الصفحة الرئيسية


تنزيل برامج
القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام




   المؤتمرات /المؤتمر الحادي عشر : نحو مشروع حضاري لنهضة العالم الإسلامي
 
بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

تقديم

للأستاذ الدكتور/ محمود حمدى زقزوق

وزير الأوقاف

فى خضم أحداث عالمنا المعاصر- تلك الأحداث التى تتسارع بشكل مذهل- يتلفت المرء حوله ويتساءل: أين نحن المسلمين من هذا الذى يحدث فى هذا العالم؟ وأين دور المسلمين فيه؟ وأين مكانتهم التى تتناسب ورصيدهم الحضارى العريق الذى يعرفه التاريخ؟

وسرعان ما يفيق المرء من ذهوله وتساؤلاته، ويرتد البصر خاسئا متعبا وهو  حسير، ليصطدم بأرض الواقع الذى يخلو من أى دور للمسلمين. فحلبة السباق العالمى لم تضع فى اعتبارها أى حساب لهم، ليس فقط بالمشاركة فى أمور العالم- الذى هو عالمنا جميعا -  بل حتى فى الأمور المصيرية- التى تخص المسلمين أنفسهم، حتى بات يجوز أن يصح فينا قول الشاعر:

ويقضى الأمر حين تغيب " تيم "  .. ولا يستأذنون وهم شهود .

فهل يجوز لنا- نحن  المسلمين- أن نجعل من هذا الوضع المؤسف " حائط مبكى " نندب عنده حظنا العاثر، ونلعن الظروف التى جعلتنا فى مؤخرة الركب، وجعلت غيرنا فى المقدمة؟

إن هذا ليس هو الطريق، وليس هو الأمر الجدير بأمة أراد الله لها أن تكون خير أمة أخرجت للناس، إذا استوفت الشروط التى تجعلها جديرة بذلك. ومن هنا فإنه يتحتم على هذه الأمة أن تراجع حساباتها، وأن تعيد ترتيب البيت الإسلامى من الداخل بهدف التغيير إلى الأفضل طبقا للقانون القرآني الثابت:  (  إن الله  لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)  (1).

ومن أجل ذلك كان انعقاد المؤتمر العام الحادي عشر للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية تحت عنوان:

( نحو مشروع حضاري لنهضة العالم الإسلامى )

بهدف محاولة البحث عن السبيل القويم لإخراج الأمة الإسلامية من أزمتها الراهنة، وبخاصة ونحن على أعتاب قرن جديد وألفية جديدة.

وقد التقت عقول الوفود الإسلامية القادمة من أكثر من سبعين دولة على مائدة هذا المؤتمر لبحث شروط النهضة والتقدم لهذا العالم الإسلامى،  الذى لديه من الإمكانات المادية والبشرية ما يؤهله للشروع فى نهضة حقيقية. وقد تميز هذا المؤتمر بمناقشة القضية مناقشة موضوعية، وانتهى إلى عرض رؤية مستقبلية تراعى الواقع وتبتعد عن التحليق فى سماء الخيال، وقد كانت الوفود المشاركة فى هذا المؤتمر على مستوى المسئولية ، وعلى وعى وإدراك تامين بالأهمية البالغة لهذه القضية المصيرية.

ونحن على يقين تام من أن الموضوع الذى تم طرحه فى هذا المؤتمر لا يمكن أن يستوعب بحثه مؤتمر واحد، نظرا لتشعب جوانبه، وتعقد أبعاده، وتعدد موضوعاته، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك كله. ونأمل استكمال بعض عناصر هذا الموضوع فى مؤتمر قادم إن شاء الله.

وقد اعتاد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية منذ المؤتمر الثامن أن يصدر مجلدا ضخما يشتمل على أحداث ووقائع كل مؤتمر. حتى لا ننسى ما تمت مناقشته من قضايا، وما انعقد عليه الإجماع من وسائل لتحقيق أهداف أمتنا الإسلامية.

وها نحن اليوم نقوم بالوفاء بوعدنا ونقدم هذا المجلد للقراء الكرام، لكى يكونوا على بينة من هموم وقضايا أمتهم الإسلامية، وفى مقدمتها قضية النهضة الشاملة لعالمنا الإسلامى. وهذه قضية تتطلب من جميع أبناء الأمة الإسلامية وعيا حضاريا، ومشاركة فعالة، وإسهاما إيجابيا ، وعملا متواصلا، وجهودا مخلصة لبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة حتى تتحقق للأمة أهدافها فى التنمية الشاملة، والتقدم الحضارى، والارتقاء فى مدارج الرقى المادى والمعنوى. وحتى تحتل مكانها اللائق بها بين الأمم، وتتحقق لها الوعود الإلهية الثلاثة التى وردت فى القرآن الكريم فى قوله تعالى: ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ) (2).

والله من وراء القصد  وهو حسبنا ونعم الوكيل..،،

أ‌.        د. محمود حمدى زقزوق

وزير الأوقاف

1 محرم 1421هـ

6 إبريل 2000م

المراجع

(1) الرعد : 11.

(2) النور :55

 

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع