الصفحة الرئيسية


تنزيل برامج
القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام




   المؤتمرات /المؤتمر الثاني عشر :الإسلام ومتغيرات العصر
 
تقدماً فى المجالات الصناعية، وقد نجم عن هذا التطور ظهور نموذج اقتصادى جديد يعرف باقتصاد المعلومات information economy حيث تلعب المعلومات دوراً أساسياً فى النشاط الإقتصادى لايقل فى أهميته عن دور رأس المال نفسه

بعض مراحل توطين التكنولوجيا أ.د/داخل حسن جريو

رئيس الجامعة التكنولوجية وعضو المجمع العلمى- بغداد- العراق

ملخص البحث:

تؤكد تشير تجارب الأمم والشعوب على مر العصور أن التكنولوجيا كانت على الدوام المحرك الأساسى لأى تقدم إنسانى فى مناحى الحياة المختلفة. كما الأحداث والوقائع يوميّاً "ان من يمتلك ناصية العلوم وحلقات التكنولوجيا المتقدمة إنما يمتلك فى حقيقة الأمر أهم عناصر القوة والتحكم فى مصير الآخرين أفرادا " كانوا أم جماعات بدرجة كبيرة، وكذلك تحقيق أسباب الرفاهية والحياة الكريمة لبنى البشر إذا ما أحسن استخدامها، أو تدمير الحياة الإنسانية أو حتى فنائها إذ ما أسىء استخدامها. ومن هنا يصبح لزاما على المعنيين بشؤون العلم والتكنولوجيا فى حث الخطى ليس للإفلات من قبضة التخلف العلمى والتكنولوجى الذى تعيشه حاليا معظم أقطارنا العربية والإسلامية فحسب، بل والعمل بكل الوسائل لنمتلك ناصية العلم وحلقات التكنولوجيا المتقدمة لتقف بلادنا على قدم المساواة مع العالم الأكثر تقدما، وليس ذلك بكثير على أمتنا العربية والإسلامية التى يحثها ديننا الإسلامى الحنيف على طلب العلم من المهد إلى اللحد، ومن هنا يسلط هذا البحث الضوء على بعض مراحل توطين التكنولوجيا وتأثير أهم التقانات المتقدمة فى عالمنا المعاصر التى ينبغى أن توليها جامعاتنا ومؤسساتنا العلمية والبحثية جل اهتمامها لما لها من أهمية فائقة فى تحقيق التنمية الشاملة التى تتطلع لها بلادنا، وكذلك تأثير بعض متطلبات البيئة العلمية التى يمكن ان تزدهر فيها العلوم والتقانات المختلفة، وتناولت الدراسة ايضا بعض وسائل نقل التكنولوجيا المناسبة لاحتياجات بلادنا، واقتراح استحداث مركز نقل وتوطين التكنولوجيا فى كل قطر عربى وإسلامى حيث حددت مهام المركز لاستنبات ونقل التكنولوجيا.

تنقسم التكنولوجيا عادة إلى تكنولوجيا تقليدية وتكنولوجيا متقدمة مستندة إلى العلوم الحديثة، وتشمل التكنولوجيا التقليدية الصناعات الكيميائية وصناعات الحديد والصلب والصناعات البتروكيميائية والصناعات النسيجية وصناعات المعدات الكهربائية الثقيلة ومعدات توليد ونقل القدرة الكهربائية. أما التكنولوجيا المتقدمة المستندة إلى العلوم الحديثة فتشمل تكنولوجيا المواد الجديدة بما فى ذلك الموصلات الفائقة بدرجات الحرارة العالية وتكنولوجيا الالكترونيات الدقيقة والمعالجات المايكروية الدقيقة والتصاميم المسندة بالحاسوب وتطبيقاتها فى الصناعات المختلفة وتكنولوجيا الروبوت وتكنولوجيا الليزر والألياف البصرية وتكنولوجيا الفضاء والاتصالات والتكنولوجيا الحياتية.

 تتميز هذه التكنولوجيا باعتمادها الشديد على المعطيات العلمية وتطورها. وتتركز حالياً فى الدول المتقدمة صناعيا فى أمريكا الشمالية وأوروبا واليابان وبعض الدول النامية مثل الصين والهند والبرازيل وكوريا الجنوبية، ويلاحظ عموماً عدم رغبة الدول المالكة لهذه التكنولوجيا بنقل بعض أسرارها إلى الدول الأخرى. وإزاء أحوال كهذه لابد أن تبذل جهود حثيثة للإفلات من قبضة التخلف التكنولوجى ودعم الجهود العلمية المبذولة لامتلاك أسرارها والعمل الدؤوب على تطويرها وتوظيفها لصالح التنمية الشاملة. لقد أدى ضعف الاهتمام بالعلم والعلماء فى العديد من أقطار العالم الثالث إلى نشوء جامعات ضعيفة الأداء فى مجالات البحث العلمى بعامة والبحث العلمى التطبيقى بخاصة. إذ تشير بعض الدراسات إلى أن حجم الإنفاق على البحوث العلمية فى دول الشمال يتراوح بين (4-. 10%) من موازنة التعليم العالى،أما حجم الإنفاق على التكنولوجيا المتقدمة فيتراوح بين (16- 40%)، وتقدر القيمة المضافة لتطور الاقتصاد الوطنى من جراء التكنولوجيا المتقدمة حوالى 29% فى الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وحوالى25% فى الدول الأمريكية. وتشير إحصاءات منظمة اليونسكو إلى أن عدد العاملين فى البحث والتطوير فى دول الشمال فى حدود بضعة آلاف لكل مليون من السكان، يقابل ذلك بضعة مئات لكل مليون من السكان فى دول الجنوب. وتمتلك دول الشمال 4, 87% من مجموع العلماء والمهندسين والباحثين فى العالم مقابل 6و12% لصالح دول الجنوب. ولاتتوفر معلومات دقيقة عن حجم الإنفاق على البحوث فى معظم دول العالم الثالث، إلا أن جميع المؤشرات تؤكد ضعف هذا الإنفاق إلى حد كبير.

ومن كل ذلك يتضح جلياً ضعف البنى التحتية العلمية والتكنولوجية فى معظم أقطار العالم الثالث أو فيما بات يعرف بدول الجنوب. وإنه لأمر مؤسف حقاً أن نرى أن معظم الأقطار العربية والإسلامية تقع فى أسفل سلم التطور العلمى والتكنولوجى ليس بالقياس إلى أقطار العالم المتقدمة، وإنما بالقياس إلى أقطار العالم الثالث نفسه.

التطور التكنولوجى:

يعود تاريخ التكنولوجيا إلى حوالى ثمانية آلاف سنة فى آسيا أو أفريقيا حيث بدأ الإنسان بزراعة الحقول وتدجين الحيوانات وبناء المسكن لتكوين تجمعات بشرية مما يتطلب زيادة الإنتاج وكانت مشاريع الرى أولى المشاريع الهندسية. ويعتبر وادى الرافدين مهد التكنولوجيا كما هو مهد الحضارة حيث دلت التحريات الأثرية على أعمال هندسة معمارية ومنظومات رى ومياه وطرق وتخطيط مدن متطورة.

ولغرض تسجيل التراكم المعرفى الهندسى احتاج المهندسون الأوائل إلى منظومة كتابة. لذا فقد ابتدع العراقيون الأرقام الطينية لتسجيل الحروف المسمارية والتى بعد حفرها تصبح وثائق دائمة. كما كان للعراقيين إنجازات رائعة أخرى فلهم يعود الفضل فى اختراع النظام الستينى أى تقسيم الدائرة إلى 360 درجة والساعة إلى 60 دقيقة والدقيقة إلى 60 ثانية، وفى بلاد وادى الرافدين توصل المهندسون البابليون إلى العمليات الحسابية والجبرية الأساسية، وبذلك تمكنوا من حساب المساحات السطحية والحجوم المختلفة، ومازلنا لحد الآن نستعمل القياسات البابلية لحساب الزمن والزوايا. كما استطاعوا تشييد المبانى والجسور وشق الطرق وتعبيدها وذلك قبل أكثر من ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد.

وفى وادى النيل استطاع قدماء المصريين تحقيق إنجازات هندسية وتكنولوجية رائعة خلال الفترة من ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد وحتى سنة ألفين قبل الميلاد، وقد تمثلت هذه الإنجازات ببناء الأهرامات، وبالرغم من بدائية وسائل بنائها إلا أنها تعد نماذج ممتازة للمهارة الهندسية ودقة الحسابات وحسن التنفيذ. كما أنجز المهندسون المصريون اعمالاً مهمة فى الرى واستصلاح الأراضى. وبرع قدماء المصريون فى الرياضيات كما دلت على ذلك رقع البردى التى يعود تاريخها إلى حوالى 1500 سنة قبل الميلاد والتى تشير إلى معرفة قدماء المصريين بالمثلث وحساب المساحات والحجوم.

وبسقوط الإمبراطورية الرومانية انتقلت الحضارة ثانية إلى بلاد العرب حيث حققوا انجازات علمية هامة منها تطوير علوم الكيمياء والبصريات وإنشاء معامل الورق والسكر والصابون والعطور التى أصبحت جزءا من حضارة ذلك لعصر.

وبتدهور الحضارة العربية الإسلامية انتقلت العلوم والمعارف ثانية إلى أوروبا بحلول مايعرف بعهد النهضة.

وتعتبر تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات أحد أهم أعمدة الثورة التكنولوجية فى عالمنا المعاصر، حيث إنها تسهم بفاعلية انتقال المعلومات من بلد إلى آخر بيسر وسهولة وبخاصة بعد استخدام الألياف البصرية فى منظومات الاتصالات المختلفة، لقد ساعدت الألياف البصرية على نقل المعلومات بسرعة الضوء وبكثافة عالية جداً وتوفر الأقمار الصناعية وسائل اتصال أخرى مضافة لزيادة فاعلية نقل المعلومات كمّاً ونوعاً، لقد أدت تطورات تكنولوجيا المعلومات الى إحداث تغيرات جوهرية فى البنية الاقتصادية والاجتماعية فى العديد من دول العالم وبخاصة الدول الأكثر تقدماً فى المجالات الصناعية، وقد نجم عن هذا التطور ظهور نموذج اقتصادى جديد يعرف باقتصاد المعلومات information economy حيث تلعب المعلومات دوراً أساسياً فى النشاط الإقتصادى لايقل فى أهميته عن دور رأس المال نفسه. لذا فقد اعتمدت معظم دول العالم خططاً وبرامج لتطوير تقانات المعلومات والصناعات المنبثقة عنها لتأمين الاستفادة منها بأكبر قدر ممكن لا سيما، أن هذه الصناعات تشهد تطورات سريعة جداً، وتعد الولايات المتحدة الأمريكية واليابان ودول الاتحاد الأوروبى فى مقدمة البلدان المهتمة بتقانات المعلومات. كما تعد الصين والهند ودول جنوب شرق آسيا فى مقدمة البلدان النامية المهتمة بهذه التقانات حيث أنها قد قطعت أشواطاً بعيدة فى هذا المجال جعل منها منافساً قوياً للدول الصناعية، وتشير الدراسات إلى أن هناك علاقة وثيقة حالياً بين حجم النمو الإقتصادى فى أى بلد من البلدان وبين حجم الاستثمار فى تقانات المعلومات والصناعات المنبثقة عنها.

التكنولوجيا المعاصرة:

تلعب الجامعات دوراً هاماً بنقل وتوطين التكنولوجيا فى بيئات مناسبة. لذا أولتها الدول فى عصرنا الراهن اهتماماً كبيراً لما لها من دور كبير فى تطور المجتمع وتقدمه ورقيه باعتبارها مراكز للمعرفة العلمية والتكنولوجية. لذا يصبح ضرورياً أن تتضافر الجهود الخيرة فى الجامعات والمؤسسات الصناعية لتحقيق تنمية علمية شاملة ولعل فى مقدمة متطلبات هذه التنمية مؤشراً أبرز التخصصات العلمية والتكنولوجية المعاصرة التى ينبغى على جامعاتنا بعامة وجامعاتنا التكنولوجية بخاصة مواكبتها بهدف استيعابها أولاً، والإسهام بإنمائها وتطويرها ثانياً كى يكون لجامعاتنا إسهامها الفاعل وتأثيرها الواضح فى حركة العلوم والتكنولوجيا المعاصرة.

وندرج فى أدناه أهم التخصصات التكنولوجية المعاصر.

ا- تكنولوجيا المعلومات:

يتوقع الخبراء أن تلعب المعلومات دوراً يزداد أهمية يوماً بعد آخر فى التنمية الشاملة لأى بلد من البلدان لايقل فى أهميته عن المواد الأولية ومصادر الطاقة الضرورية لأى تطور صناعى، ويعتقد البعض إن المعلومات العلمية والتكنولوجية فى الوقت الحاضرقد تكون أكثرأهمية منها فى التنمية الصناعية.

2- شبكات المعلومات:

تعتبر شبكة إنترنت (Internet) العالمية المؤلفة من ملايين محطات الحواسب الإلكترونية المشبكة بالهاتف أهم وأكبر شبكات المعلومات إذ يرتبط بها حالياً أكثر من 100 مليون مشارك فى جميع أنحاء العالم.

3- تكنولوجيا الاتصالات:

تعتبر تكنولوجيا الاتصالات أحد أهم أعمدة الثورة التكنولوجية حيث أنها بانتقال المعلومات من بلد إلى آخر بيسر وسهولة وبخاصة بعد استخدام الألياف البصرية فى منظومات الاتصالات. لقد ساعدت الألياف البصرية على نقل المعلومات بسرعة الضوء وبكثافة عالية جداً، وتوفر الأقمار الصناعية وسائل اتصالات أخرى مضافة لزيادة فاعلية نقل المعلومات كماً ونوعاً.

4- تكنولوجيا التصميم والإنتاج بإسناد الحاسوب (CAD-CAM): أدى استخدام الحاسوب فى مراحل التصميم والإنتاج المختلفة إلى زيادة الإنتاج وتحسين نوعيته مقابل تخفيض عدد العاملين فى عمليات الإنتاج.

5- تكنولوجيا الأتمتة والروبوت الصناعى والأنظمة الخبيرة:

 تسهم الأتمتة واستخدامات الروبوت الصناعى فى زيادة الإنتاج الصناعى، وبذا تعزز القوة النسبية للأقطار القادرة على الأتمتة حيث يمكن تشغيل آلات ومعدات عديدة من قبل أفراد أقل عند استخدام منظومات سيطرة آلية.

6- التكنولوجيا الحياتية:                                                                           تهدف التكنولوجيا الحياتية بصورة أو بأخرى إلى تحسين سلالات من الحيوانات أو النباتات أو لتطوير أعضاء حية دقيقة بغية استخدامها فى أغراض محددة، وتتميزهذه التكنولوجيا بسرعة تطورها، وهى تستخدم أستخداماً واسعاً فى إنتاج الغذاء وزيادة خصوبة التربة والإنتاج الزراعى باستخدام الأسمدة الحياتية وإعادة الدورات وتحويل المواد التالفة للتحلل الحيوى إلى مركبات نافعة يمكن أستخدامها ولا تتطلب مشاريع التكنولوجيا الحياتية إلى أموال كثيرة بل أنها تعتمد على الابتكار والخبرات بدرجة كبيرة.

7- تكنولوجيا البيئة:

يشهد عالمنا المعاصر أزمة بيئية حادة حيث أدى الزحف السكانى على سبيل المثال إلى تناقص الأراضى المخصصة للزراعة، والتى غالبا ماتكون أراضى ذات خصوبة عالية وغلة إنتاجية جيدة، الأمر الذى لا يؤدى إلى نقص الغذاء فحسب، بل إلى انحسار البقع الخضراء الضرورية للتوازن البيئى لحياة الإنسان والحيوان على حد سواء، كما أدى التطور الصناعى إلى أضرار بيئية عديدة تمثلت بتلوث الأنهار بالفضلات الصناعية مما نجم عنه موت الأحياء المائية، وعدم صلاحية بعضها للاستعمال البشرى، وكذلك تلوت الهواء بالأبخرة والغازات والنفايات السامة الأخرى.                                                                             8 - تكنولوجيا المياه:

تعانى أقطارنا العربية من نقص حاد فى مصادر المياه وبخاصة أن معظم هذه المصادر تقع خارج حدودها الإقليمية. كما أن العديد منها يعانى من مشكلات الجفاف والتصحر وإعتمادها فى غذائها على ماتستورده من الدول الأخرى، لذا يتطلب الأمر إسهام الجامعات بتطوير تكنولوجيا المياه بأنواعها المختلفة لإيجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلات قبل تفاقم آثارها الجسيمة على أمن وحياة أمتنا.

9-  تكنولوجيا البحاروالمحيطات:

تلعب تكنولوجيا البحار والمحيطات دوراً هاماً باستكشاف البحار والمحيطات من أجل استغلال ثرواتها الطبيعية من أسماك ونباتات بحرية ومعادن مختلفة استغلالاً صناعياً.

10- الهندسة الألكترونية:                                                                     وتشمل هندسة منظومات إلكترونيات القدرة، وهندسة الإلكترونيات الدقيقة،وهندسة المنظومات الألكترونية، وهندسة المايكروويف والألكترونيات البصرية، وهندسة البصريات الألكترونية والليزر، وهندسة المنظومات الألكترونية والحواسيب المايكروية، وهندسة الكترونيات البيئة، والهندسة الألكترونية وتكنولوجيا الموسيقى، والهندسة الألكترونية الطبية، وهندسة منظومات الألكترونيات الدقيقة، وهندسة التصنيع الألكترونية، والهندسة الألكترونية والحواسيب، والهندسة الألكترونية والدوائر المتكاملة، والهندسة الألكترونية والبرمجيات، وهندسة الدوائر الألكترونية المتكاملة الواسعة الحجم جذ، وهندسة الكترونيات الطائرات، وهندسة منظومات المعلومات الإلكترونية.

11- الهندسة الكهربائية:

وتشمل هندسة القدرة والمكائن الكهربائية، وهندسة الاتصالات الكهربائية، وهندسة كهربائية الطائرات، وهندسة المواد الكهربائية.

12. هندسة الحواسيب:

وتشمل هندسة إسناد الحاسوب، وهندسة برمجيات الحاسوب، وهندسة مكونات الحاسوب، وهندسة منظومات الحاسوب، وهندسة المنظومات الرقمية، والذكاء الاصطناعى، والشبكات العصبية ونمذجة الدماغ البشرى، وهندسة الحاسوب المايكروى.

13- هندسة الأتمتة والتحكم الآلى:

وتشمل هندسة الروبوت، وهندسة المنظومات، وهندسة المعلومات، وهندسة منظومات المعلومات، وهندسة الميكاترونكس، وهندسة التصنيع والتصميم بإسناد الحاسوب.

14- الهندسة الميكانيكية:

وتشمل هندسة تصاميم الإنتاج، وهندسة الوقود والطاقة، وهندسة المنظومات الكهروميكانيكية، وهندسة  بناء السفن، والهندسة البحرية، والهندسة الميكانيكية وتكامل الحاسوب، وهندسة الإنتاج الصناعى، وهندسة التصنيع، وهندسة

المعادن، وهندسة التعدين، وهندسة السيارات، وهندسة الطائرات، والهندسة الميكانيكية ومنظومات التصنيع، وهندسة الغزل والنسيج.

15- هندسة الفضاء:                                                                             وتشمل هندسة المنظومات الفضائية، وهندسة تصنيع الفضاء، وهندسة المواد الفضائية.

16- هندسة السيراميك:                                                                       وهندسة الزجاج، وهندسة البوليمرات، والهندسة البايوكيمياوية، وهندسة المسح الكمى، والهندسة الجيولوجية، وهندسة النقل الجوى، وهندسة خدمات المبانى، وهندسة الصوت.

17- بايوتكنولوجيا الزراعة:

وبايوتكنولوجيا الخلية، والأحياء المجهرية والجينات، وعلم الأجنة، وعلم الخلية، وعلم الأحياء الطبية، وعلم الحياة ودراسات الطاقة، وعلم الأعصاب، والأحياء البحرية.

18- الكيمياء وتكنولوجيا المواد الجديدة:

والكيمياء الطبية، وكيمياء الألوان، والكيمياء بإسناد الحاسوب، والكيمياء ومواد القرن الحادى والعشرين، والكيمياء والتكنولوجيا الحياتية، وكيمياء البيئة.

19- الفيزياءالطبية:                                                                           وفيزياء الليزر، وفيزياء الفلك، الفيزياء والتكنولوجيا الطبية، والفيزياء التكنولوجية، والفيزياء وتكنولوجيا الفضاء، وعلم المواد الطبية.

مما سبق نخلص إلى حقيقة مفادها! أن القرن الحالى سيشهد تحديات علمية وتكنولوجية ذات أثر بالغ فى حياة الأمم والشعوب، وستسعى الدول الصناعية الكبرى إلى إحتكار حلقات التكنولوجيا المتقدمة وبخاصة فيما بات يعرف بحافات العلوم، ومنع انتقالها بكل الوسائل الممكنة إلى الأقطار النامية وفى مقدمتها أقطارنا العربية تحت هذه الذريعة أو تلك، ولمواجهة هذه التحديات العلمية والتكنولوجية ينبغى أن تتضافر الجهود لتحقيق غد مشرق لقطرنا المجاهد وأمتنا العربية المجيدة، ولتحقيق ذلك نوصى بآلاتى:

ا- إجراء مسح وطنى شامل لتحديد الإمكانات البشرية المؤهلة بمختلف التخصصات.

2- عند توفر عدد معقول من ذوى الاختصاص فى أى من الاختصاصات الواردة فى هذه الدراسة يتم البدء فوراً باستحداث  برامج لدراسة الماجستير، تطور فيما بعد إلى دراسة الدكتوراه لتهيئة ملاكات علمية للبدء بدراسة البكالوريوس.

3- استطلاع إمكانية الاستفادة من المختصين العرب داخل الوطن العربى وخارجة لدعم برامج الدراسات العليا بأى شكل ممكن فى مثل هذه التخصصات الحيوية الهامة جداً.

4- إن أساليب العمل الجديد تتطلب التأهيل وإعادة التأهيل بصورة مستمرة وفق برامج تعد لهذا الغرض فى إطار أنشطة التعليم المستمر وما شابهها لتأمين فرص عمل مناسبة لمواكبة آخر تطورات العلوم والتقنية الحديثة.

5- إيلاء علوم وتقنيات المعلومات الاهتمام اللازم باعتبارها تمثل أحد أهم عناصر الإنتاج فى الوقت الحاضر، ولعل فى مقدمة هذا الاهتمام هو التوعية بأهمية علوم وتكنولوجيا المعلومات وإدراك الفوائد التى تترتب على استخدامها بصورة فاعلة، والعمل على التوسع بإدخالها فى مختلف المجالات.

6- إعداد ملاكات وطنية متخصصة  بنظم وهندسة وعلوم تقنيات المعلومات لتأمين إطلالة قوية لبلادنا وإسهام فاعل ومؤثر فى الحضارة الإنسانية فى القرن الحالى، بين أكثر من جامعة من جهة.

7- استحداث مركز وطنى للمعلومات يتولى إعداد البحوث والدراسات الخاصة بتطورات تقنية المعلومات ويكون مصدر الاتصال الرئيسى بشبكات المعلومات العالمية وفى مقدمتها شبكة انترنت لتيسير سبل الحصول على المعلومات العلمية التكنولوجية من مصادرها المختلفة وتأمين حسن تداولها.

8- العمل على تحديث شبكة الاتصالات بما يواكب آخر مستجدات تكنولوجيا الاتصالات. وهذا يتطلب بذل جهود حثيثة من قبل الجامعات لاستحداث دراسات نوعية بتخصصات هندسة الاتصالات والهندسة الإلكترونية وهندسة اتصالات الحاسوب، وهندسة المايكرويف، وهندسة المنظومات الفضائية وهندسة برمجيات الحاسوب وهندسة الاتصالات البصرية الإلكترونية والليزر. ولا يمكن تحقيق ذلك بنجاح ألا إذا تضافرت الجهود بين الجامعات والقطاعات الصناعية والعلمية الأخرى عبر برامج وطنية معدة لهذا الغرض وتأمين الاستثمارات المالية لتحقيق ذلك.

9- ضرورة توفير المختبرات المزودة بأنواع الحواسيب والبرمجيات لغرض التدريس والتدريب والبحث العلمى فى مجالات (CAD/CAD) لإعداد الأطر العلمية والتكنولوجية التى يعانى القطر من شحة حادة جداً بهذا التخصص.

0ا- إيلاء موضوع الدراسات الخاصة بالتكنولوجيا الحياتية والهندسة الوراثية ذات الصلة المباشرة باحتياجاتنا الآنية والمستقبلية اهتماماً خاصاً، وعلى الجامعات ومراكز البحوث وضع خطط علمية وبحثية بهذا التخصص الحيوى والهام جداً.

11- ضرورة البدء بالدراسات المستقبلية ذات الأهمية الفائقة فى تلبية أمن واحتياجات أقطارنا العربية والمتمثلة بالأتمتة وهندسة التحكم الآلى والروبوتية والأنظمة الخبيرة.

12- الاهتمام البالغ بالدراسات البيئية المختلفة وتأمين متطلباتها المادية بالدرجة الأساس من أجل خلق بيئة خالية من أنواع التلوث المختلفة.

13- ينبغى أن تسهم الجامعات بإيجاد الحلول المناسبة لتأمين مصادر المياه اللازمة للتنمية الزراعية واستنباط منظومات رى حديثة بحيث تتم الاستفادة المثلى من الموارد المائية بعيداً عن ضغوط الدول الأخرى.

14- الاهتمام بالدراسات البحرية بهدف استغلال ثرواتها الهائلة من معادن وأسماك وأحياء بحرية لتعزيز اقتصادنا الوطنى والقومى وحماية أمن بلادنا.

15- استحداث جامعات نوعية راقية ومتميزة فى بعض التخصصات العلمية والتكنولوجية يكون هدفها الرئيسى إعداد القادة العلميين والتكنولوجيين بحيث تكون هذه الجامعات مراكز للجودة والتميز فى البحث والتدريس.

16- إيلاء العلوم الهندسية والتكنولوجية المعاصرة التى تم استعراضها بهذه الدراسة الاهتمام اللازم بتخصيص الاعتمادات المالية المطلوبة لاستحداثها.

17- إيجاد آلية واضحة ومحددة للاستفادة من براءات الاختراع الوطنية.

18- توطيد علاقات التعاون بين الجامعات والمؤسسات الإنتاجية المختلفة فى مجال البحوث والدراسات بما يؤمن أفضل سبل الاستفادة من البحوث والدراسات ذات الصلة المباشرة باحتياجاتها.

19- التفكير جدياً باستحداث مركز وطنى لنقل وتوطين التكنولوجيا.

20- تضمين العقود الصناعية أو الزراعية أو الاقتصادية التى تبرم مع الدول الأخرى بنوداً واضحة تتضمن تدريب وتطوير الملاكات الوطنية فى تخصصات تكنولوجيا متقدمة وبما يؤمن تعزيز قدراتهم العلمية والتكنولوجية.

21- توثيق العلاقات مع المنظمات العربية والإقليمية والدولية المهتمة بشؤون نقل العلوم والتكنولوجيا.

22- تيسير سبل المشاركة فى الندوات والمؤتمرات العلمية والعربية والدولية ذات الصلة بنقل وتوطين التكنولوجيا لم توفره هذه الأنشطة من فرص ممتازة لتبادل الخبرات وتعزيز العلاقات بين العلماء والباحثين والاطلاع على آخر مستجدات العلوم والتكنولوجيا العالمية.

23- تيسير سبل الاشتراك بشبكات المعلومات العربية والدولية وبخاصة شبكة إنترنت باعتبارها أحد أهم مصادر المعلومات فى عصرنا الراهن.

بعض متطلبات توطين التكنولوجيا:

1- ترابط  الجامعات والمؤسسات الصناعية:

لايمكن فصل التطور التقنى عن التطور الشامل للقطر إذ لايكفى تخريج  أفواج من المهندسين والفنيين دون أن يصاحب ذلك تطور مماثل فى الصناعة، أى أن إعداد المهندسين والفنيين يجب أن تكون وفق خطط واضحة ومبرمجة وحسب احتياجات مدروسة بإمعان، وبخلافه ستسهم الجامعات بتفاقم  مايعرف بالبطالة المقنعة أى ملاك بلا عمل حقيقى، إذاً لابد من أن توازن الجامعات بين ماتعده ملاكات هندسية وتقنية، وبجن حاجة سوق العمل لهذه الملاكات من حيث الكم والنوع على حد سواء (2).

والجامعات لابد أن تسعى باستمرار إلى توطيد علاقاتها مع المؤسسات الصناعية من خلال وسائل وصيغ عديدة منها:

ا- أن تؤدى المؤسسات الصناعية دوراً فعّالاً فى صياغة أهداف الجامعات ورسم سياستها العلمية والتقنية والإسهام فى تسهيل سبل تنفيذها وربط أنشطتها بصورة أوثق مع احتياجات تلك المؤسسات لتأمين تخريج أطر هندسية وتقنية ذات تأهيل علمى رصين وقادرة على الولوج إلى حقل العمل مباشرة بصورة فعالة ومؤثرة فى العلمية الإنتاجية.

2- تشجيع مشاركة كبار المهندسين والتقنيين فى أعمال مجالس الأقسام العلمية ومجالس الكليات والجامعات وكذلك تشجيع مشاركة كبار أساتذة الجامعات فى التشكيلات المماثلة فى المؤسسات الصناعية لتأمين التنسيق والتشاور وإدامة الصلة العلمية والتقنية على أعلى المستويات.

3- اعتماد منهجية واضحة ومحددة للبحث والتطوير فى المؤسسات الصناعية فى إطار سياسة عامة طويلة الأمد نسبيا خاصة بكل من هذه المؤسسات، وإعتماد مبدأ تكوين الفرق البحثية المشتركة والإفادة من إمكانات أعضاء الهيئة التدريسية بحسب تخصصاتهم، ورصد التخصيصات المالية المطلوبة فى موازناتها السنوية وخططها الاستثمارية لأغراض البحث والتطوير وتحويل البحث العلمى من شكله كأعمال فردية فى الغالب إلى أعمال مؤسسية منهجية ثابتة كجزء من سياق عمل المؤسسات، وكذلك اعتماد نظام تقويم خاص بهذه البحوث للتأكيد من رصانتها وفائدتها وفاعليتها فى حل المشكلات الصناعية وتحقيق التنمية التقنية وتطويرها وفق استراتيجية واضحة ومعدة لهذا الغرض بالتعاون بين الجامعات والمؤسسات الصناعية.

4- أن لاتكون مصانعنا مستهلكة للتقانة وإنما مطورة وصانعة لها.

5- تسخير مختبرات وورش الجامعات ومكاتبها الإستشارية لصالح تلبية إحتياجات المؤسسات الصناعية. والعكس صحيح أيضا أى تسخير إمكانات الصناعة لصالح العملية التعليمية الهندسية والتقنية وبما لايؤثر فى سير العمل فى كلتا الحالتين. والعمل على إنشاء وحدات إنتاجية تجريبية أو ريادية فى الجامعات بهدف تطوير صناعاتنا الوطنية.

6- اعتماد نظام تعليمى تقنى رصين ومرن فى آن واحد بحيث يأخذ بالاعتبار ظروف العاملين فى المؤسسات الإنتاجية، ولهذا الغرض يمكن اعتماد نظم التعليم المتناوب والتعليم المفتوح والتعليم عن بعد والتعليم المسائى والتعليم بمرحلتين وغيرها.

7- وضع الخطط ورسم السياسات العلمية والتقنية لتحسين أداء المهندسين والتقنيين والفنيين وتأمين مواكبتهم لآخر التطورات العلمية والتقنية، وتطوير أساليب الإنتاج بهدف زيادة كمية المنتوج، وتحسين نوعيته بالإفادة من أرقى حلقات التقنية المتقدمة، واعتماد الأساليب الإدارية الحديثة فى الصناعة الوطنية.

8- ربط المناهج الدراسية بصورة أوثق باحتياجات المؤسسات الصناعية من المهندسين والتقنيين وإعدادهم بالشكل الذى يمكن فيه الإفادة من مؤهلاتهم من قبل تلك المؤسسات بصورة مباشرة، وهذا يتطلب حتما التشاور والتنسيق المستمر بين العاملين فى الجامعات والمؤسسات الصناعية ومراجعة المناهج الدراسية بصورة دورية منتظمة بهدف تنقيحها وتحديثها لتلبى هذه الاحتياجات من جهة، ولتواكب التطورات الهندسية والتقنية من جهة أخرى.

 9- ربط المناهج الدراسية بصورة أوثق مما هو عليه الحال فى الوقت الحاضر بالتدريب العملى أى أن يكون التعليم الهندسى والتقنى مستندا إلى قاعدة عملية صناعية وذلك لتنمية الرغبة لدى الطلبة أن يصبحوا مهندسين وتقنيين ناجحين ومبدعين فى حقول المعرفة المختلفة والتأقلم مع ظروف العمل فى المؤسسات الصناعية واحترام العمل والتعود على الانضباط والعمل الجماعى وتحمل المسؤولية واستيعاب أساليب العمل المختلفة وصقل شخصية الطالب المتدرب المشبعة بروح العمل والهادفة إلى التطوير وإيجاد الحلول للمشكلات الهندسية والتقنية باعتماد التفكير العلمى بصورة منهجية سليمة.

10- تنمية الملاكات الوطنية القادرة على تحديد وانتقاء التقانات المناسبة لتطوير الصناعة الوطنية وتعزيز إمكاناتها لسد الاحتياجات الوطنية فى المرحلة الأولى، والمنافسة فى الأسواق الخارجية فى المرحلة الثانية.

11- الإفادة من المكاتب الاستشارية بعامة والمكاتب الاستشارية الهندسية بخاصة لما توفره من قنوات ووسائل اتصال ممتازة بين الجامعات وحقل العمل للإسهام بنشاط أكبر فى جهود التنمية الصناعية.

12- الاهتمام بمشاريع طلبة الصفوف المنتهية الذى يمثل أحد أهم متطلبات التخرج لنيل الشهادة بحيث تتناول هذه المشاريع مشكلة هندسية حقيقية من حقل العمل، ويفضل أن ينفذها الطالب داخل مؤسسة صناعية لحسابها أو بالتعاون معها. وبذلك نضمن إكساب الطالب مهارات هندسية وتقنية عملية، إضافة إلى تحصيله الدراسى، وبالتالى تسهيل انتقاله بعد التخرج من الوسط الجامعى الصناعى بصورة طبيعية.

13- إنشاء كليات تقنية فى مواقع التجمعات الصناعية الرئيسية فى القطر وبتخصصات تلائم احتياجات هذه المؤسسات.

2- البحث العلمى:

لم تعد الجامعات فى عالمنا المعاصر المكان المناسب لإعداد الملاكات العلمية والتقنية التى يحتاجها المجتمع فحسب، بل هى اليوم مصدر المعرفة العلمية والأفكار الجديدة الناجمة عن البحوث العلمية وبخاصة فيما بات يعرف بحافات العلوم والتقانة المتقدمة ذات التطبيقات الصناعية والزراعية والطبية الواضحة مثل التقانة الحديثة والإلكترونيات الدقيقة وتقانة المعلومات والمؤتمرات وغيرها، وفى عهد عالم يشهد صراعا حادا بين الدول للهيمنة على أكبر الحصص فى الأسواق التجارية المحلية والدولية على حد سواء لحساب مؤسساتها الإنتاجية، لذا فقد أدركت هذه الدول أن نجاحها وضمان تفوقها يعتمد أساسا على القدرات الإبداعية لعلمائها ومهندسيها فى إعداد التصاميم المبدعة واعتماد أساليب الإنتاج المتطورة التى يراعى فيها حسابات الكلفة ونوعية المنتوج وزمن دورة الإنتاج وما إلى ذلك.

ولهذا الغرض سعت المؤسسات الإنتاجية إلى مد الجسور مع الجامعات وتوثيق الصلات مع أساتذتها وباحثيها بهدف التعاون فى إجراء البحوث والدراسات لحسابها. كما شجعت الحكومات فى العديد من الدول قيام هذه المؤسسات بتمويل مشاريع البحث العلمى من صناديق تؤسس لهذا الغرض وتمول من مستحقاتها الضريبية بنسب معينة بدلا من دفعها إلى مؤسسة الضرائب.

تشير الدراسات إلى أن هناك علاقة وثيقة بين حجم البحوث  التطبيقية التى تنجز فى أى بلد من البلدان وبين النمو الاقتصادى المتحقق فى ذلك البلد. كما تشير الدراسات أيضا إلى أن معظم الإنفاق على هذه البحوث فى جامعات الدول الأكثر تقدما فى العلم يتم من قبل مؤسسات صناعية مختلفة. ولاشك أن الإنفاق الخارجى على البحوث يعنى حتما تأمين فرص أفضل لاستثمار نتائجها وتوظيفها لحل معضلات فنية أو علمية ذات جدوى اقتصادية أو مردودات إنسانية أو اجتماعية. كما يلاحظ أن أغلب الأقطار النامية لاتستطيع توظيف نتائج البحث العلمى بصورة فاعلة ومؤثرة للإسهام بحل الكثير من المعضلات التى تعيق حركة تنميتها وتطورها، وبرغم أهمية البحوث التطبيقية إلا أن البحوث العلمية الأساسية تبقى المحرك الأساسى للبحوث التطبيقية إذ لايمكن أن تكون هناك بحوث تطبيقية حقيقية مالم تكن هناك بحوث أساسية أصيلة تستند إليها وتنطلق منها البحوث التطبيقية. لذا ينبغى أن تولى الجامعات الأساسية أهمية لاتقل عن إهتمامها بالبحوث التطبيقية ذلك أن البحوث الأساسية هى القاعدة الأساسية التى تؤسس عليها البحوث التطبيقية، إضافة إلى أنها الرافد الأساسى لفتح آفاق جديدة فى المعارف الإنسانية وربما مفاهيم جديدة وتخصصات علمية جديدة. كما أنها المجال الرحب والخصب لإعداد وتدريب الملاكات العلمية وبخاصة الملاكات الشبابية حديثة التخرج.

وباختصار أن البحوث العلمية الأساسية هى مفتاح كل البحوث فى جميع التخصصات وفى كل الاتجاهات وهى لاترتبط بمكان أو زمان معين، وتلبى جميع الاحتياجات الإنسانية لجميع أقطار العالم (4)، وحيث إن البحوث الأساسية لاتلبى احتياجات جهة معينة لذا فإن تمويلها يتم فى العادة من الموازنة المالية فى الجامعة وقد لاتلقى هذه البحوث على أهميتها فى مواصلة التقدم العلمى وإنماء المعرفة، ما تستحقه من إهتمام وعناية كافية مقارنة بالبحوث التطبيقية على الرغم- أن الجامعات تدرك تماما أن البحوث الأساسية التى تنجز اليوم ستتحول نتائجها فى الغد إلى بحوث ودراسات تطبيقية لحل هذه المعضلة، يجب الاكتفاء بكلمة بحوث فقط لتعنى تقدم المعرفة وإنمائها وإثرائها، أما يطلق عليه بحوثا تطبيقية فأنه أمرلا يتعدى توظيف نتائج البحوث لحل مشكلة ما ولا يمثل بحثا بحد ذاته ذلك أنه لايضيف شيئا إلى المعرفة، وثمة حقيقة أخرى لابد من ذكرها هنا !، وهى أن البحوث الجامعية تختلف عن البحوث التى تجرى فى أماكن أخرى إذ أن معظمها لايهدف إلى إنماء المعرفة وحل المعضلات العلمية والتقنية فحسب، وإنما تهدف فى الوقت نفسه إلى إعداد باحثين علميين جيدين يمتلكون أدوات البحث العلمى ويحسنون استعمالها بعد تخرجهم من جامعاتهم ذلك أن الوظيفة الأساسية الأولى للجامعة هى إعداد الملاكات العلمية عالية التأهيل فى التخصصات العلمية المختلفة ويعتبر النشر العلمى للبحوث فى مجلات ودوريات علمية رصينة ومحكمة ومعترف بها فى الأوساط العلمية أحد أهم مؤشرات  جودة البحث العلمى، وثمة ملاحظة أخرى لابد من ذكرها هنا وهى أنه على الرغم من أن العلم والتقنة هما نتاجان إنسانيان لكل بنى البشر، إلا أن ذلك لاينفى خصوصية إسهام كل بلد بحسب تقدمه وتطور مؤسساته العلمية والبحثية كما أنه لايعنى أن العلوم والتقانة وبخاصة حلقاتها المتقدمة مشاعة لمن يطلبها بل العكس هو الصحيح إذ تمارس جميع الدول درجة عالية من الكتمان فيما يتعلق بمشاريعها العلمية والبحثية لأسباب شتى، ومن هنا والحالة هذه يجب إعتماد سياسة وطنية فى التنمية العلمية والتقنية تؤثر فيها بدقة ووضوح احتياجات القطر فى مراحل تطوره المختلفة، وحسب سلم أولويات فى التخصصات العلمية المختلفة وبصورة متوازنة بحيث لا يهمل أى تخصص ذلك أن التنمية العلمية والتقنية كل لايتجزأ.

ولأجل تأمين إطلالة قوية لبلادنا من موقع الاقتدار العلمى فى القرن القادم بحيث تتحول أمتنا من أمة مستهلكة للنتاج العلمى والتقنى العالمى إلى أمة مساهمة بفاعلية فى خلق هذا النتاج، وليس هذا بغريب على أمتنا.

ولا تقتصر مهمة الجامعة على إجراء البحوث والدراسات العلمية بل ينبغى عليها أن تسعى باستمرار إلى اكتشاف المبدعين والموهوبين من الطلبة ورعايتهم رعاية خاصة وتدريبهم على إجراء البحوث العلمية لإكسابهم الخبرات وتمكينهم من امتلاك أدوات البحث العلمى لبناء القدرات العلمية المتميزة بعطائها. ويمكن أن تلعب المؤتمرات العلمية دورا هاما فى هذا المجال الأمر الذى يتطلب العناية بها وحسن تنظيمها وفق السياقات العلمية المتعارف عليها. كما أنه لابد من الإشارة إلى أهمية خلق البيئة البحثية السليمة فى إطار الأجواء الجامعية النقية التى يتجلى فيها الخلق والإبداع وروح المبادرة والابتكار بأفضل صورها.

من المفيد أن ندرج هنا بعض اتجاهات البحوث العلمية فى جامعات العالم المتقدمة فى الوقت الحاضر- هى اهتمام الدول الصناعية حاليا بإنتاج مواد جديدة لتلبية احتياجات مختلفة مثل المواد فائقة التوصيل لما لها من استخدامات مهمة فى مجالات الطب والطاقة والفضاء. تصنع هذه المواد باعتماد تقانات جديدة وتراكيب مختلفة كما تهتم هذه الدول ببحوث الانصهار النووى الذى يتوقع أن يكون مصدر الطاقة فى المستقبل. وتشهد علوم الحياة تقدما مذهلا فى عصرنا الحاضر حيث توصلت البحوث إلى معرفة الكثير من الأسرار الحياتية مما كان له الأثر الواضح بتحسين الخدمات الطبية وحل بعض مشاكل الغذاء. وتعد الهندسة الإلكترونية وهندسة الاتصالات وتقانة المعلومات من المتطلبات الأساسية فى المجتمعات المعاصرة التى باتت تعتمد المعلومات فى جميع مناحى حياتها حيث لايستغنى عنها أى نشاط علمى أو صناعى أو اقتصادى بأى شكل من الأشكال، وتشمل البحوث فى هذا المجال حقولا عديدة منها مايتعلق بأشباه الموصلات والالكترونيات البصرية والحواسيب فائقة القدرة والشبكات العصبية والذكاء الاصطناعى والأنظمة الخبيرة وهندسة برمجيات الحاسوب.

ولكى تنهض حركة البحث العلمى بجامعاتنا إلى مصاف مستوياتها فى الجامعات المتقدمة لابد من تحسين البنية التحتية لمنظومة البحث العلمى وتهيئة مستلزماتها من ملاكات بشرية وأجهزة ومعدات وكتب علمية ودوريات، إضافة إلى تطوير علاقات التعاون العلمى مع الجامعات ومراكز البحوث الأجنبية فى الدول الصديقة المتقدمة علميا وصناعيا، والإفادة من خدمات الوكالات الدولية المتخصصة، وتوفير المعلومات العلمية والتقنية بصورة سريعة ومستمرة للعلماء والباحثين لغرض إنجاز بحوثهم مما يتطلب استحداث مركز معلومات وطنى. يرتبط هذا المركز بشبكة معلومات وطنية تضم الجامعات ومراكز البحوث من جهة، ويرتبط بشبكات المعلومات العربية والدولية من جهة أخرى، ويمكن تنظيم عمل هذا المركز بقانون تحدد فيه سبل ووسائل تداول المعلومات ودرجة كتمانها وطرائق الإفادة منها.

3- تعريب العلوم:

يتوهم من يتصور أن المقصود بتعريب العلوم هو: ترجمة الكتب الأجنبية إلى اللغة العريية، أو التدريس باللغة العربية فحسب، بل هو فى حقيقة الأمر أوسع  وأعمق من عملية الترجمة كثيراً إذ أن مفهوم التعريب ينبغى أن يعنى أنه أداة التعبير عن الأفكار العلمية والقضايا التقنية بلغة عربية عصرية سليمة وأنه الوسيلة لنشر العلوم والمعارف المختلفة بين الناس بلغة عربية سلسلة مفهومة من قبلهم بيسر وسهولة، كما أنه يعنى القدرة على نقل النتاج العلمى والمعرفى العربى إلى شعوب وأمم أخرى بلغاتها القومية للإسهام فى الثقافة والحضارة الإنسانية ذلك أن العلوم والتقنة هى نتاج إنسانى تسهم فيها شعوب العالم المختلفة بحسب إمكاناتها ودرجة تطورها، وأمتنا العربية برغم ما تعانى من مشاكل وصعوبات وتواجه من تحديات وانقسامات حادة فى الوقت الحاضر، فهى تضم علماء ومفكرين ومبدعين فى شتى التخصصات العلمية والتقنية ممن لهم باع طويل ونتاج علمى غزيرينبغى علينا تعريف العالم بهم وبنتاجهم العلمى وإسهاماتهم فى الفكر الإنسانى الخلاق أسوة بأقرانهم فى دول العالم الأخرى.

وخلاصة القول أن عملية التعريب تعنى إنشاء مدارس علمية وفكرية عربية الوجدان والضمير واللغة والإنتماء والتعبير عن حاجات الأمة وتطلعها المشروع بالتقدم والإزدهار. تبدأ عملية التعريب أولا بترجمة أمهات الكتب العلمية والتقنية الأجنبية الأمر الذى يتطلب تهيئة مستلزمات الترجمة بدءاً بإعداد مترجمين أكفاء يجيدون اللغة العربية، ولغة أجنبية واحدة عَلى الأقل، ويفضل أن يكونوا قد تلقوا تعليمهم فى أحد البلدان المتقدمة وأطلعوا عن كثب على واقع الحركة العلمية والتقنية فيها وعاشوا أجواء لغتها، وحيث إن العلوم الهندسية والتقانة تشهد تدفقاً معرفياً هائلاً فى شتى التخصصات، ولغرض مواكبة هذا التدفق لابد إذاً من إعتماد وسائل ترجمة آلية حديثة كما هو سائد فى البلدان الأخرى التى سبقتنا فى هذا المضمار، والإفادة من تجاربها الرائدة، أى باختصار اعتماد الترجمة الآلية الفورية الأمر الذى يتطلب توفير التخصيصات المالية اللازمة لذلك، وهنا لابد أن تتضافر جهود أكثر من قصر عربى واحد لتخفيف ضغط الأعباء المالية ولأعمام الفائدة عليها جميعا يتم إنشاء هيئات وطنية من كبار الأساتذة الجامعيين ورجال الفكرلانتقاء الكتب العلمية والتقنية المراد ترجمتها سنويا وفق خطط علمية وبرامج تنفيذية دقيقة، ومراجعة هذه الخطط بين الحين والآخر للتأكد من حسن سيرتنفيذها، ونظرا لما للكتاب الجامعى من أثر كبير على الطالب علميا ونفسيا لذا ينبغى إيلاءه أهمية خاصة بالنسبة للشكل والمضمون. أى أن يكون الكتاب الجامعى رصينا بمادته العلمية وأنيقا بشكله ومواكبا لأحدث التطورات العلمية والتقنية وأن تكون لغتة العلمية واضحة ومفهومة وخالية من التعقيدات والمماحكات اللغوية إلى أبعد الحدود.

وبتطور عملية الترجمة يمكن الانتقال وفق خطط مدروسة بعناية إلى تأليف الكتب العلمية والتقنية بعد بناء القاعدة العلمية والتقنية الصلبة كيما تكون انطلاقة التأليف العربية قوية راسخة الجذور لضمان الرصانة العلمية للكتاب العلمى والتقنى.

ومسألة أخرى لابد أن يوليها المسؤولون عن التعريب العلمى والتقنى هى مسألة اختيار المصطلحات العلمية والتقنية السهلة والمفهومة من قبل أكبر عدد من المختصين قدر المستطاع وبالتنسيق مع المجامع اللغوية العربية والإفادة من معاجمها إلى أبعد حد ممكن منعا لبعثرة الجهود ووصولا إلى مفاهيم ومصطلحات عربية معتمدة فى أقطارنا العربية وخلق لغة عربية علمية وتقنية حديثة تواكب روح العصر وتحافظ على أصالته فى آن واحد.

وأخيراً نقول إن التعريب لايعنى الانغلاق على الذات والتعصب الأعمى كما يشيع البعض، إنما هو العكس عن ذلك تماماً: أى الانفتاح والاطلاع على النتاج العلمى والتقنى العالمى بأبهى صوره وأرقى أشكاله والإسهام والتفاعل مع هذا النتاج أخذاً وعطاءً، لذا مطلوب منا الاهتمام بتعلم اللغات الأجنبية الحية بغية الاطلاع على علوم شعوبها وحضارتها بصورة مباشرة. ولهذا الغرض نرى ضرورة إلزام الطلبة الذين يتقدمون للدراسات العليا فى الجامعات النجاح بإحدى اللغات الأجنبية الحية كجزء من متطلبات القبول، وكذلك تدريس بعض المواد العلمية على مستوى الدراسات الأولية والعليا وكتابة بعض الدراسات والبحوث ونشرها بإحدى اللغات الأجنبية الحية.

بعض وسائل نقل التكنولوجيا:

لاشك أن وسائل نقل التكنولوجيا تختلف من بلد إلى آخربحسب درجة تطوره وقدراته على إستيعاب وتوطين التكنولوجيا، وكذلك بحسب علاقاته مع الدول الأخرى ودرجة إنسجامه أو انتمائه إلى التكتلات الدولية المختلفة وتشابك مصالحه معها فما هو مسموح الترخيص به والإفادة منه فى الكيان الصهيونى مثلا من هذه الدولة المالكة للتكنولوجيا المتطورة أو تلك قد لايكون مسموح به على الأرجح لهذا القطر العربى أو ذاك تحت هذه الذريعة أو تلك وحيث إن التكنولوجيا لايمكن أن تكون حكراً على دولة معينة بعينها لفترة طويلة. لذا فإن إمكانية الحصول عليها أمر ممكن إذا توفرت الإرادة لامتلاكها أولا القدرة على أستيعابها وتكييفها للاستجابة لمتطلبات التنمية ثانيا. وهذا يتطلب حتماً اعتماد سياسة وطنية واضحة لتنمية القدرات القطرية للتعامل المبدع مع التكنولوجيا الحديثة وإمتلاك أسرار معرفتها لتسهيل الإفادة منها وتكييفها لحل معضلات الصناعة الوطنية وتطويرها.

ولهذا الغرض قامت الدول المختلفة بإنشاء مراكز علمية متخصصة لنقل وتوطين التكنولوجيا واعتمدت أساليب متعددة لنقل التكنولوجيا المناسبة لتلبية إحتياجاتها، ويمكن أن ندرج هنا بعض أساليب نقل وتوطين التكنولوجيا التى نراها مناسبة لبلادنا:

ا- استحداث مركز وطنى لنقل التكنولوجيا يتولى المركزرصد حركة تطور العلوم والتكنولوجيا فى العالم وتأثير مستجداتها والتنسيق مع المؤسسات الإنتاجية بهدف الإفادة المثلى منها، وكذلك دراسة تجارب الأقطار الأخرى فى هذا المضمار، وإقامة علاقات التعاون معها على أساس المنافع المتبادلة.

2- إعداد الملاكات العلمية المطلوبة لتنفيذ أنشطة نقل التكنولوجيا بالتنسيق مع المؤسسات العلمية المختلفة.

3- تضمين عقود شراء الأجهزة والمعدات الصناعية المختلفة بنوداً واضحة لتدريب وتطوير الملاكات الفنية المحلية لتشغيل وصيانة تلك الأجهزة أولاً، وفهم أسس تقانتها ثانيا.

4- الإفادة من قواعد المعلومات العالمية عبر شبكات المعلومات لرفد نشاط نقل ا لتكنولوجيا.

5- الإفادة من الندوات والمؤتمرات العلمية وبخاصة مايتعلق منها بأنشطة نقل التكنولوجيا.

6- استثمار جميع الفرص التى تتيحها المنظمات والهيئات الدولية المعنية بأنشطة نقل التكنولوجيا.

7- قيام الجامعات بعامة والجامعات التكنولوجية بخاصة بمتابعة آخر مستجدات التكنولوجيا الحديثة ونشرها على أوسع نطاق بين المؤسسات الإنتاجية بهدف الإفادة القصوى منها، وكذلك المساعدة فى إعداد وتهيئة الملاكات العلمية اللازمة لتنفيذها.

8- قيام المؤسسات الإنتاجية بتوثيق أنشطة نقل وتوطين التكنولوجيا للإفادة منها فى إعداد خططها وبرامجها التطويرية باختيار التكنولوجيات المناسبة وتلافى الهفوات والأخطاء أو شراء تكنولوجيات لم تعد تستخدم من قبل المؤسسات الإنتاجية المشابهة إما لقدمها أو لضعف إنتاجيتها أو لأى أسباب لاتبرر جدواها الفنية أو الاقتصادية.

9- تشجيع إقامة المعارض التجارية لإتاحة الفرص للقطاعات الإنتاجية الإطلاع على آخر مبتكرات العلم والتكنولوجيا وبحث إمكانات التعاون مع الجهات المصنعة للأجهزة والمعدات.

10- إعداد دراسات الجدوى الفنية والعلمية والاقتصادية للمشاريع الإنتاجية المختلفة والتأكد من حسن إختيار التكنولوجيات المناسبة وجدواها الفنية والاقتصادية.

11- تشجيع المكاتب الإستشارية الوطنية وبيوت الخبرة ومراكز التصاميم على المساهمة فى أنشطة نقل وتوطين التكنولوجيا بكل الوسائل الممكنة.

12- تشجيع إقامة المشاريع الإنتاجية المشتركة مع الأقطار الشقيقة والصديقة وبخاصة الأقطار الأكثر تطوراً على أن يراعى فى ذلك تبادل المنافع واعتماد مبدأ التكافؤ.

13- رعاية المبدعين والمخترعين وأصحاب المواهب العلمية والعمل بكل الوسائل على صقل مواهبهم واستثمار اختراعاتهم كلما أمكن ذلك، وإتاحة فرص التطور والتقدم لهم.

14- إنشاء المدن العلمية (Science Parks) بالإفادة من تجارب الدول الأخرى فى هذا المجال.

15- إشراك كبار الأساتذة الجامعيين والباحثين المتميزين فى أنشطة نقل وتوطين التكنولوجيا.

16- دعم حركة النشر والتأليف والترجمة فى نشاط نقل التكنولوجيا.

17- وضع قواعد استرشادية فى مجالات نقل التكنولوجيا المختلفة بهدف الإفادة المثلى منها وبخاصة الجهات حديثة العهد بأنشطة نقل التكنولوجيا.

الخلاصة:

يشهد عصرنا الراهن تطوراً تكنولوجياً هائلاً فى شتى التخصصات مما دفع بالعديد من دول العالم إلى إستثمار مبالغ ضخمة فى بناء جامعات ومدن متخصصة فى العلوم والتكنولوجيا، وتشجع التعاون بين هذه الجامعات والمؤسسات الصناعية، بهدف توظيف معطيات العلوم الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة لتحسين نوع المنتوجات الصناعية وتخفيف كلفها، وتأمين تفوقها على الدول الأخرى، لذا يتطلب الأمر اعتماد سياسة وطنية واضحة لإنماء وتطوير التكنولوجيا- تراعى فيها الظروف المحلية، وتوافر الموارد الطبيعية اللازمة للتنمية الصناعية والقدرات البشرية ومدى استيعابها للتكنولوجيا الحديثة. وحيث ان الجامعات التكنولوجية بطبيعتها مراكزلإنماء المعرفة التكنولوجية وتوظيفها لحل المعضلات الفنية والإسهام بدفع عجلة التقدم العلمى لصالح التنمية الشاملة، لذا ينبغى الاهتمام البالغ بالجامعات التكنولوجية ودعمها بكل الوسائل الممكنة كى تلعب دورا أكبر بنقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة وتكييفها لتلبية احتياجات المؤسسات الإنتاجية بأنواعها المختلفة وتهيئة الملاكات الهندسية والتكنولوجية القادرة على التعامل مع التقانات الحديثة بكفاءة عالية والانتقال بأمتنا من وضعها الحالى أمة مستهلكة للتكنولوجيا المستوردة من خارج حدودها- إلى أمة صانعة لها على قدم المساواة والتكافؤ مع الأمم الأخرى.

المصا در:

ا- جريو، داخل حسن (1993م) الترابط بين الجامعات وحقل العمل مجلة التعريب، السنة الثالثة، العدد السادس، المركز العربى، العريى للتعريب والترجمة والتأليف والنشر، دمشق.

2- جريو، داخل حسن (1996م) التنمية العلمية والتقنية فى عراق مابعد الحصار، مجلة المجمع العلمى، الجزء الثانى، المجلد الثالث والأربعون، بغداد.

3- جريو، داخل حسن (1995م) نحو جامعة تكنولوجية منتجة، المجلة العربية للتعليم التقنى، المجلد الثانى عشر، العدد الثانى، الأمانة العامة للإتحاد العربى للتعليم التقنى، بغداد.

4- جريو، داخل حسن (1997م) نحو مدارس بحثية عربية، مجلة المجمع العلم، الجزء الثانى، المجلد الرابع والأربعون، بغداد.

5- جريو، داخل حسن (1995م) واقع تعريب العلوم الهندسية، مجلة التعريب، السنة الخامسة، العدد العاشر، المركز العربى للتعريب والترجمة والتأليف 00والنشر، د مشق.

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع