الأستاذ
الدكتور/ عبد الصبور مرزوق
نائب رئيس
المجلس الأعلى للشئون الإسلامية- ومقرر عام المؤتمر
معالى الأستاذ
الدكتور/ عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء، ونائبا عن السيد الرئيس محمد حسنى مبارك
رئيس الجمهورية، شيخنا الجليل فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر، قداسة البابا شنودة الثالث بابا
الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ه معالى الأخ الكبير الأستاذ الدكتور محمود حمدى
زقزوق وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون
الإسلامية.
الإخوة الأعزاء.. ضيوف
مصر الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..،
أهلا بكم فى مؤتمركم العالمى الرابع عشر
للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والذى أحسبه من أهم
مؤتمراتنا وأخطرها فى نطاق المسئولية التى سيتحملها كل من حضراتكم دفاعا عن الحق، وانتصارا للخير والعدل، فى مواجهة الهجمة التى تعرض لها
الإسلام ولا يزال، بعد أحداث سبتمبر والتى تم فيها
الخلط الظالم بين الإسلام والإرهاب، مما يجب التصدى له
والرد عليه بكل صراحة ووضوح، ليقف العالم كله على حقيقة الإسلام التى شوهها الإعلام الدولى.
والحقيقة أن الإرهاب لم يكن فى يوم من الأيام صناعة إسلامية، ولن يكون، لأن الإسلام والإرهاب ضدان لا يجتمعان، وقد عانى العالم العربى الإسلامى من هذه الظاهرة
المخربة على يد الاستعمار، الذى اعتدى على الأوطان،
وخرب الديار، ونهب الثروات.
إن الإسلام كما يتضح لكل
منصف هو دين الرفق والرحمة بكل البشر بصفة عامة والمستضعفين فى
الأرض بصفة خاصة، وهو الذى لا يبيح فى
ميادين القتال أن تقتل المرأة أو الطفل أو الشيخ الفانى
أو الشاب الذى لا يحمل السلاح. إن شريعة الإسلام لا
تبيح بأى حال من الأحوال ترويع عابد فى محرابه ولا راهب فى صومعته، ولا
تبيح الإجهاز على الجريح، ولا التمثيل بجثة القتيل، اعترافا للإنسان بحقوق
إنسانيته حتى وإن كان ميتا. بل الإسلام هو الدين المتحضر الذى
يعنى بشئون البيئة، ويطالب أتباعه عند القتال ألا يقطعوا شجرة مثمرة ولا مظلة،
وألا يردموا بئرا يكون فيه الماء، ليكون الانتفاع به متاحا لهم ولأعدائهم.
الإخوة الأعزاء ضيوف مصر
الكرام..
إن الظروف التى يعيشها عالم اليوم تفرض على المسلمين مسئولية مضاعفة، فى الكشف عن تعاليم الإسلام السمحة، ومبادئه السامية، التى تضمن حقوق الإنسان وتصون كرامته، بصرف النظر عن عقيدته
أو جنسه أو لونه. فالناس جميعا- كما يؤكد القرآن الكريم- قد خلقوا من نفس واحدة.
ومن هنا يعد
الاعتداء على فرد واحد من بنى الإنسان بمثابة اعتداء على البشرية كلها.
الإخوة الأعزاء:
إن مؤتمركم هذا لا يقصد منه
أن يكون مجرد تظاهرة إعلامية، وإنما هو فى المقام الأول
يهدف إلى تصحيح الصورة المشوهة عن الإسلام، وتلك هى
مهمة العلماء ومسئوليتهم التى لا يجوز التخلى عنها، وأنتم أقدر من يتحمل هذه المسئولية ويتصدى لهذه
المهمة. فسيروا على بركة الله.
وفقكم الله وسدد خطاكم..
والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته..،،