الصفحة الرئيسية


تنزيل برامج
القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام




   موسوعة الفقه /حرف الهمزة
 
استرداد

التعريف فى اللغة

التعريف فى اللغة

استرداد مصدر فعله استرد المزيد بالسين والتاء لافادة الطلب والمعالجة فأصل مادتها ردد ، قال صاحب اللسان (1) : الرد صرف الشىء ورجعه ، وفى التنزيل العزيز " فلا مرد له " (2) وفيه "يوم لا مرد له" (3) قال ثعلب يعنى يوم القيامه لانه شىء لايرد . ومنه الرده عن الاسلام أى الرجوع عنه .. ويقال : رد عليه الشىء اذا لم يقبله، وتقول رده الى منزله ورد اليه جوابا أى رجع. واسترد الشىء وارتده أى طلب رده عليه قال كثير عزة: وما صحبتى عبد العزيز ومدحتى بعارية يرتدها من بعيرها،. ويقال: وهب فلان هبة ثم ارتدها أى استردها وفى حديث النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: أسألك ايمانا لا يرتد. أى لا يرجع. ويقال استرد فلانا الشىء يعنى سأله أن يرده عليه. واسترده الشىء استرجعه. وللمادة استعمالات كثيرة غير أنها تدور حول هذه المعانى.

تعريف الاسترداد فى اصلاح الفقهاء

ولا يخرج الاسترداد فيما استعمله الفقهاء عن المعنى اللغوى وهوطلب رد الشىء والرجوع فيه كاسترداد البائع المبيع ان ثبت له ذلك وكالرجوع فى الهبة لمن يثبت له حق الرجوع وسيتبين ذلك مما يأتى:

حكم الاسترداد فى البيع

مذهب الحنفية :

متى يثبت حق الاسترداد للبائع ومتى يسقط:

يرتب الحنفية حق البائع فى استرداد المبيع على حقه فى حبس المبيع فيثبتون له حق استرداد المبيع اذا كان له حق حبسه ويسقطونه اذا لم يكن له حق حبسه ذلك أن حكم البيع الصحيح ثبوت الملك ويجب به تسليم البدلين فقد جاء فى حاشية ابن عابدين (4): وللبائع حق حبس المبيع الى قبض الثمن اذا كان حالا ولو بقى منه درهم، ولو كان المبيع شيئين بصفقة واحدة وسمى لكل ثمنا فله حبسهما الى استيفاء الكل. وجاء فى الفتاوى الهندية (5) وبدائع الصنائع، اذا استوفى البائع الثمن وسلم المبيع أو أبرأه عن الثمن كله أو كان البائع لم يقبض الثمن ولكنه سلم المبيع أو كان المشترى قد قبض المبيع باجازة البائع لفظا أو قبضه وهو يراه ولاينهاه فقد سقط حق البائع فى الاسترداد وليس له أن يسترده ليحبسه بالثمن لانه أبطل حقه. بالاذن بالقبض. وجاء فى موضع آخر (6): ان أعار البائع المبيع للمشترى أو أودعه اياه فالحنفية فى حكمه على رأيين أحدهما:- وهو ما قال به أبو يوسف أن للبائع أن يسترد المبيع لان عقد الاعارة والايداع ليس بعقد لازم فكان له ولاية الاسترداد كالمرتهن اذا أعار الرهن من الراهن أو أودعه اياه فان له أن يسترده. وثانى الرأيين: وهو ظاهر الرواية أنه يبطل حق الحبيس حتى لا يملك استرداده وذلك لان العارية والوديعة أمانة فى يد المشترى وهو لا يصلح نائبا عن البائع فى اليد لانه أصل فى الملك فكان آصلا فى اليد فاذا وقعت العارية أو الوديعة فى يده وقعت بحجة الاصالة وهى يد الملك ويد الملك يد لازمة فلا يملك ابطالها بالاسترداد بخلاف الرهن فان المرتهن فى اليد الثابتة بعقد الرهن بمنزلة الملك فيمكن تحقيق معنى الانابة ويد النيابة لا تكون لازمة فيملك الاسترد اد.

وأما لو كان المشترى (7) قد قبض المبيع بغير اذن البائع قبل نقد الثمن فلا يبطل حق البائع فى الاسترداد وله أن يسترده لان حق الانسان لا يجوز ابطاله عليه من غير رضاه، ولو كان المشترى قد تصرف فى المبيع المقبوض بغير اذن البائع فثبوت حق الاسترداد وسقوطه يترتب على نوع التصرف فان كان تصرفا يحتمل الفسخ كالبيع والهبة والرهن والاجارة والامهار فللبائع أن يفسخ هذا التصرف وأن يسترد المبيع لانه تعلق به حقه، وان كان تصرفا لا يحتمل الفسخ كالاعتاق والتدبير والاستيلاد سقط حق البائع فى الاسترداد.

حكم استرداد المبيع اذا تبين أن الثمن معيب:

لو نقد المشترى الثمن وقبض المبيع فوجد البائع الثمن زيوفا أو ستوقا أو مستحقا أو وجد بعضه كذلك كان حق البائع فى الاسترداد متعلقا باذنه فان كان المشترى قد قبض المبيع بغير اذن البائع فللبائع أن يسترده حتى لو كان المشترى تصرف فى المبيع فللبائع أن يفسخ تصرفه ويسترد المبيع ان كان تصرفا- يحتمل الفسخ فاذا كان تصرفه فى المبيع لا يحتمل الفسخ فلا يفسخ ولا يسترد ويطالب المشترى بالثمن فلو نقد المشترى الثمن قبل أن يفسخ التصرف الذى يحتمل الفسخ لم يفسخ وبطل حق الاسترداد، وان كان المشترى قد قبض المبيع باذن البائع فالحكم يختلف تبعا لاختلاف عيب الثمن فان كان البائع قد وجدالثمن زيوفا فردها فللحنفية فيه رأيان:

أحدهما: يقول بأن له أن يسترد وهو رأى زفر وقول أبى يوسف وذلك لان البائع ما رضى بزوال حق الحبس الا بوصول حقه اليه وحقه فى الثمن هو فى السليم لا فى المعيب فاذا وجده معيبا فلم يسلم له حقه فكان له أن يسترد المبيع حتى يستوفى حقه كالراهن اذا قضى دين المرتهن وقبض الرهن ثم ان المرتهن وجد المقبوض زيوفا كان له أن يرد ويسترد الرهن قال صاحب البدائع (8): هذا اذا وجد البائع الثمن زيوفا فردها، أما اذا وجده ستوقا أو رصاصا أو مستحقا فان له ولاية الاسترداد بخلاف الزيوف لان البائع انما أذن للمشترى بالقبض على أنه استوفى حقه وتبين أنه لم يستوف أصلا ورأسا لان الستوق والرصاص ليس من جنس حقه فكان له ولاية الاسترداد، فلو كان المشترى تصرف فيه فلا سبيل للبائع عليه سواء كان تصرف  يحتمل الفسخ كالبيع والرهن والاجارة ونحوها أو كان تصرفا لا يحتمل الفرسخ كالاعتاق ونحوه.

وثانيهما: يقول بأن البائع لايملك استرداد المبيع ذلك لان البائع يسلم المبيع بعد استيفاء جنس حقه ولا يملك الاسترداد بعد ما استوفى حقه، "ودلالة ذلك أن الزيوف جنس حقه من حيث الاصل وانما الفائت صفة الجودة، واذا كان المقبوض جنس حقه فتسلم المبيع بعد استيفاء جنس الحق يمنع من الاسترداد بخلاف الرهن لان الارتهان استيفاء لحقه من الرهن، والافتكاك ايفاء من مال آخر فاذا وجده زيوفا تدين أنه ما اسستوفى حقه فكان له ولاية الاسترداد بدليل أنه لو أعار المبيع المشترى بطل حق الحبس حتى لا يملك استرداده ولو أعار المرهون الراهن لا يبطل حق الحبس وله أن يسترده ويقول بهذا أصحابنا الثلاثة.

حكم استرداد المبيع أذا افلس

المشترى أو مات:

ولو قبض (9) المشترى المبيع باذن البائع ثم أفلس المشترى أو مات قبل نقد الثمن أو يعد ما نقد منه شينا و كان عليه ديون لا ناس شتى فهل يكون البائع أحق به من سائر الغرماء وله حق استرداده؟ قال أصحابنا: لا يكون البائع أحق به وليس له حق استرداده، بل الغرماء كلهم أسوة فيه فيباع ويقسم ثمنه بينهم بالحصص وكذلك الحكم ان لم يكن المشترى قد قبضه حتى أفلس أو مات وكان الثمن مؤجلا أما ان كان الثمن حالا فالبائع أحق به. وجاء فى موضع آخر (10): والزوائد فى المبيع تأخذ حكم البيع الاصلى وعلى ذلك فللبائع حق حبس الزوائد لاستيفاء الثمن كما له حق حبس الاصلى.

استرداد المبيع مع الخيار:

استرداد المبيع حق للبائع كذلك اذا كان له خيار التعيين، اذ لا يزول أحد المبيعين عن ملك بائعه بنفس البيع لانه غير لازم، وانما للبائع الحق فى أن يفسخ البيع وكذلك يثبت له حق الاسترداد فيما لو هلك أحد الثوبين المبيعين قبل القبض فلم يبطل البيع وهلك أمانة وكان خيار البائع على حاله ان شاء ألزم المشترى الباقى منهما لانه تعين للبيع وان شاء فسخ البيع فى الباقى، ولو تعيب أحدهما أو تعيبا معا قبل القبض أو. بعده فخيار البائع على حاله وله أن يفسخ البيع ويستردهما لان البيع غير لازم فله ولاية الفسخ، وكذلك يثبت للبائع حق استرداد المبيع فى خيار الشرط اذ هو بيع غير لازم (11)، وجاء فى الزيلعى (12): أن خيار البائع يمنع خروج المبيع عن ملكه لان تمام البيع لا يكون الا بالتراضى ولا يتم الرضا مع الخيار ولهذا ينفذ عتق البائع ويملك التصرف فيه ولو كان المشترى قد قبضه باذن البائع.

حكم استرداد المبيع فى البيع الفاسد:

يثبت (13) حق الاسترداد فى البيع الفاسد اذا قبض المشترى المبيع بغير اذن البائع أو قبضه باذنه صريحا أو دلالة بان قبضه فى مجلس العقد بحضرته ولم ينهه البائع عنه ذلك أن البيع الفانسد وان كان يفيد الملك للمشترى بالقبض باذن البائع وسواء كان ملك العين على القول الصحيح أو ملك التصرف على قول العراقيين الا أنه ملك غير لازم بل هو.- مستحق الفسخ حقا لله عز وجل لما فى الفسخ من رفع الفساد ورفع الفساد حق الله تعالى على الخلوص فيظهر فى حق الكل فكان فسخا فى حق الناس كافة ولذا لا يشترط فيه قضاء القاضى لان الواجب شرعا لا يحتاج للقضاء كما قال صاحب التنوير والدر المختار ولان الاسترداد فى البيع الفاسد حق الشرح كما ذكر ابن عابدين لكن ثبوت الفسخ والاسترداد انما يتم اذا كان المبيع قائما فى يد المشترى بحاله ولم يتصرف فيه بتصرف قولى أو فعلى غير حسى، فان هلك فى يد المشترى أو تعذر رده بأن باعه المشترى بيعا صحيحا باتا لغير بائعه أو وهبه وسلم الهبة أو أعتقه بعد قبضه أو وقفه وقفا صحيحا لانه استهلكه حين وقفه وأخرجه عن ملكه أو رهنه وسلمه أو أوصى به وسلمه ثم مات لان حياة الموصى لا تقطع حق البائع فى الاسترداد وانما يقطعه الموت لان الثابت للموصى ملك جديد أو تصدق به وسلمه فان البيع الفاسد ينفذ فى كل هذه الامور ويمتنع الفسخ وتجب فيه القيمة للبائع لانه انقطع حق الاسترداد لتعلق حق العبد به والاسترداد حق الشرع وحق العبد قدم لفقره وكان الواجب التوبة والأسترداد وبتأخيره الى وجود هذه التصرفات التى تعلق بها حق عبد يكون قد فوت مكنته من الاسترداد فتعين لزوم القيمة وهكذا كل تصرف للمشترى (14) فى البيع الفاسد ينفذ لانه ملكه بالقبض وينقطع به حق البائع فى الاسترداد سواء كان تصرفا يقبل الفسخ

 كالبيع وأشباهه أو كان لا يقبل الفسخ كالاعتاق وأشباهه الا الاجارة والنكاح فانهما  لا يقطعان حق البائع فى الاسترداد لان الاجارة عقد ضعيف ويفسخ بالاعذار وفساد الشراء عذر فيفسخ والنكاح لا يمنع فسخ البيع فيفسخ ويرد على البائع والنكاح،  على حاله وما عدا ذلك من التصرفات يقطع حق البائع فى الاسترداد الا اذا كان فساد (15) عقد البيع بسبب اكراه البائع على البيع فانه يثبت فيه حق الاسترداد وينقض به كل تصرفات المشترى التى تحتمل النقض كالبيع بخلاف التصرفات التى لا يمكن نقضها كالاعتاق فانه يتعين فيه أخذ القيمة من المكره وينقطع به حق الاسترداد (16)، وجاء فى موضع آخر: واذا بطل حق الاسترداد لوجود ود المانع وهو تصرف المشترى فمتى زال المانع كما اذا فك الرهن أو عجز المكاتب فان حق الاسترداد يعود لزوال المانع وكذا لو رجع فى الهبة عاد حق الاسترداد سواء كان بقضاء أو بغير قضاء لانه يعود اليه قديم ملكه فى الوجهين أما اذا كان زوال المانع بالرد بالعيب نظر فان كان المانع قد زال قبل القضاء بالقيمة على المشترى فان حق الاسترداد يعود الى البائع وان كان المانع لم يزل الا بعد القضاء بالقيمة على المشترى لم يعد للبائع حق الاسترداد لان القاضى أبطل حق البائع فى العين ونقله الى القيمة باذن الشرع فلا يعود حقه الى العين وان ارتفع السبب كما لو قضى على الغاصب بقيمة المغصوب بسبب الافاق ثم عاد العبد، وجاء فى الفتاوى (17) : الهندية ولا يبطل حق الاسترداد بموت البائع أو بموت المشترى فان مات المشترى شراء فاسدا فللبائع أن يسترد من ورثته وكذلك

اذا مات البائع فلورثته ولاية الاسترداد أما ان كان تعذر رد المبيع بسبب تصرف حسى ففى ثبوت حق الاسترداد للبائع خلاف للحنفية فقد جاء فى تنوير الابصار والدر (18): أن الامام يقول أن التصرفات الحسية فى المبيع تمنع حق الاسترداد فلو بنى المشترى أو غرس فيما اشتراه شراء فاسد انقطع به حق البائع فى الاسترداد ولزم المشترى القيمة وامتنع الفسخ وعلله الكرخى فى مختصره بأن البناء استهلاك عند الامام ومثله الغرس لان البناء والغرس يقصد بهما الدوام وقد حصلا بتسليط من البائع فينقطع بهما حق الاسترداد كالبيع، وقال أبو يوسف ومحمد ينقض البناء والغرس ويرد المبيع ورجحه الكمال حيث قال: وقولهما أوجه وكون البناء يقصد للدوام يمنع للاتفاق فى الاجارة على ايجاب القلع ونقل ابن عابدين عن النهر ما يوافق رأى أبى حنيفة وان محط الاستدلال انما هو التسليط من البائع وكل ماهو كذلك ينقطع به حق الاسترداد ومثل البناء والغرس فى امتناع الفسخ كل زيادة متصلة غير متولدة كصبغ وخياطة وطحن حنطة ولت سويق وغزل قطن فان كانت الزيادة متولدة متصلة كالسمن فانها ا لا تمنع الفسخ وجاء فى بدائع الصنائع (19): ولو ازداد المبيع فى يد المشترى شراء فاسدا فان كانت الزيادة متصلة متولدة من الاصل كالسمن فانها لا تمنع الفسخ لان هذه الزيادة تابعة للاصل حقيقة والاصل مضمون الرد فكذلك التبع كما فى الغصب وان كانت متصلة غير متولدة عن الاصل كما اذا كان المبيع سويقا فلته المشترى بعسل أو سمن فانها تمنع الفسخ وان كانت الزيادة منفصلة فان كانت متولدة من الاصل كالولد واللبن والثمرة فانها لا تمنع الفسخ وللبائع أن يسترد الاصل مع الزيادة لان هذه الزيادة تابعة للأصل لكونها متولدة منه والاصل مضمون الرد فكذا الزيادة كما فى باب الغصب وكذا لو كانت الزيادة أرشا أو عقرا لان الارش بدل جزء فائت من الاصل حقيقة كالمتولد من الأصل والعقر بدل حاله حكم الجزء والعين فكأنه متولد من العين ثم فى فصل الولد اذا كانت الجارية فى يد المشترى فان نقصتها الولادة وبالولد وفاء بالنقصان ينجبر النقصان بالولد عند أصحابنا الثلاثة خلافا لزفر فان لم تنقصها الولادة استردها البائع ولو استهلك المشترى الزيادة ضمنها وجاء فى موضع آخر (20): ولو هلك المبيع والزيادة كل قائمة فللبائع وقت القبض لانهما كانا مضمونى المبيع وقت القبض لانهما كانا مضمونى الرد الا أنه تعذر استرداد المبيع لفوات المحل وان كانت- الزيادة غير متولدة من الاصل كالهبة والصدقة والكسب فانها لا تمنع الرد وللبائع أن يسترد الاصل مع الزيادة لان الاصل مضمون الرد وبالرد ينفسخ العقد مع الاصل واذا انتقص المبيع فى يد المشترى شراء فاسدا فان كان النقصان بآفة سماوية فانه لا يدع الاسترداد وللبائع أن يأخذه مع أرش النقصان لان المبيع بيعا فاسدا يضمن بالقبض كالمغصوب وكذلك اذا كان النقصان بفعل المبيع لان هذا والنقصان بآفة سماوية سواء وان كان النقصان بفعل المشترى فكذلك لانه لو انتقص بغير فعله كان مضمونا عليه فبصنعه أولى وان كان بفعل أجنبى فالبائع بالخيار ان شاء أخذ الارش من المشترى والمشترى يرجع به على الجانى وان شاء اتبع الجانى وان كان النقصان بفعل البائع فلا شىء على المشترى لانه صار مستردا بفعله حتى أنه لو هلك فى يد المشترى ولم يوجد منه حبس على البائع فانه يهلك على البائع وان وجد منه حبس ثم هلك ينظر ان هلك من سراية جناية البائع فعلى المشترى.

ضمانه لكن يطرح منه حصة النقصان بالجناية لانه استرد ذلك القدر بجنايته ولو قتله البائع لا ضمان على المشترى لانه استرد بالقتل وكذلك لو حفر البائع بئرا فوقع فيه ومات.لان ذلك فى معنى القتل فيصيرا مسترد ا.

ما يكون به الاسترداد:

يرى الحنفية أن استرداد البائع للمبيع يتحقق بطرائق متعددة منها ما اذا كان المبيع قائما استرده بعبنه ومنها ما اذا هلك المبيع كله بفعل البائع بعد القبض ان كان المشترى قبضه بغير اذن البائع فان البائع يصير مستردا للمبيع بالاستهلاك فحصل الاستهلاك فى ضمانه ووجب بطلان البيع وسقوط الثمن عن المشترى وكذلك يعتبر البائع مستردا للبيع اذا هلك بفعله قبل قبض المشترى له ويسقط (21) الثمن عن المشترى، وجاء فى بدائع الصنائع (22): اذا هلك بعض المبيع بفعل البائع فان كان قبل القبض بطل البيع بقدر الهالك واعتبر مستردا هذا البعض وسقط عن المشترى حصة الهالك من الثمن وهو قدر النقصان اعتبارا للبعض بالكل سواء كان النقصان نقصان قيمة أو نقصان وصف لان الاوصاف لها حصة من الثمن عند ورود الجناية عليها لانها تصير أصلا بالفعل فتقابل بالثمن والمشترى بالخيار فى الباقى ولو جنى البائع على المبيع واختار المشترى الاخذ فلم يقبضه حتى مات المبيع من تلك الجناية أو غيرها اعتبر مستردا ومات على البائع ويسقط الثمن عن المشترى لان المبيع انما يدخل فى ضمان المشترى بالقبض ولم يوجد، فان. قبضه المشترى فمات من جناية البائع سقطت عن المشترى حصة جناية البائع ولزمه ما بقى من الثمن، ولو مات فى يد البائع بعد جناية المشترى ينظر ان مات من تلك الجناية لم يعتبر استردادا من البائع ومات على المشترى وعليه الثمن وان مات من غير الجناية وكان البائع قد منع المشترى من القبض اعتبر استردادا من البائع ولزم المشترى حصة ما استهلك وسقط عنه ثمن ما بقى لان البائع لما منع فقد نقض قبض المشترى فى قدر القائم فصار مستردا اياه فاذا هلك فقد هلك فى ضمانه فيهلك عليه، ولو جنى عليه البائع أولا ثم جنى عليه. المشترى اعتبر البائع مستردا بقدر جنايته فسقط عن المشترى حصة جناية البائع ولزمه ثمن ما بقى لانه صار قابضا للباقى بجنايته فتقرر عليه ثمنه وان ابتدأ المشترى بالجناية ثم جنى البائع قبل قبض الثمن اعتبر استردادا من البائع كذلك لان المشترى صار قابضا بالجناية لكن الجناية فيه قبض بغير اذن البائع والثمن غير منقود فلما جنى عليه البائع فقد استرد ذلك القدر وأما اذا جنى البائع أولا ثم جنى المشترى بعد ذلك فان برأ العبد فلا خيار للمشترى ويلزم ثمن ما بقى لانه صار قابضا لما بقى واعتبر البائع مستردا ماعدا ذلك هذا اذا لم يكن الثمن مقبوضا فلو كان الثمن مقبوضا والعبد فى يد البائع فجنى عليه البائع فانه يسقط عن المشترى حصته من الثمن ويكون البائع مستردا قدر جنايته فان كان المشترى هو الذى جنى عليه أولا ثم جنى البائع بحد ذلك فان البائع يلزمه من القيمة ما يلزم الاجنبى لان المشترى صار قابضا الجناية ولا يملك البائع نقض القبض والاسترداد ها هنا لان الثمن مقبوض فصارت جنايته وجناية الاجنبى سوا ء ولو كان البائع جنى أولا ثم جنى المشترى بعي ذلك فما هلك بجناية البائع اغبر استردادا منه وسقط حصته من الثمن وما هلك بسراية جنايته فعليه قيمته وما مر انما فى هلك بعض المبيع قبل القبض، أما اذا هلك بحض المبيع بعد القبض المأذون فيه واستيفاء الثمن وكان الهلاك بفعل البائع لم يعتبر ذلك منه استردادا وانما اهلاكه واهلاك الاجنبى سواء. وان كان المشترى قبضه بغير اذن البائع والثمن حال غير منقود اغبر ذلك الاهلاك من البائع استردادا فى القدر الذى أتلفه وسقط عن المشترى حصته من الثمن  ولا يعتبر ذلك استردادا للجميع لانه لم يوجد منه اتلاف البا قى أما اذا هلك الباقى من سراية جناية البائع فيصير مستردا للكل ويسقط عن المشترى جميع الثمن لان تلف الباقى حصل مضافا الى فعله فصار مستردا للكل فتلف الكل فى ضمانه فيسقط كل الثمن وكذلك يتحقق الاسترداد بمنع المبيع وذلك فى حالة ما اذا كان البيع بخيار العيب ووجد من. البائع منع للبيع ثم وجد المشترى به عيبنا فله أن يرده على البائع ويسقط عن المشترى جميع الثمن لانه بالمنع صار مستردا للمبيع ناقضا ذلك القبض فانتقض (23)، ويتحقق استرداد المبيع أيضا بعتق البائع للمبيع ونحو ذلك من التصرفات اذا كان له إلخيار ولو كان المشترى قد قبضه باذن (24) البائع، وجاء فى الفتاوى الهندية (25): وليس ضروريا أن يكون استرداد المبيع باسترداد عينه وانما يجوز أن يكون باسترداد قيمته كما لو اشترى عبدا بمصوغ وتقابضا ثم هلك العبد فى يد المشترى ثم تقابلا والفضة قائمة فى يد البائع صحت الاقالة وعلى البائع رد الفضة ويسترد من المشترى قيمة العبد ذهبا لا فضة.

متى يثبت حق استرداد الثمن

للمشترى ومتى يسقط :

يفرق الحنفية فى ثبوت حق استرداد الثمن للمشترى بين حق الاسترداد فى البيع الصحيح وحق الاسترداد البيع الفاسد فحق الاسترداد يثبت له اذا كان البيع صحيحا سواء كان الثمن منقودا أو غير منقود فقد جاء فى حاشية الشلبى (26): اذا كان الثمن منقودا فى البيع الصحيح ثم انفسخ العقد بينهما بأى وجه كان فللمشترى أن يحبس المبيع حتى يستوفى الثمن الذى قبضه البائع، وذكر ابن عابدين (27) أن الحكم كذلك اذا كان الثمن غير منقود بأن كان دينا فان المشترى له حق الحبس حتى يسترد دينه لانه لما وجد للمديون على المشترى مثل الدين صار الثمن قصاصا لاستوائهما قدرا ووصفا فاعتبر بما لو استوفيا حقيقة فكان له حق الحبس وكذلك يثبت للمشترى حق استرداد الثمن اذا وجد بالمبيع عيبا حدث عند البائع لان ذلك يعطيه الحق فى رد البيع فقد ذكر الزيلعى (28) أن من وجد بالمبيع عيبا أخذه بكل الثمن أو رده لان مطلق العقد يقتضى السلامة من العيب فكانت السلامة كالمشروطة فى العقد صريحا والمراد به عيب كان عند البائع وقبضه المشترى من غير أن يحلم به ولم يوجد من المشترى ما يدل على الرضا به بعد العلم بالعيب وجاء فى موضع آخر (29): فلو حدث عيب آخر عند المشترى لم يكن له حق الرد وانما له حق الرجوع بنقصانه فيتعين الرجوع بالنقصان فى ذلك الا أن يرضى البائع بأخذه ثم اذا رضى البائع بأخذ المبيع بعبيه فقد التزم القدر وليس له أن يرجع على المشترى كما لا يرجع المشترى على البائع بشىء اذا رضى بأخذ المعيب ومثل ذلك ما اذا اشترى ثوبا فقطعه فوجد به عيبا فانه يتعين أن يرجع بالعيب فقط وليس له أن يرد المبيع ويسترد الثمن لان القطع عيب حادث وهو يمنع الرد ويوجب الرجوح بالنقصان وان قبله البائع كذلك له ذلك لان الامتناع لحقه وقد رضى به وان باعه المشترى لم يرجع بشىء لانه صار حابسا له بالبيع اذ الرد غير ممتنع بالقطع برضا البائع فكان مفوتا للرد بخلاف ما اذا خاطه ثم باعه حيث لا يبطل الرجوع بالنقصان لانه لم يصر حابسا له بالبيع لامتناع الرد قبله بالخياطة فلو قطعه أو خاطه أو صبغه أو لت السويق بسمن فاطلع على عيب رجع بنقصانه وانما يرجع بالنقصان لتعذر الرد بسبب الزيادة . ونقل ابن عابدين (30) عن الفتح والدر. المنتقى أنه لو هلك المبيع بفعل البائع أو بفعل المبيع أو بأمر سماوى بطل البيع ويرجع المشترى بالثمن لو مقبوضا، واختلف الحنفية فى ثبوت حق رد البيع واسترداد (31) الثمن للمشترى فيما لو اشترى عبدا قد سرق ولم يعلم المشترى بذلك فقطع عند المشترى فالامام أبو حنيفة رحمه الله يقول: أن له أن يرده على البائع ويسترد الثمن الذى دفعه بينما يقول صاحباه أنه ليس له أن يرده على البائع لحدوث العيب عنده وهو القطع فتعين الرجوع بنقصان العيب كما لو اشترى جارية حبلى فماتت فى يد المشترى بالولادة فانه يرجع بالنقصان ولو مات العبد بعد القطع حتف أنفه يجب أن يرجع بنصف الثمن ولا فرق عند الحنفية فى أن يرد على البائع أو على وكيله ومن رد عليه منهما أسترد منه الثمن فقد ذكر صاحب البحر الرائق (32) أن الرد على الوكيل كالرد على الموكل مطلقا فاذا رده المشترى على الوكيل استرد الثمن منه ان كان نقده اليه والا فمن الموكل، وفى الولوالجية اذا رد على الوكيل باقراره بالعيب بلا قضاء لزمه دون الموكل وهو الصحيح أما فى البيع الفاسد فحكم استرداد الثمن يختلف تبعا لنقد الثمن وكونه دينا فان كان الثمن منقودا وحدث الفسخ فى البيع الفاسد فانه يثبت للمشترى حق استرداد الثمن وهو ما قبضه البائع سواء كان ثمنا أو قيمة وله أن يحبس المبيع فلا يأخذه البائع حتى يرد ثمنه فاذا كان الثمن دينا فيما اشترى شراء فاسدا كما اذا اشترى من مدينه عبدا بدين سابق شراء فاسدا وقبضه بالاذن فأراد البائع أخذه بحكم الفساد فليس للمشترى حبسه لاسيفاء ماله على البائع من الدين لان المشترى لم يملك الثمن بل تجب قيمة المبيع عند القبض وهى قبله غير مقررة لاحتمالها السقوط بالفسخ ودين المشترى مقرر والمقاصة انما تكون عند الاستواء وصفا فلم يكن له حق الحبس واذا مات البائع فالمشترى أحق بالمبيع من سائر الغرماء حتى يستوفى الثمن الذى نقده لانه مقدم عليه حال حياته فكذا يقدم على تجهيزه بعد وفاته بمعنى أنه لو مات البائع وكان المبيع ثوبا مثلا احتيج لتكفينه به فللمشترى حبسه حتى يأخذ ماله وعلى هذا يقدم المشترى على أرباب الديون والورثة وله حق حبسه حتى يأخذ ماله فيأخذ المشترى دراهم الثمن بعينها لو كانت قائمة ويأخذ مثلها لو هالكة بناء على تعين الدراهم فى البيع الفاسد وهو الاصح.

ما يكون به استرداد المشترى:

اذا ثبت للمشترى حق رد البيع واسترداد الثمن(33) فان له الحق فى أن يحبس المبيع حتى يستوفى الثمن فلو باع رجل أرضا على أنه بالخيار ثلاثة أيام وتقابضا ثم  ان البائع نقص البيع فى الايام الثلاثة تبقى الارض مضمونة بالقيمة على المشترى وكان للمشترى أن يحبسها لاستيفاء الثمن الذى دفعه الى البائع فاذا أذن البائع بعد ذلك للمشترى فى زراعة هذه الارض سنة فزرعها تصير الارض أمانة عند المشترى وكان للبائع أن يأخذها متى شاء قبل أن يؤدى ما عليه من الثمن ولا يكون للمشترى أن يمسكها لاستيفاء الثمن الذى كان على البائع كذا فتاوى قاضيخان وان كان المشترى زرع الارض كان للمشترى أن يمسكها بأجر المثل ويمنع البائع عنها الى أن يستحصد الزرع، وان أراد المشترى بعد ما زرعها أن يمنع الارض من البائع حتى يسترد الثمن لم يكن له ذلك، واذا كان حق. استرداد الثمن مترتبا على الاقالة فليس من حق أحدهما أن يشترط أكثر من الثمن فقد جاء فى الهداية (34) أن الاقالة جائزة فى البيع بمثل الثمن الاول لان العقد حقهما فيملكان رفعه دفعا للحاجة فان شرطا أكثرمنه و أقل فالشرط باطل ويرد مثل الثمن الاول والاصل ان الاقالة فسخ فى حق

 المتعاقدين بيع جديد فى حق غيرهما.

 مذهب المالكية:

حق البائع فى استرداد

المبيع اذا باعه مكرها:

وللبائع الحق فى استرداد (35) المبيع اذا باعه مكرها كما اذا أجبر على بيعه أو على سببه ولا يفيته (أى لايمنع منه) تداول

أملاك ولا عتق ولا هبة ولا ايلاد فان كان قد أجبرعلى السبب بأن أجبر على دفع مال لظالم فباع متاعه لذلك استرد المبيع بلا ثمن أما ان كان قد أكره على البيع فقط فله رد البيع واسترداد مبيعه ويجب رد الثمن الذى أخذه الا لبينة على تلفه بلا تفريط منه.

حق المشترى فى الاسترداد

فى البيع الفاسد:

وللمشترى الحق فى استرداد الثمن جميعه اذا رد المبيع لفساد. مثل البيض لان فساد البيض قد يعلم قبل كسره ولا شىء عليه فى كسره سواء دلس البائع أم لاهذا ان كان لا يجوز كله المنتن أما ان كان يجوز كله كالمحروق فلاشىء على المشترى ان دلس بائعه كسره المشترى أم "لا وكذا ان لم يدلس البائع ولم يكسره المشترى فان كسره فله رده وما نقصه ما لم يفت بنحو قلى والا فلا رد ورجع، المشترى بما بين قيمته سالما ومعيبا فيقوم على. أنه صحيح غير معيب وصحيح معيب فاذا قيل قيمه صحيحا غير معيب عشرة وصحيحا معيبا ثمانية فيرجع بنسبة ذلك من الثمن وهى الخمس وهذا اذا كسره بحضرة (أى فى مجلس) البيع فان كان بعد أيام لم يرد لانه لا يدرى أفسد عند البائع أو المشترى (36).

حق المشترى فى الاسترداد

اذا تعبت المبيع:

وللمشترى الحق. فى استرداد الثمن اذا تعيب المبيع ودلس البائع فقد جاء فى الشرح الكبير (37) واذا هلك المبيع عند المشترى بعيب التدليس من البائع كتدليسه بحرابته فحارب فقتل أو يهلك بسماوى زمنه أى زمن عيب التدليس كموته ولو حكما كأن لم يعلم له خبر فى زمن اباقه الذى دلس فيه بأن اقتحم نهرا أو تردى أو دخل جحرا فنهشته حيه فمات فان المشترى يرجع على البائع بجميع الثمن، وان باعه المشترى قبل اطلاعه على العيب وهلك عند المشترى منه بعيبه أى عيب التدليس رجع المشترى الثانى على البائع الثانى بالارثس لانه غير مدلس ثم البائع الثانى يرجع على البائع المدلس بالاقل من الارش أو بما يكمل الثمن الاول فان لم يكن رجوع المشترى الثانى على بائعه هو لعدمه. أو غيبته ولا مال له حاضر رجع على البائع الاول المدلس بجميع الثمن الذى أخذه المدلس لكثسف العيب أنه لا يستحقه بتدليسه فان ساوى ما خرج من يده فواضح وان زاد الثمن الاول المأخوذ من المدلس على ما خرج من يده فللثانى أى فالزائد للبائع الثانى وهو المشترى الاول يحفظه له المشترى الثانى حتى يدفعه له أو لورثته وان نقص المأخوذ من المدلس عما خرج من يده فهل البائع الثانى يكمله للمشتترى منه لانه قبض هذا الزائد منه فيرجع عليه به أولا يكمله له لانه لما رضى باتباع الاول فلا رجوع له على الثانى قولان، ولا حق له فى استرداد الثمن اذا مات المبيع بسماوى فى غير حال تلبسه بعيب التدليس بل يرجع على البائع بأرش القديم فقط. مذهب الشافعية:-

حق الاسترداد للبائع اذا قبضه

المشترى من غير اذن البائع:

وللبائع أن يسترد المبيع اذا قبضه المشترك من غير اذن البائع وكان الثمن حالا ولم يسلم جميعه لمستحقه ولم ينفذ تصرف المشترى فيه نعم يدخل فى ضمانه فيطالب به لو خرج مستحقا ويعصى بذلك ولو أتلفه البائع فى يد المشترى ففيه وجهان أوجههما الانفساخ (38).

ثبوت حق استرداد المبيع للبائع اذا

خرج الثمن زيوفا أو كان المشترى عبدا:

وكذا لو خرج الثمن زيوفا كان للبائع حق استرداده كما قاله ابن الرفعة (39) وغيره، وللبائع أن يسترد المبيع اذا كان المشترى

له عبدا وقد اشتراه من غير اذن سيده سواء كان المبيع فى يد العبد أو فى يد سيده (40)، ويثبت حق الفسخ والاسترداد للبائع اذا أفلس المشترى فقد جاء فى مغنى المحتاج (41): أنه اذا باع ولم يقبض شيئا من الثمن حتى حجر على المشترى بسبب افلاسه والمبيع باق عنده فله أى البائع فسخ البيع واسترداد المبيع لحديث الصحيحين: من أدرك ماله بعينه عند رجل أو انسان قد أفلس فهو أحق

به من الغرماء وكون الثمن غير مقبوض يحتاج الى اضماره فى الحديث، وفى حكم الحجر بسبب الفلس الموت مفلسا ففى خبر أبى هريرة: " أيما رجل أفلس أو مات فصاحب المتاع أحق بقاعه" وكما أن له الحق فى استرداد المبيع فان له الحق كذلك فى أن يسترد بعضه لانه مصلحة للغرماء (42)ولا يحتاج فى الفسخ الى حكم حاكم بل يفسخه بنفسه على الاصح ولو حكم حاكم بمنع الفسخ لم ينقض كما صححه المصنف وان قالا الاصطخرى بنقضه، أما اذا أفلس المشترى ولم يحجر عليه أو حجر عليه للسفه فلا رجوع.

استرداد البائع فى البيع للعبد:

الشافعية فى حكم شراء العبد دون اذن سيده فريقان، فريق يردد الحكم بين

صحة شرائه وعدم صحته، وفريق يقطع ببطلان شرائه..

أما الفريق الاول: فقد قال بالصحة منهم ابن أبى هريرة لانه يعتمد الذمة ولا حجرعلى ذمة العبد، وقال بعدم الصحة منهم أبو اسحاق والاصطخرى لانه لو صح فاما أن يثبت الملك له وليس هو أهلا لان يملك أو لسيده وذلك اما بعوض يلزمه أو بعوض يكون فى ذمة العبد، والاول ما رضى به السيد.

والثانى: ممتنع لما فيه من حصول أحد العوضن لغير من يلتزم الثانى وبنوا على تشبيهه بالمفلس المحجور عليه اذا اشترى شيئا لان كل واحد منهما صحيح العبارة وانما حجر عليه لحق الغير.

والفريق الثانى يقطع ببطلان شرائه اذ يفارق المفلس لان المفلس أهل للتمليك بخلافه.

ثم ان ممن يصحح شراء العبد من يقول بأن ملك ما يشتريه يكون للسيد ومنهم من يقول بأن ملك ما يشتريه يكون للعبد. فعلى القول بصحة شرائه والملك للسيد.

يحق للبائع أن يسترد المبيع اذا كان المشترى عبدا ولم يكن البائع على علم برقه، وقد اختار البائع أن يفسخ البيع فان كان البائع على علم برقه لم يطالبه بشىء حتى يعتق، وعلى القول بصحة شرائه والملك للعبد فان للسيد أن يختار انتزاع ما اشتراه من يده وله أن يقره عليه، وللبائع أن يرجع الى عين المبيع ما دام فى يد العبد لتعذر تحصيل الثمن كما لو أفلس المشترى بالثمن، فان تلف المبيع فى يد العبد لم يكن للبائع الا أن يصبر الى أن يعتق.، وان انتزعه السيد فهل للبائع الرجوع فيه وجهان الذى أورده الاكثرون أنه لا يرجع كما لو زال يد المشترى عما اشتراه ثم أفلس بالثمن وفى التتمة أن الصحيح أنه يرجع أيضا بناء على أن الملك للسيد ابتداء لا بالانتزاع.

هذا اذا صححنا شراءه أما أن أفسدنا شراءه فللمالك استرداد العين ما دامت باقية سواء كانت فى يد العبد أو فى يد السيد (43)

وان تلفت فى يد العبد تعلق الضمان بذمته وان تلفت فى يد السيد فللبائع أن يطالبه بالضمان، فانه لم يطالبه فليس له مطالبة العبد بعد العتق، ولا يجب على السيد الضمان بأن رآه فلم يأخذه من يد العبد، ولو أدى العبد الثمن من مال السيد فان للسيد أن يسترده .

استرداد البائع فى البيع للصبى:

ويحق له كذلك أن يسترد المبيع اذا كان المشترى صبيا ما دامت العين باقية فى يده ولو سلم الصبى الى البائع ثمن ما اشتراه لم يصح تسليمه ويلزم البائع رده الى الولى ويلزم الولى طلبه واسترداده (44)، وكما يثبت حق استرداد البيع للبائع يثبت كذلك للوكيل بالبيع فلو سلم الوكيل المبيع ضمن لتعدية ويسترده أن بقى والا غرم الموكل من شاء من المشترى والوكيل قيمتة سواء أكان مثليا أم متقوما كما ذكره الرافعى وان بحث بعض المتأخرين التفصيل بين المثلى والمتقوم وقرار الضمان على المشترى واذا استرد فله بيعه بالاذن السابق كما فى بيع العدل الرهن (45).

حق المشترى فى استرداد الثمن اذا سلمه فى زمن الخيار:-

وللمشترى الحق فى أن يسترد الثمن اذا كان قد سلمه للبائع فى زمن الخيار ثم فسخا البيع لانه يصير كأنه أقرضه الثمن. واسترجعه (46) منه قبل التصرف.

حق المشترى فى استرداد الثمن اذا تلف المبيع:

وللمشترى الحق فى أن يسترد ثمنه اذا تلف البيع بآفة سماوية فى زمن الخيار اذا كان التلف. قبل القبض وانفسخ البيع وكذا ان كان التلف بعد القبض وقلنص ان الملك للبائع فانه ينفسخ أيضا ويسترد المشترى الثمن ويغرم للبائع البدل وهو المثل أو القيمة ومثل ذلك ما لو قبض المبيع فى زمن الخيار ثم أودعه عند البائع فتلف فى يده فهو كما لو تلف فى يد المشترى حتى اذا فرعنا على أن الملك للبائع ينفسخ البيع ويسترد الثمن ويغرم القيمة وهكذا جزم به الدارمى و آخرون ويثبت الحق فى استرداد المدفوع فى زمن الخيار قال صاحب المجموع وهذا هو المذهب وفيه وجه ضعيف أنه ليس له استرداد.

وله أخذ ما عند صاحبه بغير رضا. وممن حكى هذا الوجه الرافعى. (47).

حق المشترى فى استرداد الثمن اذا تعيب المبيع :

وللمشترى الحق فى أن يسترد الثمن اذا اشترى عبدا فوجد به عيببا وفسخ البيع وكان للبائع أن يبيع العبد قبل أن يسترد. ويقبضه قال المتولى الا اذا لم يؤد الثمن فان للمشترى حبسه الى استرجاع الثمن فلا يصح بيعه قبله قال وقد نص الشافعى (48) على هذا، وكذا يثبت له حق استرداد الثمن اذا كان المبيع ربويا بيع بجنسه ثم  ظهر فى المبيع عيب كما لو اشترى حلى الذهب بوزنه ذهبا فبان معيبا بعد تلفه فانه يفسخ العقد ويسترد المشترى الثمن ويغرم بدل التالف على الاصح، وانما كان ذلك كذلك لان مثله ، لا أرش له لنقص الثمن فيصير الباقى منه مقابلا بأكثر منه (49) وذلك ربا، ويسقط حق المشترى فى استرداد الثمن اذا سلمه فى زمن الخيار قبل قبض المبيع فقد ذكر صاحب مغنى المحتاج (50).: أنه لو أبق الرقيق أو ضل أو غصب قبل القبض . ثبت للمشترى الخيار ولم ينفسخ البيع

لرجاء العود فان أجاز البيع لم يبطل خياره مالم يرجع ولم يلزمه تسليم الثمن قبل العود فان سلمه لم يسترده ما لم يفسخ.

ما يكون به الاسترداد:

وان كان البائع غائبا عن البلد ولا وكيل له سواء أكانت المسافة قريبة أم بعيدة رفع الأمر الى الحاكم ولا يؤخر لقدومه وطريقه عند الرفع أن يدعى شراء ذلك الشىء من فلان الغائب بثمن معلوم قبضه ثم ظهر العيب وأنه فسخ البيع ويقيم بينة بذلك ويحلفه الحاكم أن الامر جرى كذلك لانه قضاء على غائب ويحكم بالرد على الغائب ويبقى الثمن دينا عليه  ويأخذ المبيع ويضعه عند عدل ثم يعطيه القاضى الثمن من مال الغائب فان لم يجد له سوى المبيع باعه فيه فان قيل ذكر الشيخان فى باب المبيع قبل قبضه عن صاحب التتمة وأقراه أن للمشترى بعد فسخه بالعيب حبس المبيع (51) الى استرجاع ثمنه من البائع ويتحقق كذلك استرداد الثمن بأخذ بدله اذا كان البائع عاجزا عن رد الثمن فلو تلف الثمن حسا أو شرعا أو تعلق به حق لازم كرهن دون المبيع واطلع على عيب به رده اذ لا مانع وأخذ مثل الثمن ان كان مثليا أو قيمته ان كان متقوما لان ذلك بدله ومر اعتبار الاقل فيما بين وقت العقد الى وقت القبض أما لو بقى فله الرجوع فى عينه سواء أكان معينا فى العقد أم عما (أى عن موصوف فى الذمة) فى الذمة فى المجلس أو بعده وحيث رجع ببعضه أو كله

لا أرش (52) له على البائع، ويكون استرداد البائع باتلاف المبيع فى يد المشترى فقد جاء فى نهاية المحتاج (53): أنه لو أخذ المشترى المبيع بغير اذن البائع،

حيث له حق الحبس فله استرداده منه فلو أتلفه البائع اتلافا مضمنا فى يد المشترى  فى هذه الحالة جعل مستردا له بالاتلاف  كما أن المشترى قابض بالاتلاف كما جزم به ابن المقرى، وجاء فى المجموع (54): ولو اكترى دارا وسكنها بعض المدة ثم انهدمت انفسخ العقد فى المستقبل وفى الماضى الخلاف الآتى، المذهـب أنه لا ينفسخ فان قلنا لا فسخ وهو الاصح فعليه من المسمى حصة الماضى من المدة وان قلنا، بالانفساخ أو قلنا له الفسخ ففسخ فعليه أجرة المثل للماضى ويسترد المسمى ان كان  دفعه.

حق البائع فى الاسترداد

اذا تعيب الثمن:

أما ان كان المبيع عبدا مسلما وكان البائع كافرا ملك العبد المسلم بالارث وأسلم عنده فباعه بثوب ثم وجد بالثوب عيبا فأراد أن يرد الثوب بالعيب

وأن يسترد العبد فللشافعية فى حكمه

حق المشترى فى استرداد الثمن اذا بطل البيع:

ويحق للمشترى أن يرد المبيع ويسترد الثمن اذا جمع فى البيع بين ما يجوزه بيعه وبين مالا يجوز بيعه كالحر والعبد وعبده وعبد غيره على أحد قولى الشافعية وهو أن الصفقة لا تفرق فيبطل العقد فيهما ويرد المبيع ويسترجع الثمن (57).

مذهب الحنابلة:

استرداد البائع فى البيع الصحيح:

وللبائع حق استرداد المبيع اذا كان المبيع عبدا فأعتقه البائع والمشترى جميعا سواء تقدم عتق المشترى أو عتق البائع لانه فى الحالة الاولى عتق نافذ مع بقاء ملك البائع لحق الاسترداد، وفى الحالة الثانية لا ينفذ عتق واحد منهما لان البائع لا ينفذ عتقه لكونه أعتق غير مملوكه ولكن حصل باعتاقه فسخ البيع واسترجاع العبد فلم ينفذ عتق المشترى ومتى أعاد البائع الاعتاق مرة ثانية نفذ اعتاقه لانه عاد العبد اليه فأشبه ما لو استرجعه بصريح قوله (58).

حق البائع فى إسترداد الزيادة:

وللبائع الحق فى استرداد الزيادة التى تبينت بعد امضاء البيع كما لو باع صبرة جزافا فظهر تحتها حفرة أو ظهر. باطنها خيرا من ظاهرها فان البائع بالخيار ان لم يعلم بالحفرة أو بأن باطنها خير حق ظاهرها كما لو باع بعشرين درهما فوزنها بصنجة ثم وجد الصنجة زائدة كان له الرجوع بالزيادة وكذا مكيال زائد أى لو باع صبرة بمكيال معهود ثم وجده. زائدا كان له الرجوع بالزيادة (59).

للبائع الاسترداد بالاعسار والإفلاس:

 وللبائع. الحق فى استرداد عين ماله اذا

كان المشترى معسرا ولو ببعض الثمن، واختار البائع الفسخ فى الحال لان فى التأخير ضررا عليه وكذا اذا باع لمفلس. محجور عليه وهو يجهل بالحجر ففسخ فان له حق الرجوع بعين ماله (60) ويثبت للبائع الحق فى استرداد مبيعه حتى ولو كان المبيع عبدا مسلما والبائع كافرا كما لو اشترى كافر عبدا كافرا من كافر ثم أسلم العبد وأفلس المشترى وحجر عليه فان للبائع أن يفسخ البيع ويسترد ماباعه (61)..

ثبوت حق الاسترداد للبائع اذا ظهر فى الثمن عيب:

وللبائع الحق فى استرداد المبيع اذا. ظهر فى الثمن عيب فلو باع أمة بعبد ثم وجد البائع بالعبد عيبا فله الفسخ واسترجاع الامة ان كانت باقية أو قيمتها لعتق مشتر لها أو بيعها أو وقفها أو موتها أو نحو ذلك مما يتعذر معه ردها وكذلك سائر السلع المبيعة أو المجعولة ثمنا اذاعلم بها من صارت اليه بعد العقد فان له الفسخ واسترجاع عوضها من قابضه ان كان باقيا أو بدله ان تعذر رده وليس لبائع الامة بالعبد الذى ظهر معيبا التصرف فيها قبل فسخ البيع بالقول لان ملك المشترى عليه تام مستقر لعقد البيع الصحيح (62).

ثبوت حق المشترى فى استرداد الثمن:

ويستحق المشترى استرداد جميع الثمن اذا كان قد اشترى معيبا لم يعلم حال العقد عيبه ثم علم بعيبه فله الخيار سواء علم البائع بعيبه فكتمه عن المشترى أو لم يعلم البائع بعيبه أو حدث به عيب بعد عقد وقبل قبض فيما ضمانه على بائع كمكيل و مزون ومعدود ومزروع بيع ذلك وكثمر على شجر ونحوه كمبيع بصفة أو رؤية متقدمة، خير المشترى بن رد استدراكا لا فاته.وازالة لما يلحقه من الضرر بقائه فى ملكه ناقصا عن حقه وعليه أى المشترى اذا اختار الرد مؤنة رده الى البائع لحديث: " على اليد ما أخذت حتى تؤديه" واذا رده أخذ الثمن كاملا حتى ولو كان البائع قد وهبه ثمن المبيع أو أبرأه منه أى من الثمن كله أو بعضه ثم فسخ- المشترى رجع بكل الثمن كزوج طلق قبل دخول بعد أن أبرأته من الصداق أو وهبته له فانه يرجع بنصفه وبين امساك المبيع مع أرش العيب (63).

ثبوت حق الاسترداد للمشترى اذا تعيب المبيع

وللمشترى الحق فى استرداد الثمن جميعه اذا تلفت الثمرة المبيعة جميعها بالجائحة لان العقد حينئذ يصبح باطلا (64)، وكذا اذا تعيب المبيع كله فى يد البائع أو تلف بعضه بأمر سماوى اذا اختار المشترى فسخ العقد والرجوع بالثمن فان تعيب أو تلف بعضه بفعل البائع فقياس قول أصحابنا ان المشترى له حق استرداد- الثمن اذا اختار الفسخ(65).

حق المشترى فى استرداد الثمن أوبعضه:

ويثبت للمشترى حق استرداد بعض الثمن اذا كان المبيع مشتركا بين البائع وغيره. ولم يكن المشترى عالما بذلك فلما علم أمضى البيع وأمسك المبيع وذلك اذا كان التفريق ينقص المبيع وذلك لان الشركة عيب كزوجى خف أحداهما للبائع والاخرى لآخر باعهما وكانت قيمتهما مجتمعين ثمانية دراهم وقيمة كل واحد منفردة درهمين فاذا أختار المشترى الامساك أخذها بنصف الثمن واسترجع من البائع ربعه فتستقر معه بربع الثمن المعقود به (66)، وللمشترى الحق فى أن يسترد الثمن ان اختار فسخ البيع فيما لو كان المبيع عبدا جنى قبل البيع جناية توجب المال أو توجب قودا عفى عنه الى مال ولم يكن للمشترى علم بذلك وكذا له الحق فى استرداد الثمن اذا كانت جناية العبد مستوعبة رقبته فأخذ بها فان لم تكن مستوعبة استرد بقدر ارشه أما ان  كان المشترى عالما بعيبه هذا فان حقه فى الرجوع والاسترداد يسقط (67).

ما يكون به الاسترداد:

ويتحقق استرداد البائع للمبيع بتصرفه فى المبيع سواء كان ذلك باذن المشترى أم بغير إذنه لان البائع لا يحتاج إلى اذن المشترى فى استرجاع المبيع فيصير تصرفه بإذن المشترى ضل تصرفه بغير إذنه (68)، ويتحقق الاسترداد من البائع بإعتاق العبد الذى باعه حيث لا ينفذ إعتاقه لأنه موجه إلى غير مملوكه ولكن يعتبر ذلك منه فسخا للبيع واسترجاعا للعبد (69)، ولا يعتبر تصرف البائع فى الأمة استردادا مالم يصرح فى قوله باستردادها لان ملك المشترى عليه تام مستقر فلو أقدم البائع وأعتق الأمة أو وطئها لم يكن ذلك فسخا بغير قول ولم ينفذ عتقه (70).

مذهب الظاهرية:

استرداد البائع فى البيع الفاسد:

وللبائع الحق فى أن يسترد المبيع فى البيع الفاسد متى وجده فقد ذكر صاحب المحلى (71): ان من وجد ما باعه بيعا فاسدا فهو له ضرورة ولا خيار له فى غيره لأنه ملكه والدليل على ذلك ما روى عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من أدرك ماله بعينه عند رجل أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره .

استرداد البائع مع إفلاس المشترى:

وله كذلك ان يسترده إذا كان البيع صحيحاً ووجد البائع المبيع كله لكنه وجد أن المشترى مفلس جاء فى المحلى (72): من فلس من حى أو ميت فوجد إنسان سلعته التى باعها بعينها فهو أولى بها من الغرماء وله أن يأخذها فان وجد بعضها فلا حق له فيها  وهو أسوة بالغرماء ولصاحب المال  بواسطة الفضولي إن يسترد  ماله إن باعه الفضولى سواء كان صاحب المال حاضرا يرى ذلك أو غائبا ولا يكون سكوته رضا بالبيع طالت المدة أم قصرت ولو بعد مائة عام أو أكثر بل له أن يأخذ ما له أبدأ هو وورثته بعده ولا يجوز لصاحب المال أن يمضى ذلك البيع أصلاً إلا أن يتراضى هو والمشترى على ابتداء عقد بيع فيه وهو مضمون على من قبضة ضمان الغصب (73).

الاسترداد فى الإقالة:

ويحق للبائع والمشترى أن يسترد كل منهما ما سلمه إلى صاحبه إلى صاحبه إذا اتفقا على الإقالة من البيع (74) وللمغبون ان يسترد ماله إذا اختار فسخ البيع وذلك أن وجد غبن فى البيع سواء كان على البائع أو على المشترى وكانا لم يشترطا السلامة ولم يشترطها احدهما فان فات الشئ المبيع رجع المغبون منهما بقدر الغبن (75).

استرداد المشترى الثمن فى الفسخ:

وللمشترى الحق فى استرداد الثمن إذا فسخ البيع فقد ذكر ابن حزم فى المحلى (76) : انه إذا فسخ البيع ثبت للمشترى استرداد عين الثمن نفسه لا غيره ولابد له كما قال ابن سيرين وكما حدثنا الربيع بن حبيب قال : كنا نختلف إلى السواد فى الطعام وهو أكداس قد حصد فنشتريه منهم الكر بكذا وكذا وننقد أموالنا فإذا أذن لهم العمال فى الدراس فمنهم من يفى لنا بما سمى لنا ومنهم من يزعم أنه نقص طعامه فيطلب الينا أن نرتجع بقدر ما نقص رءوس أموالنا فسألت الحسن عن ذلك فكرهه إلا أن يستوفى ما سمى لنا أو نرتجع أموالنا كلها وسألت ابن سيرين فقال ان كانت دراهمك بأعيانها فلا بأس.

استرداد الثمن فى البيع الباطل :

وللمشترى الحق فى استرداد الثمن إذا كان البيع باطلاً كما لو تضمن بيع شئ  محرم فقد قال ابن حزم (77): لا يحل بيع الخمر ولا بيع الخنازير لا لمؤمن ولا لكافر، ولا يحل بيع كلب أصلا لا كلب صيد ولاكلب ماشية ولا غيرهما فمن باع شيئا محرما فسخ أبدا ومن اضطر إلى كلب ولم يجد من يعطه إياه فله أن يشتريه وهو حلال للمشترى حرام على البائع وللمشترى أن ينتزع منه الثمن متى قدر عليه كالرشوة فى دفع الظلم وفداء الأسير ومصانعة الظالم.

استرداد الثمن فى البيع المعيب:

وللمشترى الحق فى استرداد الثمن إذا وجد عيبا فيما اشتراه واختار أن يفسخ البيع ويرد المبيع(78)، أما ان أمسك المبيع فلا شيء له لأنه قد رضى بعين ما اشترى فله أن يستصحب رضاه وله أن يرد جميع الصفقة لأنه وجد خديعة وغشا وغبنا،وليس له أن يمسك ما اشترى ويرجع بقيمة العيب لأنه ليس له إلا ترك الرضا بما غبن فيه فقط ولىنه لاحق له فى مال البائع (79)، وجاء فى موضع آخر (80): فان فات المعيب بموت أو بيع أو عتق أو إياد أو تلف فللمشترى أو البائع الرجوع بقيمة العيب، وكذلك من غبن فى بيعه فانه يرجع  بقيمة الغبن ولابد، وكذلك من اشترى زريعة فزرعها فلم تنبت فانه يرجع بما بين قيمتها نابتة  فان كان اشتراها على أنها نابتة فالصفقة فاسدة ويرد مثلها أو قيمتها ان لم توجد ويرجع بالثمن كله ولا حق للمشترى فى أن يسترد الثمن اذا تم البيع الصحيح وهلك المبيع أثر تمام البيع اذ مصيبته فى تلك الحالة من المبتاع ولا رجوع له على البائع، وكذلك كل ماعرض فيه من بيع أو نقص سواء فى كل ذلك كان المبيع غائبا أو حاضرا أو كان عبدا أو أمة فجن أو برص أثر تمام البيع فما بعد ذلك أو كان ثمرا قد كل بيعه فأجيج كله أو كثره أو أقله فكل ذلك من المبتاع ولا رجوع له على البائع بشىء وسواء كان ذلك قبل أن يقبض المشترى المبيع أوبعد أن قبضه وانما على البائع أن لا يحول بين المشترى وبين قبض ما باع منه فقط فان فعل صارعاصيا وضمن ضمان الغصب فقط (81)، ويسقط حق المثسترى ق استرداد ماله عند البائع اذا كان المبيع معيبا وبين له. فقد قال ابن حزم (82): عن اشترى عبدا أو أمة فبين له بعيب الا باق أو الصرع فقد لزمه ولا رجوع له بشىء. سقوط حق المشترى فى الاسترداد:

ويسقط حق المشترى فى استرداد شىء من أن الثمن ان كان البيع قد تم بطريق المرابحة ثم تبين له كذب البائع فيما قال الا أن يظهرفى المبيع عيب أو غبن ظاهر فيسترد ما يقابله (83).

مذهب الزيلية:

اسرداد البائع ويثبت للبائع الحق" فى أن يسترد المبيع اذا كان تسليم المبيع غيرنافذ كما لو قبض المشترى المبيع بغير اذن البائع وقبل تسلمه للثمن فقبضه هذا لاحكم له فهو غير نافذ ويجب أن يعود الى البائع كما كان، أو أن يكون البائع قد مسلم المبيع الى المشترى بشرط تعجيل الثمن للذى فى ذمة المشترى فاذا لم يعجله فللبائع استرجاع المبيع ويكون تسليمه الاول (84) كلا تسليم أو أن يكون البائع قد قبض الثمن ثم وجد فيه عيبا (85) فرده على المشترى ليبدله واسترجع المبيع لان له ذلك فاذا رجع اليه كان التسليم الاول كلا تسليم وهذا اذا كان الثمن المعيب نقدا أو مثليا فى الذمة فان كان قيميا أو مثليا معينا فهو مبيع والمبيع لا يبدل اذا كان معيبا فليس للبائع الا أن يرضى به أو يفسخ العقد، وكذا ان كان الثمن معينا فى غير النفدين وسلم البائع المبيع تسليما طلقا ثم طلب تمسليم الثمن المعين فامتنع المشترى فله استرجاع المبيع ولو قهرا اذ تسليمه وان كان طلقا فهو كالمشروط بتسليم عوضه فاذا استرجعه كان التسليم كلا تسليم أما لو كان الثمن نقدا فانه لا يتعين ولو شرط تسليمه بعينه لان النقود لا تتعين فلا يكون له استرجاعه الا اذا شرظ تعجيل الثمن كما هو. استرداد المشترى عند استحقاق المبيع الاخر (86) :اذا استحق المبيع وجب على المشترى رده لمستحقه ولو تعذر عليه الرجوع بالثمن على البائع ولا شىء له على مستحقه واذا سلم المشترى المبيع الى مستحقه فله الرجوع على البائع بالثمن اذا كان التسليم باذن من البائع للمشترى بالتسليم له الرجوع، وكذا لو سلمه بعد أقرار البائع بأنه لمستحقه فانه له الرجوع بالثمن لان الاقرار اذن بالتسليم واذا أقر البائع فليس له الرجوع عن الاقرار ولو رجع قبل التسليم أو كان التسليم بعد الحكم بالبينة أو العلم الحاصل للحاكم أنه لغير البائع أو وقع التسليم بعد أن حلف الغير والمبيع فى يده أن المبيع له فى محضر- الحاكم أو وقع التسليم بمد نكول البائع عن اليمين فمهما وقع التسليم بعد أحد هذه الامور فان المشترئ يرجع بالثمن على البائع ولكن يرجع عليه بالثمن المدة وعله لا المعقود  عليه فلو عقد بدراهم ثم دفع بالدنانير فانه يرجع بالدنانير على البائع، أما لو ثبت للمشترى الرجوع ثم أقر للبائع بأن المبيع ملكه أى ملك البائع فليس له الرجوع بالثمن على البائع، وأما اذا ضمن البائع للمشترى ضمان الدرك (أى ضمن له فا يترتب على أستحقاق المبيع) كأن للمشترى الرجوع على البائع بالثمن وبما غرم من بناء وغرس مطلقا سواء اشترى وهو عالم أن المبيع هلك الغير أم كان جاهلا لذلك، فان لم يضمن فان كان المشترى عالما أنه ملك الغير فلا يرجع عليه الا بالثمن فقط وان كان جاهلا فان اعتاض فيهما قابله كالوطء ونحوه فلا رجوع على البائع الا بالثمن وان لم يعتض رجع بكل فا غرم وحيث يثبت للمشرى أن يرجع بما غرم فكذلك يثبت. الرجوع. لوارثه بماغرم بعد موت المشترى. ثبوت استرداد المشترى  بالثمن لتعيب المبيع (87): وكل عيب انكشف فى المبيع لاقيمة للمعيب معه مطلقا أى فى جميع الاحوال سواء- جنى عليه معه  لم يجن عليه فانه يقتضى أن البيع باطل من أصله لانه اشترى مالا قيمة له واذا كان باطلا أوجب رد جميع الثمن مثال ذلك أن يشترى رمكة- أى فرسا- قد عقرهاكلب قبل شرائها أى قبل القبض- فانها اذا لم يكن لها قيمة مع ذلك رجع بكل الثمن سواء اشتراها عالما بذلك أم جاهلا وأما اذا كان لها قيمة مع العيب فان اشتراها مع العلم لم يرجع بشىء وان اشتراها مع الجهل ردها مع البقاء ورجع بالارش مع التلف أو مافى حكمه ويحق للمشترى أن يسترد ماله (88) فقط من غير زيادة ولا نقصان اذا تراضيا بالاقالة، ولو سكت عنه ولم يذكره عندها لان الاقالة فسخ فيرجع لكل ما يملك وهذا حيث كون الثمن قيميا باقيا أو مثليا ولو قد تلف فيرد مثله، أما لو كان قيميا تالفا فلا تصح الاصح الاقالة لتعذر رد الثمن وجاء فى موضع آخر (89): وللمشترى الحق فى استرداد الثمن اذا لم يكن من المبيع اذ لابد أن تكون التخلية بلا مانع من الانتفاع به، مثال المانع أن يكون المبيع فى يد الغير وسواء كان فى يد الغير بحق كالاجارة التى لا تنفسخ أو بغير حق كالغصب، ونحو أن يخشى عليه من ظالم فى الحال لو قبضه لا لو خشى فى المال، ونحو أن يكون الفرس نفورا لو حاول أخذه، وكذا ما أشبههه من الحيوانات. وأن يكون المنزل مغلقا فحينئذ لاتكون التخلية قبضا له الا مع تسليم مفاتيحه التى يكن فتحه بها وكذا لو كان المبيع مشغولا بملك البائع أو بملك غيره فلا تكون التخلية قبضا حتى يفرغه البائع ألا أن يشترى صحت أن تكون قبضا.  حق المشترى فى استرداد الثمن فى البيع افسوخ (90): وللمشترى أن يرجع على البائع بالثمن الاول فقط من غير زيادة ولا نقصان اذا تقايلا البيع أو فسده بأى صورة من صور الفسخ حتى ولو سكت عن الثمن ولم يذكره عند الاقالة لانها فسخ فيرجع لكل ما يملك وهذا حيث يكون الثمن قيميا باقيا أو مثليا. استرداد ما باعه المحجور عليه: تصرف المحجور عليه للسفه باطل، فيرد ما اشترى، ويسترد ما بأع ويضمن التالف الا من عامله عالما بالحجر (91).

مذهب الإمامية:حق البائع فى استرداد المبيع اذا لم يجز الييع: وللبائع الحق فى أن يسترد المبيع من المشترى ان لم يجز البيع لانه عين ماله ولو تصرف المشترى فيه بما له أجرة كسكنى الدار وركوب الدابة رجع بها عليه بل له الرجوع بموض المنافع وان لم يستوفها مع وضع يده عليها لانه حينئذ كالغاصب وان كان جاهلا ولو نما كان النماء لمالكه متصلا كان أم منفصلا باقيا كان أم هالكا فيرجع  عليه بعوضه وان كان جاهلا وكذا يرجع بعوض المبيع نفسه لو هلك فى يده أو بعضه مع تلف بعضه بتفريط وغيره والمعتبر فى القيمى قيمته يوم التلف وان كان بسبب السوق وبألاعلى أن كان بسبب زيادة عينيه (92). حق استرداد المبيع اذا انعقد البيع فاسدا: وللبائع الحق فى أن يرجع بالمبيع على الا قوى اذا كان البيع فاسدا كما لو وقع عقد البيع بثمن مجهول القدر وان شوهد لبقاء الجهالة وثبوت الغرر المفضى معها ولا مجهول الصفة كمائة درهم وان كانت مشاهدة لا يعلم وصفها مع تعدد النقد الموجود ولا مجهول الجنس وان علم قدره لتحقق الجهالة فى الجميع فلو باع كذلك كان فاسدا فان قبض المشترى المبيع والحال هذه كان مضمونا عليه لان كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وبالعكس فيرجع به وبزوائده متصلة ومفصلة وبمنافعه الممستوفاة وغيرها على الاقوى ويضمنه ان تلف بقيمته يوم التلف على الاقوى وقيل يوم القبض وقيل الاعلى ضه اليه وهو حسن ان كان التفاوت بسبب نقص فى العين أو زيادة أما اذا كان النقاوت باختلاف السوق فالاول أحسن (93). حق المشترى فى استرداد الثمن اذا لم يجز البيع: ويرجع المشترى على البائع بالثمن ان كان باقيأ سواء كان عالما أو جاهلا اذا لم يجز البيع لانه ماله ولم يحصل منه ما يوجب نقله عن ملكه فانه انما دفعه رضا عن شىء لم يمسلم له وان تلف قيل لا رجوع به مع العلم بكونه غير مالك ولا وكيل لانه سلطه على اتلافه مع علمه بعدم استحقاقه له فيكون بمنزلة الاباحة والقائل به اكثر بل ادعى عليه فى التذكرة الاجماع بل ظاهر كلامهم عدم الرجوع به مطلقا لما ذكرناه من الوجه وهو مع بقاء العين فى غاية البعد ومع تلفه بعيد مع توقع الاجازة لانه حينئذ لم يبحه له طلقا بل دفعه متوقعا لكونه عوضا عن المبإع لكونه عوضا له ولتصرف البائع فيه تصرفا ممنوعا منه فيكون مضمونا عليه وأما مع بقائه فهو عين مال المشترى ومع تسليم الاباحة لم يحصل ما يوجب الملك فيكون القول بجواز الرجوع به طلقا قويا وان كان نادرا ان لم يثبت الاجماع على خلافه ويرجع المشترى على البائع بما اغترم للمالك حتى بزيادة القيمة عن الثمن لو تلفت العين فرجع بها على الاقوى لدخوله على أن تكون له مجانا أما ما قابل الثمن من القيمة فلا يرجع به لرجوع عوضه اليه فلا يجمع بين العوض والمعوض وقيل لا يرجع بالقيمة طلقا لدخوله على أن تكون العين مضمونة عليه كما هو شأن البيع الصحيح والفاسد كما لو تلفت الدين وفيه أنه ضمان للمثل أو القيمة أمر زائد على فوات  العين الذى قد قدم على ضمانه وهو مغرور من البائع بكون المجموع له بالثمن فالزائد بمنزلة ما رجع عليه به وقد حصل له فى مقابلة نفع بل أولى هذا اذا كانت الزيادة على الثمن موجودة حال البيع أما لو تجددت بعده فحكمها حكم الثمرة فيرجع بها أيضا كغيرها مما حصل له فى مقابلته نفع على الاقوى لغروره ودخوله على أن يكون ذلك له بغير عوض أما ما أنفقه عليه ونحوه مما لم يحصل له فى مقابلته نفع فيرجع به قطعا ان كان جاهلا بكونه مالكا ومأذونا بأن ادعى البائع مالكه أو الاذن فيه أو سكت ولم يكن المشترى عالما بالحال (94). حق ا المشترى فى استرداد ما دفعه اذا كان المبيع مستحقا: وللمشترى أن يسترد الثمن من البائع اذا كان المبيع مستحقا ولو كان المبيع أمة فظهرت مستحقة فأغرم المشترى للواطىء العشر ان كانت بكرا أو نصفه ان كانت ثيبا لجواز رجوع المالك على المشترى عالما كان أم جاهلا بالعين ومنافعها المستوفاة وغيرها، وأغرم الاجرة عما استوفاه من منافعها أو فاتت تحت يده وقيمة الولد يوم ولادته لو كان قد أحبلها وولدته حيا رجع المشترى بكل هذه المذكورات على البائع مع جهله بكونها مستحقة لما تقدم من رجوع المشترى الجاهل بفساد البيع على البائع بجميع ما يغرهه ولو كان المشترى عالما باستحقاقها  حال الانتفاع لم يرجع بشىء على البائع ولو اختلف حاله بأن كان جاهلا عند البيع ثم تجدد له العلم رجع بما غرم حال ا لجهل وسقط الباقى (95). حق المشترى فى استرداد الثمن إو القيمة اذا تلف ألمبيع: اذا كان تلف المبيع بعد القبض فى زمن الخيار سواء كان خيار الحيوان أم خيار المجلس أم الشرط فلا يخلو اما أن يكون التلف من المشترى أو من البائع أو من الاجنبى وعلى التقادير الثلاثة فاما أن يكون الخيار للبائع خاصة أو للمشترى خاصة أو الاجنبى أو للثلاثة أو للمتبايعين أو للبائع أو للاجنبى فجملة أقسام المسألة احدى وعشرون وضابط حكمها أن المتلف ان كان المشترى فلا ضمان على البائع مطلقا لكن اذا كان له خيار أ و لاجنبى واختيار الفسخ رجع على المشترى بالمثل أو القيمة وان كان التلف من البائع أو من أجنبى تخير المشترى بين الفسخ والرجوع بالثمن وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة ان كان له خب ر وان كان الخيار للبائع والمتلف تخير كما مر ورجع على المشترى أو الاجنبى وان كان بآفة من عند الله تعالى فان كان الخيار للمشترى أو له والاجنبى فالتلف من البائع والا فمن المشترى (96).

حق المشترى فى استرداد شئ من الثمن: يحق للمشترى أن يسترد الثمن بنسبة حمل داخل فى بيع حامل مع شرط دخوله فسقط قبل القبض لفوات بعض المبيع بأن يقوم حاملا ومجهضا أى مسقطا لا حائلا للاختلاف أما بدون شرط دخوله فلا يرجع به ق أصح القولين للمغايرة كالثمرة (97). حق المشترى فى استرداد ثم المبيع المسروق: لو اشترى شخص أمة مسروقة من السارق وهو يجهل بالسرقة أو يجعل بأنه لا يجوز شراء الامة  المسروقة من أرض الصلح ثم علم ردها على بائعها واستعاد ثمنها منه، ولو لم يوجد الثمن بأن أعسر البائع أو امتنع عن رده ولم يمكن اجباره أو بغير ذلك من الاسباب ضاع على دافعه، وقيل تسعى الامة فيه وهو قول يخالف الحكم فيه الاصول حيث أنها ملك للغير واسعيها  كذلك ومالكها لم يظلمه فى الثمن فكيف يستوفيه من سعيها مع أن ظالمه لايستحقها ولايستحق كسبها (98). حق المشترى فى أسترداد الثمن اذا انفسخ البيع: لو باع شخص لآخر عبدا موصوفا ودفع اليه عبدين ليختار منهما فأبق أحدهما من يده بنى ضمان الآبق على ضمان المقبوض بالسوم والمروى عن الباقر انحصار حقه فيهما على سبيل الاشاعة لاعلى كون حقه أحدهم فى الجملة، وعدم ضمان الآبق على المشترى فيفسخ نصف البيع تنزيلا للابق منزلة التالف قبل القبض مع أن نصفه مبيع ويرجع المشترى بنصف الثمن على البائع وهو عوض التالف ويكون العبد الباقى بينهما بالنصف و ينسحب هذا الحكم على كل عين بيعت هكذا كثوب وكتاب... الخ (99) حكم الاسترداد فى بيع المعاطاة: ويجوز الرجوع فى بيع المعاطاة مع بقاء العين لان ذلك لا ينافى ما يترتب على المعاطاة من اباحة التصرف لكل من البائع والمشترى فيما صار اليه فان ذهبت العين لم يجز الرجوع، ويصدق بتلف العينين واحداهما وبعض كل واحدة منهما ونقلها ملكه وبتغييرها كطحن الحنطة فان عين المننقل غير باقية مع احتمال العدم أما لبس الثوب مع عدم تغيره فلا اثر له وفى صبغه وقصره وتفصيله وخياطته ونحو ذلك نحو التصرفات المغيرة للصفة مع بقاء الحقيقة نظر وعلى تقدير الرجوع فى العين وقد استعملها من انتقلت اليه بأخذها بغير أجرة لاذنه فى التصرف مجانا ولو نمت وتلف النماء فلا رجوع به كالاصل والا فالوجهان (100). مذهب الاباضية: حق المشترى فى استرداد الثمن اذا تغيب المبيع: يقول الاباضية ان المشترى له الحق فى استرداد الثمن اذاكان البائع قد استوفاه ثم ظهره أن المبيع معيب ولم يظهره البائع للمشترى أو اظهره له ولكنه لم يخبره بأنه عيب أو ذكر له أن فيه عيبا هكذا، فان جحد البائع البيع والعيب بين المثسترى ان كان له بيان أو حلف البائع أنه ما باعها أصلا وما باعها معيبة ان لم يبين (101)، وللمشترى الحق فى استرداد الثمن اذا اشترى عبدا أقر بالعبودية فى محل خاف من بائعه أو غيره فيه على نفسه لو أنكرها ان وجد البائع وقدر عليه حيث يحكم لمثل هذا بأنه حر سواء علم البائع بأنه حر أو لم يعلم فان لم يجد المشترى هـذا البائع استرجع الثمن من ذلك المبيع المدعى للحرية لانه انسب باقراره بالعبودية وخوفه لا يكون عذرا انتفاء الضمان ورجع هو على بائعه ان كان حرا كما قال فيما بينه وبين الله لا فى الحكم هكذا قيد فى الديوان رجوع العبد على الذى باعه فيما بينه وبين الله وهو مشكل فان الظاهر أن للعبد الرجوع على بائعه فى الحكم أيضا اذا تبين خوفه حين اقراره بالعبودية (102) وجاء فى موضع آخر (103): وكذا له أى للمشترى أن يسترد الثمن ان هلك المبيع بما عيب به سواء دلس به أو لم يدلس بأن لم يطلع البائع على العيب أو نسيه أو غلط مثل أن يموت بمرض أو جرح أو نحو ذلك مما كان من البائع ومثل أن يكون آبقا أو محاربا فيأبق أو يحارب فيموت فى اباقه أو حرابته ولو بأمر سماوى لان بهما انتفاء المقام عند المشترى فكأنه مات بهما ولعله أراد بالتدليس صورة التدليس سواء وقعت عن عمد أم عن غيره ويضمن البائع ما جره العيب الذى لم يخبر به المشترى ولو لعدم اطلاعه أو لنسيانه أو غلطه.. الخ ولو اشترى شيئا من مثل الرمان  أو الجوز فكسره أو كسربعضه ولم يجد لح به حبا أو وجد به حبا فاسدا أو رديئا رد القشر الى البائع وأخذ ثمه من البائع. ثبوت حق المشترى فى استرداد العربون: ويحق للمشترى أن يسترد ما دفعه للبائع اذا كان قد دفع بعض الثمن للبائع باعتبارعربونا يكون تحت يده لوقت محدد يأتى فيه لامضاء البيع سواء رجع المشترى لامضاءالبيع او لم يرجع فى ذلك الوقت لان بيع العربون عقد (104)لا يحل ولا ستردادفى  بيع عين بعين غيرنقد ولا فى بيع شئ بشئ من جنسه لان ذلك ربا ولا فى، كل بيع لا يجوز ولا فى كل بيع لا ينعقد وأما  فى البيع بالنقد أن ظهر زيف فيسترد فيحكم بأحد الاقوال بطلان البيع وهو الصحيح لان جبره ربا (105). حق استرداد البائع الفضولى: ولصاحب المال الحق فى استرداد ما باعه الفضولى فقد جاء فى كتاب النيل ويستردد بائع مال غيره بتعديه فان أقر أخرج منه الحق وأخذ بالرد فيما يقبض والاصل يدركه ربه بلا منع (106). ما يكون به استرداد الثمن: ويقول مريد رد السلعة بعيب ان اشتراها بثمن بمعلوم أو دخلت ملكه بعوض على وجه يدرك فيه الرد بالعيب مما التحق بالبيع والشراء غير عالم بالعيب قبل الشراء ويقول لحاكم مستمسكا ببائعها أعطنى حقى من هذا أو من الرجل أو من فلان ابن فلإن أو من هذا أونحو ذلك لانه اشتريت منه كذا أو دخل ملكى على وجه كذا بكذا وفيه عيب ولم يره لى أو أراه لى ولم بخبرنى أنه عيب أو ذكر لى أن فيه عيبا كذا ونحو ذلك ما يرجع فيه على البائع وقد استوفى ثمنه أى ثمن الشئ (107) الذى اشتريته وهذه سلعته وخذ لى منه الثمن أو وأمره أن يرد لى الثمن هذا على قول فسخ البيع بالعيب وقول تخيير  المشترى فى الرد والقبول بلا أرش أو مره بنزع الارش هذا على قول صحة بيع المعيب ونزع الارش ويحضر المعيب فى ذلك كله مع غير المعيب ان شملتها العقدة وان كثر أحضر بعضه مما فيه عيب وذلك فى العروض كما قال انما يحضرالشئ عند الحاكم ويشير اليه ان كانت تلك السلعة مما يقبض كالثوب أو يحضره كالدابة هو أو بعضه كغرفة شعيربعد كيل أو بدونه على قول وكدواب كئيرة فانه يحضر ما قل أو بعض ماكثر عند الحاكم ليكون الحكم على حاضر معين يتناوله بحضرته من يحكم له برده لا أن كانت ثابتة كأصل فى مجرد عدم سهولة الحضور كعروض بعدت ثلاثة أيام وكمروض تلفت على القول برد المثل أو كانت ممنوعة من الحضور بوجه ما كعدو وعدم دليل طريق فانه يحكم عليها غائبة كما يحكم على الاصل الغائب فانه يحكم على الاصل ولو غاب مثل الاصل فيستردده أى يستردد الحاكم البائع للمشترى (108)." حكم إلاسترداد فى السلم " مذهب الحنفية:حكم استرداد رأس مال السلم اذا انقطع المسلم فيه: ولرب السلم الحق فى أن يسترد رأس ماله اذا انقطع المسلم فيه عن أيدى الناس بعد المحل  قبل أن يوفى المسلم فيه وذلك اذا اختار فسخ العقد لانه يشترط فى المسلم فيه دوام وجوده لتدوم القدرة على تسليمه والا فرب السلم بالخيإر بين الفسخ والاسترداد وبين الانتظار وقال زفر رحمه الله يبطل العقد ويسترد رب السلم رأس ماله للعجز عن تسليمه كما اذا هلك المبيع قبل القبض (109) حكم استرداد رأس مال السلم إذا تقايلا السلم: ولرب (110) السلم الحق فى أن يسترد رأس ماله ان تقابلا  فى كل المسلم فيه سواء كانت الاقالة بعد حلول الاجل أو قبله وسواء كان رأس المال قائما فى يد المسلم اليه أو هالكا ثم اذا جازت الاقالة فان كان رأس المال مما يتعين بالتعيين وهو قائم فعلى المسلم اليه رد عردعينه الى رب السلم، وان كان هالكا، فان كان محا له مثل فعليه رد مثله وان كان مما لا مثل له فعليه رد قيمته، وان كان رأس المال مما لايتعين بالتعيين فعليه رد مثله هالكا أو قائما وكذلك اذا قبض رب السلم المسلم فيه ثم تقايلا والمقبوض قائم فى يده جازت الاقالة وعلى رب السلم رد عين ماقبض. أما اذا حدث عيب فى المسلم فيه فقد اختلف الحنفية فى حكم الاسترداد بسببه فقد جاء فى الفتاوى الهندية (111) اذا قبض البر المسلم فيه وتعيب عنده ووجد به عيبا قديما فعند أبى حنيفة رحمه الله تعالى أن قبله المسلم اليه مع العيب، الحادث عاد السلم وان أبى فله ذلك وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى: أن أبى أن يقبله معيبا رد عليه مثل ما قبض ويرجع بما شرط فى السلم وقال محمد رحمه الله تعالى: ان أبى أن يقبله رجع عليه بقدر النقصان من رأس ماله كذا فى الكافى، ومن قبض ما أسلم فيه ثم أصاب فيه عيبا رده، وان وجد به عيبأ آخـر فالمسلم اليه بالخيار ان شاء  رضى بزيادة العيب وقبله وسلم اليه سلمه غير معيب وان أبى قبوله قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: بطل حق رب السلم وليس له حق الرد ولا الرجوع بحصة العيب هذا اذا كانت زيادة العيب عند رب السلم بآفة سماوية أو بفصل رب المسلم فأما اذا كانت بفعل الاجنبى وأخذ رب السلم قيمة النقصان منه فليس له ولاية الرد بالعيب وليس للمسلم اليه قبوله بزيادة العيب لاجل الارش وبطل حقه فى العيب فى قول أبى حنيفة رحمه الله، ونقل صاحب الفتاوى الهندية عن هشام فى نوادره قال: قال هشام: سألت أبا يوسف رحمه الله تعالى عن رجل أسلم فى عشرة دراهم فى ثوب فأخذه وقطعه ثم وجد به عيبا قال أبو يوسف: ليس له أن يرجع بنقصان العيب. مذهب المالكة: حكم استرداد راس مال السلم: ويجب استرداد رأس مال السلم ان نقد تطوعا فى زمن الخيار وكان مما لايعرف بعينه كعين غيرمعينة حتى لا يفسد عقد السلم ويصح لصاحب رأس مال السلم أن يسترده ان نقد تطوعا فى زمن الخيار وكان رأس المال مما يعرف (112) بعينه كثوب وحيوان معينيين ولا يصح استرداد شئ من الثمن مقابل التنازل عن شئ من المسلم فيه فقد جاء فى المدونة أن مالكا رضى الله عنه قال: ولا يصلح له- يعنى للمسلم- أن يأخذ دون ثوبه على أن يسترجع شيئا من الثمن الذى دفع فيه ان كان دفع فيه ذهبا أو ورقا لم يأخذ ذهبا ولا ورقا ويأخذ دون ثوبه وان كان رأس المال عرضا لم يجز أن يأخذ ثوبا دون ثوبه ويسترجع من صنف العرض الذى هو رأس المال شيئا لان الرجل لو سلف حنطة فى ثياب موصوفة الى أجل فلما حل الاجل أخذ دون ثيابه على أن يرد عليه الذى عليه الثياب حفطة لم يصلح هذا وصارت حنطة بحنطة الى أجل وثوب فيدخله بيع وسلف وهذا لا يجوز فى قول مالك، وكذلك لا يصح الاسترجاح اذا كان رأس المال ثيابا وكان الذى سلف فيه عرضا سوى الثياب - حيوان وغير ذلك- وأراد أن يسترجع شيئا من صنف رأس ماله على أن يأخذ بعض سلمه لانه يدخله بيع وسلف كذلك أما ان أخذ عرضا من غير صنف العرض الذى هو رأس المال فلا بأس بذلك وذكر ابن القاسم أن مالكا رحمه الله تعالى لا يرى بأس فيما اذا استرجع بعض رأس ماله بعينه على أن أخذ سلمه كله الذى كان أسلم فيه اذا كان رأس ماله بزا أو رقيقا أو حيوانا أو صوفا أو عرضا لان هذا انما رد اليه المسلم اليه بعض ما كان أخذ حق ويثبت حق رب السلم كما كان عليه أما ان كان رأس ماله الذى أسلم ذهبا أو ورقا أو طعاما وقد تفرقا فلا يصلح أن يسترجع بعض رأس ماله ويأخذ ما أسلم فيه وان كان الذى استرجع من ذلك انما هو من نوع رأس ماله بعينه فلا يجوز اذا افترقا لانه لا يعرف أنه هوبعينه فان لم يفترقا فلا بأس به أن يقيله من بعض رأس ماله ويرد اليه بعض رأس ماله ويترك الحق على الذى عليه الحق كما هو (113).حكم استرداد رب السلم لراس ماله: وليس لرب السلم أن يسترد رأس ماله اذا كان معه زيادة عليه فقد ذكر الحطاب (114) أن من أسلم فرسا فى عشرة أثواب ثم استرد مثله أى فرسا مثله مع خمسة من العشرة وأبرأ ذمته من الخمسة الباقية منع مطلقا أى سواء عجل الخمسة أو أخرها الى أجل دون الاجل أو الى الاجل نفسه أو الى أبعد من الاجل لانه قد آل أمره الى أنه قد أسلف فرسا فرد عليه مثله وكل ما يعطيه معه فهو زيأدة لاجل السلف وكذلك يمتنع أيضا اذا استرد الفرس نفسه مع خمسة أثوأب من العشرة أو أبرأ ذمته من الخمسة الاولى لكن انما يمتنع اذا كانت الخمسة الاثواب معجلة (115) أو مؤخرة الى أجل دون الاجل أو الى أبعد من الاجل وأما اذا ابقاها الى الاجل فيجوز لان المعجل لما فى الذمة أو المؤخر سلف يعنى أنه اذا عجلها صار كأنه أسلفه اياها لان المعجل لمـا فى الذمة سلف لما عجله لتقضيه من نفسه اذا حل الاجل فقد أسلفه خمسة أثواب ودفع له الفرس عوضا عن الخمسة الباقية وهذا بيع وسلف وكذا اذا أجلها الى أجل دون الاجل وأما اذا أخرها الى أبعد من الاجل فقد صار البائع الاول آخذ الفرس فى خمسة أثواب وسلف المشترى الخمسة الاخرى لانه لما أخره بها عن الاجل الاول صار مسلفا له وهذا أقوى من الاول لان المعجل لما فى الذمة اختلف فيه هل يعد مسلفا أم لا وأما المؤخر لما فى الذمة فلا خلاف أنه مسلف وأما اذا أبقى الخمسة الى أجلها فذلك جائز لانتفاء السلف حينئذ. مذهب الشافعية:حكم استرداد رأس مال السلم اذا انقطع السلم فيه: والشافعية على أن لرب السلم أن يسترد رأس مال السلم اذا عرض للمسلم اليه ما يقتضى فسخه فقد ذكر صاحب نهاية المحتاج أنه اذا فسخ (116) السلم بسبب يقتضيه كانقطاع المسلم فيه ورأس المال باق لم يتعلق به حق ثالث وان تعيب استرده بعينه ولو معينا فى المجلس فقط لان المتعين فيه كالمعين فى العقد وقيل للمسلم اليه رد بدله ان عين فى المجلس دون العقد لانه لم يتناول عينه أما اذا كان تالفا فانه يسترد بدله من مثل فى المثلى وقيمة فى المتقوم جاء فى المجموع لو فسخ السلم لانقطاع المسلم فيه كان للمسلم أى رب السلم بيع رأس المال قبل استرداده (117)، ولو أسلم فى ما يعم وجوده فانقطع جميعه أو بعضه لجائحة أفسدته فى وقت حلوله قيل ينفسخ السلم ويسترد رأس المال كما لو أتلف المبيع قبل القبض والا ظهر أنه لاينفسخ لان المسلم فيه يتعلق بالذمة فأشبه افلاس المشترى بالثمن وعليه فيتخير رب السلم ولو مع قول المسلم اليه خذ رأس مالك بين فمسخه فى جميعه دون بعضه المنقطع فقط وبين الصبر حتى يوجد فيطالبه به دفعا للضرر (118). مذهب الحنابلة: حكم استرداد وأس مال السلم اذا تعذر استيفاء المسلم فيه: وللمسلم أن يسترد رأس ماله كذلك ان تعذر تسليم المسلم فيه له واختار الفسخ فى الكل المتعذر، وكذا يسترد بعض رأس ماله المقابل لبعض المسلم فيه إلتعذر كأن أسلم الى وقت يوجد فيه عاما فانقطع وتعذر حصوله أو حصول بعضه أما لغيبة المسلم إليه وقت وجودء أو عجزه عن التسليم حتى عدم المسلم فيه أو لم تحمل الثمار ثلك السنة وما أشبهه فان المسلم مخير بين الصبر الى أن يوجد المسلم فيه فيأخذه وبين الفسخ والاسترداد (119) على ما تقدم ومثله مالو أسلم فى شئ (120) كخبز ولحم ودقيق ونحوه على أن يأخذ منه كل يوم جزءا معلوما ثم قبض البعض مما أسلم فيه ليـأخذ منه كل يوم قدرأ معلوها وتعذر قبض الباقى فانه يسترجع بقسطه من الثمن ولا يجعل للباقى فضلا على المقبوض لإنه مبيع واحد متماثل الاجزاء فيسقط الثمن على أجزائه بالسوية. حكم استردأد راس مال السلم اذا بطل العقد: ولرب السلم أن يسترد رأس ماله اذا كان عقد السلم باطلا بأن عقد السلم فيها لا يمكن ضبطه بصفة كجوهر ونحوه وذلك لفوات شرط السلم فان لم يكن رأس المال باقيا استرد قيمته ان كان متقوما أو مثله ان كان مثليا (121). مذهب الظاهـرية: حكم استرداد رأس مال اذا كان العقد فاسدا: ولرب السلم أن يسترد ما دفع اذا تباين أن العقد فاسد كأن يدفع المسلم بعض الثمن دون البعض سواء دفع كثره أو أقله لانه لا يجوز أن يكون الثمن فى السلم الا مقبوضا كله، اذ العقد لا يتبعض (122) أو أن يجد المسلم اليه فى الثمن المقبوض عيبيا وقد كان اشترط السلامة فان الصفقة كلها تبطل ليسترد رب السلم (123) ما دفع وكذا لرب السلم (124) أن يسترد ما دفعه اذا كان السلم فيما لا يوجد حين حلول أجله لان مثله تكليف بما لا يطاق فهو باطل لقول الله تعالى: " لا يكلف الله نفسا الا وسعها " (125) . مذهب الزيدية : حكم استرداد راس المال والمسلم اذا بطل العقد يجوز للمسلم والمسلم اليه أن يسترجع ما سلم متى كانالسلم باطلا لاختلال شرط فيرجع المسلم اليه بما دفع للمسلم ويرجع المسلم  علي المسلم اليه بقيمة رأس مال المسلم أو مثله لأن إلمفروض أن رأس المال قد تلف- ثم قال وإعلم أنه لا يجدد السلم الباطل على وجه الصحة الا بعد التراجع فيسترد المسلم ما كان سلمه أو مثله أو قيمته (126) حكم استرداد رأس المال المسلم فيه اذ! اريد تجديد السلم الباطل: واسترداد ما سلم شرط لصحة تجديد السلم الباطل فلا يجدد على وجه الصحة الا مع التراجع حيث يسترد المسلم ما كان سلمه أو مثله أو قيمته ان كان قد تلف ثم يرجعه اليه ومتى حصل التراجع صح التجديد ولو وقع العقد فى المجلس قبل التراجع وهذا بخلاف الصرف فلا يجب التراجع لانه فى ذمتين وما فى الذمة قد تعين كالحاضر. مذهب الامامية: حكم استرداد راس مال السلم اذا تعذر تسليم المسلم فيه : يرى الامامية أن رب السلم له أن يسترد رأس ماله اذا انقطع المسلم فيه عند الحلول حيث يكون مؤجلا ممكن الحصول بعد الاجل عادة فاتفق عدمه وذلك اذا اختار رب السلم أن يفسخ ومثله ما اذا مات المسلم اليه قبل الاجل وقبل وجود المسلم فيه اذ هوق حكم انقطاع المسلم فيه ولو قبض بعض المسلم فيه ثم انقطع الباقى ثم اختار رب السلم أن يفسخ فى الباقى فله أن يسترد بحصة ذلك الباقى من الثمن (127) أو قيمة الثمن. مذهب الاباضية: حكم الاسترداد  المسلم فيه:جاء فى شرح ألنيل (128): أنه لا يصح في الحكم استرداد المسلم فيه ان أوفى المسلم اليه للمسلم حقه بكيل أو وزن ثم استرده المسلم اليه خه بثراء بكيل آو مخالفا له نسيئة عاجلا أو آجلا بلا شرط لذلك إلاسترداد عند عقد السلم أو عند ارادة ايفاء الحق أو بين ذلك ولا اتفاق عليه وإن كان جائزا فيما بينهما وبين الله أما فى الحكم  فلا يجوز لان الحاكم يحكم بالظاهر فبطل السلم والبيع الثانى وقد اطلع على فعلهما ووجد الطعام رجع الى صاحبه فآل الامر الى بيع الدراهم بالدراهم نسيئة لا على طريق القرض وذلك ربا عند كثير ولا سيما ان كانت الزيادة فانك اذا أضفت عقدة السلم الى عقدة الاسترداد وجدته قد رد سلعته وتذرعا الى أنظرنى وأزيدك حيث أن المشترى يأخذ فى دراهمه الاولى دراهم أكثر منها وقيل يجوز الاسترداد فى الحكم أيضا ازاحة للتهمة واذا كان الشرط والاتفاق لم يجز قطعا وكذا ان استرد بلا تجديد كيله وبدون الزيد فيه أو النقص منه لم يجز للنهى عن بيعتين بكيلة أما أن استرده نقدا بلا شرط فظاهر الكلام أنه يجوز والامر كذلك فى نفس الامر وأما اذا نظرنا الى التعليل المذكور فانه يمتنع كذلك (129). حكم الاسترداد فى القواض مذهب الحنفية: حكم استرداد القراض: اذا دفع عامل القراض المال الى المالك بضاعة كان ذلك استردأدا عند زفر رحمه الله تفسد به المضاربة ولا يستحق المضارب من ربحه شيئا لان رب المال يتصرف فى مال نفسه فلا يصلح وكيلا فيه لان الوكيل هو الذى يعمل لغيره وهذا عمل لنفسه فكيف يصلح وكيلا لغيره فيه بل يكون مستردا لماله لانه يملك عزل عامله واسترداد ماله فى أى وقت شاء اذا لم يتعلق به حقه فصار كما اذا لم يسلمه اليه من الابتداء أو كما اذا أخذه بنفسه من غير دفع المضارب اليه وهو ناض وكما اذا دفعه اليه مضاربة والجامع أن كل واحد منهما يمنع التخلية ومن شرط المضاربة أن يكون المال مسلما الى المضارب ولان المضاربة اجارة والالجير اذ ا استعان بالمؤجر وفعله المؤجر لا يستحق الاجر كالخياط اذا استعان بصاحب الثوب فخاطه لا يستحق الاجر عليه فكذا هذا وقال غير زفر من الحنفية ان دفع المال الى المالك بضاعة لا يكون استردادا ولا تفسـد به المضاربة لان تسليم المال للعامل قد وجد وصار التصرف بعد ذلك حقا للمضارب فيصلح أن يكون رب المال وكيلا فيه كالاجنبى ولان المضاربة فيها معنى الشركة أرجح حتى جاز من غير توقيت وببعض ما يخرج من العمل ولو عمل ولم يربح شيئا لم يستحق شيئا ولو كان اجارة لا ستحق الاجرة بالعمل وانما يستحقه فرعا على عمله كما يستحقه رب المال فرعا على المال بخلاف ما اذا أخذه بنفسه من غيرأن يدفع اليه المضارب لانه لايمكن أن يجعل معينا هنا لعدم الاستعانة به فيقع العمل لنفسه ضرورة أنه يملك ذلك، والاسترداد اذا كان المال ناضا (أى عملة نقدية من الذهب أو الفضة) حتى لو كان عروضا وأخذه من غير دفع المضارب لا يكون استردادا لانه لا يملك عزله فى هذه الحالة وبخلاف ما اذا أخذه بعد التسليم على وجه المضاربة لان هذا يبطل المضاربةحيث تمنع التخلية (130) . مذهب المالكية: حكم سترداد رب المال راسى مال القواض وربحه: اذا كان العامل فى مال القراض قد تاجر فى المال فخسر ثم دفعه لآخر يعمل فيه بلا اذن من ربه فربح فيه فان لرب المال أن يسترد من العامل الثانى رأس ماله وحصته من الربح ثم يرجع الثانى على الاول بما خصه من الربح الذى أخذه رب المال فاذا كان المال ثمانين فخسر الاول أربعين ثم دفع الاربعين الباقية لشخص يعمل فيه على النصف فى الربح فصار مائة فان رب المال يأخذ منه ثمانين رأس المال وعشرة ربحه والعامل عشرة ثم يرجع العامل الثانى على الاول بعشرين تمام الثلاثين ولا رجوع لرب المال عليه لان خسارته قد جبرت، هذا ان حصل الخسارة بعد عمله بل وان حصل قبل عمله أى عمل الاول كما لو ضاعت الاربعون فى المثال المتقدم بأمر من الله قبل عمل الاول وقبل دفع الاربعين الباقية للعوامل الثانى والربح لرب المال والعامل الثانى بخلاف العامل واذا كإن الاسترداد بغير رضا ولا ينفذ تصرف المالك فى نصيب العامل وان لم يملكه بالظهور مثاله رأس المال مائة من الدراهم والربح عشرون منهـا واسترد المالك من ذلك عشرين فالربح فى هذا المثال سدس جميع المال وحينئذ فيكون المسترد وهو العشرون سدسه (بالرفع) وهو ثلاثة دراهم وثلث ويجسب من الربح فيستقر للعامل  منـه وهو درهم وثلثان ان شرط له نصف الربح وباقية أى المسترد وهو ستة عشر وثلثان من  رأس المال فيعود رأس المال الى ثلاثة وثمانين وثلث فلو عاد ما فى يده الى ثمانين يسقط ما استقر له بل يأخذ منها درهما وثلثى درهم ويرد الباقى وهو ثمانية وسبعون  درهم (131) وكون العامل يأخذ مما فى يده خارجا عن القواعد كما قاله إهى ابن الرفعة  لانه لما جعل المسترد شائعا لزم أن يكون نصيب العامل فى عين المال المسترد ان كان باقيما فى ذمة المالك ان كأن تالفا ولا يتعلق بالمال الباقى الا برهن أونحوه ولم يوجد حتى لو أفلس لم يتقوم به بـل يضارب، وان استرد المالك بعضه بعد ظهور الخسران فالخسران موزع على المسترد والباقى بعدء وحينئذ فلا يلزم جبر حصته المسترد وهو عشرون لو ربح المال بعد ذلك مثاله أن يكون رأس المال مائة مثلا وان يكون الخسران الحاصل فيه عشرين كذلك ثم استرد المالك عشرين فربع العشرين التى هى جميع الخسران حصة المسترد خمسة لآ فكأنه استرد خمسة وعثسرين ويعود بعد ذلك رأس المال الباقى بعد المسترد وبعد حصته من الخسران الى خمسة وسبعين لان الخسران اذا وزعناه على الثمانين خص كل عشرين خمسة والعشرون المستردة حصتها خمسة  فيبقى ما ذكره فلو ربح بعد ذلك شيئا قسم بينهـما ربحا على حسب ماشرطاه (132). مذهب الحنابلة: حكم أسترداد عامل القراض ما دفعه يرجع بالثمن عامل القراض ان دفعه على رب المال بنية الرجوع للزومه له أصالة والعامل بنزلة الضامن ورأس المال هو الثمن دون التالف لتلفه قبل التصرف فيه فأشبه ما لو تلف قبل القبض (133) واذا اشترط المضارب النفقة ثم ادعى انه انما أنفق من ماله وأراد الرجوع فله ذلك أى أنرجوع سواء كان المال باقيا فى يده أو قد رجع ألى مالكه لانه أمين فالقول قوله (134) حكم سترداد رب المال ما اتلفه عامل القراض: ان أتلف العامل مال المضاربة ثم نقد الثمن من مال نفسه بلا إذن رب المال لم يرجع رب المال على العامل بشىء والعامل باق على المضاربة لانه لم يتعد فيه ذكره الازجى (135). الاسترداد فى المضاربة اذا فسدت: وان قال خذ المال فاتجر به والربح كله لك فالمال المدفوع قرض لاقراض لان اللفظ يصلح له وقد قرن به حكمه فانصرف اليه لتمليك والربح كله للعامل لاحق لراجه المال فيه أى فى الربح وانما يرجع بمثل ما دفعه (136) قال صاحب كشاف القناع ليس للعامل شراء من يعتق على رب المال بغير اذنه فان فعل صح الشراء وعتق وضمن العامل ثمنه علم انه يعتق على رب المال أو لم يعلم وان اشتراه العامل باذنه صح الشراء أيضا، وتنفسخ المضاربة فى قدر ثمنه فيهما أى فيما اذا اشتراه بغير اذنه وفيما اذا اشتراه بأذنه لتلفه وان كان قى المال ربح رجع العامل  بحصته من الربح لانه استحقه باالعقد  والعمل ولم يوجد ما يسقطه (137).

مذهب الظاهـرية: حق صاحب المال فى ان يسترد را س ماله: ولرب المال ان يسترد رأس ماله اذا أراد أن يبطل الفراض ويجبر العامل على بيع السلع معجلا خسر أو ربح كما أن من حق العامل ان يلغى عقـدها ويرد رأس المال لصاحبه لانه لا مدة فى القراض فاذ ليس فيه مدة فلا يجوز أن يجبر الآبى منهما على التمادى فى عمل لا يريده أحدهما فى ماله ولا يريده الآخر فى عمله فان تعدى العامل فربح فان كان اشترى فى ذمته ووزن من مال القراض فحكمه حكم الغاصب وقد صار ضامنا للمال ان تلف أو لما تلف منه بالتعدى كما  أن من حق صاحب رأس المال أن يسترده اذ ا مات عامل القراض لان العقد انما كان مع الميت لا مع وارثه (138). حق صاحب المال فى

استرداده ثمرة ماله: و لصاحب امال أن يطلب من عامل القراض ما أثمره ماله مما لا يسمى ربحا كان اشترى  العامل من  المال القراض جارية فوطئها فعليه حد  الزنا لان أصل الملك لغيره فان ولده منها رقيق يجب أن يرده لصاحب المال ويكون العامل زانيا عليه حد الزنا لان أصل الملك لغيره ومثل ذلك ولد الماشية وثمر الشجر وكرى الدور لانه شئ حدث فى ماله وهذا لا يسمى ربحا فليس للعامل فيه شئ (139).  مذهب الذيدية: حكم استرداد مال القراض اذا بطلت المضاربة: اذا مات رب المال أو العامل واذا اختلفا تبطل المضاربة فيسلم العامل الى الوارث الحاصل معه من نقد أوعرض حيث تيقن أن لا ربح فيه فيجب عليه تسليمه فورا لانه قد انعزل ولم يبق له فيه حق وألا يسلمه فورا ضمن لانه يصير كالغاصب من حيث أنه ليس بمأذون بالامساك هذا اذ ا كان الورثة حاضرين فاذا كانوا غائبين فله امساكه باذن الحاكم ولا يلزمه البيع لو طلب الورثة منه أن يبيع السلع ويبيع بولاية من الورثة أو من الحاكم ما كان فيه ربح ولا يلزمه تسليمها الى الورثة لان له فيها شركة بل اليه  بيعها بولاية ذكر ذلك ابن أبى الفوارس وقال البعض اذا كان فيها ربح لم يحتج الى اذن ولا حاكم قال البعض الصحيح قول ابى  الفوارس ويجب أن يمهل ولا يلزمه التعجيل للبيع وقال البعض يمهل أربعين يوما واذا بطلت المضاربة بموت العامل فان كان العامل قد عين مال المضاربة قبل موته لزم رد النقد والعرض الذى تيقن عدم الربح فيه فورا والا ضمن ذكر ذلك بعض العلماء والصحيح أنه لايجب على الورثة حفظ ولا رد الا أن ينقلوا وجب الحفظ ولا يجب الرد الا أن يطالبوا ويجب عليهم أعلام المالك ولو امتنعوا من الرد قبل النقل فلا ضمان فان إجملها الميت بأن أقر بها على سبببل الجملة نحو أن يقول معى لفلان مال مضاربة ولا يذكر  جنسها ولا عينها فدين أى فى حكم الدين الذى يقربه على هذه الصفة فيكون. رب المال أسوة الغرماء فى ذلك وكذا اذا كان الاقرار من الورثة على هذه الصفة فهكذا حكمه فان كانت التركة مستغرقة بالدين توقف اقرارهم على مصادقة أهل الدين الآخرين بهذ ا الدين ويلزم الورثة تفسير ما أقر به مورثهم مجملا فان لم ببعلموا لزم أقل ما تنعقد به المضاربة وهو ما يحصل معه الربح أما اذا عين مال المضاربة وجب تسليمه بعينه ولا يكون كسائر الديون وان أغفلها الميت فلم يذكرها بنفى ولا اثبات وكانت قد ثبتت عليه بببة أو باقرار الورثة لكن لم يقروا ببقائها حكم فيهـا بالتلف ويحمل الميت على السلامة من أنه قد ردها أو تلفت عنده هذه العين على وجه لا يضمن وهكذا حكم العارية والوديعة وكل أمانة أما لو كان اقرار العامل بمال المضاربة  وكذا كل أمانة قبيل الموت بوقت يسير لا يجوز فيه رد ولا تلف فالظاهر البقاء الى بعد الموت ويكون من أقر به أسوة الغرماء وان انكرها الوارث أى أنكر المضاربة أو أقربها لكن أدعى تلفها معه أى مع الوارث قبل أن يتمكن من الرد فالقول له فى هاتين الصورتين والبينة على المدعى لا اذا أدعى الوارث أنها تلفت مع الميت أو كونه ادعاه أى أن الميت ذكر أنها تلفت معه فعند المؤيد بالله يبين الوارث كون العين تلفت مع الميت أو أن الميت أدعى التلف معه على وجه لا يضمن لان الاصل عند المؤيد بالله البقاء فلا بقبل قوله فى التلف الا ببينة وقال الهادوية وهو المختار للمذهب أنه يقبل قول الوارث فى  أن التالف وقع مع الميت وان الميت أدعى التلف على وجه لا يضمن ولايحتاج الى البينة على ذلك لان الميت ووارثه أمينان و الامين يقبل قوله فيما ادعاه سواء ادعى تلفها معه أو مع الميت (140). حكم استرداد عامل الفراض ما انفقه: جاء فى التاج المذهب أن مؤن المال كلها من كراء وعلف بهيمة من ربحه أو فوائده ثم انه لم يكن ثمة ربح ولا فوائد كانت من رأس المال ولو أدى الى استغراق المال أو زيادة عليه جاز ذلك ويرجع على المالك ان نوى الرجوع وكذ ا مؤن العامل وخادمه ويصح شرط عدم الانفاق للعامل ويلزمه الشرط وله أن يرجع فى وجه المضارب الا أن يكون هـذا الشرط مقابله جزء من الربح لم يصح الرجوع (141) اليه وان أنفق العامل على مال المضاربة بنية الرجوع عليه أى على مال المضاربة ثم تلف مال المضاربة بينعلى ذلك وغرم له المالك من خالص ملكه صدقه مع البقاء فى الؤنة التى على مال المضاربة من نفقة وغيرها لا فى مؤنة نفسه فلا يستحق الرجوع لعدم الربح وان كان المال قد تلف جميعه بين على الغرامة ويقبل قوله فى نية الرجوع على المالك بما غرم لانه لا يعرف الا من جهته وان كان قد تلف البعض وبقى البعض قبل قوله فى الغرامة على رأس المال فى قدر الباقى من مالها لا التالف  فبين على غراميه عليه ويقبل قوله فى نية الرجوع على المالك بما غرم (142). مذهب الامامية:حكم استرداد مال القراض: اذا استرد المالك بعض المال من العامل بعد دورانه فى التجارة ولم يكن هناك ربح ولا خسران رجع رأس المال الى القدر الباقـى وارتفع القراض فى القدر الذى أخذه المالك وان كان بعد ظهور ربح فى المال فالمسترد شائع ربحا وخسرانا على النسبة الحاصلة من جملة الربح ورأس المال ويستقر ملك العامل على ما يخصه بحسب الشرط مما هو ربح منه فلا يسقط بالنقصان الحادث بعده وذلك مثل ما لو كان رأس المال مائة وربح عشرين ثم استرد المالك عشرين فالربح سدس المال فالمأخوذ يكون سدسه ربحا ثلاثة وثلث ويستقر ملك العاط على نصفه اذا كان الشرط مناصفة وان كان الاسترداد بعد ظهور الخسران كان الخسران موزعا على المسترد والباقى فلا يلزم جبر حصة المسترد من الخسران كما لو استرد الكل بعد الخسران لم يلزم العامل شئ ويصير رأس المال الباقى بعد المسترد وحصته من الخسران مثل ما لو. كان رأس المال مائة وخسر عشرين ثم استرد المالك عشرين فالخسران على المسترد والباقى يكون فى حصة المسترد خمسة لا يلزمه  جبرها (143)، أما اذا استرد المالك جميع المال بعد ظهور الربح فانه يغرم حصل العامل وكذا اذا أتلفه لان اتلافه منزل منزلة ما لو استرده (144). مذهب الاباضية: حكم استرداد رأس مال القواض والمختار عند الاباضية انه ليس لصاحب المال أن يسترد رأس ماله بعد عقد القراض وبيان كم له من الربح ودفع مال وشروع فى عمل بشراء أمتعة التجر قبل التمام فيجب الاتمام الا أن رضيا بالترك  كالاجارات على المختار فيهن وهو أنه لا رجوع للاجير ولا للمستأجر بعد نقد الاجر والشروع فى العمل وقيل يجوز لصاحب المال أن يرجع فى المضاربة ويسترد رأس ماله ولو عقدت ودفع المال وكان الشروع كما هو قول فى الاجارات غير مختار فيه أى فى الرجوع تردد بل ذلك قولان أصحهما الاول (145) حكم الاسترداد فى الشفعة

مذهب الحنفية: حق المشترى فى استرداد الثمن من الشفيع: نقل صاحب التكلمة عن فتاوى أبى الليث  أن الشفيع اذا طلب الشفعة فللمشترى أن يطلب منه الثمن الذى دفعه واذا قضى القاضى بالشفعة قبل احضار الثمن فللمشترى أن يحبس العقار عنده حتى يسترد الثمن من الشفيع (146)، وكذا يحق هذا للورثة لان التملك بالشفعة بنزلة الشراء من المشترى وللبائع حق حبس المبيع لاستيفاء الثمن (147) واذا أخذ الشفيع الدار مثلا من يد البائع دفع الثمن الى البائع ويسترد المشترى الثمن من البائع ان كان قد نقده وان أخذها من يد المشترى دفع الثمن الى المشترى وكانت العهدة عليه لان العهدة هى حق الرجوع بالثمن عند الاستحقاق (148) أما اذا زاد المشترى البائع فى الثمن فلا حق له فى أن يستردها من الشفيع اذ هذه الزيادة لا تلزم الشفيع لان الشفيع انما يأخذ بما وجب بالعقد والزيادة ما وجبت بالعقد فى حق الشفيع لانعدامها وقت العقد حقيقة وتعتبر هبة مبتدأة فلا تتعلق بها حـق الشفعة وعليه فان للمشترى أنه يسترد من الشفيع ما دفعه للبائع حتى ولو حط البائع عن المشترى جميع الثمن ولا يسقط بذلك عن الشفيع شئ منه لان حط كل الثمن لا يلتحق بأصل العقد أما اذا حط البائع عن المشترى أو ابرأه عن البعض فالشفيع يأخذ بما بقى لان حط الثمن يلتحق  بأصل العقد فلا يسترد المشترى من الشفيع الا بقدر ما بقى من الثمن (149). ثبوت حق الاسترداد للثسفيع: لو أخذ الشفيع الارض بالشفة  فبنى فيهـا أو غرس ثم استحقت فكلف المستحق الشفيع بالقلع فقلع البناء والغرس استرد الشفيع من المشترى الثمن لانه تبين أن المشترى أخد الثمن الشفيع بغير حق لان الارض لم تكن فى ملكه فيسترد منه الثمن ولا يرجع بقيمة البناء والغرس (150): وعن أبى يوسف رحمه الله أنه يرجع به عليه لان الاخذ بالشفعة بمنزلة الشراء من المشترى ولو كان اشتراه لرجع عليه فكذا اذا أخذه بالشفعة كان له الرجوع (151) بقيمة البناء ولو طلب الشفيع الشفعة فسلمها المشترى اليه ثم نقد المشترى الثمن للبائع فوهب له البائع خمسة دراهم من الثمن وقد قبض المشترى من الشفيع جميع الثمن فعلم الشفيع بالهبة فليس له أن يسترد شيئا لان الهبة ليست بحط لان الثمن صار عينا التسليم بخلاف ما اذا وهب البائع خمسة دراهم قبل قبض الثمن فان للشفيع أن يستردها منه لانها هبة الدين والثمن دين فى ذمته (152).  مذهب المالكية :

حكم استرداد المشترى الثمن من الشفيع ويسترد المشترى ما دفعه ثمنا للمشفوع فيه من الشفيع ويحط عن الشفيع من الثمن ما حط عنه منه لعيب ظهر فى الشقص أو لهبة من البائع ان حط الموهوب للمشترى اذا جرت العادة بحطيطة ذلك القدر من الثمن بين الناس كأن تجرى العادة أن من باع شيئا بمائة للمشترى من الثمن عشرة أى يحطها عنه أو أشبه الثمن بعد الحط أى لم تجر العادة بالحط لكن أشبه الباقى بعد الحط أن يكون ثمنا للشقص فانه يحط ذلك عن الشفيع فاذا اشترى الشقص بمائة ثم اطلع فيه على عيبه فحط عنه البائع لاجله عشرة فانها تحط عن الشفيع ويدفع للمشترى تسعين فقط واذا باع أحد الشريكين الشقص لاجنبى بثمن معين ثم أخذه الشفيع من ذلك الاجنبى بالشفعة ثم استحق ذلك الثمن المعين مقوما أو مثليا من البائع الاول فانه يرجع على المشترى منه بقيمة الشقص كان الثمن المعين مقوما أو مثليا الا أن يكون نقدا مسكوكا والا رجع عليه بمثله هذا كله اذا كان الثمن معينا وأما لو كان غير معين واستحق بعد الشفعة رجع البائع الاول على من اشترى منه بمثله ولو كان مقوما ولم ينتقض البيع ما بين الشفيع والمشترى بل يكون للمشترى ما أخذه من الشفيع من الثمن وهو مثل المثلى وقيمة غيره (153).  مذهب الشافعية :

حق المشترى فى استرداد ثمن المشفوع فيه وللمشترى فى ظاهر قولى الشافعية الحق

فى أن يرد الشقص المشفوع (154) فيه بالعيب ويسترد من البائع ما دفعه ثمنا ولا أثر لارادة الشفيع أن يأخذه ويرضى بالعيب لان المشترى هو صاحب الحق اذ قد يريد أن يسترد عين ماله وأن يدفع عهدة الشقص عق نفسه والقول الثانى وهو الا ظهر أن ارادة الشفيع تقدم على ارادة المشترى لان حق الشفيع سابق على حق المشترى لثبوته بالبيع بينما حق المشترى ثبت بالاطلاع وكذا للمشترى الحق فى أن يسترد ما دفعه للبائع من الشفيع اذا كان الشفيع قد ملك نفس الثمن قبل الاخذ لا سيما المتقوم اما اذا لم يكن الشفيع قد تملك نفس الثمن طلب منه مثله ان كان مثليا كبر ونقد ان تيسر لانه إقرب الى حقه فان لم تتيسر حال الاخذ فبقيمته ولو قدر المثل بغير معياره الشرعى كقنطار حنطة أخذه بوزنه ولو تراضيا عن دنانير حصل الاخذ بها بدراهم كان ثمراء مستجدا تبطل به المشفعة كما فى الحاوى وان كان الثمن متقوما طلب منه قيمته لا قيمة الشقص لان ما يبذله الشفيع فى مقابلة ما بذله المشترى لا في مقابلة الشقص (155).  حق الشفيع فى استرداد المشفوع فيه : وللشفيع الحق فى أن يسترد الشخص المشفوع فيه اذا تصرف فيه المشترى ببيع أو هبة أو وقف أو اجارة أو رهن أو غير ذلك ثم ان كان تصرفه هذا مما لا يستحق به الشفعة لو وجد ابتداء كالوقف والهبة والاجارة نقض الشفيع تصرف المشترى وأخذ الشخص بالشفعة لان حقه سابق على هذا التصرف فلا يبطل به وان كان هذا التصرف مما يستحق به الشفعة كبيع واصداق خير الشيفيع بين أن يأخذ الشقص بالبيع الثانى أو الاصداق وبين أن ينقضه ويأخذه بالاول (156). حق البائع فى استرداد الشقص المشفوع فيه: وللبائع أن يسترد الشقص المشفوع فيه اذا كان الثمن الذى دفعه مشترى الشقص معينا سواء كان عرضا أم نقدا لان النقد عندنا يتعين بالعقد كالعرض كأن اشترى بهذه المائة ثم ظهر- بعد أن أخذ الشفيع الشخص - أن هذا الثمن مستحق لغيره ببينة أو بتصديق من البائع والمشترى والشفيع حيث بان بذلك أن البيع باطل لان أخذ عوضه لم يأذن فيه المالك والشفعة تبطل ببطلان البيع لانها مترتبة عليه ولو خرج بعض الثمن مستحقا لغيره بطل فيما يقابله من المبيع والشفعة لان اعطاءه عما فى الذمة لم يقع الموقع فكان وجوده كعدمه  وللبائع استرداد الشقص ان لم يكن تبرع بتسليمه وحبسه الى أن يقبض الثمن (157).

مذهب الحنابلة: حق البائع فى استرداد المبيع المشفوع فيه: وللبائع الحق فى أن يسترد المبيع من المشترى دون اعتبار لحق الشفيع وذلك اذا فسخ البائع البيع لعيب فى ثمنه أى ثمن الشقص المشفوع فيه قبل الاخذ الشفعة كما لو اشترى الشقص بعبد ثم علم البائع عيبه وفسخ البيع قبل الأخذ بالشفعة فلا شفعة لما فيها من الأضرار بالبائع باسقاط حقه من الفسخ الذى استحقه بوجود العيب والشفعة تثبت لازالة الضرر والضرر لا يزال بالضرر ولان حق البائع فى الفسخ أسبق لانه استند الى وجود المعيب وهو موجود حال البيع والشفعة تثبت بالبيع ويفارق هذا ما اذا كان الشقص معيبا فان حق المشترى أنما هو استرجاع الثمن وقد حصل له من الشفيع فلا فائدة فى الرد وفى مسألتنا حق البائع فى استرجاع الشقص ولا يحصل ذلك مع الاخذ بالشفعة أما ان كان الفسخ بعد الاخذ الشفعة استقرت للشفيع وسقط حق البائع فى استرجاع المبيع لان الشفيع ملك الشقص بالأخذ فلم يملك البائع ابطال ملكه كما لو باع المشترى لاجنبى وللبائع اذا فسخ بعد أخذ الشفيع الزام المشترى بقيمة شقصه لان الاخذ  بالشفعة بمنزلة تلف الشقص ويتراجع المشترى والشفيع بما بين القيمة- أى قيمة الشقص والثمن فيرجع دافع الأكثر منهما بالفضل، وان عاد الشقص بعد فسخ العقد لعيب الثمن وأخذ الشفيع با الشفعة الى ملك المشترى من الشفيع أو غيره ببإع أو هبة أو ارث ونحوه لم يملك البائع استرجاعه بمقتضى الفسخ السابق لان ملك المشترى زال عنه وانقطع حقه منه الى القيمة فاذا أخذها لم يبق له حق بخلاف غاصب تعذر عليه رد مغصوب فأدى قيمته ثم قدر عليه فانه يرده ويسترجع القيمة (158) لان ملك ألمغصب عنه لم يزل عنه.

متى يثبت حق الثشفع فى استرداد شئ من الثمن ومتى يسقط يثبت حق الشفيع فى استرجاع ما دفعه بعد أن يرد المشفوع فيه أو الرجوع بالارش اذا أخذ الشفيع الشقص ثم ظهر على عيب لم يعلمه هوالمشترى ثم يرحبع المشترى على البائع. كذلك وأيهما علم به لم يرده ولكن اذا علم الشفيع وحده فلا رد للمشترى وله الارش وجاء فى كشاف القناع: أنه لا حق للشفيع فى أن يسترد من المشترى ما يقابل أرش عيب فى الثمن اذا كان البائع قد عفا عنه كما لو أبرأ البائع من اشترى الشقص من العيب الذى وجده فى العبد مثلا فان الشفيع لاحق له فى أن يرجع على المشترى بشئ من ذلك لان البيع لازم من جهة المشترى لا يملك فسخه أما ان اختار البائع أخذ أرش العيب فله ذلك فليس للمشترى أن يسترد شيئا من الشفيع فى مقابل ذلك الارش ان دفع الشفيع اليه قيمة العبد سليما فان لم يدفع اليه قيمة العبد سليما رجع المشترى عليه ببدل ما أدى من أرشه (159). مذهب الظاهرية: حق الشريك فى استرداد الثمن او مثله أو للمشترى أن يسترد من الشفيع ثمن المشفوع فيه أو مثله ان كان قد ابتاع الشقص بعرض أو بعقار فان لم يقدر على ذلك أصلا فالمطلوب مخير بين أن يلزمه قيمة العرض أو العقار وبين أن يسلم اليه الشقص ويلزمه مثل ذلك العقار أو مثل ذلك العرض متى قدر عليه لان البيع لم يقع الا بذلك العرض أو ذلك العقار وليس للشريك أخذ الشقص الا بما رضى به البائع سواء عرضه عليه قبل البيع أو أخذه بعد البيع فان لم يقدر عليه فقد تعين له قبله عرض أو عقار عجز عنه وقال  تعالى: " والحرمات قصاص " فله الاقتصاص بالقيمة التى هى مثل حرمة المال الذى له عنده (160). حق ا الشفيع فى استرداد ما استغل المشترى: وللشفيع أن يسترد كل ما استغله المشترى من المشفوع فيه اذا أخذ بالشفعة وكان كل ما انفذ المشترى فيه من هبة أو صدقة أو عتق أو حبس أو بنيان أو مكاتبة أو مقاسمة فهو كله باطل مردود مفسوخ أبدا وتقلع انقاضه هذا اذا كان ايذانه الشريك مكنا له أو للبائع حين اشترى فان لم يكن ابذانه الشربك مكنا للبائع لعذر ما أو لتعذر طريق فان الشفعة للشريك متى طلبها وليس على المشترى رد الغلة حينئذ لكن كل ما أحدث فيه مما ذكرنا فمفسوخ ويقلع بنيانه ولابد. لقول النبى صلى الله عليه وسلم "الشفعة فى كل شرك فى أرض أو ربع أو حائط لا يصلح أن يبيع حتى يؤذن شريكه فيأخذ أو يدع فشريكه أحق به حتى يؤذنه " (161). مذهب الزيدية: حق المشترى فى استرداد الثمن وللمشترى أن يسترد الثمن من الشفيع بل يجوز لمن يكون المشفوع فيه تحت يده أن يحبسه عن الشفيع حتى يسترد المشترى ثمنه ولو كان الذي فى يده المبيع هو البائع ولو كان أيضا مستوفيا للثمن فان له حبسه من الشفيع حتى يسلم الثمن لانا اذا قلنا أن الشفعة فمسخ فظاهر وان قلنا أنها نقل فان البائع يصبح مثل الوكيل للمشترى واذا قبض البائع الثمن من الشفيع ففيما يسترده المشترى من البائع رأيان. أحدهما: يقول بان المشترى أن يسترد ما دفعه هو ويقول به من يرى أن الشفعة فسخ. وثانيهما: يقول بأن للمشترى أن يسترد ما دفعه الشفيع ويقول به من يرى أن الشفعة نقل هذا ولو تلف ها سلم الشفيع مع البائع فان للمشترى الحق فى أن يسترد ما سلم هو، وما تلف فهو من مال البائع على رأى من يقول بأن الشفعة فسخ اما على القول بأنها نقل فلا حق للمشترى فى الاسترداد لان ما تلف يكون من ماله (162). مذهب الامامية : حق المشترى فى استرداد المشفوع فيه ويحق للمشترى أن يسترد الشقص  المشفوع فيه اذا كان المشترى قد سلم الشقص اليه راضيا بذمته ثم أفلس الشفيع (163). حق البائع فى السترداد المشفوع فيه: اذا باع شخص لآخر شقصا بعوض معين لا مثل له كالعبد فان أخذه الشفيع- على القول بأن الشفعة واجبة بالقيمة- وظهر فى الثمن عيب كان للبائع رده والمطالبة بقيمة الشقص اذا لم يحـدث عنده ما يمنع الرد ولا يرتجع الشقص لأن الفسخ المتعقب للبيع الصحيح لا يبطل الشفعة ولو عاد الشقص الى المشترى بملك مشأنف كالهبة أو الميراث لم يملك رده على البائع ولو طلبه البائع لم يجب على المشتري اجابته ولو كانت قيمة الشقص والحال هذه أقل من قيمة العبد هل رجوع الشفيع بالتفاوت؟ فيه تردد والاشبه لا لانه الثمن الذى اقتضاه العقد، وللبائع قيمة الشقص وان زادت عن قيمة الثمن ولو حدث عند البائع ما يمنع رد الثمن رجع بالارش على المشترى ولايرجع على الشفيع بالأرش ان كان أخذه بقيمة العوض الصحيح (164).  مذهب الاباضية:

حكم استرداد المشترى الثمن من الشفيع والاباضية على أن المشترى يسترد ما دفعه ثمنا  من الشفيع فاذا كان البائع قد حط عن المشترى شيئا من الثمن أرشا لعيب فى المبيع حط المشترى مثله عن الشفيع ولو بمال لا يجوز رده بعيب مثل أن يظهرعيب قديم وقد حدث آخر عند المشترى فان له أرش القديم ولا يجب الرد وان طلع الشفيع على العيب ورجع بالارش على المشترى رجع المشترى  به على البائع. وكل ما لزم المشترى من أجرة عدول أو أجرة طواف ان التزمها أو نحو ذلك لزم الشفيع الا المكس فالحق أنه لا يلزم الشفيع أن يرده للمشترى خلافا لمن زعم من قومنا بلزومه (165).

حكم الاسترداد فى الشركة:

مذهب الحنفية: الحنفية يربطون بين حكم الاسترداد فى الشركة وبين نوع الشركة فان كانت شركة ضمان ثم اشترى أحدهما بماله وهلك مال الآخر فالمشترى بينمها شركة والذى اشترى يسترد من شريكه حصته من الثمن لانه وكيل فى حصة شريكه وقد قضى الثمن من ماله فيرجع عليه بحسابه لعدم الرضا بدون ضمانه (166)، وان كانت شركة  مفاوضة فان ما يشتريه كل شريك يقع مشتركا بينه وبين شريكه ومن ادى الثمن يسترد من الآخر حصته لان مقتضى عقد المفاوضة المساواة اذ كل واحد منهما قائم مقام صاحبه فى التصرف الا طعام أهله وكسوتهم وأرش الجناية والمهر والخلع والصلح عن دم العمد ونفقة الزوجات والاقارب لان هذه الديون بدل عما لا يصح الاشتراك فيه فلا يلزم الا المباشر لان كل واحد منها لم يلتزم عن صاحبه بالعقد الا ديون التجارة وهذه الاشياء ليست من باب التجارة فلم تدخل تحت العقد فاذا أدى العاقد ثمن الطعام ونحوه من مال مشترك بينهما استرد منه الآخر حصته وان أدى غير العاقد من ماله خاصة استرد كل ما أداه منه وان أدى من مال مشترك بينهما رجع بحسابه لانه قضى دينه بمال صاحبه أو قضى عنه صاحبه بأمره (167)، وأما ان كانت شركة عنان فإنه اذا اشترى أحدهما طولب المشترى منمها وحده بالثمن ولا يطالب الآخر لان شركة العنان تقتضى الوكالة دون الكفالة والمباشر هو الاصل فى الحقوق فيرجع به عليه بخلاف شركة المفاوضة ثم يرجع المشترى على شريكه بحصته منه أى من الثمن لانه وكيل له وأدى الثمن من ماله فيرجع عليه بحسابه وان نقد من مال مشترك لم يرجع عليه(168).  حكم استرداد أحد الشريكين ماله اذا هلك مال الشركة جميعه: لا يحق لاحد الشريكين أن يسترد ماله اذا هلك مال لا شركة المفاوضة أو العنان فى يد الشريك الآخرلان يد كل واحد من شريكى المفاوضة والعنان فى المال يد أمانة حتى اذا هلك المال فى يده هلك بلا ضمان لانه قبضه باذن صاحبه لا على وجه المبادلة والوثيقة فصار كالوديعة و العارية (169).   

 مذهب المالكية:

حكم استرداد رإس مال الشركة قال ابن القاسم: ويسترد كل من الشريكين سلعته وتفسخ الشركة فى ما بينهما ان كانا اشتركا بسلعتيهما على أن الربح بينهما نصفين والوضيعة عليهما نصفين وعلى أن يكون رأس مال كل واحد منهما بالسوية واشتركا فى هاتين السلعتين فلما قوما السلعتين كانت احداهما الثلثين والاخرى الثلث ماداما لم يعملا وأدركت السلعتان أما ان فاتت السلعتان كانا على الشركة على ما بلغته كل سلعة ويعطى القليل الرأس المال أجرة فى الزيادة التى عمل فيها مع صاحبه وان كانت وضيعة فضت الوضيعة على جميع المال فما أصاب الكثير كان على صاحب الكثير وما أصاب القليل كان على القليل الرأس المال والربح ان كان فكذلك أيضا لان   رأس مالهما كان على ما بلغته سلعتاهما ولم يكن على ما شرطا ولا يكون على صاحب السلعة القليلة ضمان فى فضل سلعة صاحبه على لسلعته وليس فضلا سلعة صاحبه على  وقع فيه بينهما بيع (170). حكم استرداد ربح الشركة. قال صاحب الشرح الكبير ولكل من الشريكين أجر عمله للاًخر فاذا كان لاحدهما الثلث وللاخر الثلثان ودخلا على المناصفة فى العمل والربح استرجع صاحب المثلثين من صاحب الثلث سدس الربح ويرجع صاحب الثلث بسدس أجرة العمل (171).

مذهب الشافعية:

حكم استرداد المشترك وأس ماله فى الشركة ان اشترى الشريك بعين المال المشترك أو باعه بغبن فاحش فيهما صح تصرفه فى نصيبه فقط أى دون نصيب شريكه عملا بتفريق الصفقة وانفسخت الشركة فى نصيبه وصار المشترى فى الثانية والبائع فى الاولى شريك شريكه كما لو كان مال الشركة مثلا ستين وهو بينهما مناصفة فاشترى به عينا تساوى   أربعين صح الشراء فى نصف العين بنصف الثمن والنصف الآخر باق على ملك البائع فيفرز للبائع نصف الستين يفضل ثلاثون يستردها الشريك الذى لم يصح الشراء بالنسبة اليه ولا شركة بينه وبين البائع لما تقدم من استرداد الفاضل بعد افراز الثمن لان نصيب الشريك لم يحدث فيه نقص بتصرف شريكه المذكور وان كانت العين المشتراة تساوى درهمين لان الشريك لا تعلق له بها والضرر فى المسألتين مختص بالمتصرف والحاصل أن المشترى فى الثانية صار مالكا لنصيب بائعه والبائع فى الاول صار مالكا لما بطل البيع فيه فقط (172).

مذهب الحنابلة:

حكم استرداد مال الشركة عند التراجع فيها يسترد كل من الشريكين ما أخرجه عند التراجع  فى الشركة فلو أخرج أحد الشريكين دراهم و الآخر دنانير أو أحدهما مائة والآخر مائتين أو أحدهما ناصرية والآخر ظاهرية ثم أرادا أن يتراجعا فى الشركة فان لكل منهما أن يسترجع ما أخرجه وما بقى فربح (173)،  قال القاضى اذا أراد المفاصلة قوما المتاع بنقد البلد وقوما مال الآخر به ويكون التقويم حين صرفا الثمن فيه وأن هذه شركة صحيحة رأس المال فيها الاثمان فيكون الرجوع بجنس رأس المال كما لو كان الجنس واحدا (174).

حكم لاسترداد أحد الشريكين:

ما انفق على حصه شريه: أن أنفق الشريك باذن شريكه أو اذن الحاكم أو أنفق بنية رجوع بغير اذنهما استرد من شريكه ما أنفق على حصة الشريك وكان البناء بينهما كما كان قبل انهدامه لا يختص به البانى لرجوعه على شريكه بما يقابل حصته منه (175).

مذهب الظاهرية:

لا تجوز الشركة بالابدان أصلا فان وقعت فهى باطلة ولكل واحد منهم ما كسب فان اقتسماه فان من حق المكتسب أن يسترد ما أخذه شريكه من كسبه ووجب أن يقضى له بأخذه ولا بد لقول النبى صلى الله عليه وسلم: " ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام" فلا يحل أن يقضى بمال مسلم لغيره   الا بنص قرآن أو سنة والا فهو جور وهذه ليست تجارة فهى أكل مال بالباطل (176) .

مذهب الزيدية:

وللشريك أن يسترد من شركائه على قدر حصته اذا أقتسما الشركة أو خرج نصيبه مستحقا للغير فيرجع عليهم بالمستحق للغير ولو بالشفعه فتعاد القسمة الاولى ويصير شريكا لهم فيما تحت أيديهم بقدر  حصته وهذا بناء على أنه سلم المستحق إلى مالكه بحكم الحاكم بالشهادة أو علم الحاكم أو أمره شركاؤه بأن يسلمه للمدعى أما لو كان الحكم باقراره أو نكوله أو رده اليمين على المدعى فلاحق له فى استرداد شئ ولا يرجع عليهم به وكذا له أن يسترد حصة شركائه منهم فيما كان قد غرمه فى ذلك المستحق للغير ان كانت القسمة بينه وبين شركائه بالتراضى أما ان كانت القسمة بالاجبار لم يكن له عليهم شئ مما غرم فيه (177).

مذهب الامامية:

حكم استرداد احد الشريكين نصيبه لو أذن أحد الشريكين للاخرفى أن يقبض ثمن ما باعه ثم ادعى المشترى أن المأذون له- وهو البائع- قبض وأقر الآذن بذلك فان لم يكن للمشترى بينة كان القول قول البائع مع يمينه فاذا حلف رجع المشترى بنصف الثمن وسلم له ذلك ولم يرجع عليه شريكه بشىء منه لانه مقر بانه أخذه من المشترى ثم يطالب الآذن باقامة البينة على أن شريكه قد قبض من المشترى فان أقام شاهدين أو شاهد أو امرأتين أو شاهدا ويمينا ثبت القبض ورجع بحقه عليه، فان لم يقم بينة حلف البائع فاذا حلف أسقط دعوى الآذن عن نفسه والا حلف الآذن وثبت القبض بذلك ورجع عليه بحقه (178) ولو ادعى المشترى على شريك البائع  بالقبض فان كان البائع لم بأذن فيه لم يبرأ المشترى من حصة البائع لانه لم يدفعها اليه ولا الى وكيله ولا من حصة الشريك لانكاره و القول قوله مع يمينه ولا يقبل قول المشترى على الشريك وللبائع المطالبة بقدرحقه خاصة لاعترافه بقبض الشريك حقه وعلى المشترى دفع نصيبه اليه من غير يمين فاذا قبض حقه فللشريك مشاركته فيما قبض وله أن لا يشاركه ويطالب المشترى بجميع حقه فان شارك فى المقبوض فعليه اليمين انه لم يستوف حقه من المشترى ياخد من القابض نصف نصيبه ويطالب المشترى بالباقى اذا حلف انه لم يقبض منه شئيا وليس للمقبوض منه لرجوع  على المشترى بعوض ما أخذ منه لاعترافه ببراءة ذمة المشترى (179).

مذهب الإباضية:

حكلم ا استرداد أحد الشريكين راس ماله

وجاز الاستخراج بين الشريكين أى الاسترداد بأن يستخرج كل من الشريكين من الآخر ما هو له أو بينهما وادعاه الآخر لنفسه كله أو ادعاه شركة وهذا هو الصحيح لان الشركة لا تمنع ذلك (180). والاباضية مختلفون فيما يسترده الشريك اذا كان رأس مال كل منهما مختلفا عن الآخر بأن تخالفا عددا كدينار ودينارين أو جنسا كدراهم ودنانير على أساس اختلافهم فى جوإز الشركة على هذه الصفة فقيل ان الشركة بهذه الصفة حائزة ويرجع كل واحد من الشريكين بأخذ رأس ماله نفسه أن رجع اليهما او مثله أو قيمته أن لم يرجع ثم يقسم الفضل بينهما سواء لان أصل العقد هو ذلك فيعقد على السواء ويحضر كل منهما عند العقد مثل الآخر فالرجوع الى رأس المال مضى على عقدهما وقيل لا تجوز وما ذهب من رأس المال ذهب عليهما جميعا على السواء وما بقى، فبينهما سواء أيضا، فلو خلطاعشرة أربعة من أحدهما وستة من الآخر وعملا أو لم يعملا فذهبت خمسة. بقيت الخمسة الاخرى بينهما نصفين وان كان ربح فنصفين أيضا وذلك لان صاحب الاكثر لما تعمد مالا يجوز كان كمن أبطل حقه فى الزائد حتى أنه لو سلم كله كان بينهما نصفين أيضا. وقيل: يجوز لكن يقسمان رأس المال بتفاضل كما أعطياه والفائدة تكون بينهما على السواء وقيل: يأخذ كل واحد منهما كما أعلى ويقسمان الربح على ما أعطياه أيضا (181).

الاسترداد فى الاجارة

مذهب الحنفية:

حكم استرداد المؤجر ما عجل من الاجرة: نقل ابن عابدين فى حاشيته عن العتابية أن المؤجر لا يملك استرداد الاجرة اذا عجلها للاجير لان الاجر يلزم بتعجيله الا أن يكون ذلك أجرا على معصية كأن يؤجره على أن يغنى أو ينوح فلا أجر عليه فى ذلك فان أعطاه الاجر وقبضه لم يحل له ووجب عليه أن يرده الى صاحبه، كما (182) أنه ليس للمستأجر أن يسترد الاجر اذا كان قد استأجر عبدا محجورا عليه من نفسه فعمل وأعطاه الاجر من باب الاستحسان وان كان القياس أن له أن يأخذه  لان عقد المحجور عليه لا يجوز. فيبقى على ملك المستأجر لانه بالاستعمال صار غاصبا له ولهذا يجب عليه ضمان قيمته اذا هلك ومنافع المغصوب لا تضمن عندنا فيبقى المدفوع على ملكه فكان له أن يسترده ووجه الاستحسان وهو عدم الاسترداد أن التصرف نافع على اعتبار الفراغ سالما ضار على اعتبار هلاك العبد والنافع مأذون فيه فيجوز فتخرج الاجرة عن ملكه فليس له أن يسترده وهذا لان العبد محجور عن تصرف يضر بالمولى لا عن تصرف ينفع المولى وجواز الاجارة بعد ما سلم من العمل تمحض نفعا فى حق المولى لانها اذا جازت يحصل للمولى الاجر بغير ضرر ولو لم يجز ضاع منافع العبد عليه مجانا فتعين القول بالجواز فاذا جازت الاجارة صح قبض العبد الاجرة لانه العاقد ومتى صح قبضه لا يكون للمستأجر أن يسترده منه (183). حكم استرداد المؤجر العين التى اجرها: وللمؤجر أن يسترد ما أجره اذا انقضت مدة الاجارة حتى ولو كانت أرضا جرة للزراعة وقد بين ما يزرع فيها أو أرضا استأجرها للبناء وغرس الاشجار فان مضت مدة الاجارة قلع البناء والغرس وسلم الارض الى المؤجر فارغة لانه يجب عليه تسليمها الى صاحبها غير مشغولة ببنائه وغرسه لان البناء والغرس ليس لهما حالة منتظرة ينتهيان اليها وفى تركهما  على الدوام بأجر أو بغير أجر يتضرر صاحب الارض فيتعين القلع فى الحال بخلاف ما اذا استأجر الارض للزراعة فانقضت مدة الاجازة والزرع لم يدرك فليس للمؤجر فى هذه الحالة أن يسترد أرضه وانما يترك الزرع على حاله الى أن يستحصد بأجر المثل لان له نهاية معلومة فأمكن رعاية الجانبين فيه وبخلاف كما اذا مات أحد المتعاقدين (184) فى المدة والزرع لم يدرك حيث يترك بالمسمى على حاله الى أن يستحصد الزرع وأن بطلت الاجارة بالموت لان للزرع نهاية على ما بينا فاذا وجب تركه لدفع الضرر كان تركه بالمسمى وابقاؤه على ما كان أولى اذ لا فائدة فى نقض العقد واعادته على ما كان فان انقضت مدة الاجارة ولم يسلم المستأجر ما استأجره كما لو أجر دارا من غيره لسنة مثلا ثم ش غاب المستأجر بعد السنة ولم يسلم المفتاح الى الآجر فللاجر أن يتخذ لها مفتاحا اًخر حتى ولو كان المستأجر قد ترك متاعه فى الدار ويصح أن يؤجرها من غيره ولو بغير اذن الحاكم على ما نقله صاحب البحرعن القنية وأفتى به (185).

مذهب المالكة:

حكم استرداد شىء من الاجرة جاء فى المدونة واذا استأجرصاحب فرس نزو ذكرا ينزو عليها جمعه مثلا  أو عشر مرات بدينار فماتت بعد مرة أو حطت من مـرة فتنفسخ الاجارة ولرب الذكر من الاجرة بحساب ما عمل فيسترد صاحب الفرس منه ما زاد على حصته ان كان المستأجر أعطاه الاجرة ومثل الفرس غيرها من الدواب وفرس روض أى اذا استأجر رب الفرس شخصا يعلمها حسن السير فماتت فان الاجارة تنفسخ وله بحساب ما عمل ويرد ما فضل على ذلك (186) وجاء فى موضع آخر اذا مرضت الظئر ثم صحت فى بقية من وقت الاجارة خيرت على أن ترضع ما بقى ويكون لها من الاجر بقدر ما أرضعت ويحط من اجارتها بقدر ما لم ترضع والاجير اذا استؤجر سنة ثم مرض بعض السنة ثم صح فى بقية من السنة كان عليه أن يخدم تلك البقية وليس عليه أن يخدم ما مرض ولكن يحط عنه من الاجارة بقدر ما (187) مرض وجاء فى حاشية الدسوقى ولا ينفسخ عقد اجارة ظئر استأجرها الوالد لابنه وقد مات والحال انها قد قبضت الاجرة من أبيه قبل موته أو ترك مالا للولد وعند ذلك يتبع الورثة الولد بما زاد على يوم موت الاب من الاجرة التى عجلها لان ذلك الزائد يكون ميراثا بينهم وبين الولد فيرجعون به على مال الرضيع لا على الظئر فليس اعطاء الاب أجرة رضاعة هبة  منه له وانما ارضاعه عليه فرض انقطع بموت الاب ولو كان هبة للرضيع لرجع ميراثا بين الاب والام اذا مات الولد مع أنه يختص به الاب فيرجع ببقيته على الظئر كما فى المدونة ومحل رجوع الورثة على الولد بما زاد على يوم الموت ما لم يعجل الاب الإجرة خوفا من موته الآن والا كانت حينئذ هبة ليس للورثة منها شئ (188)

مذهب الشافعية:

جاء فى مغنى المحتاج أنه اذا أجر الامام ذميا للجهاد وتعذر لصلح حصل قبل مسير الجيش فانه عذر للامام يسترجع به كل الاجرة كما قاله الماوردى ومثله ما لو أفلس المستأجر قبل تسليم الاجرة ومضى المدة فانه يوجب للمؤجر الفسخ واسترداد ما أجره كما أطلقه فى الروضة أما اذا كان المستأجر حماما ولم يدخل الناس اليه بسبب فتنة حادثة أو خراب الناحية فانه ليس بعيب يثبت الخيار كما قاله الزركشى خلافا للرويانى اذ لاخلل فى المعقود عليه ولو استأجر أرضا لزراعة فزرع فهلك الزرح بجائحة أصابته من سيل أو شدة برد أو حر أو كل جراد أو كير ذلك فليش له الفسخ ولاحط شئ من الاجرة لان الجائحة لحقت زرع المستأجر لا منفعة   الارض فلو تلفت الارض بجائحة أبطلت قوة الانبات انفسخت الاجارة فى المدة الباقية فلو تلف الزرع قبل تلف الارض وتعذر ابداله قبل الانفساخ بتلفها لم يسترد من المسمى لما. قبل التلف شيئا كما رجحه ابن المقرى لان صلاحية الارض لو بقيت لم يكن للمستأجر فيها نفع بعد فوات الزرع وأما بعد التلف فيسترد ما يقابله من المسمى لبطلان العقد فيه وان تلفت الارض أولا استرد أجرة المستقبل وكذا الماضى كما فى جواهر القمولى وان اقتضى كلام ابن المقرى خلافه (189).

مذهب الحنابلة

حكم استرداد الاجرة أو شئ منها وللمستأجر أن يسترد قيمة القسط الباقى من الاجرة فى المستقبل اذا كان المؤجر قبض الاجرة من المستأجر ثم فسخ المؤجر الاجارة من مدة الاجارة ويرجع عليه أيضا بما زاد من أجرة المثل فى الماضى ان كان هو المغبون وان كان المغبون هو المؤجر فانه يرجع بما نقص عن أجرة المثل فى الماضى (190).  حكم استرداد العتيق ما قبض سيده ولا يحق للعتيق أن يسترد من سيده شيئا من الاجرة التى قبضها سيده حين أجره وهو رقيق لانه ملكه بالعقد (191). حكم استرداد ما انفق على العين المستأجرة وللمستأجر أن يسترد ما أنفقه على البهائم اذا هرب المؤجر أو مات وترك بهائمه وقد أذن الحاكم للمستأجر فى النفقة على البهائم- فاذا انقضت الاجارة باع البهائم الحاكم ووفى المنفق من مستأجر وغيره ما أنفقه، وحفظ باقى ثمنها لصاحبها فان لم يستأذن المنفق من مستأجر أو غيره الحاكم وأنفق بنية الرجوع رجع على ربها بما أنفقه والا ينو الرجوع فلا رجوح له لانه متبرع (192) ، وكذا له أن يسترد ما أنفقه فى عمارة العين المؤجرة سواء كانت العمارة شرطا أو كانت باذن المؤجر، لان اشتراط الانفاق على العمارة لا يصح لانه يؤدى الى جهالة الاجرة فان اختلفا فى قدر ما أنفقه المكترى بأن قال أنفقت مائة وقال المكرى بل خمسين ولا بينه لاحدهما فالقول قول المكرى لانه منكر اما أن أنفق المستأجر من غير اذن المؤجر لم يكن له الحق فى أن يسترد  شيئا لانه متبرع لكن له أخذ أعيان. آلاته (193).

مذهب الظاهرية:

حكم استرداد الشئ الستآجر

ويحق للورثة أو للغرماء أن يستردوا ما أجره مورثهم أو غريمهم فى حياته لان

موت الاجير أو موت المستأجر أوهلاك  الشئ المستأجر أو عتقه أو بيعه أو خروجه عن ملك مؤاجره بأى وجه خرج يبطل عقد الاجارة فيما بقى من المدة لقول النبى  صلى الله عليه وآله وسلم: (ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام) واذا مات المؤاجر فقد صار طك الشئ المستأجر لورثته أو للغرماء ولا يلزم الورثة فى أموالهم عقد ميت قد بطل ملكه، وقد روينا عن حماد بن سلمة عن الحكم بن عتيبة فيمن أجر داره عشر سنين فمات قبل ذلك قال تنتقض الاجارة (194)، وان اضطر المستأجر الى الرحيل عق البلد أو اضطر المؤاجر الى ذلك فان الاجارة تنفسخ اذا كان فى بقائها ضرر على احدهما. وللاجير أن يرجع بماله من الاجرة بالقدر الذى حصل وكل ما عمل الاجير شيئا مما استؤجر لعمله استحق من الاجرة بقدر ما عمل فله طلب ذلك وأخذه (195). ويحق لمن أجر آخر أن يسترد ما اعطاه من الاجر اذا كانت الاجارة على واجب تعين على المرء مثل صوم. أو صلاة أو كانت على معصية أصلا لان الاجارة على ذلك غير جائزة وأخذ الاجرة على ذلك لا وجه له فهو، أكل مال بالباطل

(196)، مذهب الزيدية:

حكم لاسترداد المستأجر ما انفقه على العين المستأجرة للمستأجر أن يعمر الارض المستأجرة اذا تعذر ذلك على المالك ثم يرجع على المالك بما أنفقه (197).

حكم استرداد إلمستاجر حصة من الاجرة :اذا تعذر على المالك اصلاح العين المستأجرة فى المدة اما لاعساره أو لانه لم يبق من مدة الاجارة ما يتسع للانتفاع بها بعد الاصلاح سقط من الاجرة بحصتها من مدة الانهدام ونحوه كما لو غصبت عين مستأجرة ولم يكن المستأجر استرجاعها من غير بذل مال (198) وكان غصبها بعد القبض.                         حكم الاسترداد اذا انفسخث: 

المغارسة أو المزارعة واذا فسخت المغارسة أو المزارعة الفاسدة ولو بموت الغارس الذى له الارض كان لمالك الغرس وهو الغارس ولذى البناء ونحوها مع بقاء مدة الاجارة الخياران وهما ان شاء فرغ الارض بقلع الغراس ولا أرش للارض ورجع بنقصان الغراس وهو تقوم الارض بغراسها وبغير غراس فما بينهما فهو أرش الغراس وان شاء تركها لرب الارض وطلب قيمتها قائمة ليس لها حق البقاء الا بأجرة وفى الزرع والشجر المثمر يثبت له ثلاث خيارات هذان الخياران وخيار ثالث وهو تبقيته فى الارض بأجرة المثل الى الحصاد أو الصلاح اذا كان لها أجرة ولا يثبت الخيار فى الغرس والبناء والزرع والثمر الا بثلاثة شروطا: الاول: أن تكون مدة الاجارة باقية لا اذا انقخت فيزيله من الارض ولا أرش. الثانى: ألا يشرط عليه المالك عند عقد الاجارة عدم الخيار. الثالث: أن لا يكون مالك الاشجار أو البناء هو الطالب للفسخ فان كان هو الطالب أزال ملكه من الارض ولا أرش اذ قد رضى باسقاط حقه فلو باع مالك الارض الارض ثبت الخيار لدى الغرس ولو رجع على  المشترى بالارش أو قيمة الغرس حيث يختار قيمتها ويثبت للمشترى الخيار فى الرد على البائع كخيار العيب (199). وليس لدافع الاجرة معجلة قبل ايفاء العمل أن يسترجعها ما دام لم يقع فسخ لان الاجرة تستحق بالتعجيل قبل الايفاء فمتى عجلت صارت حقا له (200)، وتسترد الاجرة المدفوعة على فعل أمر واجب أو أمر محظور لان الاجرة على كل منهما حرام سواء كان هذا الواجب فرض عين أم فرض كفاية على الاصح كالحاكم اذا أخذ من المحكوم له لا من الامام فجائز وأجرة الجهاد وغسل الميت المسلم والصلاة عليه والاذان وتعليم المكلف القرآن وسائر العلوم الدينية. وسواء تقدم فعل الواجب أو المحظور على دفع الجعالة أو تأخر اذا كان دفعها فى مقابلهما غالبا (201).

مذهب الامامية: حكم استرداد الستأجر بعض الاجرة لو انقضى بعض المدة ثم تلفت العين المؤجرة أو طرأ ما يوجب فسخ الاجارة   صح فيما مضى وبطل فى الباقى ويرجع من الاجرة بما قابل المتخلف من المدة (202) كما لو انهدم المسكن كان للمستأجر فسخ الاجارة الا أن يعيده صاحبه ويكنه منه وفيه تردد ولو تمادى المؤجر فى اعادته ففسخ المستأجر رجع بنسبة ما تخلف من الاجرة ان كان سلم اليه الاجرة لان من شروط الاجارة أن تكون المنفعة مقدورا على تسليمها (203) ومثله ما لو استأجر لحفر بئر فحفر بعض ما قوطع عليه ثم تعذر عن حفر الباقى اما لصعوبة الارض أو مرض الاجير أو غير ذلك قوم حفرها وما حفر منها ورجع عليه بنسبته من الاجرة و اذ ا كان (204) المؤجر (بالفتح) موقوفا على المؤجر فمات قبل انتهاء المدة فالاقرب البطلان فيرجع المستأجر على ورثة المؤجر بباقى الاجرة (205).

 مذهب الاباضية:

حكم استرداد الاجرة يحق لرب العمل أن يسترد مقابل ما لم يعمل الاجير اذا مات قبل أن يتم العمل. واختار ورثته عدم اتمام العمل ويحق لوارثه أن يسترد الباقى من الاجرة اذا اختار الوارث أن يكف الاجير عن العمل وقيل لا يحق لوارث رب العمل ان يسترد بقية الاجرة منه بل يحبس الاجير الاجرة كلها ويتم العمل الا أن رضى الاجير أن يرد بالحساب، وكذ ا للولى أن يسترد باقى الحساب اذا جن الاجير أو رب العمل الجنون المانع عن العمل ونحو ذلك من الموانع التى هو فى حكم الموت اذا اختار الولى انهاء العمل (206) وجاء فى موضع آخر: أما أن استأجر شخصا لرعى كذا أو خدمة كذا بأجر معين فى هذه السنة أو فى السنة الثانية أو فى السنة الثالثة أو ما فوق ذلك أو فى سنة كذا أو فى هذا الشهر أو فى الشهر الثانى وهكذا ونحو ذلك من كل مدة معينة لا محدودة فقط فنقد له ثم مرض الاجير مدة من المدة التى جعلاها بينهما أكثر منها أو أقل أو منعه مانع من عمل كجبار أو خوف أو غير ذلك ولم يعمل فان لمن استأجره أن يسترد   مناب المدة التى لم يعمل فيها له سواء منعه المانع من العمل فى الاولى ثم عمل أو فى الوسط بعد عمل ثم عمل أو لم يعمل بعد العمل أو فى الآخر بعد العمل فى الاول والوسط تعدد الترك فى خلال العمل أم لا فيحاسب فى كل ترك لمرض أو مانع ويرد منابه وقيل لا يرد بل يحبس الاجرة كلها لنفسه لان المستأجر كمن اشترى قوة الاجير فى كل اجارة عقدت على مدة معلومة معينة فى نفسها لعمل لاينحصر وصح الاول (207). ولا يحق لمن اكترى دارا أو بيتا أو نحوهما بكراء معلوم منقود سواء كانت سنة أو أقل من سنة أو أكثر معينة متصلة أو منفصلة وكذا غيرها من المدد لا يحق له أن يسترد شيئا من الكراء (208) من ربها اذا أخذت ظلما من ساكنها بعد أن سكن فيها بعض المدة التى جعلت بينهما حتى انقضى الاجل لعذر المنع لان ذلك مصيبة نزلت على المكترى قصد بها وكذا ان حبس، المكترى ظالم فى حبسه أو صاحب الشئ أو حابس محقق غير صاحبه حتى انقضى أجل الكراء فلا رد على رب الدار أما أن وقع ذلك المذكور من الحبس أو من أخذ الدار مثلا منه أو المنع من السكنى حتى انقضى الاجل قبل الدخول فى الدار وكذا مثلها كان للمكترى الحق فى أن يسترد منه ما قبض وله أن يسترد من الكراء ما يقابل أيام تعطيل الدار بالاصلاح ان انهدمت كلها أو بعضها وكذا نحوها بعد الدخود فيها وقبل تمام الاجل وقد نقد حيث يجبر ربها وكذا ما أشبهها على بنائها واصلاحها أو يعوض أياما أو يرد الباقى من الكراء أن امتنع من البناء(209) والاصلاح وكذا يحق للمستأجر أن يسترد حساب ما بقى من الكراء اذا استحقت الدار أو الدابة أو العبد أو الثوب أو الشئ الذى اكتراه قبل تمام أجلا الكراء وكان المستأجر قد نقده الكراء يحسب كم بقى من الأجل فيرد له ما يقابله من الكراء ويحسب لنفسه ما يقابل ما مضى (210).

حكم الاسترداد فى الرهن

مذهب الحنفية:

جاء فى البدائع والبحر الرائق أنه يحق لمن استحق الرهن أن يسترده اذا كان العدل وهو من وضع عنده الرهن قد باعه وأعطى الثمن للمرتهن مادام المرهون قائما بعينه فى يد المشترى لانه وجد عين ملكه وللمشترى فى تلك الحالة أن يسترد الثمن من العدل لانه العاقد فتتعلق به حقوق العقد والعدل بالخيار ان شاء يسترد من المرتهن ما أوفاه من الثمن وعاد دينه على الراهن كما كان لان البيع قد بطل بالاستحقاق وتبين أن قبض الثمن من المرتهن لم يصح فله أن يسترد  منه واذا استرده عاد الدين على حاله وان شاء رجع بما ضمن على الراهن وسلم للمرتهن ما قبض لان له أن يرجع بالعهدة عليه واذا رجع عليه سلم للمرتهن ما قبضه لانه صح قبضه (211)، وذكر صاحب البحر أنه لا يجوز للراهن أن يسترد شيئا من المرهون مادام شئ من الدين باقبا فلو ارتهن رجلان من رجل رهنا والدينان مختلفان أو كان المالان مختلفين صح ولكل واحد منهما قدر دينه فيما بينهما فلو قضى الراهن دين أحدهما فليس له أن يسترد شيئا من الرهن وللاخر أن يمسكه كله حتى يستوفى دينه لان العين صارت محبوسة لكل واحد بكماله، وكذا لو رهن اثنان لم يكن لاحدهما أن يسترده بدون الاخر لان أحدهما متى انفرد بالرد أبطل حق الاخر من جهة أن حق الاخر بقى فى النصف شائعا والرهن فى نصف شائع باطل وانما جعل الرهن منهما رهنا من كل واحد منهما على الكمال ضرورة تصحيح العقد (212) وجاء فى البدائع كما أنه لا يحق للراهن أن يسترد المرهون لينتفع به استخداما وركوبا ولبسا وسكنى وغير ذلك لان حق الحبس ثابت للمرتهن على سبيل الدوام الى وقت الفكاك وهذا يمنع الاسترداد والانتفاع (213)، ولو رهن الاب متاع ولده الصغير ثم بلغ الابن ومات الاب   فليس للابن أن يسترد المتاع المرهون حتى يقضى الدين لان تصرف الاب عليه نافذ لازم له بمنزلة تصرفه بنفسه بعد البلوغ (214)، ولو أن العدل دفع الرهن الى الراهن أو المرتهن من غير رضا الاخر، فللآخر أن يسترده ويعيده الى العدل كما كان لانه حق على العدل أن يمسك الرهن بيده وليس له أن يدفعه الى المرتهن بغير اذن الراهن ولا الى الراهن بغير اذن المرتهن قبل سقوط الدين لان كل واحد منهما لم يرض بيد صاحبه فوضعاه فى يد العدل ولو هلك الرهن فى هذه الحالة قبل الاسترداد ضمن العدل قيمته لانه صار غاصبا بالدفع (215) وللراهن أن يسترد الرهن الفاسد من المرتهن لانه رهن لا حكم له ولا يثبت للمرتهن حق الحبس فان منعه المرتهن منه حتى هلك يضمن مثله ان كان له مثل ويضمن قيمته ان لم يكن له مثل لانه صار غاصبا بالمنع وان لم يوجد المنع من المرتهن حتى هلك الرهن فى يده ذكر الكرخى رحمه الله أنه يهلك أمانة لان الرهن اذا لم صح كان القبض قبض أمانة لانه قبض باذن المالك (216) فأشبه الوديعة. أما اذا أحال الراهن المرتهن بالدين على انسان فيرى أبو يوسف أن للراهن أن  يسترد الرهن لانه كون كما لو أبرأه من الدين أما محمد فيرى أنه ليس له ذلك كما لو أجل الدين كذا ذكره المرغينانى (217).

حق استرداد ما انفق على المرهون: ما أنفق على المرهون فهو على الراهن لا على المرتهن والاصل ان ما كان من حقوق الملك فهو على الراهن لان الملك له وما كان من حقوق اليد فهو على المرتهن لان اليد له وعلى ذلك فاذا كان الرهن رقيقا فطعامه وشرابه وكسوته على الراهن وكفنه عليه وأجرة ظئر ولد الرهن عليه، وان كانت دابة فالعلف وأجرة الراعى عليه وان كان بستانا فسقيه وتلقيح نخله وجداده والقيام بمصالحه عليه سواء كان فى قيمة الرهن فضل أم لا لان هذه الاشياء من حقوق الملك ومؤنات الملك على المالك والملك للراهن فكانت المؤنة عليه، والخراج على الراهن لانه مؤنة الملك ولو كان فى الرهن نماء فأراد الراهن أن يجعل النفقة التى ذكرنا أنها عليه فى نماء الرهن فليس له ذلك لان زوائد المرهون مرهونة عندنا تبعا للاصل فلا يملك الانفاق منها كما لا يملك الانفاق من الاصل، أما الحفظ فهو على المرتهن حتى لو شرط الراهن للمرتهن أجرا على حفظه فحفظ لا يستحق شيئا من الاجر لان حفظ الرهن عليه فلا يستحق الاجر باتيان ما هو واجب عليه وروى عن أبى يوسف أن كراء المأوى  على الراهن وجعله بمنزلة النفقة وكل ما وجب على الراهن فأداه المرتهن بغير اذنه فهو متطوع لانه قضى دين غيره بغير أمره فان فعل بأمر القاضى يرجع على صاحبه بما أنفق (218).

مذهب المالكية:

فى حكم استرادا المرهون وللراهن أن يسترد ما رهنه اذا بطل الرهن كما لو شرط عليه رهنا فى بيع فاسد ومثل الفاسد الواقغ وقت نداء الجمعة أو لاجل مجهول وكالقرض الفاسد كما لو دفع له عفنا فى جيد اذا شرط فيه رهن فدفعه المشترى أو المقترض ظانا أنه يلزمه الوفاء بذلك الشرط وأولى اذا لم يظن اللزوم بأن. دفعه جازما بلزوم الوفاء بالشرط أو شاكا فى ذلك فان الرهن يكون فاسدا ويسترده الراهن من المرتهن ولو فات المبيع كما لو ظن أن عليه دينا فدفعه لصاحبه ثم تبين أنه لا دين عليه فانه يسترده ممن أخذه منه أما لو دفعه عالما بأنه لا يلزمه لفساد البيع أو القرض فانه يرد اذا كان المبيع قائما وأما ان فات المبيع فانه يكون رهنا فيما يلزم من قيمة (219) أو مثل.  حكم استرداد ما انفق على المرهون: ويسترد المرتهن من الراهن كل ما أنفقه

على المرهون حيث احتاج لنفقة كالحيوان وكعقار احتاج الى مرمة ولو زادت النفقة على قيمة الرهن لان غلته للراهـن ومن له الغلة عليه النفقة ويكون ذلك فى ذمة الراهن لافى عين الرهن (220).

مذهب الشافعية:

يرى الشافعية أن للراهن أن يسترد المرهون ان لم يمكن الانتفاع به بغير استرداد كأن يكون المرهون دارا يسكنها أو دابة يركبها أو عبدا يخدمه فيسترد للحاجة الى ذلك ثم مالا يدوم استيفاء منافعه عند الراهن يرده عند عدم الحاجة اليه فيرد عبد الخدمة والدابة الى المرتهن ليلا ويرد الحارس نهارا ويشهد المرتهن على الراهن بالاسترداد للانتفاع فى كل استرداده ان اتهمه شاهدين كما قاله الشيخان قال فى المطلب أو رجلا وامرأتين لانه فى المال وقياسه الاكتفاء بواحد ليحلف معه فان وثق به لم يكلف الاشهاد أما ان أمكن الانتفاع بالمرهون بما أراده الراهن منه بغير استرداد له كأن يرهن رقيقا له صنعه يمكنه أن يعملها عند المرتهن لم يكن له أن يسترده من المرتهن لاجل عملها عنده (221)، وجاء فى موضع آخر ولا يصح قبض المرهون اذا كان عصيرا فى حال الخمرية لخروجه عن المالية فان فعل استرده الراهن ثم يعيده للمرتهن أو يأذن له ق قبضه عن جهة الرهن بعد أن يتخلل (222).

حكم استرداد ما أنفق على المرهون:

مؤنة المرهون التى بها بقاؤه من نفقة رقيق وكسوته وعلف دابة وأجرة سقى أشجار وجذاذ  ثمار وتجفيفها ورد آبق ونحو ذلك تكون على الراهن المالك اجماعا، واختلف هل  يجبر الراهن على ذلك أولا. الاول أنه يجبر عليها لحق المرتهن على  صحيح حفظا الموثيقة. والثانى لا يجبر عند الامتناع ولكن يبيع القاضى جزءا  منه فيها بحسب الحاجة الا أن تستغرق المؤنة الرهن قبل الاجل (223) فيباع ويجعل ثمنه رهنا.

مذهب الحنابلة:

ويسترد الراهن رهنه اذا اختلفا هو والمرتهن كأن قال الراهن رهنتك  عبدى  الذى بيدك بألف فقال ذو اليد بل بعتنيه بها أو قال المالك بعتكه- أى العبد به- أى بالالف- فقال ذو اليد بل رهنتنيه به ولا بينه لواحد منهما حلف كل منهما على نفى ما ادعى علية به لانه ينكره والاصل عدمه وسقط ما ادعى به كل منهما على الأخر يحلف كل على نفيه ويأخذ الراهن رهنه ويبقى الالف (224) بلا رهن ولمن استحق الرهن المبيع من العدل أن يسترده من المشترى ثم ان كان العدل أعلم المشترى أنه وكيل فللمشترى أن يسترد ما دفعه من الرهن لان المبيع له فالعهدة عليه كما لو باع بنفسه وحينئذ لارجوع له على العدل وان لم يعلمه العدل أنه وكيل فانه يرجع على العدل لانه غره ف ان علم المشترى استحقاق المبيع بعد تلف الئمن فى يد العدل رجع المشترى أيضا على الراهن بالثمن ولا شىء على العدل وان خرج الرهن مستحقا بعد دفع الثمن الى المرتهن رجع المشترى على المرتهن بما قبضه لانه صار اليه بغير حق فكان رجوعه عليه كما لو قبضه منه (225).

ما يترتب على استرداد الرهن:

متى استرد الراهن الرهن باذن المرتهن زال لزوم الرهن فى حق الراهن فان أعادا  قبضه عاد لزومه وان أجره أو أعاره من المرتهن أو من غيره باذنه فلزومه بحاله وعنه ما يدل على زواله (226).

حكـم اسرداد ما انفق على الرهن: وللمرتهن أن يسترد ما أنفق على الرهن

باذن الراهن أن نوى الرجوع عليه لانه قام عنه بواجب وان كان المرتهن متطوعا لم يرجع بشئ ولا يسترد المرتهن ما أنفقه على الرهن بغير اذن الراهن مع امكان استئذانه ولو نوى الرجوع أما ان عجز عن الاستئذان فانه يرجع بالاقل (227) ولو عمر فى دار ارتهنها لم يرجع (228) الا بأعيان آلته.

مذهب  الظاهرية:

حكم اسرداد منافع الرهن:

يرى الظاهرية أن من حق صاحب الرهن أن دسترد منافع الرهن لانها كلها لصاحبه الراهن له كما كانت قبل الرهن حاشا ركوب الدابة المرهونة وحاشا لبن. الحيوان المرهون فانه لصاحب الرهن وذلك لقول الله تعالى (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالاثم وأنتم تعلمون) (229) وقول النبى صلى الله عليه وآله ومسلم (ان دماءكم وأموالكم عليكم حرأم) وقوله عليه السلام (أنه لا يحل مال أمرىء مسلم الا بطيب نفسه) وملك الشئ المرتهن باق لراهنه بيقين وباجماع لا خلاف فيه فاذ هو كذلك فحق الرهن الذى حدث فيه للمرتهن ولم ينقل ملك الراهن عن الشئ المرهون لا يوجب حدوث حكم فى منعه ماللمرء أن ينتفع به من ماله بغير نص بذلك فله الوطء والاستخدام وأكل الثمرة الحادثة والولد الحادث والزرع والاصواف الحادثة وسائر ما للمرء فى ملكه الا كون الرهن فى يد المرتهن فقط بحق القبض (230). ويسترد الرهن اذا مات الراهن أو المرتهن لان الرهـن يبطل بالموت ويجب رده الى الراهن أو الى ورثته لانه اذا مات المرتهن فانما كان حق الرهن له لا لورثته وانما تورث الاموال لا الحقوق التى ليست أموالا فاذا سقط حق المرتهن بموته وجب رد الرهن الى صاحبه واذا مات الراهن فانما كان غد المرتهن معه لا مع ورثته وقد سقط ملك الراهن بموته عن الرهن وانتقل ملكه الى الورثة ولا عقد للمرتهن معهم، وللراهن أن يسترد ما ارتهن بعد تمام العقد لانه لا يكون حكم الرهن الا لما ارتهن فى نفس عقد  التداين وأما ما ارتهن بعد تمام العقد فليس له حكم الرهن، ولا يحق للراهن أن يسترد بعض الرهن اذا أنصف من بعض دينه قاصدا أن يأخذ من الرهن بقدر ما أدى لان الرهن وقع فى جميعه بجميع الدين فلا يسقط عن بعض الرهن حكم الرهن من أجل سقوط بعض الدين (231).

مذهب الزيدية:

حكم استيراد الرهن حالة غلبة الغير عليه: اذا قدر المرتهن على استرداد الرهن ممن غلبه عليه بمالا يجحف وجب عليه أن يسترده نحو أن يرهن رجل أرضا فيغلب عليها العدو فان لم يقدر المرتهن ولا الراهن على استردادها فانها تخرج عن الرهينة والضمان وان قدر المرتهن على استرجاعها وجب بمالا يجحف فان لم يسترجعها والحالة هـذه ضمن (232).

حكم استرداد الرهن اذا سلمه

العدل بغير الاذن:-

يلزم العدل أن يسترجع الرهن ممن سلمه اليه ان كان سلمه الى الراهن أو المرتهن بغير اذن الآخر لانه اذا اتفق الراهن والمرتهن على أن يكون الرهن فى يد عدل وجب عليه  أن لا يسلم الرهن الى أحدهما إلا برضاء الآخر (233).

حكم استرداد الرهن المشاع بين اثنين:

ولا يسترد الرهن المشاع بين اثنين اذا استوفى أحدهما دينه لان كلا من المرتهنين يضمن الرهن كله فكل واحد من الشخصين المرتهنين يضمن ما فى يده ويد صاحبه فإذا استوفى أحدهما دينه كان الرهن محبوسا بحق الآخر وقال البعض ان المرتهن الذى استوفى دينه له الحق فى أن يبرىء ذمته بأن ينتزعه من المرتهن الآخر ليسلمه الى صاحبه ثم يأخذه الآخر ثانية (234).

يحق للمرتهن  أن يسترجع الرهن فإذا قبضه المشترى بغير إذنه فلو تلف قبل الاسترجاع فللمرتهن أن يرجع على المشترى وتكون القيمة رهنا ويبطل البيع لأنه تلف قبل نفوذه وصى استوفى كمال القيمة للبائع حيث لم يتساقط  أما لو أذن المرتهن بالقبض فلا يكون له الاسترجاع إذ قد بطل الحق بالإذن (235).

حكم استرداد ما أنفقه المرتين على الرهن: يحق للمرتهن أن يسترد ما أنفقه على الرهن من نحو اصلاح جدار مائل اذا أنفق لغيبة المالك وحد الغبية فى حق الحيوان ما يتضرر به عادة وهو وقت الحاجة أو لغيبته فى غير الحيوان مسافة بريد أو لاعساره مع اذنه أو تمرده اذا نوى الرجوع وبخل ما فعله مع الدين فيبقى الرهن محبوسا بهما لا يحق للراهن أن يسترده الا بعد أد ائهما (236).

مذهب الامامية:

حكم استرداد الموهون:

يصح للراهن أن يسترجع المرهون لتحصيل منفعتة لقول النبى صلى الله عليه وسلم (الرهن محلوب ومركوب) وقد أجمعنا على أنه لا يحى لا ذلك للمرتهن فدل على أن ذلك للراهن هذا على رأى من لا يجعل القبض شرطا فى صحة الرهن وكذا من يجب القبض شرطا فى ذلك فانه يفع الراهن من استرداد الرهن وجعل للمرتهن الحق فى ادامة اليد ولا تزال يده الا للانتفاع (237)، واذا استحق الرهن المبيع فان لمستحقه أن يسترده من المشترى ويستعيد المشترى دفعه من المرتين لذا كان البائع هـو المرتين أو العدل ودفع الثمن الى المرتهن (238) .

مذهب الاباضية:

حكم استرداد الرهن بعد بيعه:

للمرتهـن أن يسترد الرهن ان استحقه بعد البيع لنفسه أو لمن ولى أمره ورد الثمن للمشترى ورجع على الراهن (239) بدينه.

حكم استرداد الرهن المفقود:

ولا يسترد الراهن شيئا  من المرتهن ان ضاع الرهن وهو بيد المرتين بلا تعد منه ولاتضييع لسواء كان الرهن أقل من الدين أو أكثر منه لان المرتهن أمين(240)  فيه، واذا غصب الرهن أو سرق أو خرج بوجه غير حق ثم رجع هو أو قبضه الى يد الراهن استرده المرتهن منه (241)

حكم استرداد ما انفقه المرتهن على الرهن:

وان ضيع الراهن نفقة الرهن وكسوته وعلفه وامتنع الراهن من دفعها بعد ما طلبه المرتهن أو المسلط بلا هروب أو طلبه وص ب أو كان غائبا أو طفلا أو مجنونا ولا خليفة له فأنفق المرتهن أو المسلط من ماله وكسا ما يكسى كعبد وأمة وكفرس وغير ذلك أخذ ذلك أى مثله أو قيمته من ثمن الرهن اذا باعه ان لم يعطه الراهن مثل ما أنفق أو قبضه وكل ما يهلك الرهن بتركه اذا فعله مرتهنه أو المسلط من ماله رجع به على راهنه أن اخضع من فعله أو غاب وكذا ما داواه المرتهن أو المسلط به من مرض أو جنون أو جرح أو فداه من عدو يدركه على راهنه (242).

حكم الاسترداد فى الكفالة

مذهب الحنفية:

ثبوت حق الاسترداد للمكفول له:

تصح الكفالة بالمضمون بنفسه كالمغصوب والمقبوض بالبيع الفاسد والمقبوض على سوم الشراء، وللمكفول له الحق فى أن يسترد المكفول به  فان كان قائما استرد عينه حال قيامه وان هلك استرد مثله أو قيمته حال هلاكه فيصير مضمونا على الكفيل على هذا الوجه (243)، والمكفول له بالخيار ان شاء طالب الاصيل وان شاء طالب الكفيل الا اذا كانت الكفالة بشرط براءة الاصيل (244)

ثبوت حق الاسترداد للنيل:

يثبت للكفيل ولاية الرجوع بشروط منها أن تكون الكفالة بأمر المكفول عنه لان معنى الاستقراض لايتحقق بدونه ولو كفل بغير أمر لا يرجع عليه عند عامة العلماء لان الكفالة بغير أمره تبرع بقضاء دين الغير فـلا يحتمل الرجوع ومنها أن يكون بإذن صحيح وهو إذن من يجوز إقراره على نفسه بالدين حتى أنه لو كفله عن الصبى المحجور بإذنه فأدى لا يرجع لان إذنه بالكفالة لم يصح لأنه عن المكفول عنه استقراض و استقراض الصبى لا يتعلق به الضمان وأما العبد المحجور فإذنه بالكفالة صحيح فى حق نفسه حتي يرجع عليه بعد العتاق لكن لا يصح فى حق المولى فلا يؤاخذ به فى الحال ومنها إضافة الضمان إليه بأن يقوله اضمن عنى، ولو قال اضمن كذا ولم يضف إلى نفسه لا يرجع إلى نفسه لم يضف إليه ، فالكفالة لم تقع إقراضه إياه فلا يرجع عليه وأيضا فلا أداء لما إلى- الطالب أو ما هو فى معنى الأداء احمه فلا يطلى الرحم في قب كل الأداء لان معنى الاقراض والتمليك لا يتحقق الا بأداء المالي فلا يملك الرجوع قبله، ومنها أن لا يكون للاصيل على الكفيل دين مثله فأما إذا كان فلا يرجع لانه اذ إدى الدين التقى الدينان قصاصا اذ لو ثبت للكفيل حق الرجوع على الاصيل لأن الهبه للاصيل لا أن يرجع عليه أيضا فلا يفيد فيسقطان جميعا، ولو وهب صاحب الدين المال للكفيل يرجع على الاصـيل لان الهبة فى معنى الاداء لانه لما وهب منه فقد ملك ما فى ذمة الاصيل فيرجع عليه كما اذا ادى ملكه بالاداء واذا وهب الدين من الاصيل برىء الكفيل لان هذا وأداء المال سواء لانه لما وهبه منه فقد ملك ما فى ذمته كما اذا أدى ومتى برىء الاصيل برىء الكفيل لان براءة الاصيل توجب براءة الكفيل ولو مات الطالب فورثه الكفيل ترجع على الاصيل، ولو ورثه الاصيل يبرأ الكفيل لان الارث من أسباب الملك فيملكه الاصيل وصى ملكه يبرىء فيبرأ الكفيل كما إذا أدى، ولو أبرأ الطالب الكفيلة لا يرجع على الأصيل لان الإبراء إسقاط وهو فى حق الكفيل إسقاط المطالبة لا غير ولهذا لا توجب براءة الكفيل براءة الأصيل فلم يكن فيه معنى تمليك الدين أصلا فلا يرجع ولو أبرأ الكفيل المكفول عنه مما ضمنه بأمره قبل أدائه أو وشبه منه جاز حتى لو أداه الكفيل بعد ذلك، لا يرجع عليه لان سبب وجوب الحق له على الأصيل وهو العقد بإذنه موجود والابراءعن الحق بعد وجود سبب الوجوب قبل الوجوب جائز كالابراء عن الاجرة قبل مضى مدة الإجارة (245).

واذا أبرأ الكفيل المكفول عنه مما ضمنه بأحره قبل أن يؤديه أو وهبه منه صح الابراء والهبة وسقط بذلك حق الكفيل فى استرداد ما يؤديه عنه بعد ذلك (246).

ثبوت حق الاسترداد للمكفول عنه:

ولو لم يؤد الكفيل ما كفل به حتى عجل الاصيل لما كفل عنه ودفع الى الكفبل ينظر ان دفعه اليه على وجه القضاء

يجوز لان ولاية الرجوع على الاصيل ان لم تكن ثابتة له فى الحال لكنها ثبتت بعد الاداء فأشبه الدين المؤجل اذا عجله المطلوب قبل حل الاجل فيقبل منه وبرىء الاصيل من دين الكفيل ولكن لا يبرأ عن دين المكفول له وله أن يطالب أيهما شاء فان أخذ من الاصيل كانله أن يرجع على الكفيل بما أدى لانه تبين أنه لم يكن قضاء (247).

سقوط حق استرداد المكفول عنه:

لو قضى المكفول عنه الدين للكفيل قبل أن يعطى الكفيل المكفول له فليس للمكفول عنه أن يسترده منه لانه تعلق به حق القابض على احتمال قضائه الدين فلا يسترده منه مادام الاحتمال باقيا كمن عجل الزكاة والى الساعى الا اذا كان الدفع على وجه الرسالة بأن قال الاصيل للكفيل خذ هـذا المال وادفعه الى الطالب حيث لا يصير المؤدى ملكا للكفيل بل هو أمانة فى يده ولكن لا يكون للاصيل أن يسترد من يد الكفيل لانه تعلق بالمؤدى حق الطالب وهو بالاسترداد يريد ابطاله فلا يكن منه مالم يقض دينه (248).

ما يسترده الكفيل من المكفول عنه:

يرجع الكفيل بما كفل لا بما أداه حتى لو كفل عن رجل بدراهم صحاح جياد فأعطاه مكسرة أو زيوفا وتجوز به المطالبة لم يرجع عليه الا بالصحاح الجياد لانه بالاداء ملك ما فى ذمة الاصيل فيرجع بما كفل وهو الصحاح الجياد (249).

مذهب المالكة:

ثبوت حق الحميل فى استرجاع ما دفعه:

جاء فى المدونة أن للحميل أن يرتجع ماله ان كان قد أخذ بالغريم والغريم غائب فحكم على الحميل وأغرم المال ثم طلعت للحميل بينة أن الغريم كان صبى قبل أن يحكم على الحميل وانما حق له ارتجاع ماله لانه لو علم أنه ميت حين أخذ به الحميل، لم يكن عليه شىء لانه انما تحميل بنفسه وهـذه نفسه قد ذهبت وانما تقع الحمالة بالنفس ما كان حيا (250).

مذهب الشافعية:

ثبوت حق الاسترداد للكفيل:

ان غاب المكفول وعلم الكفيل وانه لزمه أن يحضره عند أمن الطريق ولو فى بحر غلبت فيه السلامة فيما يظهر ولم يكن ثم من يمنعه منه وسواء أكان فى دون مسافة القصر أم فيها وان طالت وما يغرمه الكفيل من مؤنة السفر فى هذه الحالة من ماله ويصل هذه ذهاب واياب على العادة لانه الممكن فان مضت المدة المذكورة ولم يحضره معه حبس مالم يؤده الدين كما قاله الأسنوى لانه مقصر فلو أداه ذم قدم الغائب فالاوجه أن له استرداده ان كان باقيا وبدله ان تلف خلافا للغزى لانه ليس بمتبرع بالاداء وانما غرمه للفرقة وينتجه كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى أن يلحق بقدومه تعذر حضوره بموت ونحوه حتى يرجع به (251)، وللضامن بعد أدائه من ماله ولم يقصد الاداء من غير جبهة الضمان الرجوع على الاصيل ان وجد اذنه فى الضمان والاداء لصرفه ماله لغرض الغير باذنه أما لو أدى من هم الغارمين فلا رجوع له كما ذكره فى قسم الصدقات خلافا للمتولى وكذا لو ضمن سيده ثم أدى بعد عتقه أو ضمن السيد دينا على عبده غير المكاتب باذنه وأداه قبل عتقه أو على مكاتبه باذنه وأداه بعد تعجيزه أو ضمن فرع عن أصله صداق زوجته باذنه ثم طرأ اعساره بحيث وجب اعتاقه قبل الدخول وامتنعت الزوجة من تسليم نفسها حتى نقبض الصداق فأداه الضامن فلا رجوع وان أبشر المضمون وكذا لو ضمنه عند وجوب الاعفاف باذنه ثم أدى أو نذر ضامن بالاذن الاداء وعدم الرجوع ان انتفى اذنه فيهما أى الضمان والاداء فلا رجوع لانه متبرع وشمل ما لو أذن له المديون فى أداء دينه فضمنه وأدى عن جهة الضمان وما لو قال له أدعنى ما ضمنته لترجع به على

وأدى لا عن جهة الاذن فان أذن له ق الضمان فقط أى دون الاداء ولم ينهه عنه رجع فى الاصح لان الضمان هو الاصل والاذن فيه اذن فيه يترتب عليه ومن أدى دين غيره وليس أبا ولا جدا بلا ضمان ولا اذن فلا رجوع له لتبرعه بخلاف ما لو أوجر مضطرا لانه يلزمه اطعامه مع ترغيب الناس فى ذلك أما الاب والجد اذا أدى دين محجوره أو ضمنه بنية الرجوع فانه يرجع كما قاله القفال وغيره وان أذن له فى الاداء بشرط الرجوع رجع عليه وفاء بالشرط وكذا ان أذن له اذنا طلقا عن شرط الرجوع فأدى لا بقصد التبرع فيما يظهر فى الاصح كما لو قال أعلف دابتى وان لم يشترط الرجوع (252).

مذهب الحنابلة:

حق الكفيل فى استرداد ما أداه:

لو تعذر على الكفيل أن يحضر المكفول به ثم قدر الكفيلة على المكفول به فظاهر كلام الاصحاب أن الكفيل فى رجوعه على المكفول به كامن إن نوى الرجوع رجع على المكفول به والا فلا و الكفيل إذا سلم المكفول له الى المكفول به لم يكن من حقه أن يسترد منه ما أداه اليه لان الكفيل يملك ما على المكفول أن الدن طكا تاما ببدل عوضه وله أن يتصرف فيه بما شاء، أما ان أدى الكفيل لغيبة المكفول وتعذر احضاره ثم ثبت بالبينة موت المكفول به قبل أن يغرم الكفيل المال حق له أن يسترده لتبين براءته بموت المكفول به (253).

مذهب الظاهرية

حق استرداد المكفول:

والظاهرية على أن الكفالة هى الضمان وهم يرون أن الضمان يسقط عن المضمون عنه كل الحقوق فمن له على آخر حق مال من بيع أوبن غير بيع من أى وجه كان حالا أو الى أجله سواء كان الذى عليه الحق حيا أو ميتا فضمن له ذلك الحق انسان لا شىء على المضمون عنة للمضون له بطيب نفسه وطيب نفس الذى له الحق فقد لسقط ذلك الحق عن الذى كان عليه وانتقل الى الضامن ولزمه بكل حال ولا يجوز للمضمون له أن يرجع على المضمون عنه ولا على ورثته أبدا بشىء من ذلك الحق انتصف أو لم ينتصف ولا بحال من الاحوال ولا يرجع الضامن على المضمون عنه ولا على ورثته أبدا بشىء مما ضمن عنه أصلا سواء رغب اليه فى أن يضمنه عنه أو لم يرغب البه فى ذلك الا فى وجه واحد ود أن يقول الذى عليه الحق اضمن عنى ما لهذا على فاذا أديت عنى فهو دين لك على هنا يرجع عليه بما أدى عنه لانه استقرضه ما أدى عنه فهو قرض صحيح (254).

مذهب الزيدية

حق الكفيل فى استرداد ما غرمة :

اذا قال رجل لغيره سلم لفلان كذا سواء قال عنى أو لا فسلمه فانه يرجع المأمور بما سلمه على من أمره بالتسليم طلقا سواء كان كفيلا أم لا وسواء كانت الكفالة صحيحة أم فاسدة أم باطلة  فانه يرجع على من أمره وكلما لو قال أضف  عنى السلطان ولابد أن يقول الآمر أضف عنى وأن يعلم المأمور السلطان وأن يفعل المعتاد فى المعرف لا دونه ا والا لم يرجع بشىء وإذا فعل زائدا على المعتاد لم يرجع بما زاد أو أمر بالضمانة فى المال لا الوجه وسلم للكون له

بأمر المضمون عنه فانه يرجع على المضمون محنه بما سلم لكونه مأمورا بالضمانة هذا إذا كان الآمر فى الضمانة الصحيحة التى تبرع بالضمانة فانه لا يرجع على المضمون عنه بما سلم عنه  لعدم الأمر بي  من المضمون عنه مطلقا أى سواء كانت ضامنة التى تبرع  صحيحة أم فاسدة فانه لا يرجع بما سلم على القابض ولا على غيره وقد برىء المتبرع عنه لكونه سلم عنه وفى الكفالة الباطلة اذا سلم للمكفول له شيئا لا بأمر المضمون عنه لم يرجع بما سلمه على المضمون عنه الا أن له الرجوع على القابض له سواء كان باقيا أو تالفا وفاسدة و نوى الرجوع أم لا لانه أخفض  بغير حق وسواء ظن صحة رجوعه

عليه ام تيقن عدم الرجوع لأنها إباحة فى مقابل الكفالة والإباحة والإباحة تبطل ببطلان عوضها فيرجع على القابض وكذا يرجع على القابض فى الضمانة الفاسدة أن سلم عما لزمه بالضمانة أو أطلق لا إذا سلم المال بنية كونه عن الأصل المضمون عنه فمتبرع فلا يرجع على القابض ولا على المضمون عليه ويسقط الدين وهذا حيث سلم بلفظ القضاء أو اى ألفاظ التمليك والا كان معطاة له الرجوع (255) على القابض ولا يرجع كفيل الوجه بما غرم وإن نوى الرجوع على المكفول به إذا لم  يطلب منه إلا البدن ولا على المتسلم بما اتلف إباحته وقال البعض إذا سلم البدن استرد  الباقى قلت بل لا يرجع مطلقا كما لو تبرع بقضاء الدين (256)

مذهب الإمامية

حق استرداد الحق فى الكفالة

وللمكفول له الحق فى ان يطلب المكفول من الكفيل ويلزم الكفيل أحضارة له فأن امتنع ا لكفيل عن تسليمه له ألزمه الحاكم به فأن ابى فللمستحق طلب حبسة من الحاكم حتى يحضرة او أن يؤدى ما عليه ان امكن عنه كالدين فلو لم يكن كالقصاص والزوجية والدعوى بعقوبة توجب حدا أو تعزيزا الزم بأحضاره حتما مع الإمكان وله عقوبته عليه كما فى كل ممتع من اداء الحق مع قدرتة عليه فان لم يكن الإحضار وكان له بدجل كالدية فى القتل وان كان عمدا ومهر مثل الزوجة وجب عليه البدل وقيل يتعين الزامه بإحضاره اذا طلبه المستحق مطلقا لعدم انحصار الأغراض فى أداء الحق وهو قوى ثم على تقدير كون الحق مالا واداه الكفيل فان كان قد ادى باذنه رجع عليه وكذا إذا أدى بغير إذنه مع كفالته بإذنه وتعذر أحضارة وإلا فلا رجوع والفرق بين الكفالة والضمان فى رجوع من  أدى بالإذن هنا وان كفل بغير الاذن بخلاف الضمان ان الكفالة لم تتعلق بالمال بالذات وحكم الكفيل بالنسبة اليه حكم الاجنبى فإذا اذاه بإذن المديون فله الرجوع بخلاف الضامن لانتقال المال الى ذمته بالضمان (257)

حق الكفيل فى استرداد ما غرمه :

وتحصل الكفالة اى حكم الكفالة بإطلاق الغريم من المستحق قهرا فيلزمة إحضاره أو  أداء ما عليه إن أمكن وعلى ما اخترناه مع تعذر احضاره لكن هنا حيث يؤخذ من المال ر رجوع له على الغريم إذا لم  يأمره بدفعه اذ لم يحصل من الاطلاق ما يقتضى الرجوع فلو كان الغريم قاتلا عمدا كان أم شبهه لزمه احضاره أو الدية ولا يقتص منه فى العمد لانه لا يجب على غير المباشر ثم ان استمر القاتل هاربا ذهب المال على المخلص و ان تمكن الولى منه فى العمد استرد الغارم منه ما غرمه ووجب عليه رد الدية الى الغارم وان لم يقتص من القاتل لانهما وجبت لمكان الحيلولة وقد زالت وعدم القتل الآن مستند الى اختيار المستحق ولو كان تخليص الغريم من يد كفيله وتعذر استيفاء الحق من قصاص أو مال وأخذ الحق من الكفيل كان له الرجوع على الذى خلصه كتخليصه من يد المستحق (258).

مذهب الاباضية:

حق الكفيل فى استرداد ما غرمه:

ومن كاتب عبدين كتابة واحدة على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه فليس لأحدهما أن يرجع على صاحبه بما أعطى حتى يؤدى أكثر من ثمنه فيرجع بالفضل عليه وفى الاثر ومن كفل عنه عبده  بأمره بمال ثم عتق فأداه رجع بما أداه عليه بعد عتقه لا أن أداه قبله وان كان الحق عليه فكفل به مولاه ثم عتق فلا يرجع به على  المعتق (259) وجاء فى موضع آخر: ويرجع الحميل على المحمول عنه بما أنفق على ما أخذ من المحصول عنه قبل أن يغرم ضل أن يأخذ حيوانا تحمل فى حقيقتها أو يأخذ  حيوانا لبيعها أو يقضى فيها أو غير الحيوان كذلك ف يصرف على ما أخذ ما يؤكل أو يشرب أو ما يداوى به أو كراء مسكن أو حارس أو راع أو شيئا مما يحتاج اليه ما أخذ ان علم المحمول عنه أن الحميل لم يغرم فأعطاه لان اعطاءه مع علمه بذلك دخول على أنه يرجع عليه الحميل بما أنفق لانه كالامانة بيده حينئذ وملكه باق على المحمول عنه ويرجع عليه الحمل أيضا بما غرمه من قيمة ها أفسده ذلك الشئ الذى أخذه فى يده من حيوان أو غيره مما يفسد غيره فى الانفس أو فى الاموال ان علم المحمول عنه أن الحصل لم يغرم فأعطاه ولمن أفسده ماله أن يغرم أن شاء من المحمول عنه أن تبين أن الشىء له والحال فان غرم المحمول عنه رجع على الحميل بما غرم وذلك لان الشىء فى يد الحميل لن وفى ملك المحمول عنه فكان له التغريم لمن شاء منهما (260).

حكم الاسترداد فى الوكالة

مذهب الحنفية:

حق الغريم فى استرداد ما دفعه الى الوكيل:

جاء فى البحر أن من حق الغريم أن يسترجع ما دفعه الى من ادعى أنه وكيل الغائب فى قبض دينه فصدقه الغريم ودفعه اليه ثم لما حضر الغائب لم يصدقه وذلك لان على الغريم أن يدفع الدين ثانيا الى صاحبه ثم يرجع بما دفعه على الوكيل  هذا اذا كان ما دفعه الغريم باقيا فى يد الوكيل لانه ملكه وانقطع حق الطالب عنه فان كان الوكيل قد استهلكه ضمنه وهو باق ببقاء بدله ولذا قال فى الخلاصة وان استهلكه ضمنه مثله فان ادعى الوكيل هلاكه أو ادعى أنه دفعه الى الموكل حلفه على ذلك وان مات الموكل وورثه غريمه أو وهبه له وهو قائم فى  يد رب الوكيل أخذه منه فى الوجوه كلها وان كان هالكا ضمنه الا اذا صدقه على الوكالة (261) ثم قال صاحب البحر وفى الوجوه كلها ليس له الاسترداد حتى يحضر الغائب لان المؤدى صار حقا للغائب أما ظاهرا أو محتملا فصار كما اذا دفعه الى فضولى على رجاء الاجازة فانه لا يملك الاسترداد لاحتمال الاجازة كذا فى الهداية ثم قال: ولو دفع الى رجل ليدفعه الى رب الدين فله أن يسترد لانه وكيل المديون ولو أقام الغريم البينة على أن هذا الشخص ليس بوكيل أو على اقراره بذلك لم يقبل ولا يكون له حق الاسترداد لكن لو أقام الغريم البينة على أن الطالب جحد الوكالة وأخلى منى المال تقبل بينته وله أن يسترد (262).

حق الوكيل فى استرداد ما أداه عن الموكل:

الوكيل بقضاء الدين اذا لم يدفع الموكل اليه مالا ليقضى دينه منه فقضاه من مال نفسه فانه يرجع بما قضى على الموكل لان الآمر بقضاء الدين من مال غيره استقراض منه والمقرض يرجع على المستقرض بما أقرضه وكذلك الوكيل بالشراء من غير دفع الثمن الى الوكيل توكيل بقضاء الدين وهو الثمن والوكيل بقضاء الدين اذا قضى من مال ن!سه يرجع على الموكل فكذا الوكيل بالشراء وله أن يحبس المبيع لاستيفاء الثمن الموكل عف د أصحابنا الثلاثة عند زفر ليس له (263) حبسه أما اذا قال لغيره أطعم عن كفارة يمنى أو أد زكاتى لم يرجع عليه الا أن يقول على أنى ضامن كذا فى الحاوى ، واذا قال لغيره انقد فلانا عنى ألف درهم أو أقض أو ادفع أو اعط وذكر عنى وكذلك اذا لم يقل عنى ولكن قال الالف الذى له على ففعل  المأمور ذلك كان له أن يرجع على الآمر بذلك وان لم يشترط الرجوع والضمان (264).

مذهب المالكية:

حق استرداد ما نقضه الوكيل:

جاء فى المدونة (265) ان أصاب الوكيل عيبا بعد ما اشترى لم يكن له أن يرد لان العهدة انما وقعت لغيره قال ابن القاسم اذا كان انما أمره أن يشترى له سلعة بعين منسوبة فقال له اشتر لى عبد فلان لم يكن له أن يرد وان كانت لسلعة موصوفة ليست بعينها فللوكيل أن يردها ان وجد فيها عيب الان الوكيل ها هنا ضامن لانه لو اشترى سلعة بها عيب تعملى ذلك ضمن فلذلك اذا وجد بها عيبا بعد مشتراها وهو بقدر على أن يردها فلم يفعل فهو ضامن، وأنما يعطى الناس أن تشترى لهم السلع على وجه السلامة، قال أشهب اذا أمر شخص وكيله أن يبتاع له سلعة بعينها أو غير عينها فان العهدة هنا تكون على البائع للامر والامر بالخيار فيما فعل المأمور من الرد ان شاء نقضه  وارتجع السلعة الى نفسه ان كانت قائمة وان كانت قد فاتت فله أن يضمن المأمور

لانه المتعدى فى الرد لسلعة وجبت للامر.

حكم استرداد ما دفعه الوكيل:

واذا أمر رجلط رجلا أن يبتاع له لؤلؤا من مكة وينقد الثمن من عنده الى أن يقدم عليه فيدفع اليه الآمر: منها فقدم المأمور فزعم أنه قد ابتاع الذى أمره وأنه قد ضاع منه بعدما اشتراه حلف بالله الذى لا اله الا هو أنه قد ابتاع له ما أمره به ونقد عنه ويرجع عليه بالثمن فيأكده منه لانه قد ائتمنه حين قال له ابتع لى (266) وانقد عنى، واذا دفعت الى موكلك دراهم ليسلمها لك فى ثوب هروى فأمسلمها فى بساط شعر أو ليشترى لك بها ثوبا فأسلمها لك فى طعام أو فى غير ما أمرته به أو زاد فى الثمن مالا يزيد على ضله فليس لك أن تجيز فعله وتطالب بما أسلم فيه سواء كان ق عرض أو طعام أو تدفع اليه ما زاد لان الدراهم لما تعدى عليها المأمور وجبت عليه دينا ففسختها  فيما تتعجله وذلك دين بدين ويدخل فى أخذك للطعام الذى أسلم فيه أيضا مع ما ذكرنا بيعه قبل قبضه لا شك فيه لان الطعام قد وجب للمأمور بالتعدى فليس له بيعه حتى يقبضه وسلم المأمور لازم له وليس له ولا لك  فسخه ولا شىء لك أنت على البائع وانما لك على المأمور استرجاع ما دفعت اليه من الثمن (267).

مذهب الشافعة:

حق الوكيل فى استرداد ما غرمه:

يجب على وكيل البائع أن لا يسلم حتى يقبض الثمن لما فى التسليم قبله من الخطر فان خالف ضمن قيمته لتعديه كما قاله الرافعى وقت التسليم، فاذا غرمها ثم قبض الثمن من المشترى دفعه الى الموكل واسترد المغروم هذا إذا سلمه مختارا فان ألزمه الحاكم بتسليم المبيع قبل القبض ففى البحر الاشبه أنه لا يضمن وهو حسن (268)،.

مذهب الحنابلة:

حق الغريم فى استرداد ما دفعه للوكيل:

اذا دفع الغريم الى من ادعى أنه وكيل صاحب الحق فى قبضه فأنكر صاحب الحق الوكالة حلف ورجع على الدافع وحده ان كان دينا ثم يسترد الدافع من الوكيل ما دفعه مع بقائه أو بدله مع تعديه بتلف أو تفريط وان لم يتعد فيه مع تلفه لم يرجع الدافع وان كان عينا كوديعة ونحوها فوجدها أخذها وله طالبة من شاء بردها.

حق الموكل فى استرداد حقه:

لو وكل شخص فى بيع نحو عبد فباعه الوكيل نسيئة فقال الموكل ما أذنت لك فى بيعه الا نقدا فصدقه الوكيل والمشترى فى ذلك فسد البيع للمخالفة وللموكل مطالبة من شاء منها أى الوكيل أو المشترى بالعبد ان كان باقيا وبقيمته ان تلف أما طلبه للوكيل فلكونه أحال بينه وبين ما له وأما المشترى فلوضعه يده على ماله بغير حق والقرار على المشترى فان أخذ الموكل القيمة من الوكيل رجع الوكيل على المشترى بالقيمة لحصول التلف فى يده وان أخذ الموكل القيمة حن المشترى لم يرجع المشترى على أحد بها لاستقرارها عليه (269).

مذهب الظاهرية:

حق الموكل فى استرداد حقه:

يحق للموكل أن يسترد حقه فى كل ما خالفه فيه الوكيل فقد ذكر صاحب المحلى أنه لا يحل للوكيل تعدى ما أمره به موكله فان فعل لم ينفذ فعله فان فات ضمن لقول الله تعالى: " وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين (270) " ولقوله تعالى: " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين "(271)  فوجب من هذا أن من أمره موكله بأن يبتاع له شيئا بثمن مسمى أويبيعه له بثمن مسمى فباعه أو ابتاعه بأكثر أو بأقل ولو بفلس فما زاد لم يلزم الموكل ولم يكن البيع له أصلا ولم ينفذ البيع لانه لم يؤمر بذلك (272)

مذهب الزيدية:

حق الوكيل فى استرداد ما دفعة:

من وكل بشراء شىء الى الذمة ولم يدفع الثمن فعلى القول بأن الثمن يتعلق بذمة الموكل يلزمه الثمن كما لو تولى العقد بنفسه ويكون الوكيل ضامنا إذ المطالبه اليه فللبائع طالبة أيهما فاذا دفع الوكيل شيئا رجع  به على الاصل اذ لزمه (273) بإذنه، وإذا اشترى الوكيل شيئا ثم وهب له البائع ثمنه أو بعضه قبل قبضه كان له ويرجع به على من وكله أما ان أبرأه منه فانه يبرأ معه الموكل فلا يرجع عليه فى شىء (274).

مذهب الامامية:

حق الوكيل فى استرداد حقه اذا أنكرت الوكالة:

لو ادعى الوكالة عن غائب فى قبض ماله من غريم فأنكر الغريم فلا يمين عليه واق صدقه فان كانت عينا لم يؤمر بالتسليم ولو دفع اليه كان للمالك استعادتها فان تلفت كان له الزام أبهما شاء مع انكاره الوكالة ولا يرجع أحدهما على الآخر، وكذا لو كان الحق دينا وفيه تردد لكن فى ذا لو دفع لم يكن للمالك طالبة الوكيل لانه لم ينتزع عين ماله اذ لا يتعين الإ بقبضه أو قبض وكيله وهو ينفى كل واحد من القسمين وللغريم أن يعود على الوكيل ان كانت العين باقية أو تلفت بتفريط منه ولا درك عليه لو تلفت بغير تفريط وكل موضع يلزم الغريم التسليم لو أقر به يلزمه اذا أنكر (275).

حق الموكل فى استرداد حقه اذا خالف الوكيل:

ولو باع الوكيل بثمن فأنكر المالك الاذن فى ذلك القدر كان القول قوله مع يمينه ثم تستعاد العين ان كانت باقية ويستعاد صلها أو قيمتها ان كانت تالفة واطلاق الوكالة يقتضى الابتياع بثمن المثل بنقد البلد حالا وان يبتاع الصحيح دون العيب ولو خالف لم يصح ووقف على اجازة المالك فان تصادق الوكيل والمشترى على الثمن ودفع الوكيل الى المشترى السلعة فتلفت فى يده كان للموكل الرب وع على أيهما شاء بقيمته لكن ان رجع على المشترى لا يرجع المشترى على الوكيل لتصديقه له فى الاذن. وان رجع على الوكيل رجع الوكيل على المشترى بأقل الامرين من ثمنه (276).

مذهب الاباضية:

حق الموكل فى استرداد حقه:

ومن وكل أو أمر رجلا ببيع شىء أو وكله عليه غيره أو أمره أو استخلفه على أموره هو أو غيره فباعه فأعطاه ثمنه  فقبضه فقال له بعته على صفة كذا فوجد البيع بيع فسخ أو وجد المبيع مبيع فسخ أو ذا فسخ أومفسوخا أو أخبره بأنه فسخ وسواء فى الفسخ فسخ ربا أو غير ربا فليصدقه ق البيع على صفة كذا ان كان أمينا ويرد له الثمن أو مثله أو قيمته ان تلف أو يرده فى يد من أخذ منه ان أخذه من يد غير البائع أو يرده فى يد المثسترى طلقا والاصل فى ذلك الرد بيد البائع ان أخذه من يده ويمسكه هذا الوكيل البائع اذا ضمن من عنده ويدرك عليه قيمة مبيعه أن لم يكن فيه المثل وان لم يكن فالمثل الا أن تراضيا على القيمة وقيل القيمة وأما مثل الثمن فلا يدركه الا أن وافق بتقويم لانه لا يعتد به لوقوعه بانفساخه ان لم يقدر ذلك البائع على استرجاعه لتلفه أو لخوفه من مشتريه أو نحو ذلك وان قدر على استرجاعه بعينه رده وانما أدرك عليه رده ان أطاق أو أدرك عليه القيمة أو المثل ان لم يطق على رده لانه الذى ضيعه بالبيع الذى هو باطل وانما له البيع الشرعى وأما الباطل فكسائر تضييع المال ولصاحب الشىء أن يسترده من مشتريه وله أن يطالب البائع بالاسترداد (277).

حكم الاسترداد فى القرض

مذهب الحنفية:

يرى الحنفية أنه يتعين استرداد عين القرض الفاسد لان الاقراض الفاسد تمليك بمثل مجهود فيفسد وملكه بالقبض كالمقبوض فى البيع الفاسد والمقبوض حكم قرض فاسد يتعين (278) للرد، ولو أقرض شخص شخصا كرا من طعام وقبضه المستقرض فلو كان الكر المقترض قائما فى يد المستقرض وأراد المقرض أن يأخذ هذا الكر من المستقرض وأراد المستقرض أن يمنعه من ذلك ويعطيه كرا آخر مثله فللحنفية فى حكم ذلك رأيان أحدهما وهو ما روى عن أبى يوسف فى النوادر يقول أنه لا خيار للمستقرض ويجبر على دفع ذلك الكر اذا طالب به المقرض لان الاقراض اعارة فتبقى العين على حكم ملك المقرض وثانيهما وهو ظاهر الرواية أن للمستقرض أن يمنعه من كره ويعطيه آخر مثله لان المستقرض بنفس القرض صار بسبيل من التصرف فى القرض من غير اذن المقرض (279).

مذهب المالكية:

جاء فى التاج والاكليل قال ابن شاس او أراد الرجوع فى قرضه منع الا بعد مضى مدة الانتفاع بالشرط أو العادة قال ابن عرفة ان لم يكن أحدهما جرى على العارية وفيها خلاف بقى عليه ان لم يذكر أن له أن يرد عين القرض والمنصوص أن له ذلك ان لم يتعين قالوا ولهذا قال ابن القاسم لا خير أن يسلفه ويشترط عليه أن يرد له قال وأحب أن يسلفه ولا يشترط (280).

استرداد الدين:

لو ظن أن عليه دينا فأداه ثم تبين أن لا دين فانه يسترد (281).

مذهب الشافية:

ويرد المثل فى المثلى حتما حيث لا استبدال لانه أقرب الى حقه ولو فى نقد بطلت المعاملة به ويرد فى المتقوم المثل صورة لخبر مسلم أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم استسلف بكرا ورد رباعيا وقال ان خياركم أحسنكم قضاء ومن لازم اعتبار المثلى الصورى اعتبار ما فيه من المعانى التى تزاد القيمة بها كحرفة الرقيق وفراهية الدابة كما قاله ابن النقيب فيرد ما يجمع تلك الصفات كلها حتى لايفوت عليه شىء فان لم  يتأت اعتبر مع الصورة مراعاة القيمة شيخنا الزيادى وعليه فلو لم يوجد عبد تبلغ قيمته قيمة العبد المقرض مع ملاحظة صفاته فقيل يرد مثل العبد المقرض دراهم لتعذر رد ضله وقيل يرد ضله صورة ويرد معه من المال ما يبلغ به قيمة العبد المقرض والظاهر الاول، وقيل يرد فى المتقوم القيمة (282) يوم القبض، ولو ظفر المقرض بالمقترض  غير محل الاقراض وللنقل فى غير محل الاقراض الى محل الظفر مؤنة ولم يتحملها المقرض طالبه بقيمة بلد الاقراض يوم المطالبة اذ الاعتياض عنه جائز فعلم أنه لا يطالبه بطله اذا لم  يتحمل مؤنة حمله لما فيه من الكلفة وأنه يطالبه بمثل مالا مؤنة لحمله فالمانع من طلب المثل عند الشيخين وكثير مؤنة الحمل وعند جماعة منهم ابن الصباغ كون قيمه بلد المطالبة أكثر،ن قيمة بلد الاقراض فاذا أقرضه طعاما أو نحوه بمصر ثم لقيه بمكة لم يلزمه دفعه اليه لانه بمكة أغلى كذا نص عليه الشافعى بهذه العلة  بأن فى نقله  الى مكة ضررا فالظاهر أن كل واحدة منهما علة مستقلة وحيث أخذ القيمة فهى للفيصولة لا للحيلولة غلو اجتمعا ببلد الاقراض لم يكن للمقرض ردها وطلب المثل ولا للمقترض استردادها أما اذا لم تكن له مؤنة أو تحطها المقرض (283) فيطالبه به وللمقرض الرجوع فى عين  هما دام باقيا ملك المقترض بحاله بأن لم يتعلق به حق لازم فى الاصح وان كان مؤجرا أو معلقا عتقه بصفة أو ملى برا لان له تغريم بدله عند الفوات فالمطالبة بعينه  أولى والباقى لا يحق له بل للمقترض أن يؤدى حقه من موضع آخر كسائر الديون أما اذا تعلق به حق لازم كأن وجده مرهونا أو مكاتبا أو متعلقا برقبته أرش جناية فلا يصح رجوع ولو زال ملكه ثم عاد رجع المقرض فى أوجه الوجهين (284).

مذهب الحنابلة:

جاء فى كشاف القناع لا يملك المقرض استرجاع المقرض للزوجة من جهته بالقبض ما لم يفلس القابض ويحجر عليه بالفلس قبل أخذ شىء من بدله فله الرجوع (285)، فان أقرض رجلا مالا ثم أفلس المقترض وعين المال قائم فله الرجوع  فيها لقول النبى صلى الله عليه وآله وسلم: " من أدرك متاعه بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به ولانه غريم وجد عين ماله فكان له أن يأخذها كالبائع (286).

مذهب الظاهرية:

يرى الظاهرية أن لصاحب القرض أن يرجع فى قرضه متى أحب (287)، ولا يجوز فى القرض الا رد مثل ما اقترض لا من سوى نوعه أصلا ولا يحل أن يشترط رد أكثر مما أخذ ولا أدنى وهو ربا ولا يجوز اشتراط نوع غير النوع الذى أخذ، فان قضاه من غير نوع ما- استقرض لم يحل أصلا وهو  اذا رد غير ما كان عليه فقد أخذ غير حقه ومن أخذ غير حقه فقد أكل المال بالباطل قال ابن حزم ان كان الدين حالا كان للذى أقرض أن يأخذ به المستقرض متى أحب ان شاء أثر اقراضه اياه وان شاء أنظره به الى انقضاء حياته ثم قال فان طالبه صاحب الدين بدينه والشىء المستقرض حاضر عند المستقرض لم يجز أن يجبر المستقرض على أن يرد الذى أخذ بعينه ولا بد ولكن يجبر على رد مثل ذلك الشىء فان لم يوجد له غيره قضى عليه حينئذ برده لانه مأمور بتعجيل انصاف غريمه فتأخيره في للق وهو قادر ظلم ومن لقى غريمه فى بلد بعيد أو قريب وكان الدين حالا أو قد بلغ أجله فله طالبته وأخذه بحقه وان أراد الذى له الحق أن يتعجل قبض دينه قبل أجله بما قل أو كثر لم رجز أن يجبر الذى عليه الحق على أدائه فلو تراضيا جاز (288).

مذهب الزيدية:

اذا طلب المقرض رد قرضه وجب على المستقرض أن يرده اليه ولو كان الطلب فى غير موضع ابتداء القرض واشترط بعض العلماء أن يكون المطلوب حاضرا لا غائبا (289) وليس للمقرض استرجاع القرض لانه انما يملك بالقبض بعد قول المالك أقرضتك كذا وقبول المستقرض فيصير به غنيا وتلزمه زكاته ويتصرف فيه بما شاء قال فى الزهور ليس للمقرض الاسترجاع ولو تفاسخا ولعل وحهه أن ليس فيه عقد يقع الفسخ عليه ذكره فى التذكرة والكواكب الا أن يقع ايجاب وقبول فيصح الفسخ (290) واذا ادعى رجل على آخر عند الحاكم دراهم وعرف الحاكم صدق المدعى وعدالته جاز للحاكم أن يأمر المدعى أن يأخذ بقدر حقه بشرط ثبوت البينة (291)، وليس لمن تعذر عليه اسمتيفاء حقه حبس حق خصمه ولا استيفاؤه الا بحكم فان لم يكن حاكم استأذن خمسة وعلى قول الهادوية يستأذن واحدا صالحا لذلك فمن كان له دين على الغير لم يجز له أن يحبس عليه شيئا يملكه من دين أو عين اذا تمكن من ذلك ولا له أن يأخذ من ماله بقدر حقه، هذا ما لم يكن الذى عند خضمه هو عين حقه فأما عين حقه فيجوز له أخذه من غير حكم   ولا تراض ولو لم يمكنه الا بقتله جاز وهذا قول الهادى (292).

مذهب الامامية:

والامامية فى حكم استرداد القرض على رأيين:

أحدهما يقول: بأنه يجوز للمقرض أن يرتجعه ولو كره المقترض.

وثانيهما يقول: بأنه ليس للمقرض ذلك وهو الاشبه لان فائدة الملك التسلط (293).

مذهب الاباضية:

يجوز للمقرض أن يسترد من المقترض ما أقرضه من غير أن يذكر فى دعواه الكيل أو الوزن أو العدد أو المقدار المحدود لانه لا يصح أن يسترد فى مجهول المقدار فى كل وجه الا أن يقول طالبه أعطيته مفتاح بيتى أو مفتاح دارى أو مفتاح صندوقى أو مفتاح بيت هزانى أى البيت الذى أزن فيه وأضع فيه الدراهم والدنانير لكى يقرض منه حاجته لنفسه أو لغيره أو ليأتينى منه بشىء أو ليعطى فلانا منه شيئا أو ليقضى منه ما على أو على غيرنا أو ليفعل منه كذا وفعل ولم يردد الى أو أخذ ولم يأتنى به كما أمرته أو أخذ فلم يقض ما أمرته به فأمسكه لى منه أيها الحاكم فانه يسترده له منه سواء ادعى مجهولا كذا وعاء أو معلوما وعلى هذا فان أقر بما ادعاه الطالب أمره الحاكم بأداء ما أقر به التزاما لما الزم نفسه وعلفه لطالبه ما بقى عليه شىء وحلفه ان جحد ما ادعاه الطالب أصلا  من كونه اعطاه مفتاح بيته ونحو ذل ك مما مر على!د ما حر أو أنه لم يطلبه أو طلبه ولم يعطه المفتاح أو أنه أعطاه ولم يأخذ من ماله ولا يصح فيه بيان لانه دخل  وحده فلو دخل مع غيره ورأوا ما أخذ أو أقر أنه أخذ لصح البيان (294).

حكم استرداد الدين:

جاء فى كتاب النيل: وان جاء أحد خليفتى يتيم أو غائب أو مجنون أو غيره أو كان لمن ذكر خلائف فمات منهم واحد أو اثنان فصاعدا وبقى من بقى أو غاب عن مجلس الحكم ولو فى البلد أحد الخليفتين أو أحد الخلائف أو متعدد منهم أو جن كذلك وكان الخليفتان فصاعدا خليفة واحد لا يستقل أحدهم بالامر (295).

حكم الاسترداد فى الصلح

مذهب الحنفية:

يرتب الحنفية على الصلح سقوط حق الاسترداد للمدعى عليه فقد روى الزيلعى عن علاء الدين العالم فى طريقة الخلاف قوله: المراد بجواز الصلح اعتباره فى اثبات ملك المدعى فى بدل الصلح (296) وانقطاع حق الاسترداد للمدعى عليه.

حكم استرداد المصالح ما دفعه:

وان استحق بعض المصالح عنه أو كله رجع المدعى عليه بحصة ذلك من العوض أو كله ولو استحق المصالح عليه أو بعضه رجع بال المصالح عنه أو ببعضه لان كل واحد منهما عوض عن الآخر فأيهما استحق عليه ما أخذه رجع عليه بما دفع أن كلا فبالكل وان بعضا فبالبعض بحصته لانه حكم المعاوضة وللمصالح أن يسترد ما دفعه اذا صالح عن دعوى حد بأن رفع رجل على آخر دعوى بالزنا أو بشرب الخمر أو بالقذف فصالح المدعى عليه رافع الدعوى حتى يترك الدعوى فان هذا الصلح لا يجوز وله أن يرجع بما دفع لان الحدود حق الله  تعالى لا حق الرافع والاعتياض عن حق الغير لا يجوز ولهذا لو ادعت المرأة أن ولدها من زوجها المطلق فأنكر وصالحها على شىء حتى تترك الدعوى كان الصلح باطلا لان النسب حق الولد ويسترد المطلق ما دفعه (297) وكذا لو أدعت المرأة نكاحا بغير ولد فصالح على مائة لم يجز ويسترد المال ان دفع لان العوض على ترك النكاح من جانب الزوج ليس بفروع هكذا قال شمس الائمة البيهقى فى الكفاية ولو كان لرجل ظلة على طريق العامة فخاصمه رجل على نقضها فصالحه على شىء كان الصلح باطلا لان الحق فى الطريق النافذ لجماعة المسلمين وحق له أن يسترد ما دفعه (298).

ولو ادعت المرأة أن زوجها طلقها ثلاثا وأنكر الزوج فصالحها على مائة درهم على أن يبرأ من الدعوى فلا يصح وللزوج أن يرجع عليها بما أعطاها من البدل وتكون المرأة على دعواها وكذلك لو ادعت تطليقة أو تطليقتين وصالحها على مائة درهم على أن يبرأ من الدعوى فلا يصح ويرجع عليها بما أعطاها ومثل ذلك بما أعطاه أيضا الخلع كذا فى خزانة المفتى ولو صالحها على مائة درهم على أن أبرأته من دعوى النكاح وعلى أن أبرأته الزوج من ذلك وليست هى مدعية قبله مرا ولا نفقة لم يجز الصلح ويرجع

الحرة دون الامة قالت البعض الا إذا عتقت والمختار قول الفقيه على وهو أن الزوج

لا يرجع على المرأة حرة كانت أم أمة وهو المذهـب (299) قال فان خالعها على مهرها لكن لم يكن قد دخل بها رجع عليا، بنصف المهر عينا كان أو دينا وهذا اذا لم تكن المرأة قد قبضته فأما لو كانت قد قبضته رجع عليها بمهر كامل ونصف صر ونحو ذلك لو كان قد دخل بها ثم أبرأته من نصف المهر أو وهبته ثم خالعها على مهرها فانه يرجع عليها بنصفه أيضا (300)

حكم استرداد الاب ما دفعه

 مهرا لابنه

اذا زوج الرجل ابنه الصغير فالمهر على الصبى من ماله لا على الاب لان مجرد العقد لا يكون ضمانة الا أن يضمن فيكون مطالبا به فان سلمه من مال ابنه صح وان سلمه من مال نفسه ولم ينو الرجوع قط لم يرجع به على الصبى وان نوى الرجوع عند ما ضن به أو عند تسليمه ولم ينو التبرع رجع على الصبى وان نوى الرجوع عند الضمان ونوى التبرع عند التسليم لم يرجع وفى العكس يرجع ولا حكم لنية التبرع عند الضمان لما نوى الرجوع عند التسليم (301).

مذهب الامامية:

حيث يثبت العيب ويحصل الفسخ لا مهر للزوجة ان كان الفسخ قبل الدخول وان كان الفسخ بعد الدخول فالمسمى لاستقراره به ويرجع الزوج على المدلس بما دفعه ان كان والا فلا رجوع ولو كانت هى المدلسة رجع عليها الا بأقل ما يحن أن يكون سرا وهو أقل خمول على المشهور وفى الفرق بين تدليسها وتدليس غيرها فى ذلك نظر اذ البضع لايخلو عن عوض فلا وجه لاستيفاء الزوج تمام المهر فى أحد الشقين مع استيفائه البضع أيضا ولو تولى التدليس جماعة رجع عليهم الزوج بالمسمى ووزع عليهم س السوية ذكورا كانوا أو أناثا والمراد بالتدليس السكوت ص العيب الخارج ش الخلقة مع العلم به أو دعوى صفة كمال مع عدمها (302) اذا خالف ما اشترط عليه ولو شرط الزوج كون زوجته بنت مهيرة أى بنت مرة تنكح بمهر فظهرت بنت أمة فله الكسخ قضية للشرط فان كان قبل الدخول فلا مهر وان كان بعده وجب المهر ويرجع به على المدلس لغروره ولو لم يشترط ذلك بل ذكره قد الحقد فان كانت هى المدلسة رجع عليها بالمسمى الا بأقل مهر ما يتمول لان الوطأ المحترم لا يخلو عن مهر وحيث ورد النص برجوعه

أن لا يسلم الرهن الى أحدهما إلا برضاء الآخر (233).

حكم استرداد الرهن المشاع بين اثنين:

ولا يسترد الرهن المشاع بين اثنين اذا استوفى أحدهما دينه لان كلا من المرتهنين يضمن الرهن كله فكل واحد من الشخصين المرتهنين يضمن ما فى يده ويد صاحبه فإذا استوفى أحدهما دينه كان الرهن محبوسا بحق الآخر وقال البعض ان المرتهن الذى استوفى دينه له الحق فى أن يبرىء ذمته بأن ينتزعه من المرتهن الآخر ليسلمه الى صاحبه ثم يأخذه الآخر ثانية (234).

يحق للمرتهن  أن يسترجع الرهن فإذا قبضه المشترى بغير إذنه فلو تلف قبل الاسترجاع فللمرتهن أن يرجع على المشترى وتكون القيمة رهنا ويبطل البيع لأنه تلف قبل نفوذه وصى استوفى كمال القيمة للبائع حيث لم يتساقط  أما لو أذن المرتهن بالقبض فلا يكون له الاسترجاع إذ قد بطل الحق بالإذن (235).

حكم استرداد ما أنفقه المرتين على الرهن: يحق للمرتهن أن يسترد ما أنفقه على الرهن من نحو اصلاح جدار مائل اذا أنفق لغيبة المالك وحد الغبية فى حق الحيوان ما يتضرر به عادة وهو وقت الحاجة أو لغيبته فى غير الحيوان مسافة بريد أو لاعساره مع اذنه أو تمرده اذا نوى الرجوع وبخل ما فعله مع الدين فيبقى الرهن محبوسا بهما لا يحق للراهن أن يسترده الا بعد أد ائهما (236).

مذهب الامامية:

حكم استرداد الموهون:

يصح للراهن أن يسترجع المرهون لتحصيل منفعتة لقول النبى صلى الله عليه وسلم (الرهن محلوب ومركوب) وقد أجمعنا على أنه لا يحى لا ذلك للمرتهن فدل على أن ذلك للراهن هذا على رأى من لا يجعل القبض شرطا فى صحة الرهن وكذا من يجب القبض شرطا فى ذلك فانه يفع الراهن من استرداد الرهن وجعل للمرتهن الحق فى ادامة اليد ولا تزال يده الا للانتفاع (237)، واذا استحق الرهن المبيع فان لمستحقه أن يسترده من المشترى ويستعيد المشترى دفعه من المرتين لذا كان البائع هـو المرتين أو العدل ودفع الثمن الى المرتهن (238) .

مذهب الاباضية:

حكم استرداد الرهن بعد بيعه:

للمرتهـن أن يسترد الرهن ان استحقه بعد البيع لنفسه أو لمن ولى أمره ورد الثمن للمشترى ورجع على الراهن (239) بدينه.

حكم استرداد الرهن المفقود:

ولا يسترد الراهن شيئا  من المرتهن ان ضاع الرهن وهو بيد المرتين بلا تعد منه ولاتضييع لسواء كان الرهن أقل من الدين أو أكثر منه لان المرتهن أمين(240)  فيه، واذا غصب الرهن أو سرق أو خرج بوجه غير حق ثم رجع هو أو قبضه الى يد الراهن استرده المرتهن منه (241)

حكم استرداد ما انفقه المرتهن على الرهن:

وان ضيع الراهن نفقة الرهن وكسوته وعلفه وامتنع الراهن من دفعها بعد ما طلبه المرتهن أو المسلط بلا هروب أو طلبه وص ب أو كان غائبا أو طفلا أو مجنونا ولا خليفة له فأنفق المرتهن أو المسلط من ماله وكسا ما يكسى كعبد وأمة وكفرس وغير ذلك أخذ ذلك أى مثله أو قيمته من ثمن الرهن اذا باعه ان لم يعطه الراهن مثل ما أنفق أو قبضه وكل ما يهلك الرهن بتركه اذا فعله مرتهنه أو المسلط من ماله رجع به على راهنه أن اخضع من فعله أو غاب وكذا ما داواه المرتهن أو المسلط به من مرض أو جنون أو جرح أو فداه من عدو يدركه على راهنه (242).

حكم الاسترداد فى الكفالة

مذهب الحنفية:

ثبوت حق الاسترداد للمكفول له:

تصح الكفالة بالمضمون بنفسه كالمغصوب والمقبوض بالبيع الفاسد والمقبوض على سوم الشراء، وللمكفول له الحق فى أن يسترد المكفول به  فان كان قائما استرد عينه حال قيامه وان هلك استرد مثله أو قيمته حال هلاكه فيصير مضمونا على الكفيل على هذا الوجه (243)، والمكفول له بالخيار ان شاء طالب الاصيل وان شاء طالب الكفيل الا اذا كانت الكفالة بشرط براءة الاصيل (244)

ثبوت حق الاسترداد للنيل:

يثبت للكفيل ولاية الرجوع بشروط منها أن تكون الكفالة بأمر المكفول عنه لان معنى الاستقراض لايتحقق بدونه ولو كفل بغير أمر لا يرجع عليه عند عامة العلماء لان الكفالة بغير أمره تبرع بقضاء دين الغير فـلا يحتمل الرجوع ومنها أن يكون بإذن صحيح وهو إذن من يجوز إقراره على نفسه بالدين حتى أنه لو كفله عن الصبى المحجور بإذنه فأدى لا يرجع لان إذنه بالكفالة لم يصح لأنه عن المكفول عنه استقراض و استقراض الصبى لا يتعلق به الضمان وأما العبد المحجور فإذنه بالكفالة صحيح فى حق نفسه حتي يرجع عليه بعد العتاق لكن لا يصح فى حق المولى فلا يؤاخذ به فى الحال ومنها إضافة الضمان إليه بأن يقوله اضمن عنى، ولو قال اضمن كذا ولم يضف إلى نفسه لا يرجع إلى نفسه لم يضف إليه ، فالكفالة لم تقع إقراضه إياه فلا يرجع عليه وأيضا فلا أداء لما إلى- الطالب أو ما هو فى معنى الأداء احمه فلا يطلى الرحم في قب كل الأداء لان معنى الاقراض والتمليك لا يتحقق الا بأداء المالي فلا يملك الرجوع قبله، ومنها أن لا يكون للاصيل على الكفيل دين مثله فأما إذا كان فلا يرجع لانه اذ إدى الدين التقى الدينان قصاصا اذ لو ثبت للكفيل حق الرجوع على الاصيل لأن الهبه للاصيل لا أن يرجع عليه أيضا فلا يفيد فيسقطان جميعا، ولو وهب صاحب الدين المال للكفيل يرجع على الاصـيل لان الهبة فى معنى الاداء لانه لما وهب منه فقد ملك ما فى ذمة الاصيل فيرجع عليه كما اذا ادى ملكه بالاداء واذا وهب الدين من الاصيل برىء الكفيل لان هذا وأداء المال سواء لانه لما وهبه منه فقد ملك ما فى ذمته كما اذا أدى ومتى برىء الاصيل برىء الكفيل لان براءة الاصيل توجب براءة الكفيل ولو مات الطالب فورثه الكفيل ترجع على الاصيل، ولو ورثه الاصيل يبرأ الكفيل لان الارث من أسباب الملك فيملكه الاصيل وصى ملكه يبرىء فيبرأ الكفيل كما إذا أدى، ولو أبرأ الطالب الكفيلة لا يرجع على الأصيل لان الإبراء إسقاط وهو فى حق الكفيل إسقاط المطالبة لا غير ولهذا لا توجب براءة الكفيل براءة الأصيل فلم يكن فيه معنى تمليك الدين أصلا فلا يرجع ولو أبرأ الكفيل المكفول عنه مما ضمنه بأمره قبل أدائه أو وشبه منه جاز حتى لو أداه الكفيل بعد ذلك، لا يرجع عليه لان سبب وجوب الحق له على الأصيل وهو العقد بإذنه موجود والابراءعن الحق بعد وجود سبب الوجوب قبل الوجوب جائز كالابراء عن الاجرة قبل مضى مدة الإجارة (245).

واذا أبرأ الكفيل المكفول عنه مما ضمنه بأحره قبل أن يؤديه أو وهبه منه صح الابراء والهبة وسقط بذلك حق الكفيل فى استرداد ما يؤديه عنه بعد ذلك (246).

ثبوت حق الاسترداد للمكفول عنه:

ولو لم يؤد الكفيل ما كفل به حتى عجل الاصيل لما كفل عنه ودفع الى الكفبل ينظر ان دفعه اليه على وجه القضاء

يجوز لان ولاية الرجوع على الاصيل ان لم تكن ثابتة له فى الحال لكنها ثبتت بعد الاداء فأشبه الدين المؤجل اذا عجله المطلوب قبل حل الاجل فيقبل منه وبرىء الاصيل من دين الكفيل ولكن لا يبرأ عن دين المكفول له وله أن يطالب أيهما شاء فان أخذ من الاصيل كان

له أن يرجع على الكفيل بما أدى لانه تبين أنه لم يكن قضاء (247).

سقوط حق استرداد المكفول عنه:

لو قضى المكفول عنه الدين للكفيل قبل أن يعطى الكفيل المكفول له فليس للمكفول عنه أن يسترده منه لانه تعلق به حق القابض على احتمال قضائه الدين فلا يسترده منه مادام الاحتمال باقيا كمن عجل الزكاة والى الساعى الا اذا كان الدفع على وجه الرسالة بأن قال الاصيل للكفيل خذ هـذا المال وادفعه الى الطالب حيث لا يصير المؤدى ملكا للكفيل بل هو أمانة فى يده ولكن لا يكون للاصيل أن يسترد من يد الكفيل لانه تعلق بالمؤدى حق الطالب وهو بالاسترداد يريد ابطاله فلا يكن منه مالم يقض دينه (248).

ما يسترده الكفيل من المكفول عنه:

يرجع الكفيل بما كفل لا بما أداه حتى لو كفل عن رجل بدراهم صحاح جياد فأعطاه مكسرة أو زيوفا وتجوز به المطالبة لم يرجع عليه الا بالصحاح الجياد لانه بالاداء ملك ما فى ذمة الاصيل فيرجع بما كفل وهو الصحاح الجياد (249).

مذهب المالكة:

ثبوت حق الحميل فى استرجاع ما دفعه:

جاء فى المدونة أن للحميل أن يرتجع ماله ان كان قد أخذ بالغريم والغريم غائب فحكم على الحميل وأغرم المال ثم طلعت للحميل بينة أن الغريم كان صبى قبل أن يحكم على الحميل وانما حق له ارتجاع ماله لانه لو علم أنه ميت حين أخذ به الحميل، لم يكن عليه شىء لانه انما تحميل بنفسه وهـذه نفسه قد ذهبت وانما تقع الحمالة بالنفس ما كان حيا (250).

مذهب الشافعية:

ثبوت حق الاسترداد للكفيل:

ان غاب المكفول وعلم الكفيل وانه لزمه أن يحضره عند أمن الطريق ولو فى بحر غلبت فيه السلامة فيما يظهر ولم يكن ثم من يمنعه منه وسواء أكان فى دون مسافة القصر أم فيها وان طالت وما يغرمه الكفيل من مؤنة السفر فى هذه الحالة من ماله ويصل هذه ذهاب واياب على العادة لانه الممكن فان مضت المدة المذكورة ولم يحضره معه حبس مالم يؤده الدين كما قاله الأسنوى لانه مقصر فلو أداه ذم قدم الغائب فالاوجه أن له استرداده ان كان باقيا وبدله ان تلف خلافا للغزى لانه ليس بمتبرع بالاداء وانما غرمه للفرقة وينتجه كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى أن يلحق بقدومه تعذر حضوره بموت ونحوه حتى يرجع به (251)، وللضامن بعد أدائه من ماله ولم يقصد الاداء من غير جبهة الضمان الرجوع على الاصيل ان وجد اذنه فى الضمان والاداء لصرفه ماله لغرض الغير باذنه أما لو أدى من هم الغارمين فلا رجوع له كما ذكره فى قسم الصدقات خلافا للمتولى وكذا لو ضمن سيده ثم أدى بعد عتقه أو ضمن السيد دينا على عبده غير المكاتب باذنه وأداه قبل عتقه أو على مكاتبه باذنه وأداه بعد تعجيزه أو ضمن فرع عن أصله صداق زوجته باذنه ثم طرأ اعساره بحيث وجب اعتاقه قبل الدخول وامتنعت الزوجة من تسليم نفسها حتى نقبض الصداق فأداه الضامن فلا رجوع وان أبشر المضمون وكذا لو ضمنه عند وجوب الاعفاف باذنه ثم أدى أو نذر ضامن بالاذن الاداء وعدم الرجوع ان انتفى اذنه فيهما أى الضمان والاداء فلا رجوع لانه متبرع وشمل ما لو أذن له المديون فى أداء دينه فضمنه وأدى عن جهة الضمان وما لو قال له أدعنى ما ضمنته لترجع به على

وأدى لا عن جهة الاذن فان أذن له ق الضمان فقط أى دون الاداء ولم ينهه عنه رجع فى الاصح لان الضمان هو الاصل والاذن فيه اذن فيه يترتب عليه ومن أدى دين غيره وليس أبا ولا جدا بلا ضمان ولا اذن فلا رجوع له لتبرعه بخلاف ما لو أوجر مضطرا لانه يلزمه اطعامه مع ترغيب الناس فى ذلك أما الاب والجد اذا أدى دين محجوره أو ضمنه بنية الرجوع فانه يرجع كما قاله القفال وغيره وان أذن له فى الاداء بشرط الرجوع رجع عليه وفاء بالشرط وكذا ان أذن له اذنا طلقا عن شرط الرجوع فأدى لا بقصد التبرع فيما يظهر فى الاصح كما لو قال أعلف دابتى وان لم يشترط الرجوع (252).

مذهب الحنابلة:

حق الكفيل فى استرداد ما أداه:

لو تعذر على الكفيل أن يحضر المكفول به ثم قدر الكفيلة على المكفول به فظاهر كلام الاصحاب أن الكفيل فى رجوعه على المكفول به كامن إن نوى الرجوع رجع على المكفول به والا فلا و الكفيل إذا سلم المكفول له الى المكفول به لم يكن من حقه أن يسترد منه ما أداه اليه لان الكفيل يملك ما على المكفول أن الدن طكا تاما ببدل عوضه وله أن يتصرف فيه بما شاء، أما ان أدى الكفيل لغيبة المكفول وتعذر احضاره ثم ثبت بالبينة موت المكفول به قبل أن يغرم الكفيل المال حق له أن يسترده لتبين براءته بموت المكفول به (253).

مذهب الظاهرية

حق استرداد المكفول:

والظاهرية على أن الكفالة هى الضمان وهم يرون أن الضمان يسقط عن المضمون عنه كل الحقوق فمن له على آخر حق مال من بيع أوبن غير بيع من أى وجه كان حالا أو الى أجله سواء كان الذى عليه الحق حيا أو ميتا فضمن له ذلك الحق انسان لا شىء على المضمون عنة للمضون له بطيب نفسه وطيب نفس الذى له الحق فقد لسقط ذلك الحق عن الذى كان عليه وانتقل الى الضامن ولزمه بكل حال ولا يجوز للمضمون له أن يرجع على المضمون عنه ولا على ورثته أبدا بشىء من ذلك الحق انتصف أو لم ينتصف ولا بحال من الاحوال ولا يرجع الضامن على المضمون عنه ولا على ورثته أبدا بشىء مما ضمن عنه أصلا سواء رغب اليه فى أن يضمنه عنه أو لم يرغب البه فى ذلك الا فى وجه واحد ود أن يقول الذى عليه الحق اضمن عنى ما لهذا على فاذا أديت عنى فهو دين لك على هنا يرجع عليه بما أدى عنه لانه استقرضه ما أدى عنه فهو قرض صحيح (254).

مذهب الزيدية

حق الكفيل فى استرداد ما غرمة :

اذا قال رجل لغيره سلم لفلان كذا سواء قال عنى أو لا فسلمه فانه يرجع المأمور بما سلمه على من أمره بالتسليم طلقا سواء كان كفيلا أم لا وسواء كانت الكفالة صحيحة أم فاسدة أم باطلة  فانه يرجع على من أمره وكلما لو قال أضف  عنى السلطان ولابد أن يقول الآمر أضف عنى وأن يعلم المأمور السلطان وأن يفعل المعتاد فى المعرف لا دونه ا والا لم يرجع بشىء وإذا فعل زائدا على المعتاد لم يرجع بما زاد أو أمر بالضمانة فى المال لا الوجه وسلم للكون له

بأمر المضمون عنه فانه يرجع على المضمون محنه بما سلم لكونه مأمورا بالضمانة هذا إذا كان الآمر فى الضمانة الصحيحة التى تبرع بالضمانة فانه لا يرجع على المضمون عنه بما سلم عنه  لعدم الأمر بي  من المضمون عنه مطلقا أى سواء كانت ضامنة التى تبرع  صحيحة أم فاسدة فانه لا يرجع بما سلم على القابض ولا على غيره وقد برىء المتبرع عنه لكونه سلم عنه وفى الكفالة الباطلة اذا سلم للمكفول له شيئا لا بأمر المضمون عنه لم يرجع بما سلمه على المضمون عنه الا أن له الرجوع على القابض له سواء كان باقيا أو تالفا وفاسدة و نوى الرجوع أم لا لانه أخفض  بغير حق وسواء ظن صحة رجوعه

 

عليه ام تيقن عدم الرجوع لأنها إباحة فى مقابل الكفالة والإباحة والإباحة تبطل ببطلان عوضها فيرجع على القابض وكذا يرجع على القابض فى الضمانة الفاسدة أن سلم عما لزمه بالضمانة أو أطلق لا إذا سلم المال بنية كونه عن الأصل المضمون عنه فمتبرع فلا يرجع على القابض ولا على المضمون عليه ويسقط الدين وهذا حيث سلم بلفظ القضاء أو اى ألفاظ التمليك والا كان معطاة له الرجوع (255) على القابض ولا يرجع كفيل الوجه بما غرم وإن نوى الرجوع على المكفول به إذا لم  يطلب منه إلا البدن ولا على المتسلم بما اتلف إباحته وقال البعض إذا سلم البدن استرد  الباقى قلت بل لا يرجع مطلقا كما لو تبرع بقضاء الدين (256)

مذهب الإمامية

حق استرداد الحق فى الكفالة

وللمكفول له الحق فى ان يطلب المكفول من الكفيل ويلزم الكفيل أحضارة له فأن امتنع ا لكفيل عن تسليمه له ألزمه الحاكم به فأن ابى فللمستحق طلب حبسة من الحاكم حتى يحضرة او أن يؤدى ما عليه ان امكن عنه كالدين فلو لم يكن كالقصاص والزوجية والدعوى بعقوبة توجب حدا أو تعزيزا الزم بأحضاره حتما مع الإمكان وله عقوبته عليه كما فى كل ممتع من اداء الحق مع قدرتة عليه فان لم يكن الإحضار وكان له بدجل كالدية فى القتل وان كان عمدا ومهر مثل الزوجة وجب عليه البدل وقيل يتعين الزامه بإحضاره اذا طلبه المستحق مطلقا لعدم انحصار الأغراض فى أداء الحق وهو قوى ثم على تقدير كون الحق مالا واداه الكفيل فان كان قد ادى باذنه رجع عليه وكذا إذا أدى بغير إذنه مع كفالته بإذنه وتعذر أحضارة وإلا فلا رجوع والفرق بين الكفالة والضمان فى رجوع من  أدى بالإذن هنا وان كفل بغير الاذن بخلاف الضمان ان الكفالة لم تتعلق بالمال بالذات وحكم الكفيل بالنسبة اليه حكم الاجنبى فإذا اذاه بإذن المديون فله الرجوع بخلاف الضامن لانتقال المال الى ذمته بالضمان (257)

حق الكفيل فى استرداد ما غرمه :

وتحصل الكفالة اى حكم الكفالة بإطلاق الغريم من المستحق قهرا فيلزمة إحضاره أو  أداء ما عليه إن أمكن وعلى ما اخترناه مع تعذر احضاره لكن هنا حيث يؤخذ من المال ر رجوع له على الغريم إذا لم  يأمره بدفعه اذ لم يحصل من الاطلاق ما يقتضى الرجوع فلو كان الغريم قاتلا عمدا كان أم شبهه لزمه احضاره أو الدية ولا يقتص منه فى العمد لانه لا يجب على غير المباشر ثم ان استمر القاتل هاربا ذهب المال على المخلص و ان تمكن الولى منه فى العمد استرد الغارم منه ما غرمه ووجب عليه رد الدية الى الغارم وان لم يقتص من القاتل لانهما وجبت لمكان الحيلولة وقد زالت وعدم القتل الآن مستند الى اختيار المستحق ولو كان تخليص الغريم من يد كفيله وتعذر استيفاء الحق من قصاص أو مال وأخذ الحق من الكفيل كان له الرجوع على الذى خلصه كتخليصه من يد المستحق (258).

مذهب الاباضية:

حق الكفيل فى استرداد ما غرمه:

ومن كاتب عبدين كتابة واحدة على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه فليس لأحدهما أن يرجع على صاحبه بما أعطى حتى يؤدى أكثر من ثمنه فيرجع بالفضل عليه وفى الاثر ومن كفل عنه عبده  بأمره بمال ثم عتق فأداه رجع بما أداه عليه بعد عتقه لا أن أداه قبله وان كان الحق عليه فكفل به مولاه ثم عتق فلا يرجع به على  المعتق (259) وجاء فى موضع آخر: ويرجع الحميل على المحمول عنه بما أنفق على ما أخذ من المحصول عنه قبل أن يغرم ضل أن يأخذ حيوانا تحمل فى حقيقتها أو يأخذ  حيوانا لبيعها أو يقضى فيها أو غير الحيوان كذلك ف يصرف على ما أخذ ما يؤكل أو يشرب أو ما يداوى به أو كراء مسكن أو حارس أو راع أو شيئا مما يحتاج اليه ما أخذ ان علم المحمول عنه أن الحميل لم يغرم فأعطاه لان اعطاءه مع علمه بذلك دخول على أنه يرجع عليه الحميل بما أنفق لانه كالامانة بيده حينئذ وملكه باق على المحمول عنه ويرجع عليه الحمل أيضا بما غرمه من قيمة ها أفسده ذلك الشئ الذى أخذه فى يده من حيوان أو غيره مما يفسد غيره فى الانفس أو فى الاموال ان علم المحمول عنه أن الحصل لم يغرم فأعطاه ولمن أفسده ماله أن يغرم أن شاء من المحمول عنه أن تبين أن الشىء له والحال فان غرم المحمول عنه رجع على الحميل بما غرم وذلك لان الشىء فى يد الحميل لن وفى ملك المحمول عنه فكان له التغريم لمن شاء منهما (260).

حكم الاسترداد فى الوكالة

مذهب الحنفية:

حق الغريم فى استرداد ما دفعه الى الوكيل:

جاء فى البحر أن من حق الغريم أن يسترجع ما دفعه الى من ادعى أنه وكيل الغائب فى قبض دينه فصدقه الغريم ودفعه اليه ثم لما حضر الغائب لم يصدقه وذلك لان على الغريم أن يدفع الدين ثانيا الى صاحبه ثم يرجع بما دفعه على الوكيل  هذا اذا كان ما دفعه الغريم باقيا فى يد الوكيل لانه ملكه وانقطع حق الطالب عنه فان كان الوكيل قد استهلكه ضمنه وهو باق ببقاء بدله ولذا قال فى الخلاصة وان استهلكه ضمنه مثله فان ادعى الوكيل هلاكه أو ادعى أنه دفعه الى الموكل حلفه على ذلك وان مات الموكل وورثه غريمه أو وهبه له وهو قائم فى  يد رب الوكيل أخذه منه فى الوجوه كلها وان كان هالكا ضمنه الا اذا صدقه على الوكالة (261) ثم قال صاحب البحر وفى الوجوه كلها ليس له الاسترداد حتى يحضر الغائب لان المؤدى صار حقا للغائب أما ظاهرا أو محتملا فصار كما اذا دفعه الى فضولى على رجاء الاجازة فانه لا يملك الاسترداد لاحتمال الاجازة كذا فى الهداية ثم قال: ولو دفع الى رجل ليدفعه الى رب الدين فله أن يسترد لانه وكيل المديون ولو أقام الغريم البينة على أن هذا الشخص ليس بوكيل أو على اقراره بذلك لم يقبل ولا يكون له حق الاسترداد لكن لو أقام الغريم البينة على أن الطالب جحد الوكالة وأخلى منى المال تقبل بينته وله أن يسترد (262).

حق الوكيل فى استرداد ما أداه عن الموكل:

الوكيل بقضاء الدين اذا لم يدفع الموكل اليه مالا ليقضى دينه منه فقضاه من مال نفسه فانه يرجع بما قضى على الموكل لان الآمر بقضاء الدين من مال غيره استقراض منه والمقرض يرجع على المستقرض بما أقرضه وكذلك الوكيل بالشراء من غير دفع الثمن الى الوكيل توكيل بقضاء الدين وهو الثمن والوكيل بقضاء الدين اذا قضى من مال ن!سه يرجع على الموكل فكذا الوكيل بالشراء وله أن يحبس المبيع لاستيفاء الثمن الموكل عف د أصحابنا الثلاثة عند زفر ليس له (263) حبسه أما اذا قال لغيره أطعم عن كفارة يمنى أو أد زكاتى لم يرجع عليه الا أن يقول على أنى ضامن كذا فى الحاوى ، واذا قال لغيره انقد فلانا عنى ألف درهم أو أقض أو ادفع أو اعط وذكر عنى وكذلك اذا لم يقل عنى ولكن قال الالف الذى له على ففعل  المأمور ذلك كان له أن يرجع على الآمر بذلك وان لم يشترط الرجوع والضمان (264).

مذهب المالكية:

حق استرداد ما نقضه الوكيل:

جاء فى المدونة (265) ان أصاب الوكيل عيبا بعد ما اشترى لم يكن له أن يرد لان العهدة انما وقعت لغيره قال ابن القاسم اذا كان انما أمره أن يشترى له سلعة بعين منسوبة فقال له اشتر لى عبد فلان لم يكن له أن يرد وان كانت لسلعة موصوفة ليست بعينها فللوكيل أن يردها ان وجد فيها عيب الان الوكيل ها هنا ضامن لانه لو اشترى سلعة بها عيب تعملى ذلك ضمن فلذلك اذا وجد بها عيبا بعد مشتراها وهو بقدر على أن يردها فلم يفعل فهو ضامن، وأنما يعطى الناس أن تشترى لهم السلع على وجه السلامة، قال أشهب اذا أمر شخص وكيله أن يبتاع له سلعة بعينها أو غير عينها فان العهدة هنا تكون على البائع للامر والامر بالخيار فيما فعل المأمور من الرد ان شاء نقضه  وارتجع السلعة الى نفسه ان كانت قائمة وان كانت قد فاتت فله أن يضمن المأمور

لانه المتعدى فى الرد لسلعة وجبت للامر.

حكم استرداد ما دفعه الوكيل:

واذا أمر رجلط رجلا أن يبتاع له لؤلؤا من مكة وينقد الثمن من عنده الى أن يقدم عليه فيدفع اليه الآمر: منها فقدم المأمور فزعم أنه قد ابتاع الذى أمره وأنه قد ضاع منه بعدما اشتراه حلف بالله الذى لا اله الا هو أنه قد ابتاع له ما أمره به ونقد عنه ويرجع عليه بالثمن فيأكده منه لانه قد ائتمنه حين قال له ابتع لى (266) وانقد عنى، واذا دفعت الى موكلك دراهم ليسلمها لك فى ثوب هروى فأمسلمها فى بساط شعر أو ليشترى لك بها ثوبا فأسلمها لك فى طعام أو فى غير ما أمرته به أو زاد فى الثمن مالا يزيد على ضله فليس لك أن تجيز فعله وتطالب بما أسلم فيه سواء كان ق عرض أو طعام أو تدفع اليه ما زاد لان الدراهم لما تعدى عليها المأمور وجبت عليه دينا ففسختها  فيما تتعجله وذلك دين بدين ويدخل فى أخذك للطعام الذى أسلم فيه أيضا مع ما ذكرنا بيعه قبل قبضه لا شك فيه لان الطعام قد وجب للمأمور بالتعدى فليس له بيعه حتى يقبضه وسلم المأمور لازم له وليس له ولا لك  فسخه ولا شىء لك أنت على البائع وانما لك على المأمور استرجاع ما دفعت اليه من الثمن (267).

مذهب الشافعة:

حق الوكيل فى استرداد ما غرمه:

يجب على وكيل البائع أن لا يسلم حتى يقبض الثمن لما فى التسليم قبله من الخطر فان خالف ضمن قيمته لتعديه كما قاله الرافعى وقت التسليم، فاذا غرمها ثم قبض الثمن من المشترى دفعه الى الموكل واسترد المغروم هذا إذا سلمه مختارا فان ألزمه الحاكم بتسليم المبيع قبل القبض ففى البحر الاشبه أنه لا يضمن وهو حسن (268)،.

مذهب الحنابلة:

حق الغريم فى استرداد ما دفعه للوكيل:

اذا دفع الغريم الى من ادعى أنه وكيل صاحب الحق فى قبضه فأنكر صاحب الحق الوكالة حلف ورجع على الدافع وحده ان كان دينا ثم يسترد الدافع من الوكيل ما دفعه مع بقائه أو بدله مع تعديه بتلف أو تفريط وان لم يتعد فيه مع تلفه لم يرجع الدافع وان كان عينا كوديعة ونحوها فوجدها أخذها وله طالبة من شاء بردها.

حق الموكل فى استرداد حقه:

لو وكل شخص فى بيع نحو عبد فباعه الوكيل نسيئة فقال الموكل ما أذنت لك فى بيعه الا نقدا فصدقه الوكيل والمشترى فى ذلك فسد البيع للمخالفة وللموكل مطالبة من شاء منها أى الوكيل أو المشترى بالعبد ان كان باقيا وبقيمته ان تلف أما طلبه للوكيل فلكونه أحال بينه وبين ما له وأما المشترى فلوضعه يده على ماله بغير حق والقرار على المشترى فان أخذ الموكل القيمة من الوكيل رجع الوكيل على المشترى بالقيمة لحصول التلف فى يده وان أخذ الموكل القيمة حن المشترى لم يرجع المشترى على أحد بها لاستقرارها عليه (269).

مذهب الظاهرية:

حق الموكل فى استرداد حقه:

يحق للموكل أن يسترد حقه فى كل ما خالفه فيه الوكيل فقد ذكر صاحب المحلى أنه لا يحل للوكيل تعدى ما أمره به موكله فان فعل لم ينفذ فعله فان فات ضمن لقول الله تعالى: " وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين (270) " ولقوله تعالى: " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين "(271)  فوجب من هذا أن من أمره موكله بأن يبتاع له شيئا بثمن مسمى أويبيعه له بثمن مسمى فباعه أو ابتاعه بأكثر أو بأقل ولو بفلس فما زاد لم يلزم الموكل ولم يكن البيع له أصلا ولم ينفذ البيع لانه لم يؤمر بذلك (272)

مذهب الزيدية:

حق الوكيل فى استرداد ما دفعة:

من وكل بشراء شىء الى الذمة ولم يدفع الثمن فعلى القول بأن الثمن يتعلق بذمة الموكل يلزمه الثمن كما لو تولى العقد بنفسه ويكون الوكيل ضامنا إذ المطالبه اليه فللبائع طالبة أيهما فاذا دفع الوكيل شيئا رجع  به على الاصل اذ لزمه (273) بإذنه، وإذا اشترى الوكيل شيئا ثم وهب له البائع ثمنه أو بعضه قبل قبضه كان له ويرجع به على من وكله أما ان أبرأه منه فانه يبرأ معه الموكل فلا يرجع عليه فى شىء (274).

مذهب الامامية:

حق الوكيل فى استرداد حقه اذا أنكرت الوكالة:

لو ادعى الوكالة عن غائب فى قبض ماله من غريم فأنكر الغريم فلا يمين عليه واق صدقه فان كانت عينا لم يؤمر بالتسليم ولو دفع اليه كان للمالك استعادتها فان تلفت كان له الزام أبهما شاء مع انكاره الوكالة ولا يرجع أحدهما على الآخر، وكذا لو كان الحق دينا وفيه تردد لكن فى ذا لو دفع لم يكن للمالك طالبة الوكيل لانه لم ينتزع عين ماله اذ لا يتعين الإ بقبضه أو قبض وكيله وهو ينفى كل واحد من القسمين وللغريم أن يعود على الوكيل ان كانت العين باقية أو تلفت بتفريط منه ولا درك عليه لو تلفت بغير تفريط وكل موضع يلزم الغريم التسليم لو أقر به يلزمه اذا أنكر (275).

حق الموكل فى استرداد حقه اذا خالف الوكيل:

ولو باع الوكيل بثمن فأنكر المالك الاذن فى ذلك القدر كان القول قوله مع يمينه ثم تستعاد العين ان كانت باقية ويستعاد صلها أو قيمتها ان كانت تالفة واطلاق الوكالة يقتضى الابتياع بثمن المثل بنقد البلد حالا وان يبتاع الصحيح دون العيب ولو خالف لم يصح ووقف على اجازة المالك فان تصادق الوكيل والمشترى على الثمن ودفع الوكيل الى المشترى السلعة فتلفت فى يده كان للموكل الرب وع على أيهما شاء بقيمته لكن ان رجع على المشترى لا يرجع المشترى على الوكيل لتصديقه له فى الاذن. وان رجع على الوكيل رجع الوكيل على المشترى بأقل الامرين من ثمنه (276).

مذهب الاباضية:

حق الموكل فى استرداد حقه:

ومن وكل أو أمر رجلا ببيع شىء أو وكله عليه غيره أو أمره أو استخلفه على أموره هو أو غيره فباعه فأعطاه ثمنه  فقبضه فقال له بعته على صفة كذا فوجد البيع بيع فسخ أو وجد المبيع مبيع فسخ أو ذا فسخ أومفسوخا أو أخبره بأنه فسخ وسواء فى الفسخ فسخ ربا أو غير ربا فليصدقه ق البيع على صفة كذا ان كان أمينا ويرد له الثمن أو مثله أو قيمته ان تلف أو يرده فى يد من أخذ منه ان أخذه من يد غير البائع أو يرده فى يد المثسترى طلقا والاصل فى ذلك الرد بيد البائع ان أخذه من يده ويمسكه هذا الوكيل البائع اذا ضمن من عنده ويدرك عليه قيمة مبيعه أن لم يكن فيه المثل وان لم يكن فالمثل الا أن تراضيا على القيمة وقيل القيمة وأما مثل الثمن فلا يدركه الا أن وافق بتقويم لانه لا يعتد به لوقوعه بانفساخه ان لم يقدر ذلك البائع على استرجاعه لتلفه أو لخوفه من مشتريه أو نحو ذلك وان قدر على استرجاعه بعينه رده وانما أدرك عليه رده ان أطاق أو أدرك عليه القيمة أو المثل ان لم يطق على رده لانه الذى ضيعه بالبيع الذى هو باطل وانما له البيع الشرعى وأما الباطل فكسائر تضييع المال ولصاحب الشىء أن يسترده من مشتريه وله أن يطالب البائع بالاسترداد (277).

حكم الاسترداد فى القرض

مذهب الحنفية:

يرى الحنفية أنه يتعين استرداد عين القرض الفاسد لان الاقراض الفاسد تمليك بمثل مجهود فيفسد وملكه بالقبض كالمقبوض فى البيع الفاسد والمقبوض حكم قرض فاسد يتعين (278) للرد، ولو أقرض شخص شخصا كرا من طعام وقبضه المستقرض فلو كان الكر المقترض قائما فى يد المستقرض وأراد المقرض أن يأخذ هذا الكر من المستقرض وأراد المستقرض أن يمنعه من ذلك ويعطيه كرا آخر مثله فللحنفية فى حكم ذلك رأيان أحدهما وهو ما روى عن أبى يوسف فى النوادر يقول أنه لا خيار للمستقرض ويجبر على دفع ذلك الكر اذا طالب به المقرض لان الاقراض اعارة فتبقى العين على حكم ملك المقرض وثانيهما وهو ظاهر الرواية أن للمستقرض أن يمنعه من كره ويعطيه آخر مثله لان المستقرض بنفس القرض صار بسبيل من التصرف فى القرض من غير اذن المقرض (279).

مذهب المالكية:

جاء فى التاج والاكليل قال ابن شاس او أراد الرجوع فى قرضه منع الا بعد مضى مدة الانتفاع بالشرط أو العادة قال ابن عرفة ان لم يكن أحدهما جرى على العارية وفيها خلاف بقى عليه ان لم يذكر أن له أن يرد عين القرض والمنصوص أن له ذلك ان لم يتعين قالوا ولهذا قال ابن القاسم لا خير أن يسلفه ويشترط عليه أن يرد له قال وأحب أن يسلفه ولا يشترط (280).

استرداد الدين:

لو ظن أن عليه دينا فأداه ثم تبين أن لا دين فانه يسترد (281).

مذهب الشافية:

ويرد المثل فى المثلى حتما حيث لا استبدال لانه أقرب الى حقه ولو فى نقد بطلت المعاملة به ويرد فى المتقوم المثل صورة لخبر مسلم أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم استسلف بكرا ورد رباعيا وقال ان خياركم أحسنكم قضاء ومن لازم اعتبار المثلى الصورى اعتبار ما فيه من المعانى التى تزاد القيمة بها كحرفة الرقيق وفراهية الدابة كما قاله ابن النقيب فيرد ما يجمع تلك الصفات كلها حتى لايفوت عليه شىء فان لم  يتأت اعتبر مع الصورة مراعاة القيمة شيخنا الزيادى وعليه فلو لم يوجد عبد تبلغ قيمته قيمة العبد المقرض مع ملاحظة صفاته فقيل يرد مثل العبد المقرض دراهم لتعذر رد ضله وقيل يرد ضله صورة ويرد معه من المال ما يبلغ به قيمة العبد المقرض والظاهر الاول، وقيل يرد فى المتقوم القيمة (282) يوم القبض، ولو ظفر المقرض بالمقترض  غير محل الاقراض وللنقل فى غير محل الاقراض الى محل الظفر مؤنة ولم يتحملها المقرض طالبه بقيمة بلد الاقراض يوم المطالبة اذ الاعتياض عنه جائز فعلم أنه لا يطالبه بطله اذا لم  يتحمل مؤنة حمله لما فيه من الكلفة وأنه يطالبه بمثل مالا مؤنة لحمله فالمانع من طلب المثل عند الشيخين وكثير مؤنة الحمل وعند جماعة منهم ابن الصباغ كون قيمه بلد المطالبة أكثر،ن قيمة بلد الاقراض فاذا أقرضه طعاما أو نحوه بمصر ثم لقيه بمكة لم يلزمه دفعه اليه لانه بمكة أغلى كذا نص عليه الشافعى بهذه العلة  بأن فى نقله  الى مكة ضررا فالظاهر أن كل واحدة منهما علة مستقلة وحيث أخذ القيمة فهى للفيصولة لا للحيلولة غلو اجتمعا ببلد الاقراض لم يكن للمقرض ردها وطلب المثل ولا للمقترض استردادها أما اذا لم تكن له مؤنة أو تحطها المقرض (283) فيطالبه به وللمقرض الرجوع فى عين  هما دام باقيا ملك المقترض بحاله بأن لم يتعلق به حق لازم فى الاصح وان كان مؤجرا أو معلقا عتقه بصفة أو ملى برا لان له تغريم بدله عند الفوات فالمطالبة بعينه  أولى والباقى لا يحق له بل للمقترض أن يؤدى حقه من موضع آخر كسائر الديون أما اذا تعلق به حق لازم كأن وجده مرهونا أو مكاتبا أو متعلقا برقبته أرش جناية فلا يصح رجوع ولو زال ملكه ثم عاد رجع المقرض فى أوجه الوجهين (284).

مذهب الحنابلة:

جاء فى كشاف القناع لا يملك المقرض استرجاع المقرض للزوجة من جهته بالقبض ما لم يفلس القابض ويحجر عليه بالفلس قبل أخذ شىء من بدله فله الرجوع (285)، فان أقرض رجلا مالا ثم أفلس المقترض وعين المال قائم فله الرجوع  فيها لقول النبى صلى الله عليه وآله وسلم: " من أدرك متاعه بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به ولانه غريم وجد عين ماله فكان له أن يأخذها كالبائع (286).

مذهب الظاهرية:

يرى الظاهرية أن لصاحب القرض أن يرجع فى قرضه متى أحب (287)، ولا يجوز فى القرض الا رد مثل ما اقترض لا من سوى نوعه أصلا ولا يحل أن يشترط رد أكثر مما أخذ ولا أدنى وهو ربا ولا يجوز اشتراط نوع غير النوع الذى أخذ، فان قضاه من غير نوع ما- استقرض لم يحل أصلا وهو  اذا رد غير ما كان عليه فقد أخذ غير حقه ومن أخذ غير حقه فقد أكل المال بالباطل قال ابن حزم ان كان الدين حالا كان للذى أقرض أن يأخذ به المستقرض متى أحب ان شاء أثر اقراضه اياه وان شاء أنظره به الى انقضاء حياته ثم قال فان طالبه صاحب الدين بدينه والشىء المستقرض حاضر عند المستقرض لم يجز أن يجبر المستقرض على أن يرد الذى أخذ بعينه ولا بد ولكن يجبر على رد مثل ذلك الشىء فان لم يوجد له غيره قضى عليه حينئذ برده لانه مأمور بتعجيل انصاف غريمه فتأخيره في للق وهو قادر ظلم ومن لقى غريمه فى بلد بعيد أو قريب وكان الدين حالا أو قد بلغ أجله فله طالبته وأخذه بحقه وان أراد الذى له الحق أن يتعجل قبض دينه قبل أجله بما قل أو كثر لم رجز أن يجبر الذى عليه الحق على أدائه فلو تراضيا جاز (288).

مذهب الزيدية:

اذا طلب المقرض رد قرضه وجب على المستقرض أن يرده اليه ولو كان الطلب فى غير موضع ابتداء القرض واشترط بعض العلماء أن يكون المطلوب حاضرا لا غائبا (289) وليس للمقرض استرجاع القرض لانه انما يملك بالقبض بعد قول المالك أقرضتك كذا وقبول المستقرض فيصير به غنيا وتلزمه زكاته ويتصرف فيه بما شاء قال فى الزهور ليس للمقرض الاسترجاع ولو تفاسخا ولعل وحهه أن ليس فيه عقد يقع الفسخ عليه ذكره فى التذكرة والكواكب الا أن يقع ايجاب وقبول فيصح الفسخ (290) واذا ادعى رجل على آخر عند الحاكم دراهم وعرف الحاكم صدق المدعى وعدالته جاز للحاكم أن يأمر المدعى أن يأخذ بقدر حقه بشرط ثبوت البينة (291)، وليس لمن تعذر عليه اسمتيفاء حقه حبس حق خصمه ولا استيفاؤه الا بحكم فان لم يكن حاكم استأذن خمسة وعلى قول الهادوية يستأذن واحدا صالحا لذلك فمن كان له دين على الغير لم يجز له أن يحبس عليه شيئا يملكه من دين أو عين اذا تمكن من ذلك ولا له أن يأخذ من ماله بقدر حقه، هذا ما لم يكن الذى عند خضمه هو عين حقه فأما عين حقه فيجوز له أخذه من غير حكم   ولا تراض ولو لم يمكنه الا بقتله جاز وهذا قول الهادى (292).

مذهب الامامية:

والامامية فى حكم استرداد القرض على رأيين:

أحدهما يقول: بأنه يجوز للمقرض أن يرتجعه ولو كره المقترض.

وثانيهما يقول: بأنه ليس للمقرض ذلك وهو الاشبه لان فائدة الملك التسلط (293).

مذهب الاباضية:

يجوز للمقرض أن يسترد من المقترض ما أقرضه من غير أن يذكر فى دعواه الكيل أو الوزن أو العدد أو المقدار المحدود لانه لا يصح أن يسترد فى مجهول المقدار فى كل وجه الا أن يقول طالبه أعطيته مفتاح بيتى أو مفتاح دارى أو مفتاح صندوقى أو مفتاح بيت هزانى أى البيت الذى أزن فيه وأضع فيه الدراهم والدنانير لكى يقرض منه حاجته لنفسه أو لغيره أو ليأتينى منه بشىء أو ليعطى فلانا منه شيئا أو ليقضى منه ما على أو على غيرنا أو ليفعل منه كذا وفعل ولم يردد الى أو أخذ ولم يأتنى به كما أمرته أو أخذ فلم يقض ما أمرته به فأمسكه لى منه أيها الحاكم فانه يسترده له منه سواء ادعى مجهولا كذا وعاء أو معلوما وعلى هذا فان أقر بما ادعاه الطالب أمره الحاكم بأداء ما أقر به التزاما لما الزم نفسه وعلفه لطالبه ما بقى عليه شىء وحلفه ان جحد ما ادعاه الطالب أصلا  من كونه اعطاه مفتاح بيته ونحو ذل ك مما مر على!د ما حر أو أنه لم يطلبه أو طلبه ولم يعطه المفتاح أو أنه أعطاه ولم يأخذ من ماله ولا يصح فيه بيان لانه دخل  وحده فلو دخل مع غيره ورأوا ما أخذ أو أقر أنه أخذ لصح البيان (294).

حكم استرداد الدين:

جاء فى كتاب النيل: وان جاء أحد خليفتى يتيم أو غائب أو مجنون أو غيره أو كان لمن ذكر خلائف فمات منهم واحد أو اثنان فصاعدا وبقى من بقى أو غاب عن مجلس الحكم ولو فى البلد أحد الخليفتين أو أحد الخلائف أو متعدد منهم أو جن كذلك وكان الخليفتان فصاعدا خليفة واحد لا يستقل أحدهم بالامر (295).

حكم الاسترداد فى الصلح

مذهب الحنفية:

يرتب الحنفية على الصلح سقوط حق الاسترداد للمدعى عليه فقد روى الزيلعى عن علاء الدين العالم فى طريقة الخلاف قوله: المراد بجواز الصلح اعتباره فى اثبات ملك المدعى فى بدل الصلح (296) وانقطاع حق الاسترداد للمدعى عليه.

حكم استرداد المصالح ما دفعه:

وان استحق بعض المصالح عنه أو كله رجع المدعى عليه بحصة ذلك من العوض أو كله ولو استحق المصالح عليه أو بعضه رجع بال المصالح عنه أو ببعضه لان كل واحد منهما عوض عن الآخر فأيهما استحق عليه ما أخذه رجع عليه بما دفع أن كلا فبالكل وان بعضا فبالبعض بحصته لانه حكم المعاوضة وللمصالح أن يسترد ما دفعه اذا صالح عن دعوى حد بأن رفع رجل على آخر دعوى بالزنا أو بشرب الخمر أو بالقذف فصالح المدعى عليه رافع الدعوى حتى يترك الدعوى فان هذا الصلح لا يجوز وله أن يرجع بما دفع لان الحدود حق الله  تعالى لا حق الرافع والاعتياض عن حق الغير لا يجوز ولهذا لو ادعت المرأة أن ولدها من زوجها المطلق فأنكر وصالحها على شىء حتى تترك الدعوى كان الصلح باطلا لان النسب حق الولد ويسترد المطلق ما دفعه (297) وكذا لو أدعت المرأة نكاحا بغير ولد فصالح على مائة لم يجز ويسترد المال ان دفع لان العوض على ترك النكاح من جانب الزوج ليس بفروع هكذا قال شمس الائمة البيهقى فى الكفاية ولو كان لرجل ظلة على طريق العامة فخاصمه رجل على نقضها فصالحه على شىء كان الصلح باطلا لان الحق فى الطريق النافذ لجماعة المسلمين وحق له أن يسترد ما دفعه (298).

ولو ادعت المرأة أن زوجها طلقها ثلاثا وأنكر الزوج فصالحها على مائة درهم على أن يبرأ من الدعوى فلا يصح وللزوج أن يرجع عليها بما أعطاها من البدل وتكون المرأة على دعواها وكذلك لو ادعت تطليقة أو تطليقتين وصالحها على مائة درهم على أن يبرأ من الدعوى فلا يصح ويرجع عليها بما أعطاها ومثل ذلك بما أعطاه أيضا الخلع كذا فى خزانة المفتى ولو صالحها على مائة درهم على أن أبرأته من دعوى النكاح وعلى أن أبرأته الزوج من ذلك وليست هى مدعية قبله مرا ولا نفقة لم يجز الصلح ويرجع

الحرة دون الامة قالت البعض الا إذا عتقت والمختار قول الفقيه على وهو أن الزوج

لا يرجع على المرأة حرة كانت أم أمة وهو المذهـب (299) قال فان خالعها على مهرها لكن لم يكن قد دخل بها رجع عليا، بنصف المهر عينا كان أو دينا وهذا اذا لم تكن المرأة قد قبضته فأما لو كانت قد قبضته رجع عليها بمهر كامل ونصف صر ونحو ذلك لو كان قد دخل بها ثم أبرأته من نصف المهر أو وهبته ثم خالعها على مهرها فانه يرجع عليها بنصفه أيضا (300)

حكم استرداد الاب ما دفعه

 مهرا لابنه

اذا زوج الرجل ابنه الصغير فالمهر على الصبى من ماله لا على الاب لان مجرد العقد لا يكون ضمانة الا أن يضمن فيكون مطالبا به فان سلمه من مال ابنه صح وان سلمه من مال نفسه ولم ينو الرجوع قط لم يرجع به على الصبى وان نوى الرجوع عند ما ضن به أو عند تسليمه ولم ينو التبرع رجع على الصبى وان نوى الرجوع عند الضمان ونوى التبرع عند التسليم لم يرجع وفى العكس يرجع ولا حكم لنية التبرع عند الضمان لما نوى الرجوع عند التسليم (301).

مذهب الامامية:

حيث يثبت العيب ويحصل الفسخ لا مهر للزوجة ان كان الفسخ قبل الدخول وان كان الفسخ بعد الدخول فالمسمى لاستقراره به ويرجع الزوج على المدلس بما دفعه ان كان والا فلا رجوع ولو كانت هى المدلسة رجع عليها الا بأقل ما يحن أن يكون سرا وهو أقل خمول على المشهور وفى الفرق بين تدليسها وتدليس غيرها فى ذلك نظر اذ البضع لايخلو عن عوض فلا وجه لاستيفاء الزوج تمام المهر فى أحد الشقين مع استيفائه البضع أيضا ولو تولى التدليس جماعة رجع عليهم الزوج بالمسمى ووزع عليهم س السوية ذكورا كانوا أو أناثا والمراد بالتدليس السكوت ص العيب الخارج ش الخلقة مع العلم به أو دعوى صفة كمال مع عدمها (302) اذا خالف ما اشترط عليه ولو شرط الزوج كون زوجته بنت مهيرة أى بنت مرة تنكح بمهر فظهرت بنت أمة فله الكسخ قضية للشرط فان كان قبل الدخول فلا مهر وان كان بعده وجب المهر ويرجع به على المدلس لغروره ولو لم يشترط ذلك بل ذكره قد الحقد فان كانت هى المدلسة رجع عليها بالمسمى الا بأقل مهر ما يتمول لان الوطأ المحترم لا يخلو عن مهر وحيث ورد النص برجوعه  على المدلس فيقتصر فيما يخالف الأصل على موضع اليقين وهولا ذكر وهو قوله إلا بأقل مهر.

حكم اسـترداد المهر بالخلع

يرجع الزوج على زوجته  بنصف المهر لو خالعها به ، أجمع قبل الدخول لاستحقاقه له ببلى لها عوضا، مع الطلاق فكان انتقاله عنها سابقا على استحقاقه النصف بالطلاق فينزل منزلة المنتقل عنها حين استحقاقه النصف فيرب مع عليهما بنصفه دينا أو عينا ولو أصدق الروح زوجته تعليم صنعة ثم طلقها قبل الدخول كان لها نصف أجرة التعليم لعدم إمكان تعليمها نصف الصنعة وهو الواجب لها بالطلاق خاصة لو كان قد علمها الصنعة رجع بنصف الأجرة لعدم إمكان ارتجاع نفس الواجب فيرجع إلى عوضه ولو كان الصداق تعليم سورة ونحسوها فكذلك لأنه وان أمكن تعليم نصفها إلا أنه ممتع شرعا لأنها صارت أجنبية وقيل يعلمها النصف من وراء حجاب كما يعلمها الواجب وهو قريب لان تحريم سماع صوتها مشروط بحالة الاختبار والسماع هنا من باب الضرورة (303) ولو اعتاضت الزوجة عن المهر بدونه أو أزيد منه أو بمغايره جنسا أو وصفا ثم طلقها رجع بنصف المسمى لأنه الواجب بالطلاق لا بنصف العوض لأنه معاوضة جديدة لا تعلق له بها.

ولو دفع رجل لابنه الصبى المهـر فطلق قبل الدخول كان النصف المستعاد للولد لا للأب لان دفع الأب له كالهبة للابن وملك الابن له بالطلاق ملك جديد لا إبطال لملك المرأة السابق ليرجع إلى مالكه وكذا لو طلق قبل أن يدفع الأب عنه لان المرأة ملكته" بالعقد وان لم تقبضه وقطع فى القواعد هنا بسقوط النصف عن الأب وان الابن لا يستحق مطالبته  بشىء ولو دفع الأب عن الولد الكبيرة مهرا تورعا أو عن أجنبى ثم طلق قبل الدخول ففى عود النصف إلى الدافع أو إلى الزوج قولان (304)

 مذهب الاباضية:

إن تزوجها على عشرة أبعرة معينة فقبضتها وتلفت وطلقها قبل المس فله نصف قيمتها وقيل لأنها معينة وان تناسلت ردت نصف الجميع عند بعض وان لم تعين فنصف العشرة والنسل وقيل نصف ثم العشرة إن تلف النسل قبل الطلاق لزمه نصف الأولى وان تزوجها على ألف درهم فقبضتها دم وهبته  له وقبضها وطلقها قبل كل المس وطلب أليها النصف لم يجده على المختار وقيل يجده وقيل الربع وهو نصف نصف ما أعطته ولم يستحقه (305).

 حكم استرداد ا الهدايا

والنفقة فى الخطبة

مذهب الحنفية.:

لو بعث الزوج لزوجته هدايا وعوضته ثم زفت إليه ثم فارقها وقال بعثتها إليك عارية وأراد أن يستردها وأرادت هى أن تسترد العوض فالقول قوله فى الحكم لأنه أنكر التمليك وإذا استرده تسترد هـى ماعوضته كذا فى الفتاوى السمرقندية ولو خطب امرأة فى بيت أخيها فأبى الأخ إلا أن يدفع إليه دراهم فدفعها ثم تزوجها كان للزوج أن يسترد ما دفع له ولو خطب ابنة رجل فقالت أبوها أن نقدت المهر أزوجها منك ثم بعد ذلك بعث بهدايا إلى بيت الأب ولم يقدر على أن ينقد المهر وهو ولم يزوجه  فأراد أن يرجع قالوا ما بعث للمهر وهو قائم أو هالك يسترده وكذا كل ما بعث هدية وهو قائم فأما الهالك والمستهلك من الهدية فلا شىء فيه (306).

مذهب المالكية:

جاء فى حاشية الدسوقى أن الهدية المسلمة للزوجة المطلقة قبل البناء بها فى النكاح الصحيح تشطر إن اشترطت لها أو لوليها أو لغيرهما قبل العقد أو فيه وكذا إذا أهديت من غير شرط قبله أو حاله سواء كانت لها أو لوليها أو لاجنبى لأنها مشترطة حكما وأما ما أهدى بعد العقد فلا يخلو من أن يكون لغيرها أولها فان كان لغيرها فلا ينشطر ويكون لمن أهدى له وللمرأة التى طلقت قبلى البناء أخذ نصف ذلك المشترط فى العقد أو قبله ممن اشترط له من ولى أو غيره ويأخذ الزوج منه النصف الأخر ولا يرجع به عليها لان أصل الإعطاء ليس مننها وانه هو من الزوج لولب ها وان كان لها فقيل تشطر الهدية ويرجع الزوج عليها بنصفها إن حانت قائمة وبنصفها إن كانت وقيل لاشئ له منها وان كانت قائمة لم تفت وهو المذهب وعليه اقتصر ابن رشد لان الطلاق باختياره فان بنى بها ثم طلقها فلا شىء له منها ولو قائمة لان الذى أهدى لأجله قد حصل هذا فى النكاح الصحيح أما فى النكاح الفاسد لأن فسخ النكاح فبل البناء فيأخذ الزوج القائم من الهدية ولو كان متغيرا لأنه " مغلوب على الفراق وضاع عليه ما فات منها فان فسخ بعد البناء فلا شىء له منها ولو قائمة لان الذى أهدى لأجله قد حصل (307).

     مذهب الشافعية:

روى صاحب الفتاوى الكبرى أن ابن العماد قال: فى حكم استرداد ما أهداه . الخاطب والزوج لأهل المخطوبة أو الزوجة نم حصل له رد مثل الطلاق قبل الوطء الحاصل أن للمسألة ثلاث صور.

الأولى: أن يبعث بعد العقد ويصرح بكونه هدية فلا رجوع له عليهم لأنه قد سلطهم على إتلاف ماله بغير عرض فهو كتقديم طعام لضيف وقال كله وطلب منه عوضة لا يلزمه له  عوض.

     والثانية: أن يصرح  بكونه من  الصداق فيرجع قطعا.

والثالثة: أن يبعث به على صورة الهدية وهو ساكت وله حينئذ أربعة أحوال.

     أحدها: أن ينوى الأدب لا فلا يحل له الرجوع.

     والثانى: أن يطلق فلا يحل له الرجوع أيضا لتسلطه إياهم على الأكل بغير  

      نية عوض.

     وثالثها: أن ينوى جعله من الصداق فله الرجوع عملا بنيته وسواء كان

 المبعوث به من جنس الصداق أم كالطعام.

 ورابعها: أن يكون قبل العقد وبعد إجابة الخطبة فيبعث لا على قصد الهدية

   المجردة بل على قصد أن يزو، جوه أو على أن يكون المبعوث من الصداق          الذى يعقد عليه  النكاح فإذا ردت الخطبة أو رغب عنهم وكان البعث على النية التى ذ كرنا قصد التزويج أو كونه من الصداق فالوجه الرجوع وهو ما أفتى به قاضى القضاه تقى الدين بن رزين وأفتى البغوى إن الأب لو خطب لابنه امرأة وأهدى لها هدية ثم مات (308) الأب ولم خطب لابنه  أمراه واهدى لها بأن الهدية تكون تركة للأب وهذا ظاهر لكنه مقيد بما إذا لم يصرح بالهدية فان مرح بها لم يرجع وان نوى العوضية لتسليطهم على الإتلاف بغير عوض.

مذهب الحنابلة:

قال إن اتفق الخاطب مع المرأة ووليها على النكاح من غير عقد فأعطى الخاطب إياها لأجل ذلك شيئا من غير صداق فماتت قبل العقد فليس له استرجاع ما أعطاهم لان ء دم التمام ليس من جهتهم وعلى قياس ذلك لو مات الخاطب لا رجوع لورثته (309) وما قبض بسبب النكاح كالذى يسمعونه الأكلة فحكه حكم المهر فيما يسقطه أو ينصفه أو يقرره ويكون ذلك لها ولو فسخ النكاح فى فرقة قهرية كالفسخ لفقد كفاءة قبل الدخول رد إلى الزوج ما دفعه ولو هدية نصا حكاه الاثرم لدلالة الحال على أنه وهب بشرط بقاء العقد فإذا زال ملك الرجوع كالهبة بشرط الثواب وعلى ذلك فلو وهبته هى شيئا قبل الدخول ثم طلق ونحوه وكذا يرد إليه الهدية فى فرقة اختيارية مسقطة للمهر وتثبت الهدية للزوجة مع فسخ للنكاح مقرر للصداق (310).

مذهب الزيدية:

يفرق الزيدية فى حكم ما يسلمه الرجل للمرأة بين ما بعد العقود وما يسلم قبل العقد، أما ما يسلم بعيد العقد فانه يكون هبة أو هدية على حسب الحال أو رشوة إن لم يسلموها إلا به وفى الغيث يجوز له الرجوع فيها مع بقائها لا مع التلف ومثله فى الزهور حيث أتلفه فى الوقت الذى يعتاد الإتلاف فيه وإلا رجع بقيمته (311) وأما ما يسلمه الزوج قبل العقد فهو على وجوه ثلاثة:

الأول: أن يكون باقيا فهذا يرجع به مطاقا سواء كان مما يسلمه للبقاء أو للتلف.

الثانى: أن يكون الامتناع من أهل الزوجة فهذا مما يرى ع به طلقا سواء كان للبقاء أو للتلف وسواء كان باقيا أو تالفا.

الثالث: أن يكون الامتناع من قبل الزوج لم يرجع بما قد تلف إذا سلم للتلف لا للبقاء وأتلفه فى الوقت المعتاد على الوجه الذى سلم لأجله(312) أما ما يعتاده الناس من إعطاء الزوجة ليلة البناء عليها ويسمى الصباح وفى بعض الجهات الرضوى فإنها تملكه لأنه زيادة فى المهر فلو لم يسم لها شيئا لزمه قدر ما جرى به العرف من مثله لمثلها إذا قد صيره العرف لازما أما ما يسلم الزوج من الكسوة والحلية ليلة البناء عليها فعلى حسب العرف ففى صنعاء ونحوها من المدن والجهات الجبلية ليس للزوجة فيه ملك بل هو باق بملك الزوج وكذا كل  ما أعطى من ذلك فإذا طلقها أرجعت ذلك له وفى تهامه يكون للمرأة كالمهر بل قد تكون الكسوة والحلية هى المهر فلا ترجع شيئا من ذلك إذا طقها وهذا إذا لم يكن ثمة شرط فان كان فالعمل به إذ الشرط أهلك (313).

مذهب الاباضية:

من خطب امرأة فأهدى إليها ثم تركها فليس له عليها ولزمها إن أبت أى امتنعت وكذا إن أهدت إليه على أن يتزوجها ثم تركت فلا رد عليه ولؤمه أن أبى وكذا إن تركا جميعا فليستردد كل من الآخر وإذا تلفت ودت القيمة وقيل المثل أن أمحن وقيل ما يوزن أو يكال يرد به وما سواه يرد بالقيمة وترد الغلة والنفع ولا يدرك العناء والنفقة وان نقص أو عيب رده ونقصه أن لم يكن فيه عينه وأرش العيب لا الزائد والناقص بالسعر وان غير خير فيه وقيمته وان كان بكيل أو وزن فيه وان زاد فيه كصبغ وخياطة خير فيه مع رد قيمة (314) الزائد وفى قيمة يوم الإهداء وان كان أرضا فغرسها خير فيها والغرس لصاحبه وفى أخذ العوض وان كان شجرا فغرسه فى أرضه فله قيمته يوم الإهداء وقيل يترادان القيمة ولو قام الشجر وان ارتدا ترادا وان ارتد أحدهما رد ولا يوم عليه وان ود د بأحدهما عيب كان قيل الهدايا أو حدث بعدها فبدا للأخر الترك لذلك رد المعيوب ما أخذ ولا يرد عليه ما أعطى سواء علم المعيوب بعيبه أم لا وسواء علم انه عيب أم لا أما إذا علم فلأن أخذه غرور وأكل مال بباطل وإذا لم يعلم فالرد لان فيه ما ينافى أحد ذلك واستحقاقه وان علم الأخر بعيب صاحبه فأعطاه فلا يرد له المعيب ما أعطى وقيل يرد على المعيب ويرد المعيب ما أخذ كما يفيده قول الديوان انه إن عيب أحدهما فرجع فرجوع وان رجع الآخر للعيب ففى كونه رجوعا (315) قولان لكن ظاهر الديوان أن ذلك فى مطلق العيب ومحصل ذلك أن العيوب أقسام ثلاثة.

قسم يرد المعيوب فيه ما أخذ إن لم يعلم المعطى بعيبه وان علم لم يرد إليه المعيوب ولا يرد عليه ما أعطى لعظم عيوب هذا القسم سواء علم أن فى نفسه عيبا أم لا وسواء علم أن فيه عيبا أم لا وهى الأربعة التى ترد فى النكاح من جنون وجذام وبرص فاحش وعنة. وقسم وجوده كعدمه فالراجع بوجوده

فى الآخر يرد ما أخذ ولا يرد عليه ما أعلى وهو ما سوى الأربعة وسوى الرتق وص انسداد المفرج باللحم حتى لا يمكن فيه الجماع التام والفتل وهو استرخاء الذكر فالامتناع آت من قبل الراجع.

وقسم يرد به ويرد عليه أن امتنع صاحبه هو السالم من الدخول على ذلك العيب لإمكان استمتاع معه ق الجملة وهو الفتل والرتق (316)، واستحسن أن لا يلزم رد فى آت من قبل الله أن أحدث بعد الهدايا مثل العمى ومثل أن يزنى بها أبو الرجل قهرا وقيل يلزم الرد لان الإهداء كان على غير ما حدث.

حكم استرداد النفقة

       مذهب الحنفية:

حكم استرداد الزوجة ما أنفقته

 إذا استدانت الزوجة على الزوج قبل الفرض أو التراضى فأنفقت فإنها لا ترجع بذلك على الزوج بل تكون متطوعة فى الإنفاق سواء كان الزوج غاشا أو حاضرا وكذا إذا أنفقت من مال نفوسها لان النفقة تجب على الزوج لزوجته على وجه لا يصير دينا فى ذمة الزوج إلا بقضاء القاضى أو بتراضى الزوجين فان لم يوجد أحد هذين تسقط بمضى الزمان (317).

 حكم استرداد ما عجل نفقة الزوجين

ولا ترد النفقة المعجلة بموت أحد الزوجين بأن عجل الزوج لها نفقة شهر بعد فرض القاضى أو التراضى ثم مات أحدهما ويشمل ذلك ها إذا كانت النفقة قائمة أو هالكة فان كانت هالكة فلا يسترد منها شىء اتفاقا وان كانت قائمة أو مستهلكه فكذلك فكذلك الحكم عند أبى حنيفة وأبى يوسف لان النفقة صلة وقد إتصل بها القبض ولا رجوع فى الصلات بعد الموت لأنتها. حكمها كما فى الهبة وقال محمد يحتسب لها نفقة ما مضى وما بقى فهو للزوج وله أن يسترده وعلى هذا الخلاف الكسوة لأنها استعجلت عوضا عما تستحقه علبه كالاحتباس وقد بطل الاستحقاق بالموت فبطل العوض بقدره وذكر الزيلعى أن الفتوى على قول أبى حنيفة وأبى يوسف قال ويشمل ذلك ما إذا كان المعجل للنفقة الزوج أو اباه لما فى الولو الجية وغيرها أبو الزوج إذا دفع نفقة امرأة ابنه مائة ثم طلقها الزوج ليس للأب أن يسترد ما دفع لأنه لو أعطاها الزوج والمسئلة بحالها لم يكن له ذلك عند أبى يوسف وعليه الفتوى فكذأ إذا أعطاها أبو الزوج ثم قال وشمل الموت والطلاق  ثم نقل عن الخانية انه لو عجل لها ثم طلقها لم يكن له أن يسترد ونقل عن فتح القدير أن الموت والطلاق قبل الدخول سواء وفى نفقة المطلقة إذا مات زوجها اختلفوا قيل تسترد وقيل لا تسترد لان العدة قائمة كذا فى الأقضية (318) ولهذا لو هلكت من غير استهلاك لا يسترد شئ منها بالإجماع وعن محمد رحمه الله أنها أذا قبضت نفقة الشهر أو ما دونه لا يسترجع منها شئ لأنه يسير فصار فى حكم الحال قال صاحب العناية يعنى إذا أخذت النفقة الواجب لآ فى الحال لا تسترد بالموت فكذا لا تسترد ما إذا عجل لها نفقة الشهر وقال صاحب فتح القدير ولو قبضت نفقة أشهر فمات أحدهما والباقى شهر فأقل لا يرجع بشىء (319)

حكم استرداد النفقة إذا تبين

إن الزوجة اخته أن الرضاع

نقل صاحب البحر الرائق عن الظهيرية لو فرض القاضى النفقة للزوجة فأخذتها أشهرا ثم شهد الشهود أنها أخته " أن الرضاع وفرق القاضى بينهما استرد الزوج منها ما أخذته من النفقة (320).

حكم استرداد دفع لزوجته المطلقة

إن أثبت الزوج ببينة عادلة أنه طلق امرأته من سنة أو أفرت هى أنها قد حاضت ثلاث حيض فى هذه السنة فلا نفقة لهـا على الزوج وان كان قد دفع لها شيئا أخذه منها لظهور ثبوت الفرقة خذ سنة وانقضاء العدة ولو طلق امرأته ثلاثا أو بائنا فامتدت عدتها إلى سنتين ثم ولدت لأكثر من سنتين وقد كان الزوج أعطاها النفقة إلى وقت الولادة فانه يحكم بانقضاء عدتها قبل الولادة لستة أشهر عند أبى حنيفة ومحمد ويسترد نفقة ستة أشهر قبل الولادة وعند أبى يوسف لا يسترد شيئا من النفقة وإذا طلق امرأته فى حال مرض الموت فاخذ مرضه إلى لسنتين وامتد ت عدتها نم ولدت المرأة بعد الموت فامتد وقد كان أعطها النفقة إلى وقت الوفاة فإنها لا ترث ويسترد منها نفقة ستة أشهر عند أبى حنيفة ومحمد وعند أبى يوسف ترث ولا يسترد شيئا من النفقة (321).

حكم استرداد ما أنفق على معتدة الغير

لو أنفق على معتدة الغير على طبع أن يتزوجها إذا انقضت عدتها فإذا انقضت الحدة أبت ذلك فله أن يسترد ما أنفق إن كان قد شرط الإنفاق التزوج كأن يقول أنفق بشرط أن تتزوجينى زوجت نفسها أولا وكذا إذا لم يشترط على الصحيح وقيل لا يرجع إذا زوجت نفسها وقد كان شرطه وصحيـح أيضا وان أبت ولم دكن شرطه لا يرجع على الصحيح ثم قال والحاصل أن المعتمد ما ذكره العمادى فى فصوله أنها إن تزوجته لا رجوع طلقا وان أبت فله الرجوع إن كان دفع لها وان أكلت معه فلا مطلقا (322).

       حكم استرداد الابن إلا بعد ما أنفقه الأب

الحنفية على أن النفقة قرابة الولادة تجب بحق الولادة لا بحق الوراثة وان النفقة فى غير الولادة من الرحم المحرم تجب بسحق الوراثة وعلى هذا فإذا كان للأب ابن وابن ابن فالنفقة على الابن فلو كان معسرا وابن الابن موسرا فان النفقة على الابن أيضا إذا لم يكن زمنا لأنه هو الأقرب ولا سبيل إلى إيجاب النفقة على إلا بعد مع قيام الأقرب إلا أن القاضى يأمر ابن الابن بأن يؤدى عنه على أن يرجع عليه إذا أيسر فيصير إلا بعد نائبا عن الأقرب فى الأداء ولو أدى بغير أمر القاضى لم يرجع ولو كان له أب  وجد فالنفقة على الأب لا على المد فلو كان الأب معسرا والجد موسرا يؤمر الجد بأن ينفق ثم يرجع على الأب إذا أيسر ولو كان له أب وابن ابن فالنفقة على الأب فلو أمر ابن الابن بالإنفاق لإعسار الأب انفق ورجع عليه إذا أيسر (323).

حكم استراد إلام ما أنفقته على الابن

ونفقة الابن على الأب لا على إلام بالإحماع فلو كان الأب معسرا تؤمر إلام بالنفقة ثم ترجع بها على الأب إذا أيسر لأنها تصير  دينا فى ذمته إذا أنفقت بأمر القاضى (324).

 حكم استرداد الأب ونحوه ما انفقه على ابنته المزوجة:

ونفقة الزوجة على الزوج فلو كان لها زوج معسر وابن موسر من غير هذا الزوج أو أب موسر أو أخ موسر أو الأب أو الابن أو الأخ بالإنفاق ثم يرجع على الزوج (325) إذا أيسر.

حكم استرداد الأب ما انفقه على ابنه الموسر

لو كان ن للولد الصغير مال فنفقته فى ماله لا على الأب وان كان الأب موسرا لان شرط النفقة فى قرابة الولاد وغيرها من الرحم المحرم إعسار المنفق عليه فان كان مال الولد غائبا أنفق الأب من ماله بأمر القاضى إياه بالإنفاق ليرجع أو يشهد أنه ينفق من مال نفسه ليرجع به  فى مال ولده ليمكنه الرجوح لان الظاهر أن الإنسان يتبرع بالإنفاق على ولده فإذا أمره القاضى بالإنفاق من ماله ليرجع أو أشهد هو على أنه ينفق ليرجع فقد بطل الظاهـر وتبين أنه أنفق من ماله على طريق القرض وهو يملك إقراض ماله من الصبى فيكمنه الرجوع وهذا فى القضاء فأما بينه وبين الله تعالى فيسعه أن يرجع من غير أمر القاضى وإلا شهاد بعد أن نوى بقلبه أنه ينفق ليرجع لأنه إذا نوى ذلك صار دينا على الصغير (326).

  حكم استرداد ما عجل من نفقة الأقارب

  إذا عجل نفقة مدة فى الأقارب فمات المنفق عليه قبل تمام المدة فلا   يسترد شيئا منها بلا خلاف (327).

مذهب المالكية

حكم استرداد الزوج ما عجل لزوجه من النفقة

جاء فى التاج والاكليل للحطاب أن الزوج إذا دفع إلى امرأته نفقة سنة ثم

مات أحدهما بعد شهر أو شهرين فليرد بقية النفقة واستحسن فى

الكسوة ولا ترد إذا مات أحدهما بمد أشهر كانفشاش الحمل فيمن أنفش

حملها بعد النفقة عليه إذا يحق له أن يرجع عليها بما أخذته وقال مالك فى المبتوتة إذا أنفق عليها بغير قضية وقد أدعت الحمل ثم بطل الحمل لم يرجع عليها إذا أنفق بدعواها أو بقول القائل وان انفق بقضية رجع عليها لأنه انكشف أن ما قضى به غير حق قال محمد وأب إلى أن يرجع عليها فى الوجهين إذا تبيين ذلك بإقرار منهما أو بغير إقرار لا الكسوة بصد أشهر قال ابن سلمون إن كانت عليها كسوة حين طلقها فأراد أخذها ولم يكن بها حمل فان كان مضى لإتباعه لها ثلاثة أشهر فما فوقها فليس له أخذها ولا شىء له

فيها وان كان أقل من ذلك فهى للرجل بخلاف موت الولد فيرجع بكسوته وان كان خلقه قال ابن رشد ماكسا ابنه من ثوب فهو للابن إلا أن يشهد الأب أنه على وجه الامتناع وقال ابن سلمون إن كانت قبضت نفقة أولادها لمدة فمات أحدهم فإنما ترد ما يخصه لما بقى من المدة وكذلك ترد ما بقى (328) من الكسوة وورثت. حكم استرداد ما أنفقه على المعتدة جاء فى حاشية الدسوقى أنه إذا أنفق الرجل على امرأة معتدة ثم تزوجت غيره لم يرجع عليها بشئ ومثل المعتدة غيرها ولو كان الرجوع من جهتها وإلا وجه الرجوع عليه إذا كان الامتناع من جهتها إلا لعرف أو شرط (329)

حكم استرداد المنفق ما أنفقه

قال ابن الحاجب قال فى التوضيح يجب للمرأة أن ترجع بما أنفقته على زوجها أو على نفسها وولدها وكذا يجب للاجنبى الرجوع بما أنفقه على الاجنبى فإنما رجع عليه بالمعتاد فى حق المنفق عليه فأما ما كان سرفا بالنسبة إليه فلا يرجع به المنفق لان المفهوم من قصد المنفق به العطية.

 إلا أن تكون التوسعة فى زمنها كالأعياد فيرجع بذلك قال خليل ويرجع على الصغير إن كان له مال علمه المنفق وحلف له أنه أنفق ليرجع وأن لا يكون لليتيم تحت يده مال فاض فان كان له وتركه وأنفق من عنده فلا رجوع له علب " قال فى كتاب الرهون من المدونة وللوصى أن يسلف الأيتام ويرجع عليهم. أن كان لهم يوم السلف عرض أو عقار ثم يبيع ويستوفى. قال فى وثائق ابن القاسم ولو كان بيده فاض لم يرجع عليه بما أسلفه لأنه متطوع. قال فى المدونة فان تلف المال الذى علمه المنفق وكبر الصبى فأفاد مالا لم يرجع عليه بشىء. نقله فى التوضيح ثم قال ومن أنفق على ولد رجل غائب موسر وخاف ضيعته فانه يتبع الأب بما أنفقه بالمعروف وأن لم يأمره فى النفقة عليهم لان نفقتهم واجبة على الأب كمن قضى عن رجل دينا على أن بنبعه به كان له أن يتبعه بها وقال ابن عرفة من غاب أو فقد فأنفق رجل على ولده فقدم أو مات فى غيبته وعلم أنه كان عديما لم يتبعه بما أنفق عليه ولا ولده قال ابن رشد لان الولد إذا لم يكن لأبيه ولا له مال فهو كاليتيم وخله تكون النفقة عليه احتساب ليس له أن يعمر ذمة بدين إلا برضاه وان كان لابن الغائب أو لليتيم مال فلمن أنفق عليه أن يرجع عليهما فى أموالهما إن كانت له بالنفقة بينة وان لم يشهد أنه إنما أنفق ليرجع بعد يكنه أنه أنما انفق عليهما ليرجع فى أحوالهما لا على وجه الحسبة ويسر أبى الولد كما له وهذا إذا انفق وهو يعلم مال اليتيم أو يسر الأب ولو أنفق عليهما ظانا أنه لازال لليتيم ولا للابن و لأبيه ثم علم ذلك فلا رجوع له وقيل له الرجوع وقال فى المدونة فى كتاب تضمين الصناع ومن التقط لقيطا فأنفق عليه فأتى رجل أقام البينة أنه ابنه فله أن يتبعه بما أنفق إن كان الأب موسرا حين النفقة لأنه ممن تلزمه نفقته هذا إن تعمد الأب. طرحه وأن يكن لم يكن طرحه فلا شىء عليه وقال مالك فى صبى صغير ضل عن والده فأنفق عليه رب ل فلا يتبع إباءه  بشئ فكذلك اللقيط (330)

مذهب الشافية:

حكم استرداد ما عجل كن النفقة

إن دفع الزوج إلى زوجته نفقة يوم فبانت قبلى انقضائه لم يرجع بما بقى لأنه دفع ما يد تحق دفعه وان سلفهـا نفقة أيام فبانت قبل انقضائها فله أن يرجع فى نفقة ما بعد اليوم الذى بانت فيه لأنه غير مستحق وان دفع إليها كسوة الشتاء أو الصيف فبانت قبل كل انقضائه ففيه وجهان.

أحدهما له أن يرجع لأنه دفع لزمان مستعجل تقبل فإذا طرأ ما يمنع الاستحقاق  ثبت له الرجوع كما لو أسلفها نفقة أيام فبانت قبل انقضائها

والثانى لا يرجع لأنه دفع ما يستحق دفعه فلم يرجع به (331) إذا طلق الرجل الرجل زوجته ووجبت عليه نفقة للحمل أو للحامل بسبب الحمل ثم دفعه إليها فبان انه لم كن بها حمل فان قلنا تجب يوما بيوم فله أن يرجع عليها لأنه دفعها على أنها واجبة وقد بان أنها لم تجب يوما له الرجوح وان قلنا أنها لا تجب إلا بالوضع فان دفعها بأمر الحاكم فله أن يرجع لأنه إذا أمره الحاكم لزمه الدفع فثبت له الرجوع، وان دفع من غير أمره فان شرط إن ذلك عن نفقتها إن كنت حاملا فله أن يرجع لأنه دفع عما يجب وقد بان أنه لم يجب وان لم يشترط لم يرجع (332) لان الظاهر أنه متبرع وفى مغنى المحتاج لو أنفق الزوج على زوجته المطلقة وكان الإنفاق بسبب الحمل فلو انتفى الولد الذى أتت به لعدم إمكان لحوقه به استرد الزوج منها ما أنفقه عليها فى مدة الحمل.

ولو نكح نكاحا فاسدا واستمتع بها ثم فرق بينهما فليس له الرجوع بما أنفق عليها (333) وإذا وجبت عليه نفقة يوم لقريبه ثم أيسر لم يجب رده بزوال الحاجة (334).

مذهب الحنايلة:

حكم استرداد الزوج ما عجله من نفقة الزوجة

 إن كسا الزوج زوجته ثم طلقها قبل أن تبلى فقيل له أن يسترجعها لأنه دفعها للزمان المستقبل فإذا طلقها قبل مضيفه كان له استرجاعها كما لو دفع إليها نفقة مدة ثم طلقها قبل انقضائها وقيل: ليس له الاسترجاع لأنه دفع إليها الكسوة بصد وجوبها عليه فلم يكن له الرجوع فيها كما لو دفع إليها النفقة بعد وجوبها ثم طلقها (335)

حكم استرداد. الزوج ما انفق على زوجه البائن

قال صاحب كشاف القناع: إن لم تكن البائن حاملا فلا شىء لها إذا لم بنفق الزوج على زوجه البائن يظنها حائلا ثم تبين أنها حامل فعليه نفقة ما مضى لاناتبينا استحقاقها له فرجعت به عليه " كالدين سواء قلنا النفقة للحال أو لها من أجله فى ظاهر كلامهم وعكسها بأن أنفق عليه أيظنها حاملا فبانت حائلا يرجع عليها وان ادعت بائن أنها حامل أنفق ثلاثة أشهر فان مضت الثلاثة أشهر ولم يبن حطها رجع عليها إلا إن ظهرت براءتها قبل ذلك بحيض أو غيره فيقطع النفقة عنها، وان ادعت الرجعية الحمل فأنفق عليها كثر من مدة عدتهـا رجع عليها بالزيادة لتبين عدم استحقاقها لها ويرجع فى قدر مدة العدة إليها لان ذلك لا يعلم إلا من جهتها ولا يرجع بالنفقة فى النكاح الفاسد إذا تبـين فساده سواء كانت النفقة قبل مفارقتها أو بعدها لأنه أن كان عالما بعدم الوجوب فهو متطوع بالإنفاق وان لم يكن عالما فهو مفرط فلم يرجع بشئ وتجب النفقة لا على زوج لزوجة ناشز حامل ولملاعنة حامل ولو نفاه لعدم صحة نفيه فان نفاه بعد وضعه فلا نفقة فى المستقبل لانقطاع نسبه عنه فان استلحقه الملاعن بعد نفيه لحقه نسبه ورجعت عليه بما إلام بما أنفقته وبأجرة المسكن والرضاع سواء قلنا النفقة للحمل أولها من أجله (336).

حكم استرداد الزوجة ما أنفقت على نفسها وأولادها:

إذا غاب الزوج فأستدانت الزوجة لها ولأولادها الصغار رجعت بما استدانت (337)

حكم استرداد الغير ما أنفقه على

الزوج أو القريب حالة امتناعه

قال لو امتنع زوج أو قريبا من نفقة واجبة بأن تطلب منه النفقة فيمتنع فقام بها غيره رجع عليه إذا كان قد أنفق بنية الرجوع (338).

حكم استرجاع الولد ما أنفقه على أبيه إذا زوج الولد أباه زوجة أو ملكه أمة فعليه نفقته ونفقته ونفقتها فان أيسر الأب لم يكن

للولد استرجاع ما دفعه إليه ولا عوض

ما زوجه به لأنه دفعه إليه فى حال وجوبه عليه فلم يملك استرجاعه كالزكاة (339).

مذهب الظاهرية:

حكم استرداد الزوج ما أنفه على زوجه

إذا أعطى الزوج لزوجته كذر من نفقة

اليوم فان ماتت أو طلقي ا ثلاثا أو طلقها قبل أن يطأها أو أتمت عدتها وعندها فضل يوم أو غذاء أو عشاء قضى عليها برده إليه لان النفقة تجب على الزوج لزوجته ميلومة.

وهو فى الميتة من رأس مالها لأنه ليس من حقها قبله وإنما جعله عندها عدة لوقت مجىء استحقاقها إياه فإذا لم يأت ذلك الوقت ولها علب" نفقة فهو عندها أمانة والله تعالى إلى يقول (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) ولا ظلم أكثر من أن لا يقضى عليها برد ما لم تستحقه تبله.

وأما الكسوة فإنها إذا وجبت لها فهى حقها وإذا هو حقها فهو لها فسواء ماتت أثر ذلك أو طلقها ثلاثا أو أتمت عدتها أو طلقها قبل أن يطأها لدش عليها ردها لأنه لو وجب عليها ردها لكانت غير مالكة لها حين تجب لها وهذا باطل (340).

حكم استرداد الزوجة ما انفقته على نفسها

وان منع الزوج النفقة أو الكسوة وهو قادر عليها فسواء كان حاضر أو غائبا هو دين فى ذمته يؤخذ منه أبدا إن كان الزوج معسرا فلا ترجع الزوجة بما أنفقته على نفسها من نفقة أو كسوة مدة عسره لقوله تعالى (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) (341). وان عجز الزوج عن نفقة نفسه وامرأته غنية كلفت بالإنفاق عليه ولا ترجع عليه بشئ من ذلك إن أيسر (342).

مذهب الزيدية:

متى تسترد النفقة من الزوج

لا تسقط النفقة عن الزوج بتبرع الغير بإنفاقها إلا أن يكون التبرع عنه أى ينوى ذلك الإنفاق عن الزوج فأنهما حينئذ تسقط عظ الزوج سواء كانت الزوجة هى المنفقة نفسها بنية التبرع عنه أو ولى الصغيرة أو غيرهما، والمنفق بنية التبرع عن الزوج لا رجوع له على الزوج بما أنفق ولون المتبرعة عنه فأما إذا تبرع المنفق لا عن الزوج نفر فاق كانت هى المتبرعة لا عنه رجعت على الزوج سواء نوت الربوع أم لا نية لها وإذا كان المتبرع غيرها لا عنه فلها أن ترجع على الزوج وليس للمنفق أن يرجع عليها ولا عليه فان أنفقها من إليه ولاية الإنفاق من ولى أو حاكم بنية الرجوع عليها فلهما إن يرجعا عليها وهى ترجع على الزوج فان نويا الرجوع على الزوج رجع الحاكم عليه حيث كان الزوج غائبا أو متمردا ولم يرجع الولى إلا أن ينفق بأمر الحاكم قال الفقيه على، وليس لها أن ترجع على الزوج فى هذه الصورة لأنهما بنية الرجوع على الزواج(343)

حكم استرداد ما أنفقه على الشركة

قال: يجب على الشريك ق العبد والبهيمة حصته من الإنفاق فان كان الشريك غائبا أو متمردا أوجب على الحاضر الإنفاق لحصته وحصة شريكه الغائب والمتمرد فيرجع على الشريك بقدر حصته إذا نوى الرجوع وان لا يكن غائيا بل حاضرا غـير متمرد فلا يرجع شريكه عليه بما أنفقه لأنه متبرع إلا أن ينفق بأمر الشريك فانه يرجع عليه (344).

مذهب الامامية:

حكم استرداد الزوج ها أنفقه على الزوجة إذا أسلف زوجته نفقة شهر ثم مات

أو طلقها بائنا فلها نفقة يوما وعليها رد  ما زاد على اليوم لأنه لا نفقة للبائن بالطلاق وأما الموت فلا خلاف أنه تسقط نفقتها فإذا كان كذلك وكان ما أعلاها لم يستقر لها لم يثبت فيها بعد فوجب عليها رده (345) إذا كانا وثنيين أو مجوسيين فسلم إليهما نفقة شهر خلا ثم أسلم الزوج وقف النكاح على انقضاء العدة فان أسلمت كانت زوجته وان لم تسلم حتى تخرج من العدة بانت منه وان مطالبتها بالنفقة التى دفعها إليها وكذلك إذا أسلمت فى أخر العدة كان له استرجاع النفقة ما بين زمان أسلامه وإسلامها لان النفقة فى مقابلة الاستمتاع بها وهى إذا كانت وثنية وهو مسلم لم يكنه الاستمتاع بها فجرت الناشز فلا نفقة لها وإذا لم تكن لها نفقة كان لها طالبتها بما أعطاها (346).

إذا ادعت البائن أنها حامل صرفت إليها النفقة يوما فيوما فان تبين الحمل وإلا استعيدت ولا ينفق على بائن غير المطلقة الحامل (347)..

مذهب الاباضية:

حكم استرداد الزوج ما انفقه على زوجه

جاء فى شرح النيل وان قبضت امرأة نفقة شهر أو أقل أو أكثر ثم ماتت أو مات أو طلقت بائنا لا تصح فيه الرجعة أو تصح برضاها أو حرمت بما تقدم أنه يحرم المرأة أو أبطلت حقوقها أو ثلاثا أو لا عنها أو فاداها أو خرجت بظهار أو ايلاء أو طلق أمة تطليقه أو الكتابية تطليقه واحدة  على القول بأنها تبينان بذلك قبل تمام المدة. أو بعده وقد بقى من النفقة رد الباقى للزوج أو وارثه إن مات وترث منه وكذا الكسوة والزيت وقيل لا رد إلا أن أعلاها ذلك بحكومة الحاكم وأما الطلاق الذى يملك فى عدته رجعتها فإنها لا ترد له الباقى بعده لان لها النفقة  فى العدة إلا أن زاد لها طلاقا بائنا فى العدة أو حرمت أو ماتت أو مات أو خرجت فيها بايلاء أو ظهار أو نحو ذلك فإنها

.. (348) كذا الولى الرقيق مطلقا وصح رجوعهم على المنفق بما هلك من أيديهم قبل الأجل بلا تضيع وان هلك بتضييع لم يرجعوا عليه إلا أن كانوا يهلكون إن لم يعطهم فانه يعطيهم ويرى عليها وعلى الولى بضمان ما زاد على النفقة بتضييعهما ومن التضييع أن تضع ثوبها أو نفقتها حيث يأخذها السارق أو تأكلهـا الدابة سواء كان معها فى البيت ذلك السارق أو الدابة أو يدخل من خارج وتركت الباب مفتوحا وكانت لا تعلم بدخول ما يدخل.

وظاهر التعبير بالتضييع أن النسيان

 يكون لهما به الرجوع لأنه غير تضييع وظاهر كون النسيان فى الجملة لا يزيل الضمان أنه لا رجوع به لهما وهو الظاهر ولا سيما أن النسيان قد يتسبب فيه " التقصير والتقصير تضيع.

وان مرضت بعد قبضها لشهر أو أقل أو أكثر فلم تأكلها أو بعضها حتى انسلخ ردتها إليه ولا تأكلها بعد لأنه إنما أعطاها لشهر مخصوص وقد فات فتستحق لتجديد إعطاء فتردها إليه فيردها إليها أو يعطيها غيرها أو تذكر له ذلك فيقول لها احبسيها عندك مؤتة ولا يباح لها التصرف فيها بالأكل إلا بإباحته هو لها بذلك فلو شرعت فى أكلها بدون ذلك فضاعفت بلا تضيع لزمتها وان أكلت ولم تضع أجزاه وقد اكتفت بها ولكن لا تأكل إلا بحساب والكسوة كالنفقة

حكم استرداد الوقف

مذ هب الحنفية:

ذكر الزيلعى أن الوقف لا يجوز عند أبى حنيفة أصلا، وقبل يجوز عنده إلا أنه لا يلزم بمنزله العارية حتى يرجع فيه أى وقت شاء (349)، ومن بنى مسجدا لم يزل ملكه عنه حتى يفرزه عن ملكه بطريقه ويأذن فيه، وإذا صلى فيه واحد زال ملكه وهذا عند أبى حنيفة ومحمد، أما الإفراز فلأنه لا يخلص لله إلا بـه لأنه ما دام حق العبد متعلقا به لم يتكرر لله وأما الصلاة فيه فلانه يشترط التسليم عند أبى حنيفة ومحمد ولو سلم المسجد إلى متول نصبه ليقوم بمصالحه فالأصح أنه يجوز، وقال أبو يوسف يزول ملكه بقوله جعلته مسجد الآن التسليم عنده ليس بشرط لأنه إسقاط لملك العبد.

فيصير خالصا لله بسقوط حق العبد وعلى اختلافهم إذا صار مسجدا زال ملكه عنه وحرم بيعه فلا يورث وليس له الرجوع فيه لأنه صار بقوله تعالى: " وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا (350) " ولا رجوع فيما صار لله تعالى كالصدقة أما من جعل مسجدا تحته سرداب أو فوقه بيت (351) وجعل بابه إلى الطريق وعزله أو اتخذ وسط داره مسجدا وإذن للناس بالدخول فله بيعه ويورث عنه لأنه لم يخلص لله لبقاء حق العبد فيه ولو اتخذ أرضه مسجدا فليس له الرجوع فيه ولا بيعه وكذا لا يورث عنه لتحرره لله تعالى بخلاف الوقف عند أبى حنيفة حيث يرجع فيه ما لم يحكم به الحاكم ومن بنى سقاية أو خانا أو رباطا أو مقبرة لم يزل ملكه عنه حتى يحكم به حاكم عند أبى حنيفة وعند أبى يوسف يزول ملكه بالقول وعند محمد إذا استقى الناس من السقاية وسكنوا الخان والرباط زال الملك ولو جعل أرضه طريقا فهو على هذا الخلاف (352).

مذهب المالكية:

جاء  فى حاشية الدسوقى إذا شرط الواقف فى وقفه أنه إذا تسور عليه قاض - أى تسلط عليه بما لا يحل شرعا- أو غيره من الظلمة رجع له ملكا أى استرجعه إن كان حيا أر لوارثة يوم التسور ملكا عد بشرطه كعلى ولدى ولا ولد له حين التحبيس فيرجع له أو لوارثه ملكا له بيعه وان لم يحصل له يأس من الولد عند مالك وعليه فان غفل عنه حتى حصل له ولد تم الوقف ومثله على ولد فلان ولا ولد له ثم قال ويصلح، من غلته  فان أصلح مهن شرط عليه الإصلاح رجع بما انفق (353) لا بقيمته منقوضا وفى المدونة قال ابن القاسم قال رجال من أهل العلم منهم ربيعة إذا تصدق الرجل على جماعة من الناس لا يدرى كم عدتهم ولم يسمهم بأسمائهم فهى بمنزلة الحبس وقال ربيعه " والصدقة الموقوفة التى تباع إذا شاء صاحبها إذا تصدق بها الرجل على الرجل أو الثلاثة أو كثر من ذلك إذا سماهم بأعيانهم ومعناه ما عاشوا فهذه الموقوفة التى يبيعها صاحبها إن شاء إذا رجعت إليه أى استرجعها وروى سحنون أن ابن القاسم قال: إذا قال الرجل دارى هذه حبس على فلان وعلى عقبه من بعده ولم يقل صـدقه فهى حبس إذا كانت على غير قوم بأعيانهم وإذا كانت على قوم بأعينهم ولم يقل صدقة أو قال حبسا ولم يقل لا تباح ولا توهب فهذه ترجع إلى الذى حبسها إذا كان حيا أو إلى ورثته الذين يرثونه ة ذكون مالا لهم وقد قال لا ترجع ولكفها تكون محبسة بمنزلة الذى يقول لا تباع وأما إن قال حبسا لإتباع أو قال حبسا صدقة وان كانوا قوما  بأعيانهم فهذه الموقوفة التى ترجع بعد موت المحبس عليه إلى أقرب الناس بالمحبس ولا ترجع إلى المحبس وان كان حيا وهذا الذى يقول به أكثر الرواه عن مالك وعليه يعتمدون ولم يختلف قوله فى هذا قط إذا قالت حبسا صدقة أو قال حبسا لإتباع وان كانوا قوما بأعيانهم إنما الموقوفة التى ترجع إلى أقرب الناس بالمحبس إن كان ميتا أو كان حيا ولا ترجع إلى المحبس على حال قال عبد الله بن وهـب عن مخرمة ابن بكير عن أبيه قال يقال لو أن رجلا حبس حبسا على لم يقل لك ولعقبك من بعدك فإنها ترجع إليه فان مات قبل الذين حبس عليهم الحبس ثم مات أهل الحبس كلهم فإنها ترجع ميراثا بين ورثة الرجل الذى حبسها على كتاب الله (354).

مذهب الشافية:

إذا صح الوقت، لزم وانقطع تصرف الواقف فيه لما روى ابن عمر رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه و اله وسلم قال لعصر رضى الله عنه إن شئت حبست أصفها وتصدقت بها لا تباع ولا توبه ولا تورث ويزول ملكه عن العين ومن أصحابنا من خرج فيه قولا آخر أنه لا يزول ملكه عن العين لان الوقف حبس العين وتسبيل المنفعة وذلك لا يوجب في وال الملك والصحيح هو الأول واختلف أصحابنا فيمن ينتقل الملك إليه ففهم من قال.: ينتقل إلى الله تعالى وهو الصحيح ومنهم من قال انه ينتقل إلى الموقوف عليه، وان أتلفه الواقف أو أجنبى فقد اختلف أصحابنا على طريقين فمنهم من قال يبنى على القولين فان قلنا انه للموقوف عليه وجبت القيمة له لأنه بدل ملكه وان قلنا أنه لله تعالى اشترى به صح له ليكون وقفا مكانه وجاء فى المهذب أن وقف مسجدا فخرب المكان وانقطعت الصلاة فيه لم يعد إلى الملك ولم يجز له التصرف فيه لان ما زال الملك فيه لحق الله تعالى لا يعود إلى الملك بالاختلال (355).

وان وقف نخلة فجفت أو بهيمة فزمت أو جذوعا على مسجد فتكسرت ففيه وجهان أحدهما لا يجوز بيعه لما ذكرنا فى المسجد والثانى يجوز بيعه لأنه لا يرجى منفعته فكان بيعه أولى حن تركه بخلاف المسجد. قال فى مغنى المحتاج فان لم يكن الانتفاع بها إلا باستهلاكها بإحراق أو نحوه ففيه خلاف قيل تصير ملكا للوقوف عليه لكنها لا تباع ولا توهب بل ينتفع بعينها وصحح هذا ابن الرفعة وغيره لكن ما ذكره الحاوى الصغير يقتضى أنها لا تصير ملكا بحال قال شيخنا وهو المعتمد (356)

قال صاحب المغنى والأول أوجه فان قيل يلزم عليه التنافى إذا القص ول بأن الوقف لا يبطل وتعود ملكا متنافيان واجيب بأن معنى عوده ملكا انه ينتفع به ولو باستهلاك عينه كإحراق ومعنى عدم بطلان الوقف أنه ما دام باقيا لا يفعل به ما يفعل بسائر الإهلاك من بيع ونحوه فلا تنافى بين بقاء الوقف وعوده  ملكا بل قيل إن الموقوف منك للموقوف عليه فى حال. الانتفاع به.

مذهب الحنابلة:

من المغنى أن الإمام أحمد قال فى رواية أبى داود أن من أدخل بيتا فى المسجد

وأذن فيه ثم طلب الربوع فلا يرجع فيه كذلك إذا اتخذ المقابر والسقاية وإذن للناس فليس له الرجوع وفى رواية لا يصح الوقف إلا بالقول ذكرها القاضى وأخذه القاضى من قول أحمد إذ سأله الاثرم عن رجلا أحاط حائطا على أرض ليجعلها مقبرة ونوى بقلبه ثم بداله العود فقال إن كأن جعلها لله فلا يرجع (357). وإذا وقف وقفا ولم يجعل آخره للمساكين ولم يبق ممن وقف عليه أحد رجع إلى ورثه الواقف فى إحدى الروايتين عن أبى عبد الله رحمه الله والرواية الأخرى يكون وقفا على أقرب عصبة (358) " الواقف وان انقطعت الجهة الموقوف عليها فى حياة الواقف بأن وقف على أولاده وأولاد زيد فقط  فانقرضوا فى حياته رجع الوقف إلى الواقف قال ابن الزاغونى فى الواضح الخلاف فى الرجوع إلى الأقارب أو إلى بيت المال أو إلى المساكين مختص بما إذا مات الواقف أما إن كان حيا فانقطعت الجهة فهل يعود الوقف إلى ملكه أو إلى عصبته فيه روايتان (359).

حكم اشتراط الاسترداد فى الوقف:

إن شرط أن يبيعه متى شاء أو يهبه أو يرجع فيه لم يصح الشرط ولا الوقف

لا تعلم فيه خلافا لأنه ينافى مقتضى الوقف ويحتمل أن يفسد الشرط ويصح

. الوقف بناء على الشروط الفاسدة فى البيع وان شرط الخيار فى الوقف فساد، نص عليه أحمد (360).

مذهب الظاهرية:

يفهم من مذهب فبما الظاهرية أنه ليس للواقف أن يسترد الموقوف فقد ذكر صاحب المحلى أن الوقف جائز عند الظاهرية فى الأصول من الدور  والارضين بما فيها من الغراس (361) والبناء ولا يبطل الحبس ترك الحيازة فان اشتغله المحبس ولم يكن سبله على نفسه فهو مضمون عليه كالغصب (362)

مذهب الزيدية:

حكم استرداد الوقف إذا زال مصرفه:

إذا زال مصرف الوقف يعود الوقف وقفا لا ملكا للواقف المالك إن كان حيا أو وارثه حيث كان قد هات وعرف وارثه ويكون بينهم على الفرائض وإلا فللفقراء

(363).

حكم استرجاع الوقف فى حالة

البيع أو التفويت بغير البيع

يجب على بائع الوقف أو مفوته بغير البيع استرجاعه ولو بغرامة كثيرة ما لم يجحف به وذلك كالغصب فانه لا يلزم استفداء الغصب بما يجحف (364).

مذهب الأمامية:

لو كانت العين الموقوفة بيد الموقوف عليه قبل الوقف على وجه الأمانة أو الضمان حتى الغصب لم يحتج إلى استردادها منه ثم قبضها قبضا جديدا نعم بناء على اشتراط كون القبض بإذن الواقف لابد من إذنه فى البقاء بعنوان الوقفية (365)، وإذا وقف مسجدا ثم خرب وخربت المحلة أو القرية

لم يعد إلى ملك الواقف لان ملكه زال بلا خلاف وعوده إلى ملكه يحتاج إلى دليل وليس فى الشرع ما يدل عليه (366)

(1). حكم الاسترداد فى الهبة

مذهب الحنفية:

ثبوت حق الاسترداد فى الهبة:

يصح الرجوع فى الهبة فإذا وهب شخص لشخص هبة وقبضها الموهوب له جاز للواهب الرجوع فى الهبة لقول النبى صلى الله عليه وآله وسلم الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها أى لم يعوض والمراد به بعد التسليم أى بعد قبضها لأنها لا تكون هبة حقيقية قبل القبض وإضافتها إلى الواهب باعتبار ما كان ويتأيد الرجوع أيضا بقول النبى صلى الله عليه وسلم (تهادوا تحابوا) والتفاعل يقتضى الفعل من الجانبين فالمفصود من الهبة العوض فكان له الرجوع إذا لم ا يحصل مقصوده كالمشترى إذا وجد بالمبيع عيبا يسترد الثمن لفوات مقصوده وهو صفة السلامة فى المبيع (376)، وإنما

يصح الرجوع فى الهبة بتراضيهما أو بحكم الحاكم لان ملك الموهوب ثابت فى العين

فلا يخرج عن ملكه إلا بالرضا أو بالقضاء ولأنه مختلف فيه " بين العلماء وفى عدم حصول مقصوده ووجوده خفاء لأنه يحتمل أن يكون غرضه العوض الدنيوى فيثبت له حق الرجوع ويحتمل أن يكون غرضه الثواب فى الآخرة أو إظهار الجود والسماحة فلا يكون له الرجوع على هـذا التقدير فلابد من الفصل بالقضاء. أو الرضا ة ما لم يقض القاضى أو يفسخاها بالتراضى فان ملك الموهـوب له ثابت  العين حتى ينفذ تصرفه فيه من عتق وبيع وغير ذلك ولو كان بعد المرافقة إلى الحاكم، وكذا لو منعه وهلك فى يده لا يضمن لقيام ملكه فيه وكذا لو هلك بعد

. القضاء قبل المنع لأنه أوان القبض كان غير مضمون عليه فلا ينقلب مضمونا بالاستمرار عليه وان منعه بعد القضاء ضمن لوجود التعدى منه (368)، فان تلفت الموهوبة واستحقها مستحق وضمن الموهوب له لم يرجع على الواهب بما ضد لان إلهة عقد تبرع وهو غير عامل له فلا يستحق السلامة (369).

سقوط حق استرداد الهبة:

ويسقط حق الواهب فى استرداد ما وهبه للأسباب الآتية أولا: الزيادة المتصلة

بالشئ الموهوب والزيادة ليست بموهوبة فلا رجوع فيها والفصل متعذر ليرجع فى الأصل دون الزيادة فامتنع أصلا وبطل حق الواهب لان له حق التملك فى الأصل دون الزيادة وحق الموهوب له حقيقة الملك فيهما فكان مراعاته أولى عند تعذر الفصل وكذلك لا يكن إيجاب الضمان عليه لأن حق التملك لا يجوز أخذ العوض عنه فبطل أصلا وإنما يمنع البناء والغرس الرجوع إذا كان يوجب زيادة فى الأرض فان كان لا يوجب زيادة فى الأرض فلا يمنع الرجوع وان كان البناء أو الغرس يوجب الزيادة فى قطعة منها بأن كانت الأرض كبيرة بحيث لا يعد مثله زيادة فـيها كلها امتنع الرجوع فى تلك القطعة دون غيرها، ولو كانت الزيادة منفصلة كالولد فانه يرجع فى الأمل دون الزيادة لا مكان الفصل وذكر فى المنتقى: لا يرجع فى الجارية الموهوبة إذا ولدت حتى يستغنى ولدهما فلو حبلت ولم تلد فللواهب الرجوع فيها لأنه نقصان والمراد بالزيادة المتصلة هو الزيادة فى نفس الموهوب بشئ يوجب زيادة فى القيمة كالخياطة والصبغ ونحو ذلك قال فى الشلبى فان قطعه ولم يخطه كان له أن يرجع فيه لان القطع يوجب نقصانا فى الثوب و النقصان لا يمنع الرجوع و إن زاد من حيث السعر فله الرجوح لأنه لا زيادة فى الذين فلا يتضمن الرجوع إبطال حق الموهوب له وص المانع وكذا إذا زاد فى نفسه من غير أن يزيد فى القيمة كما إذا طال الغلام الموهوب لأنه نقصان فى الحقيقية فلا يمنع الرجوع، ولو نقله من مكان إلى مكان حتى ازدادت قيمته واحتاج فيه إلى مؤتة النقل وذكر. فى المنتقى أنه عند أبى حنيفة ومحمد رحمهما الله  ينقطع الرجوع لان الرجوح يتضمن إبطال حق الموهب له فى الكراء ومؤتة النقل فبطل، وعند أبى يوسف ورحمه الله لا ينقطع حق الرجوع لان الزيادة لم تحصل فى العين فصار كزيادة السعر ولو وما عبدا كافرا فأسلم فى يد الموهوب له أو عبدا حلالا الدم فعفا ولى الجناية فى يد الموهوب له لا يرجع ولو كانت الجناية خطأ ففداه الموهوب له لا يمنع الرجوع ولا يسترد منه الفداء ولو علم الموهوب له العبد الموهوب القرآن أو الكتابة أو الصنعة لم يمنع الرجوع لان هذه ليست بزيادة فى العين فأشبهت الزيادة فى السعر وفيه خلاف زفر (370).

الثانى من الأمور التى تمنع استرداد الهبة: موت أحد المتعاقدين لأنه بموت الموهوب له ينتقل الملك إلى ورثته وهم لم يستفيدوه من جهة الواهب فلا يرجع عليهم كما إذا انتقل إليهم فى حال حياته، ولان تبدل الملك كتبدله العين فصار كمين أخرى فلا يكون له فيها سبيل وبموت الواهـب  يبطل خياره لأنه وصف له وهو لا يورث كخيار الرؤية والشرط أو هو مجرد حق وهو أيضا لا يورث.

الثالث: حصول العوض فان قال خذه عوض هبتك أو بدلها أو بقابلتها فقبضه الواهب سقط الرجوع للحديث السابق ولان ثبوت الرجوع فى الهبة لخلل فى مقصوده وقد زال الخلل ولابد من أن يذكر الموهوب له أن المدفوع عوض عن الهبة بأن يقول خذ هذا بدلا عنها أو ثوابها أو نحو ذلك مما ينبئ أنه عوض عنها لان حق الرجوع ثابت له ولا يسقط إلا بعوض يرضى به هو ولا يتم ذلك بدون رضاه ولو وهب  للواهب شيئا ولم يذكر أنه عوض عنها كان هبة مبتدأه ولكل واحد منهما أن يرجع فى هبته وان استحق نصف الهبة رجع الموهوب له بنصف العوض لأنه  لم يدفع إليه إلا ليسلم له الموهوب كله فإذا فات بعضه رجع عليه بقدره كغيره من المفاوضات بخلاف ما إذا استحق نصف العوض حيث لا يرجع الواهب شيئا حتى يرد ما بقى من العوض لان العوض ليس ببدل عنه حقيقة بدليل أنه يجوز أن يعوضه أقل من جنسه فى المقدرات ولو كان معارضة لما جاز للربا ولهذا لو عوضه هذا القدر من الابتداء سقط به حقه فى الرجوع إلا أنه لم يرض بسقوط حقه إلا بسلامة كل العوض له فإذا لم يسلم له له كان لله الخيار إن شاء رضى بما بقى من العوض وان شاء رد الباقى محليه ورجع فى الهبة وقال زفر رحمه الله يرجع بنصف الهبة لان كل واحد منهما عوض عن الأخر فكما يرجع الموهوب له بنصف العوض غد استحقاق نصف الهبة فكذا يرجع الواهب أيضا بنصف الهبة عند استحقاق نصف العوض لأنه حكم المعاوضة إذ هو يقتضى المساواة ولو عوض النصف رجع بما لم يعوض، يعنى إذا عوضه عن نصف الموهوب كان له أن يرجع فى النصف الأخر لان حقه فى الرجوع كان فى الكل فماذا عوضه عن بعضه امتنع الرجوع فى حقه وبقى حقه فى الباقى على ما كان.

الرابع من موانع الاسترداد: خروج الهبة عن ملك الموهوب له لان الإخراج عن ملكه وتمليكه لغيره حصل بتسليط الواهب فلا يمكن من نقض ما تم من جهته ولان تبدل الملك كتبدل العين فصار كعين أفرى فلا يرجع فيه  وإذا بيع نصف الهبة يرجع الواهب فى النصف الباقى كأن لم يبع منها شىء فانه إذا لم يبع منها شىء كان له أن يرجع فى النصف ويترك النصف لان له حق الرجوع فى الكل فله أن يستوفيه إن شاء وان شاء استوفى نصفه وكذا له أن يترك الكل (371) ان شاء.

الخامس من موانع الاسترداد: الزوجية وقت الهبة وبالعكس وهو ما إذا وهب لزوجته ثم أبانهـا ليس له أن رجع فى الهبة لان الزوجية نظير القرابة فيكون المقصود من الهبة الصلة والتواد دون العوض وقد حصل فلا يرجع بخلاف الهبة للأجنبى لان المقصود فيها العوض فكان له الرجوع عند فواته. السادس من موانع الرجوع فى الهبة القرابة المحرمة للنكاح فلو وهب لذى رحم محرم منه فلا يرجع فيها لقول النبى صلى الله عليه وآله وسلم إذا كانت الهبة لذى رحم محرم لم يرب ع فيها ولان المقصود منها صلة الرحم وقد حصل وفى الرجوع قطيعة الرحم فلا يرجع طيها سواء كان مسلما أو كافرا كالعتق بالملك ولو وهب لعبد أخيه أو لأخيه وهو عبد لاجنبى رجع فيها عند أبى حنيفة وقالا لا يرجع فى الأولى وفى الثانية يرجع ولو وهب للكاتب وهو ذو رحم محرم منه فأن عتق لا يرجع لان الملك استقر له فيكون صلة فى حقه وان عجز فعند محمد لا يرجع لان الكسب كان للمكاتب ثم انتقل إلى المولى عند العجز وانتقال الملك يمنع الرجوع وعند أبى يوسف رحمه الله يرجع لان العجز يظهر أن حقيقة الملك وقعت للمولى من وقت الهبة.

السابع من موانع الرجوع: هلاك العين الموهوبة فانه مانع من الرجوع لتعذره بعد الهلاك إذ هو غير مضمون  عليه (372)ولا يحق للمتصدق أن يسترد صدقته لان المقصود فيها هو الثواب دون العوض قال فى النهاية لا رجوع فى الصدقة على الغنى كما لا رجوع فيها على الفقير ثم قال: ومن أصحابنا من قال الصدقة على الغنى كالهبة سواء لأنه به يقصد به العوض دون الثواب ألا ترى أنه فى حق الفقير جعلت الصدقة والهبة سواء فيما هو المقصود ثم له أن يرجع فى الهبة فكذا فى الصدقة ثم قال والقياس أنه يملك الرجوح فى الصدقة على الغنى ولا يملك الرجوع فى الهبة على الفقير (373). فلو وهـب لاجنبيه ثم تزوجها يجوز له الرجوع فى الهبة.

حكم استرداد ما انفق الأب

أو إلام على جهاز البنت

نقل صاحب البحر عن المبتغى أن من زفت إليه امرأته بلا جهاز فله مطالبة الأب وما بعث إليه من الدنانير والدراهم وإذا جهز الأب بما لا يلاقى بالمبعوث فله استرداد ما بعث فلو سكت الزوج بعد ألزفاف طويلا فليس له أن يطالبه ولو جهز الأب ابنته وسلمه  إليها ليس له فى الاستحسان استرداده منها وعليه الفتوى ولو أخذ أهل المرأة شيئا عند التسليم فللزوج أن يسترده لأنه رشوة ولو دفعت إلام فى تجهيزها لبنتها أشياء من أمتعة الأب بحضرته وعلمه و كان ساكتا وزفت إلى الزوج فليس للأب أن يسترد ذلك من بنته (374).

مذهب المالكة:

حكم استرداد الهبة إذا لم يثب:

قال ابن القاسم سمعت عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافرى يحدث أن عمر بن عبد العزيز كتب أيما رجلا وهب هبة ثم لم يثب منها فأراد أن يرجع فى هبته فان أدركها بعينها عند من وهبها له لم يتلفها أوتتلف عنده فليرجع فيها علانية غير سر ثم ترد عليه إلا أن يكون وهـب  شيئا مثيبا فحبس عند الموهوب له فليقض له شرواها يوم وهبها له الابن وهب لذى رحم فانه لا يرجع أو الزوجين أيهما أعطى لصحابه شيئا طيبة به نفسه فلا رجعة له فى شىء منها وان لم يثب منها (375).

حكم استرداد الهبة إذا عوضت:

جاء فى المدونة قال مالك وان وهب رجل لرجل هبة فعوضه منها فليس لواحد منهما أن يرجع فى شىء مما أعلاه وقال ابن الحاسم ولو أن رجلا وهب  لرجلين عبدا فعوضه أحدهما عوضا من حصته كان له أن يرجع فى حصة الآخر وما سمعت ذلك من مالك ولكنه خل البيوع من قول مالك إذا باع العبد من رجلين صفقة واحدة فنقده أحدهما وأفلس الآخر كان له أن يأخذ نصيب الآخر ويكون أولى به من الغرماء ولو أن رجلا وهـب  لرجل هبة فعوضه رجل أجنبى عن الموهوب له عن تلك الهبة عوضا لم يكن للمعوض أن يرجع فى

عوضه ولكن ينتظر فان كان المعوض إنما أراد بالعوض حين عوض الواهب عن الموهوب أراد بذلك العوض هبة للموهوب له يرى أنه إنما أراد بها الثواب فأرى أن له أن يرجع على الموهوب له بقيمة العوض إلا أن يكون العوض دنانير أو دراهم. فليس له أن يرجع عليه بشىء وان كان إنما أراد بعوضه السلف فله أن يتبع الموهوب له وان كان بمغير أمر الموهوب له ولو أن الهبة تغيرت بزيادة بدن فليس بنقصان بدن فليس له أن ترجع فيها وليس للموهوب له أن يردها وان زادت وقد لزمته القيمة فيها ولو أن الهبة حالت أسواقها بعد أن وهبت كان للواهب أن يرجع فيها إلا أن يعوضه قال ابن وهب قال مالك إن شاء أن يمسكها وان شاء أن يردها قال ابن وهب قال أخبرنى من أثق به عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب أتى برجل وتجارية فولدت أولاد صغارا فرجع فيها قال ابن القاسم يرجع فى قيمتها يوم وهبها ونماؤها للذى وهبت له قال إسماعيل بن أمية وقضى عمر ابن عبد العزيز فى رجل وهب غلاما فزاد عند صاحبه وشب كما قالت ابن القاسم له قيمته يوم وهبه (376) قال ابن القاسم وان وهب له سلعة للثواب فقبضها الموهوب له قبل أن يثيبه أوقف الموهوب له فأما أن يثيبه وإما أن يرد سلعته إليه ويتلوم فى ذلك لهما جميعا بما لا يكون عليهما فى ذلك ضرر قال عبد الجبار بن عمر عن ربيعة 

ابن أبى عبد الرحمن قال الهبة للثواب عندنا مثل البيع يأخذها صاحبها إذا قام عليها فان نمت عند الذى وهبت له فليس للواهب إلا قيمتها يوم وهبها (377).

حكم استرداد الهبة إذا كانت

درأهم أو دنانير:

قال سحنون فلن كان ما وهبه له دنانير أو دراهم فاشترط الثواب قال ابن القاسم أرى له فيه الثواب أى استرجاعها إذا اشترطه عرضا أو طعاما وقالا مالك فى حكم استرداد هبة الحلى للثواب أرى للواهب قيمة الحلى من العروض فى الثواب ولا يأخذه دنانير ولا دراهم قال سحنون ونسبه إلى مالك فان كان قد وهب حلى فضة فلا يأخذ فى الثواب دنانير (378).

حكم استرداد هبة الزوج زوجه:

قال مالك ليس بين الرجل وامرأته ثواب فى الهبة إلا أن يكون يعلم أنها أرادت بذلك ثوابا مثل أن يكون الرجل الموسر والمرأة لها الجارية فيطلبها منها فتعطيه إياها تزيد بذلك استقرار صلته وعطيته والرجل مثل ذلك يهب الهبة لامرأته والابن لأبيه يرى أنه إنما أراد بذلك استقرار ما عند أبيه فإذا كان مثل

ذلك مما يرى الناس أنه وجه ما طلب بيته تلك رأب!ت بينهما الثواب فان أثابه وإلا رجع كل واحد منهما فى هبته وان لم يكن وجه ما ذكر ذلك فلا ثواب بينهم، وعن يونس بن يزيد عن ربيت أنه قال ليس بين الرجل وامرأته فيما كان من أحدهما إلى صاحبه من عطاء أو صدقة بت ليس بينهما فى ذلك ثواب وليس لأحدهما أن يرتجع ما أعطى صاحبه وذلك لأنه ص الرجل إذا أعطى امرأته حسن صحبه فيما ولاه الله من أمرها وأوجب عليه من نفقتها واقضائه من المعروف إليها ولأنه من المرأة إلى زوجها مواساة ومعونة على صنيعته وصنيعها فليس بينهما ثواب فيما أعطى أحدهما صاحبه ولا عوض إلا أن يشترط أحدهما على صاحبه ولا عوض قال مالك وقال عمر بن الخطاب من وهب هبة لصلة رحم أو على وجه الصدقة فانه لا يرجع فيها ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها إن لهـم يرجع منها وقد قال على بن أبى طالب المواهب ثلاثة موهبة يراد بها وجه الله تعالى وموهبة يراد بها وجه الناس وموهبة راد بها الثواب فموهبة الثواب يرجع فيها صاحبها إذا لم يثب (379).

استرداد هبة الشخص نوى قرباه:

قال سحنون ولو ود الرجل لعمته أو لعمه أو لجدته أو لجده أو لأخته أو ابن عمه هبة أو وهب لقرابته ممن ليس بينه وبينهم محرم أو لقرابته ممن بينه وبينهم محرم فان كان يعلم أنه أراد بهما وجه الثواب فان أثابوه وإلا استرجع هبته وما وهبت من هبة يعلم أنه لم فرد بها وجه الثواب فلا ثواب له صل أن يكون غنيا فيصل بعض قرابته فيزعم أنه أراد به الثواب فهذا لا يصدق على ذلك ولا ثواب للواهب ولا رجعة له فى هبته وهذا قول مالك (380).

حكم استرداد الأب ما وهبه لابنه:

 وللأب فقط لا الجد أن يعتصر الهبة من ولده الحر ذكرا كان أو أنفى صغيرا أو كبيرا غنيا أو فقيرا أى له أن يأخذها منه جبرا بلا عوض حتى ولو جازها الابن بأن يقول رجعت فيما وهبته له أو أخذتها أو اعتصرتها فلا يشترط لفظ الاعتصار على الإظهار لعدم معرفة العامة له غالبا وكذا للام فقط أن تعتصر ما وهبته لولدها فقنط إذا كان صغيرا ذا أب ولو مجنونا جنونا مطبقا أما إن كان الولد يتيما فليس لها أن تعتصر منه ما وهبته ولو بلغ لأنه كان يتيما حين الهبة فتعد تلك الهبة كالصدقة وسواء كان الابن والأب معسرين أو موسرين أو أحدهما معسرا والآخر ميسرا فان تيتم الولد بعد هبتها له فى حياة أبيه فلها الاعتصار بعد موت أبيه على المختار لان الهبة لم تكن بمعنى الصدقة حين الهبة لوجود أبيه وان وهبت لولدها الكبير فان لها الحق فى الاعتصار طلقا سواء كان له أب أم لا أما إذا كان الأب أو إلام قد أرادا بهبتهما لابنهـما ثواب الآخرة لا مجرد ذات الولد لمر حق لهما فى الاعتصار وكذا إن أراد الصلة والحنان لكونه محتاجا أو بائنا عن أبيه أو خاملا بين الناس كصدقة وقعت بلفظها من غير أن يشترط الاعتصار فان شرط أن يرجع فيما تصدق به على ولده أو فيما أعطاه له على وجه الصلة كان له الرب وع فيه عما، بشرطه وكذا لا حق للأب فى اعتصار الهبة من ابنه إن فاتت الهبة عند الموهوب له ببيع أو هبه عتق أو تدبير أو بجعل الدنانير حليا أو نحو ذلك ولاحق له فى اعتصارها إن زادت زيادة فى الذات سواء كانت معنوية كتعليم من صنعة أو حسية ككبر صغير وسمن هزيل ومثل ذلك ما إذا نقصت كذلك وكذا يسقط حق الاعتصار بخلط مثلى بغيره دارهم أو غيرها فليس للأب حينئذ اعتصارها وكذا يسقط حق الأبوين  اعتصار هبة ابنه إذا كان الاجنبى كل عقد النكاح لهذا الابن الموهوب له أو عقد النكاح على هذه البنت الموهـوب لها من أجل هبة كل منهما أو كان الاجنبى أعطى الدين لهما من أجل يسرهما بال هبة كل إن لم يقصد الاجنبى ذلك وإنما قصد ذاتهما فقط لم يسقط حق الأبوين فى الاعتصار وكذا يسقط حق الأبوين فى الاعتصار إذا كان الموهوب أمة ثيبا ووطئها الابن البالغ الموهـوب له أو كانت بكرا وافتضها الموهوب له ولو كان غير بالغ أما إن وطىء غير البالغ ثيبا فلا يمنع من الاعتصار ولو كان مراهقا ومثله سقوط حق الأبوين فى اعتصار ما وهب للابن أن يمرض الابن الموهوب له فيمنع الاعتصار لتعلق حق ورثته عندئذ ب الهبة إلا أن يهب الوالد حال كون ولده الموهوب له على هذه الأحوال أى وهو متزوج أو مدين أو مريض فله الاعتصار وكذا إذا زال  المرض الحاصل للموهوب أو الواهب بعد الهبة  فله الاعتصار على المختار (381)، وإذا تصدق رجل على ولد ا  ثم عقه الولد فليس للأب أن يرجع فى صدقته كما أنه ليس للولد أن يرجع فى عطيته مما أعلاه لوالده من أجل فضيلة حق والديه على فضيلة حقه (382).

مذهب الشافية:

إن وهب شخص لغير الولد وولد الولد شيئا وأقبضه لم يملك الرجوع فيه لما روى ابن عمر وابن عباس رضى الله عنهما رفعاه إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم " لا يحل للرجل أن يعطى العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما أعطى ولده وان وهب للولد أو ولد الولد وان سفل جاز له أن يرجع للخبر ولان الأب لا يتهم فى رجوعه لأنه لا يرجع إلا لضرورة أو لإصلاح الولد وأن تصدق عليه فالمنصوص أن له أن يرجع كالهبة ومن أصحابنا من قالا لا يرجع لان القصد بالصدقة طلب الثواب وإصلاح حاله مع الله عز وجل فلا يجوز أن يتغير. رأيه فى ذلك والقصد من الهبة إصلاح حال الولد وربما كان الصلاح فى استرجاعه فجاز له الرجوع (383) ولو وهب لولده عينا وأقبضه إياها فى الصحة فشهدت بينة لباقى الورثة أن أباه رجع فيما وصد له ولم تذكر ما رجع فيه لم تسمع شهادتها ولم تنزع العين منه لاحتمال أنها ليست من المرجوع فيه ويحصل الرجوع برجعت فيما وهبت أو استرجعته أو رددته إلى ملكى أو نقضت الهبة أو نحو ذلك كأبطلتها وفسختها وكل هذه صرائح ويحصل بالكتابة مع النية كأخذته وقبضته وكل ما يحصل به رجوع البائع بعد فلس المشترى يحصل به الرجوع هنا والموهوب بعد الرجوع فيه من غير استرداد أمانة فى يد الولد بخلاف المبيع فى يد المشترى بمعلى فسخ البيع (384) ولو وهب الأب ابنه جارية جاز للأب أن يسترجعها حتى ولو كان بعد وطء الابن لهى  (385) فان فضل الأب بعض أولاده على بعض أعطى بقيتهم ما يحصل ب " العدل وإلا رجع ندبا للأمر فى رواية، نعم يظهر أنه لو علم أن المحروم الرضا وظن عقوق غيره لفقره ورقة دينه لم يستحب الرجوع ولم يكره التفضيل كما لو حرم فاسقا لئلا يصرفه فى معصية أو عاقا أو ناد أو آثر الاحوج أو المتميز بنحو فضل كما فعله الصديق مع عائشة رضى الله عنهما والأوجه " أن حم تخصص بعضهم فى الرجوع فى هبته حكم ما لو خصصه بالهبة وللأب الرجوع فيه لو وهب ولده عينا بالمعنى الأعم الشامل للهدية والصادقة على الراجح بل يوجد التصريح بذلك فى بعض النسخ ولا يتعين الفور بل له ذلك متى شاء وان لم يحكم به حاكم أو كان الولد فقيرا صغيرا مخالفا دينا لخبر لا يحل لرجل أن يعطى علية أو يده هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطى ولده واختص بذلك لانتفاء التهمة فيه إذ ما طبع عليه من من إيثاره لولده على نفسه يقضى بأنه إنما رجع لحاجة أول مصلحة وبكره المرجوع من غير عذر فان وجد ككون الولد عاقا أو يصرفه فى معصية أنذره به فان أصر لم يكره كما قالاه ويمتنع الرجوع كما بحثه البلقينى فى صدقه واجبة كنذر وزكاة وكفارة وكذا فى  لحم أضحية تطوع ولا رجوح فى هبة بثوابها بخلافه من غير ثواب وان أثابه عليها كما قاله القاضى وله الرجوع فى بعض الموهوب ولا يسقط  بالإسقاط وله الرجوع فيما أقر بأنه لفرعه كما أفتى به المصنف وهو المعتمد (386) ومحله كما أفاده الجلال الخ البلقنى عن أبيه فيه إذا فسره بالهبة ولو وهبة وأقبضه ومات فأدعى الوارث صدوره فى  المرض والمتهب كونه فى الصحة صدق الثانى بيمنه ولو أبرأه من دين كان له عليه امتنع الرجوع جزما سواء أقلنا أنه تمليك أم إسقاط إذا لا بقاء للدين فأشبه ما لو وهـبه شيئا فتاف وكذا لسائر الأصول من الجهتين وان علوا الرجوع كالأب على المشهور كما فى نفقتهم وعتقهم وسقوط القود عنهم وخرج بهم  الفروع والحواشى كما يأتى وأفهم كلامه اختصاص الرجوع بالواهب فاخر فلا  يجوز ذلك ولو مات ولم يرثه فرعه الموهـوب له لمانع قام وورثه جده لان الحقوق لا تورث وحدها إنما تورث بتبعية المال وهو لا يرثه ومقابل المشهور لا رجوع لغير الأب قصرا للوالد فى الخبر المار على الأب وشرط رجوعه أى الأب الموهوب فى سلطنه المتهب أى استيلائه فيقنع الرجوع ببيعه كله أو بعضه بالنسبة لما باعه نعم لو كان فى زمن خيار لم ينقل الملك عنه اتجه الرجوع ولو وهبه مشاعا فاقتسمه ثم رجع فيما خص ولده بالقسمة جاز إن كانت إفرازا وإلا لم يرجع إلا فيما لم يخرج عن ملكه فلو كانت الشركة بالنصف رجع فى نص فه فقط ولا تنقض القسمة (387).

ولو مرض الابن ورجع الأب ثم مات الابن اتجه صحة رجوعه كما صرح به الاذرعى ولو زال ملكه أى الفرع عن الموهوب وعاد إليه ولو بارث أو إقالة أو رد بعيب لم يرجـع الأصل الواهـب فى الأصح ولو وهبه الفرع لفرعه وأقبضه نم رجع فيه فالأوجه من وجهين عدم الرجوع لزوال ملكه سواء أجعلنا الرجوع إبطالا للهبة أم لا إذ القبائل بالإبطال لم يرد به حقيقة وإلا لرجع فى الزيادة المنفصلة ولو زاد راجع فيه بزيادته المتصلة لتبعيتها كتعلم صنعة وحرفة لا الزيادة المنفصلة كأجرة وكسب فلا يرجع فيها لحدوثها فى ملك المتهب وليس منها حمل عند القبض وان انفصل فى يده ويبقى غراس متهب وبناؤه أو يقلع بالارش ولا يصح الرجوع إلا منجزا ولو وهبه وأقبضه فى الصحة فشهدت بينه  أنه رجع فيما وما ولم تذكر ما رجع فيه لغت شهادتها ولو تفاسسخا المتواهبان الهبة أو تقايلا حيث لا رجوع لم تنفسخ كما جزم به فى الأنوار ولا رجوع لغير الأصول فى هبة طلقة (388).

مذهب الحنابلة:

والحنابلة على أنه لا يجوز لواهب ولا يصح أن يرجع فى هدته ولو كانت صدقة وهدية ونحلة أو نقوطا أو حمولة فى عرس ونحوه أو تعلق بالموهـوب رغبة الغير بأن ناكح الولد أو داينه لوجود ذلك بعد لزوم كالقيمة إلا أن يكون الواهب هو الأب الأقرب ولو أسقط حقه من الرجوع ولو ادعى اثنان مولودا فوهباه أو وهبه أحدهما شيئا فلا رجوع وان ثبت اللحاق بأحدهما ثبت الرجوع ويشترط لرجوع الأب ثلاثة شروط.

أحدها: أن تكون عينا باقية فى ملك الابن فلا رجوع فى دينه على الولد بعد الإبراء ولا فى منفعة أباحها له بعد الاستيفاء كسكنى دار ونحوها فان خرجت العين عن ملكه ببيع أو هبة أو وقف ثم عادت إليه بسبب جديد كبيع أو هبة أو نحوه لم يملك الرجوح وان عادت بفسخ البيع بعيب أو أقاله أو فلس

المشترى أو بفسخ خيار الشرط أو المجلس أو دبر العبد أو كاتبه طلق الأب الرجوع هـو مكاتب و ما أخذه الابن من دين الكتابة لم يأخذه منه أبوه.

الثانى: أن تكون العين باقية فى تصرف الولد فان تلفت فلا رجوع فى قيمتها وان استولد الأمة أو كان وهبها للاستعفاف لم يملك الرجوع وان رهن العين أو أفلس وحجر عليه فكذلك فان زال المانع ملك الرجوع وكل تصرف لا يمنع الابن التصرف فى الرقبة  كالوصية والهبة قبل القبض والوطء المجردة الاحبال والتزويج والإجارة والمزارعة عليها وجعلها مضاربة فى عقد شركة لا يمنع الرجوح وكذلك العتق المعلق وإذا رجع وكان التصرف لازما كالإجارة والتزويج والكتابة فهو باق بحاله وان كان جائز التصرف كالوصية والهبة قبل القبض بطل، والتدبير والعتق المعلق بصفة لا يبقى حكمها فى حق الأب ومتى عاد إلى الابن عاد حكيما وان وهـب الولد لوالده لم يملك الرجوع إلا أن يرجع هو.

الثالث: ألا تزيد زيادة متصلة تزيد فى قيمها كالسمن والكبر والحمل وتعلم صنعة أو كتابة أو قرآن وان زاد ببرئه من مرض أو صمم منع الرجوع وان اختلف الأب وولدهـ ق حدوث الزيادة فقول الأب ولا تضع الزيادة المنفصلة كولد البهيمة وثمرة الشجرة وكسب العبد والزيادة للولد فان كانت الزيادة ولد أمة امتنع الرجوع لتحريم التفريق وان وهبه حاملا فولدت فى يد الابن فالولد زيادة متصلة وان وهبه حائلا ثم رجع فيها حاملا إن زادت قيمتيها فزيادة متصلة وان وهبه نخلا فحطت فقبل التأبير زيادة متصلة وبعده منفصلة وان تلف بعض العين أو نقصت قيمها أو أبق العبد أو ارتد الولد لم يمنع الرجوع ولا ضمان على الابن فيما تلف منها ولو بفعله وان جنى العبد جناية يتعلق أرشها برقبته فللأب الرجوع فيه ويضمن أرش الجناية فان جنى على العبد فرجع الأب فيه فأرش الجناية عليه (389) للابن ولوما والد ولده شيئا تم باعه الولد أى باع كما وهبه له أبوه ثم رجع إلية أى الى الولد بإقالة لم يدفع ذلك رجوع الأب فيه كما لو رجع إلى الابن ببيع أو هبة فانه يدع رجوع (390) الأول ولو وهب رجل ابنه عبدا فأعتقه نفذ عنقه مع ملك الأب لاسترجاعه ولا ينفذ عتق البدائع فى ظاهر المذهب (391)، وان مات واهـب قبل اقـباض ورجوع قام وارثه مقامه فى إذن ورجوع فى الهبة (392) ولواهـب الرجوع فى هبته قبل قبض لان عقد الهبة لم يتم فلا يدخل تحت المنع قال الحارث وعتق الموهوب وبيعه وهبته قبلا القبض رجوع لحصول المنافاة (393) مع الكراهة.-.

حكم استرجاع القريب ما دف إلى قريبه:

 قال ولا يملك القريب استرجاع ما دفع إليه من جارية ولا عوض ما زوجه به إذا أيسر لأنه واجب عليه كالنفقة لا يرجع بها بعد (394).

ما يكون به استرداد الهبة:

أن يقول قد رجعت فيها أو ارتجعتها أو رددتها ونحوه من الألفاظ الدالة على الرجوع علم الولد أو لم يعلم ولا يحتاج إلى حكم حاكم وان تصرف الأب فيه بعد قبض الابن ولو نوى الأب به أى بالتصرف الرجوع لم يكن رجوعا بغير قول (395).

مذهب الظاهرية:

لا يجوز لمن وهب هبة صحيحة أن يرجع فيها أصلا من يلفظ بها إلا الوالد وإلام  فيما أعطيا أو أحدهما لولدهما فلهذا الرجوع فيه أبدا الصغير والكبير سواء فان فات عينها فلا رجوع لهما بشىء ولا رجوع لهما بالغلة ولا بالولد الحادث بعد الهبة فان فات البعض وبقى البعض كان لها الرجوع فيما بقى فقط (396)، فان تغيرت الهبة عند الولد حتى يسقط عنها الاسم أو خرجت عن ملكه أو مات أو صارت لا يحل تملكها فلا رجوع للأب فدك  فيه إذا تغيرت فهى غير ما جعل له النبى صلى الله عليه و لم الرجوع فيه وإذا خرجت عن ملكه أو مات فلا رجوع له على من لم يجعل له النبى صلى الله عليه وسلم الرجوع عليه وإذا بطل تملكها فلا تملك للأب فيها أصلا وعلى من وهبة أو صدقة لأحد أن يرجع فيها إذا كان لا يبقى لنفسه وعياله بعده غنى لما روى آن رجلا أعتق عبدا له لم يكن  له مال غيره فرده عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم) والمنحة جائزة وهى المحتلبات فقط يصح المرء ما يشاء من إناث حيوانه من شاء للحلب وكدار يبيح سكناها ودابة يمنح ركوبها وأرض يمنح  ازدراها فما حازه الممنوح من كل ذلك فهو له لا طلب للمانح فيها وللمانح أن يسترد عين ما منح متى شاء سواء عين مدة أو لم يعين أشهد أو لم يشهد لأنه

لا يحل مال أحد بغير طيبه نفسه إلا بنص ولا نص فى هذا..

مذهب الزيدية:

وإذا وقعت الهبة بلا عوض معقود ولا مضمر فيصح مع الكراهة الرجوع فيها بشروط ستة.

الأول: أن يقع الرجوع مع بقائها أى بقاء الواهب والمتهب فلو ماتا لم يصح الرجوع فيها فلو وهب لاثنين ثم مات أحدهما صح الرجوع فى حق الحى. الثانى: أن يقع الرجوح فى عين لا دين فلو كان الموهوب دينا لم يصح الرجوع. الثالث: أن يقع الرجوع والعين الموهوبة باقية.

الرابع: أن لا تكون العين قد زادت زيادة متصلة أما الزيادة المنفصلة لا تقفع الرجوع.

الخامس: أن لا تكون  الهبة وهبت لله تعالى.

السادس: أن لا تكون لا الهبة لذى رحم محرم نسبا ولو كافرا أو فاسقا كالآباء بران علوا والأبناء وان سفلوا أو من يليه بدرجة فان كانت الهبة بغير عوض  لذى رحم محرم أو من يليه بدرجة لم يصح الرجوع فيه  سواء كانت لله أم لا إن يريد العوض ولم يحصل فله الرجوع فى هبة طفله أما لو يكن طفلا بل

كان بالغا لم يصح للأب الرجوع فلو وهب له فى صغره وأراد الرجوع بعد البلوغ لم يصح ذلك وفى صحة رجوع إلام فيما وهبته لولدها الصغير خلاف بين العلماء المختار أنه لا يثبت لها (398) الرجوع، ومن أبيح له الطعام المصنوع لم يملك ما لم يستهلك وقيل ما أخذ من لقمة ملكها بالقبض كالهدية فلا يصح للمبيح استرجاعها وقبل لا يملك حتى يضعها فى فمه له استرجاعها قبل (399) وقيل لا يملك.

مذهب الأمامية:

يكره تفضيل بعض الولد على بعض وان اختلفوا فى الذكورة والأنوثة لما فيه من كسر قلب المفضل عليه وتعريضهم للعداوة وروى أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال لمن أعطى بعض أولاده شيئا أقلى ولدك أعطيت ضله قال لا قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم فرجع فى تلك العطية وفى رواية لا تشهدنى على جور وحيث يفعل يستحب الفسخ مع أمانه للخبر، ويصح الرجوع فى الهبة بعد الاقباض مالم يتصرف الموهوب له تصرفا متلفا للعين أو ناقلا للملك أو مانعا من الرد كالاستيلاء أو مغيرا للعين كقصارة الثوب ونجارة

الخشب وطحن الحنطة على الأقوى فى الأخير وقيل طالق مطلق  التصرف يمانع للرجل وع ومن انتقال الملك عنه انتقاله لموت بفعله تعالى وهو أقوى من نفسه بفصله ومن موانع الرجوع أخذ العوض عن الهبة أو يعوض عنها بما يتفقان عليه أو يمثلها أو قيمتها مع الإطلاق أو تكون الهبة لذى رحم قريب وان لم يحرم نكاحه أو يكون زوجا أو زوجة على الأقوى لصحيحه زراره ولو عابت لم يرجع بالارش على الموهوب وان كان بفعله لأنها غير مضمونة عليه وقد سلطه على إتلافها مجانا فأبعضه أولى ولو زادت زيادة متصلة كالسمن وان كان علف المتهب فللواهب أن جوزنا الرجوع حينئذ والمنفصلة كالولد واللبن للموهوب له لأنه نماء فى ملكه فيختص به سواء كان الرجوح قبل ل انفصالها  بالولادة والحلب أم بعده لأنه منفصل حكما هذا إذا تجددت الزيادة بعد د ملك المتهب بالقبض فلو كان قبله فهى للواهب (400).

 حكم الاسترداد فى الهبة إذا

اشترط الخيار فى الفسخ:

إذا اشترط الواهب على المتهب أن يكون له الخيار فى فسخ إلى مقدة إلى مدة معينة جاز وحينئذ فله الفسخ والرجوع حتى فى هبته ذا الرحم وحتى بعد التلف ففرق بين جواز الرجوع بمعنى استرداد العين وبين فسخ العقد والأول ليس فسخا فيتوقف على بقاء العين بخلاف الثانى فانه حل للعقد فيكون نظير اشتراط الخيار فى الصلح المحاباتى إذ له أن يفسخ ويرجع بالحين أو بقيمتها إذا كانت  تالفة (401).

ما يكون به الاسترداد فى الهبة:

الرجوع يحصل إما بالقول أو الفعل كأن مول رجعت فيما وهبت وارتجعت واسترددت المال ورددته إلى ملكى وأبطلت الهبة ونقضتها وما أشباه ذلك من الألفاظ الدالة على الرجوع واللفظ الذى به يحصل الرجوع لينقسم إلى تسمين قسمين وصريح قوله رجعت وكناية يفتقر إلى النية مثل قوله أبطلت الهبة وفسختها ، أما الفعل فأن يفعل الواهب فعلا لا يسوغ به إلا فى ملك بأن يطأ الجارية الموهوبة أو يبيعهما أو يقفها أو يهبها من آخر فالأقوى عندى أن يكون رجوعا كما أن هذه التصرفات فى زمن الخيار فسخ للبيع (402).

مذهب الاباضية:

ومن وهب شيئا لغيره على الثواب فانه يدركـه عليه فى حينه وله أن يرد الشئ

بعينه فيه وان قالت له الواهب لا آخذه فى ثوابى ولا آخذ فيه إلا ما وهبته. لك فيه فأبى أو قال له لا أعطيك إلا ثوابه قبل قول المستمسك به " وقبل أن الواهـب إذا تمسك بشيئه فانه يرجع إليه وذلك عند جاعل العقدة فيه كتمام الفعل وان وهب له معلوما على الثواب وشرط عليه أنه إذا أحدث ضل ما جعل له عليه الشىء فانه يجعل له مثله وإلا فلا شىء عليه فهما على شرطهما وقيل يرجعان إلى العادة فى ذلك ولو لم يشترط ثوابا و لا رجوعا، وان وهب له معلوها بأقل من قيمه منه أو بأكثر فأراد أن يرد له الشىء فى ثوابه وهل يرجع عليه الواهب بما زاد عليها أو الموهوب له بما بقى عليه من الثواب إن كان أقل من القيمة فأنهما يترادان ذلك على قدر ما تشارطا من زيادة أو نقص وان وهب لرجل شيئا على أن ينفق عليه كذا أنفق عليه ما شرط ولو شحم عين النخل أو القمح أو اللحم وإلا فليرد له ماله و لا ترد الهبة بالعيب ولو كانت هبة ثواب عند بعض إلا أمة مقعدة قال بعض أو مجذومة وقيل ترد هبة الثواب بالعيب (403) بيع وان انفصلت هدية من مهديها ومات المهدى قبل أن تصل الهدية إلى المهدى إليه ردت الهدية

لوارث المهدى فالهدية ما لم تصل المهدى فالهدية  ما لم تصل  المهدى إليه فى ملك المهدى قيل وفى ضمان حاطها والصحيح أنه لا ضمان على حاملها إلا أن ضيع أو أخذ الأجرة على حطها وكذا ترد الهدية إلى المهدى إن مات المهدى إليه قبل قبضها كما رد ما أهداه صلى  الله عليه وآله وسلم إلى النجاشى إليه صلى الله عليه وآله وسلم لموت النجاشى قبل قبضه وان ماتا جميعا قبل قبض المهدى إليه ردت لوارث (404) المهدى ومن جعل أرضا لمقبرة فقبر فيها واحد فلا رجعة له وقيل حتى يقبر فيها اثنان وقيل ثلاثة ولا إحراز على المقبرة والفقراء ونحوهم وقيل لا بد  من الإحراز ممن يقوم بذلك وقيل لا رجوع فى المقبرة ولو لم بقبر واحد (405).

حكم استرداد هدايا أحد الزوجين وما أخذ كل من الآخر إذا حصل عيب من احدهما:

من خطب امرأة فأهدى إليها ثم تركها فليس له عليها رد ولزمها إن أبت أى امتنعت وكذا إن أهدت إليه على أن يتزوجها ثم تركت فلا رد عليه ولزمه إن أبى وكذا إن تركا جوعا فليستردد كل من الآخر وإذا تلفت ردت، القيمة وقيل المثل إن أمكن وقيل ما يوزن أو يكال يرد به وما سواه يرد بالقيمة وترد الغلة والنفع ولا يدرك العناء والنفقة وان نقص أو عيب رده ونقصه إن لم يكن فيه تلف عينه وأرش العيب لا الزايد والناقص بالسعر وان غير خير فيه وقيته وان كان بعمل أو وزن فيه وان زاد فيه كصبغ وخير فيه كير فيه مع رد قيمة (406) الزائد وفى قيمته يوم الإهداء وان كان أرضا فغرسها كير فيها والغرس لصاحبه وفى أخذ العوض وان كان شجرا فغرسه فى أرضه فله قيمته يوم الإهداء وقبل يترادان القيمة ولو قام الشجر وان ارتدا ترادا وين ارتد أحدهما رد ولا يرد عليه وان وجد بأحدهما عيب كان قبل الهدايا أو حدث بعدها فبدا للأخر الترك لذلك رد المعيوب ما أخذ ولا يرد عليه ما أعلى سواء علم المعيوب بعيبه أم لا وسوا. علم أنه عيب أم لا أما إذا علم فلان أخذه. غرور واكل مال بباطل وإذا لم يعلم فالرد لان فيه ها ينافى أخذ ذلك واستحقاقه وان علم الآخر بعيب صاحبه فأعلاه فلا يرد له المعيب ما أعطى وقيل يرد على المعيب ويرد المعيب ها أخذ منه يفيده قول الديوان أنه أن عيب أحدهما فرجع فرجوع وان رجع الآخر للعيب ففى كونه رجوعا قولان (407) لكن ظاهر الديوان أن ذلك فى مطلق العيب ومحصل ذلك أن العيوب أقسام ثلاثة قسم يرد. المعيوب فيه ما أخذ إن لم يعلم المعطى بعيبه وان علم لم يرد إليه المعيوب ولا يرد عليه ها أعطى لعظم عيوب هذا القسم سواء علم أن فى نفسه عيبا أم لا سواء علم أن فيه عيبا أم لا وهى الأربعة التى ترد النكاح من جنون وجذام وبرص فاحش وعنة وقسم وجوده كعدمه فالراجع بوجوده فى الآخر يرد ما أخذ ولا يرد عليه ها أعطى وهو ما سوى الأربعة وسوى الرتق وهو انسداد الفرج باللحم حتى لا يمكن فيه الجماع التام والفتل وهو استرخاء الذكر فالامتناع آت من قبل الراجع وقسم يرد به ويرد عليه إن امتنع صاحبه هو السالم من الدخول على ذلك العيب لإمكان استمتاع معه فى الجملة وهو الفتل (408) والرتق، واستحسن أن لا يلزم رد فى آت من قبل الله إن حدث بمسد الهدايا خل العمى وخل أن يزنى بها أبو الرجل قهرا وقيل يلزم الرد لان الإهداء كان على غير ماحدث.

حكم استرداد هبة الأب لابنه:

تجوز الهبة بين الأب والابن الا ما يفضل به ابنا على آخر ولا تثبت للطفل الا بالإحراز وقيل تثبت بدونه إن كان المعطى غير أب ولو أما وله الرجوع فيما أعلى ولو لبالغ ويحرم الرجوع فى عطية النكاح حتى ولو للأب (409) ولو وهب الأب لبعض أولاده دون بعض صح وكره.

حكم الاسترداد فى الزكاة

إذا نقص النصاب

مذهب الحنفية

حكـم استرداد ما لفظ من الزكاة:

جاء فى البحر الرائق (410): لو عجل الإنسان " زكاة ماله فأيسر الفقير قبل تمام الحول أو مات أو ارتد مجاز عن الزكاة ولا يستردها لأنه كان مصرفا وقت الصرف فصح  إليه الأداء إليه فلا ينتقض بهذه العوارض كذا  فى الولوالجية ولو (411) دفع الزكاة إلى هن يظن أنه ليس بصرف ثم تبين أنه مصرف يجزئه ولو دفعها ولم يخطر بباله أنه مصرف أم لا فهو على الجواز فإذا تبين أنه ليس بمصرف وقع تطوعا وليس له أن يسترد ما دفعه.

حكم استرداد المعجل إذا لم يقع زكاة:

قال الكاسانى فى البدائع (412): وأما حم المعجل إذا لم يقع زكاة أنه أن وصل إلى يد الفقير فانه يكون تطوعا سواء وصل إلى يده الفقير فانه المال أو من يد الإمام أو نائبه ولا يجوز له استردادها، لان صدقة التطوع.لا يحتمل الرجوع فيها بعد وصولها إلى يد الفقير، وان كان المجل فى يد الإمام قائما فلرب المال أن يسترده لأنه لما لم يصل إلى يد الفقير لم يتم الصرف.

حكم استرداد ما دجل من الزكاة

إذا تغير النصاب:

من عجل ص أربعين (413) بقرة مسنة فهلك من بقية النصاب واحدة ولم يستفد شيئا حتى تم الحول فان الساعى يمسك  المعجل وهو المسنة قدر تبيع لأنه يجوز دفع القيمة فى الزكاة ثم يرد الساعى قدر الباقى من المسنة ولا يجوز لرب المال استرداد المسنة ويعطيه هما عنده تبيعا لان قدر التبيع من المسنة صار زكاة حقا للفقراء فلا يسترد ومثله فى تعجيل بنت المخاض من خمسة وعشرين إذا انتقص الباقى واحدة فتم الحول أمسك الساعى قدر أربع شياه، ولا يجوز لرب المال استرداد بنت المخاض ليعطيه أربع شياه، وروى بشر عن أبى يوسف أنه يجوز لرب المال استردادها ودفع أربع شياه وكذلك يسترد المسنة ويعطى تبيعا ولو كان الحول قد تم وقد زادت الأربعون إلى ستين فحق الساعى فى تبيعين وليس للمالك استرداد المسنة بل يكمل الفضل للشاعى.

حكم استرداد ما دفعه من الزكاة

إذا نقص  النصاب:-

إن قدم (414) الزكاة على الحول وهو مالك النصاب جاز فلو ملك أقل فعجل خمسة عن مائتين ثم تم الحول على مائتين لا يجوز، ولو عجل شاة من أربعين وحال الحول على تسعة وثلاثين فلا زكاة عليه وفى ذلك لو كان المدفوع قد صرف إلى الفقراء وقع نفلا ولا يسترده وان كان قائما فى يد المساعى أو الإمام استرده، إلا أن صاحب فتح القدير نقل عن الخلاصة أن الصحيح أن ما كان فى يد الساعى فانه يقع زكاة ولا يستردها، وجاء فى الفتح (415) والزيلعى أنه إن عجل خمسة من مائتين فان حال عليه الحول وعنده مائة وخمسة وتسعون ولم تزد ولم تنقص، فان كانت تلك الخمسة قائمة فى يد الساعى فالقياس أن لا تجب الزكاة ويسترد الخمسة من المساعى لأنها خرجت عن ملكه بالدفع إلى الساعى وان لم تخرج فهى فى معنى الضمار (المال الذى لا يرجى رجوعه)

(416 )لأنه لا يملك الاسترداد قبل الحول وفى الاستحسان تجب الزكاة لان يد المساعى فى المقبوض يد المالك قبل الوجوب فقيامها فى يده كقيامها يد المالك، وإنما لم يملك الاسترداد قبل الحول لأنه عينها زكاة من هذه السنة فما دام احتمال الوجوب قائما لا يكون له أن يسترد كمن نقد الثمن فى بيع بشرط الخيار للبائع لا يكنه الاسترداد وان ضاعت من الساعى قبل الحول ووجدها بعده لا تجب الزكاة وللمالك أن يستردها وإنما يملك الاسترداد لأنه زكاة عن خذه السنة ولم تصر لان بالضياع صار ضمارا فلو لم يستردها حتى دفعها المساعى للفقراء لم يضمن إلا إذا كان المالك نهاه، أما إذا انتقص ما فى مده فلا تجب الزكاة فى الوجوه كلها فيسترد الخمسة التى دفعها للساعى إن كانت فى يد الساعى قائمة وان كان قد استهلكها ضمن، ولو عجل شاة عن أربعين (417) فأخذها الساعى من عمالته وأشهد على ذلك أو جعلها الإمام له عمالة فتم الحول وعند المالك تسعة وثلاثون والمعجل قائم فى يد الساعى فلا زكاة عليه ويستردها لأنه لما أخذها من العمالة زالت عن ملكه فانتقص النصاب فلا زكاة فيستردها.

مذهب المالكة:

حكم استرداد ما دفعه من الزكاة

إذا تغير حالى الفقير:

جاء فى الحطاب (418): لو تغير حال الفقير عند الحول فارتد أو مات أو استغنى بغير الزكاة فان الزكاة قد وقعت موقعها ولا يسترد منه ما أخذه كما هو مذهب به ابن القاسم فى العتبية، وقال ابن العربى: ان قدمها لشخص فقير ثم استغنى عند الحول فان كان غناه هن الزكاة فلا كلام فى الأجزاء وان كان من غير الزكاة فيتخرج فيها القولان فيما إذا أعطى لشخص ظنه فقيرا فتبين غناه قال ابن القاسم يجزئه على ما جاء فى الاسدية وقال فى الموازية لا يجزئه والجارى على قول صاحب الطراز أنها زكاة وانه لا ينظر إلى تغير الأحوال والجارى على قول ابن رشد أنه ينظر إلى تغير الأحوال.

حكم استرداد ما دفعه من الزكاة

إذا تغير المال:

روى الحطاب عن الجواهر أنه لو عجل الزكاة قبل الحول بالمدة الجائزة ثم هلك النصاب قبل تمام الحول استردها إن كانت قائمة بعينها وعلم هلاك النصاب أو بين أنها زكاة معجلة وقت الدفع وان لم يبين ذلك لم يقبل قوله، أما لو دفع الزكاة معجلة ثم ذبح شاة من الأربعين فجاء الحول ولم ينجبر النصاب لم يكن له الرجوح لأنه بتهم أن يكون ذبح ندما ليرجع فيما عجل نعم لو ضاعت بأمر من الله رجع، أما الصدقة فان المالكية يرون أنه لا يجوز لمن دفع صدقة أن يستردها فقد روى ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبى جعفر أن حدد ابن أبى الصعبة تصدق على ابنه بداره ثم أراد أن يرتجعها فخاصمه إلى بعض قضاة صر فأبى أن يجيز له ارتجاعه بعد أن تصدق (419).

مذهب الشافية:

حكم استرداد ما دفعه من الزكاة

إذا تغير. النصاب

جاء فى. معنى المحتاج (420) أنه لو عجل بنت مخاض عن خمس وعشرين فتوالدت قبل الحولي حتى بلغت ستا وثلاثين فلا تجزئه المعجلة على الأصح، وان صارت المعجلة بنت لبون فى يد القابض فلا تجزئه بل يستردها ويعيدها أو يعطى غيرها، وإذا لم يقع (421) المعجل زكاة استرد إن كان شرط الاسترداد إن عرض مانع، والأصح أنه لو قال هذه زكاتى المعجلة فقط ولم يزد

على ذلك استرد لأنه عين الجهة فإذا بطلت رجع كالأجرة وعبارة الروض وشرحه متى عجل المالك أو الإمام دفع الزكاة ولم يحلم الفقير أنه تعجيل لم يسترد فان علم ذلك ولو بقول المالك هذه زكاة معجلة وحال عليه الحول وقد خرج الفقير أو المالك عن أهلية الزكاة ولو بإتلاف ماله استرد المعجل ولو لم يشترط الرجوع للعلم بالتعجيل وقد بطل، وان قال هذه زكاتى المعجلة فان لم تقع فى زكاة فهى نافلة فلا يسترد، ولو اختلفا فى علم التعجيل أى علم القابض به فالقول قول الفقير بيمنه لان الأصل عدمه، فهناك فارق بين أن يقول هذه زكاتى فقط، وبين أن يقول هذه زكاتى المعجلة إذ يسترد بالثانية ولا يسترد ب لأولى لتفريطه بترك ما يدل على التعجيل فيها، والأصح إنهما لو اختلفا (422) فى مثبت. الاسترداد وهو التصريح بالرجوع عند عروض مانع أو فى ذكر التعجيل أو علم القابض به على الأصح صدق القابض أو وارثه بيمينه ، ومتى ثبت الاسترداد والمعجل تالف وحب ضمانه بالمثل إن كان مثليا وبالقيمة إن كان متقوما لأنه قبضه لفرض نفسه (423)، ولو عين فى نيته المال المخرج عنه كأن عين هذه الشاة عن الخمس الإبل أو هذه الخمس دراهم عن الغائب لم يقع ها أخرجه من زكاة المعين زكاة عن غير ما عينه فى النية وان بان المعين تالفا لم يسترد إلا أن شرط الاسترداد كأن قال هذه زكاة مالى النائب، فان بان تالفا استرددته.

حكم استرداد ما زاد فى الزكاة:

قال صاحب مغنى المحتاج (424): الأصح أنه لا يسترد زيادة منفصلة كلبن وولد حدثت قبل وجوب سبب الاسترداد لأنها حدثت فى ملكه، واللبن فى الضرع ونحوه الصوف على ظهر الدابة كالمنفصل حقيقة لأنه منفصل حكما، وقيل يستردها مع الأصل لأنه تبين أنه لم يقع المواقع، أما لو حصل النقص أو الزيادة المنفصلة بعد وجوب سبب الرجوع أو كان القابض حال القبض غير مستحق فيجب الارش ويسترد الزيادة كما قاله الإمام.

مذهب الحنابلة:

حاكم استرداد الزكاة المعجلة قبل الحول عند تلف النصاب أو هلاك المالك:

جاء فى كشاف القناع (425): أنه إن عجل الزكاة ثم هلك المالك أو ارتد المالك قبل الحول فقد بان المخرج غير. زكاة لانقطاع الوجوب بذلك، فإذ ا أراد الو ارث الاحتساب بها عن زكاة حوله لم يجيز ولم يرجع المدجل على المسكين سواء كان الدافع له رب المال أو المساعى وسواء أعلمه أنها زكاة معجلة أو لا، لأنهم ا دفعت إلى مستحقها فلم يملك استرجاعها لوقوعها نفلا بدليل ملك الفقير لها، هان كانت الزكاة المعجلة بيد الساعى وقت تلف النصاب رجع بها ربها لتبين أنها ليست بزكاة ومفهومه أنه لا يرجع إن كانت بيد الفقير ولا فيما إذا مات المعجل أو ارقد طلقا، قال فى المنتهى ولا رجوع إلا فيما بيد ساع عند التلف: وقيل (426): إن دفعها الساعى أو ربها إلى الفقير وأعلمه بالتعجيل استردت وإلا فلا تسترد، وقيل تسترد بكل حال.

حكم استرداد الزكاة من الفارم:

والمكاتب وابن السبيل:

ما أخذه (427) المكاتب والغارم والغازى وابن السبيل زكاة استرد من كل منهم  إذا برىء المكاتب أو الغارم أو لم يغز الآخذ للغزو أو فضل معه أو معه ابن السبيل شئ، لان من أخذ الزكاة بسبب يستقر الأخذ به وهو الفقر والمسكنة والعمالة والتآلف صح له أن يصرفه فى ما شاء كسائر ماله لان الله تعالى أضاف إليهم الزكاة بسبب الملك، ومن أخذ الزكاة بسبب لا يستقر به الأخذ لم يصرفه إلا فيما أخذه له خاصة لعدم ثبوت ملكه عليه من كل وجه وإلا استرجع منه لان الله تعالى أضاف إليهم الزكاة بفى وهى للظرفيه، فإن فضل مع المكاتب شئ عن حاجته من صدقة التطوع لم يسترجع منه لان صدقة التطوع لا يعتبر فيهما الحاجة بخلاف الزكاة، وان تلف من أيديهم بغير تفريط فلا رجوع عليهم (428 ).

حكم استرداد الزكاة إذا وقعت إلى غير مستحقيها:

جاء فى كشاف القناع (429): إن دفع الزكاة إلى من لا يستحقها لكفر أو شرف كان

كان هامشيا أو كونه عبدا غير مكاتب ولا عامل أو لكونه قريبا من عمودى نسب المزكى أو كان ممن تلزمه مؤنته لكونه يرثه بفرض أو تعصيب وهو لا يعلم عدم استحقاقه:لم علم ذلك لم يجزئه لأنه ليس بمستحق ولا يخفى حاله غالبا فلم يعذر بجهالته ويستردها ربها هى وزيادتها مطلقا سواء كانت متصلة كسمن أو كانت منفصلة كالولد،أما إن كان ما دفعه صدقة تطوع دكان المدفوع إليه غير مستحق لم يكن به أن يرجع فيها

لان المقصود الثواب وهو لم يفت بخلاف الزكاة إذ المقصود فيها إبراء الذمة لم

 يحصل:

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى (430): أن من أخرج زكاة ماله الغائب ثم تبين أن المال قد تلف فان قامت له بينة على ذلك فله أن يسترد ما أعطى وان فاتت أدى الإمام إليه ذلك مهن سهم الغارمين لأنهم أخذوها وليست لهم أخذها، وقال ابن حزم (431): لا يجوز تعجيل الزكاة قبل تمام الحول ولا بطرفة عين فان فعل لم يجزه وعليه إعادتها ويرد إليه ما أخرجه قبل وقته ولا يجوز (432) أن يعطى المزكى زكاته لمن ليس من أهلها سواء كان عامدا أو جاهلا وعلى الآخذ أن يرد ما أخذ.

حكم استرداد ما زاد على واجب الزكاة:

 قال ابن حزم (433): النخل إذا أزهى خرص (أى حزر وقدر ما عليها من الرطب تمرا) و الزم الزكاة، فإذا غلط الخارص أو ظلم فزاد أو نقص رد الواجب إلى الحق فأعطى ما زيد عليه وأخذ منه ما نقص لقوله تعالى: ( يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط، شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا

فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وان تلووا أوتعرضوا فان الله كان بما

تعملون خبيرا) (434) "

والزيادة من الخارص ظلم لصاحب الثمرة بلا شك وقال تعالى:

" ولا تعتدو ا إن الله لا يحب المعتدين (435) "

فلم يوجب الله تعالى على صاحب الثمرة إلا العشر.

مذهب الزيدية:

 حكم استرداد الزكاة إذا تغير حال الآخذ:

إذا دفعت (436) الزكاة إلى فقير لأجل فقره فالعبرة بحال الفقير وقت الأخذ للزكاة فان كان وقت تعجيلها فقيرا أجزت ولو غنى بعد ذلك قبل وجوبها هذا على القول بأن العبرة بحال الأخذ حيث لم يشرط على الفقير لأنه قد ملكها الأخذ فأما مع الشرط فقد قالوا: هى باقية على ملك صاحبها فيكمل بها النصاب ونحو ذلك ولان المراد بحال الأخذ لم يكن حال القبض بل المراد حال  وقوعه عن الزكاة إذ لا يسمى الآخذ للزكاة إلا ذلك فيستردها فى هذه الصورة ولا كلام

وفى البحر الزخار (437) أن العبرة بحال الأخذ فلا . يستردها ممن ارتد أو غنى بعد الصرف إليه إذ قد ملكه.

 

حكم استرداد الزكاة المعجلة إذا تلف المال المدفوع عنه:

تصح الزكاة (438) مشروطة فتقف على الشرط

فلو أعطى الإمام عن مال غائب وانكشف تلفه قبل الحول رجع فيما بقى لا ما صرفه إذ سلطه عليه فلو قال عن مالى أو تطوعا

لم يجز للتردد، ولو قال: عن زكاة مالى إن كان باقيا وإلا فعن الدين لم يسقط الدين مع اللبس فى بقاء المال وليس له استرجاعه

أما عن استرداد الصدقة فقد جاء فى التاج المذهب (439): أن للمتصدق أن يرجع عن الصدقة قبل أن يقبض المتصدق عليه وذلك كما أن له الرجوع فى الهبة قبل القبول وإنما يمتع الرجوع فى الصدقة سواء كانت لذى رحم أم لا إذا وقع الرجوع بعد القبول أو القبض لا قبله فله ذلك بخلاف الهبة

فله الرجوع.

مذهب الإمامة:

حكم استرداد الزكاة إذا

دفعت إلى غير مستحق:

يستحب (440) أن يخص المزكى بزكاته المستحق من القرابة والجار فلو بان أن الآخذ غير مستحق ارتجعت عينا أو بدلا مع الإمكان ومع التعذر يجزى إن اجتهد الدافع بالبحث عن حاله على وجه لو كان بخلافه لظفر عادة، ولو خرج المستحق (441)  عن الوصف استعيدت الزكاة وله أن يفع من الإعادة ببذل القيمة عند القبض كالقرض، ولو تعذر استعادتها غرم المالك الزكاة من رأس المال، ولو كان المستحق على الصفات وحصلت شرائط الوجوب جاز أن يستعيدها ويعطى عوضا لأنها لم تتعين (442)، وإذا عجل المزكى زكاته لغيره ثم حال عليه الحور وقد أيسر المعطى فان كان قد أيسر بذلك المال فقد وقعت موقعها ولا يسترد، وان أيسر بغيره استرد، ولو خالف المالك (443) فلم يدفع الزكاة إلى الإمام مع الطلب بنفسه أو بساعيه وإنما فرقها على المستحقين بنفسه لم يجز للنهى المفسد العبادة لان طاعة الإمام واجبة طلقا، وللمالك استعادة العين مع بقائها إذ يجب دفع الزكاة إلى الإمام أو الفقيه الشرعى حال غيبة الإمام.

حكم استرداد الزكاة هن اكتب

ومن الفارم والغازى:

إنما يعطى المكاتب من الزكاة إذا لم يكن معه ما يصرفه فى كتابته ولو صرفه فى غيره والحالة هذه جاز ارتجاعه وقيل: لا، ولو

دفع إليه من سهم الفقراء لم يرتجع (444)، ولو صرف الغارم ما دفع إليه من سهم الغارمين غير القضاء ارتجع منه، والغازى يعطى من الزكاة وان كان غنيا قدر كفايته على حسب حاله،، وإذا غزى لم يرتجع منه، وان لم يغز استعيد ما أخذ من الزكاة، أما إذا مات المالك وكان قد عجل الزكاة فقد قال فى (445) الخلاف للورثة أن يسترجعوا ما عجله مورثهم من الزكاة إذا كان قد مات فى أثناء الحول وانتقل ماله إلى الورثة لان حوله انقطع بموته واستأنف الورثة الحول.

مذهب الاباضية:

جاء فى شرح النيل (446) لا رجوع الزكاة إن تلف المال قبل، الوقت أو فيه بلا تضييع وكان قد أخرجها قبل الوقت ثم قال صاحب شرح النيل وفى القناطر فان عجل الزكاة ومات الذى أخذها مسكينا أو غيره قبل تمام الحول أو ارتد الذى أخذها  أو صار غنيا، أو تلف مال المالك أو مات فالمدفوع ليس بزكاة واسترجاعه غير مكن إلا إذا قيد الدفع بالاسترجاع فانه ينبغى أن يدركها عليه والذى عندى أنه يكفيه ذلك وهو زكاة لأنه

إنما دفعه على نية الزكاة كما يجوز له ولا قائل بلزوم الغرم لها إذا تلف المال قبل الوقت أو فيه وفى القناطر لا يجوز التعجيل قبل الوقت فى الحول الأول.

حكم استرداد. الارش فى الجروح

مذهب الحنفية:

للحنفية فى حكم استرداد الارش قولان على ما يفهم من آرائهم فى لزومه وسقوطه فقد ذكر الزيلعى أنه إن شج رجل رجلا فالتحم ولم يبق له أثر أو ضرب فبرح فبرأ وذهب أثره فلا أرش غد أبى حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف عليه أرش الألم وهو حكومة عدل وقال محمد عليه أجرة الطبيب (447) وان قلع سنه فنبتت فإنها أترى سقط الارش عند أبى حنيفة وقالا عليه الارش كاملا وان أقيد فنبتت سن الأول يجب الارش ومعنا. إذا قلع رجل سن رجل فأقيد أى اقتص القالع ثم نبتت سن الأول المقتص له يجب على المقتص له أرش سن المقتص منه لأنه تبين أنه استوفى بغير حق لان الموجب فساد المنبت ولم يفسد حيث نبتت فإنها أخرى فانعدمت الجناية ولهذا يستأنى حولا فإذا مضى الحول ونبتت تبين أنا أخطأنا فيه وكان الاستيفاء بغير حق غير أنه سقط القصاص فيجب المال (448)

------------------------------------------------------------------

(1)                                        انظر لسان العرب لابن منظور مادة ردد ج 13 ص 172 وما بعدها طبع دار صادر دار بيروت .

(2)                                        الآية رقم 11من سورة الرعد

(3)                                        الآية رقم 43 من سورة الروم .

(4)                    الدر المختار شرح تنوير الابصار على رد المحتار لابن عابدين ج4 ص44الطبعة الثالثة طبع المطبعة الكبرى الاميرية ببولاق مصر سنة 1325هـ .

(5)                    الفتاوى الهندية المسماة بالفتاوى العالمكرية وبهامشة فتاوى قاضيخان للاوز جندى ج3 ص 15 الطبعة الثانية طبع الأميرية بمصر سنة 1310هـ وبدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع للكاسانى ج5هـ ص 250 الطبعة الاولى طبع مطبعة الجمالية بمصر سنة1328هـ .

(6)                                        بدائع الصنائع للكاسانى ج5ص251الطبعة السابقة .

(7)                                        الفتاوى الهندية ج3ص21ص22 والبدائع ج5ص250وما بعدها الطبعة السابقة .

(8)                                        بدائع الصنائع للكاسانى ج5 ص252 الطبعة السابقة .

(9) المرجع السابق ج 5 ص 252 الطبعة السابقة.

 (10) المرجع السابق ج 5 ص 256 الطبعة السابقة.

 (11) بدائع الصنائع للكاسانى ج 5 ص 263، ص 264 الطبعة السابقة وحاشية ابن عابدين على الدرالمختار4 ص 68،72 طبع دار سعادات.

(12) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للامام فخر الدين عثمان بن على الزيلعى وبهامشه حاشية الشيخ الامام شهاب الدين احمد الشلبى ج4 ص 16 الطبعة الاولى طبع المطبعة الكبرى الاميرية بمصر سنة 1314 هـ .

(13) رد المختار على الدر المختار ج 4 ص 171 وبدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع ج 3 ص 263 والفتاوى الهندية ج 3 ص 147 الطبعات السابقة.

 (14) الزيلعى وبهامشه حاشية الشلبى ج 4 ص 64 الطبعة السابقة والفتاوى الهندية مع فتاوى قاضيخان ج 3 ص 147 الطبعة السابقة.

 (15) حاشية ابن عابدين على الدر المختار شرح تنوير الابصار ج 174الطبعة السابقة.

 (16)المرجع السابق ج 4 ص 76 1، ص 177 الطبعة السابقة.

 (17) الفتاوى الهندية ج 3 ص 147 الطبعة السابقة.

 (18) تنوير الابصار وشارحه الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ج4 ص181طبع المطبعة العثمانية.

 (19) بدائع الصنائع لابى بكر بن مسعود الكاسانى ج 5 ص302 الطبعة السابقة.

(20) المرجع السابق ج 5 ص 302، ص 303 الطبعة السابقة.

 (21) بدائع الصنائع ج 5 ص 239 وحاشية ابن عابدين ج 4 ص 172الطبعة السابقة.

 (22) بدائع الصنائع ج 5 ص240 ص 241 الطبعة السابقة.

(23) كتاب البدائع للكاسانى ج 5 ص 283 الطبعة السابقة.

 (24) تبييين الحقائق شرح كنز الدقائق ج 6 ص 16 طبع المطبعة الاميرية.

 (25) الفتاوى الهندية ج 3 ص 157، ص158 الطبعة السابقة.

 (26) حاشية الشيخ الشلبى على تبيين الحقائق للزيلعى جـ4 ص 66 الطبعة السابقة.

 (27) حاشية ابن عابدين على الدر المختارجـ 4 ص كلا الطبعة السابقة.

 (28) الزيلعى مع حاشية الشلبى جـ 4 ص 31 الطبعة السابقة.

 (29) المرجع السابق جـ 4 ص 34 الطبعة السابقة.

 (30) حاشية رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الابصار جـ4 ص  57.

 (31) كنز الدقانق وشارحه تبيين الحقارق ج 4 ص 42. الطبعة السابقة.

 (32) البحر الرائق شرح كنز الدقائق للامام الشيخ زين الدين الشهير بابن نجيم وبهامثسه حواشى منحة الخالق لابن عابدين جـ 6 62 الطبعة الاولى طبع المطبعة العلمية بمصر سنة 1310 هـ .

(33) الفتاوى الهندية مع فتاوى قاضيخان للاوزجندى جـ 3 ص64 والطبعة السابقة والبحرالرائق لابن نجيم جـ 6 ص 10 الطبعة السابقة.

(34) الهداية شرح بداية المبتدى للمرغينانى مع شروحما فتح القدير لكمال الدين المعروف بابن الهمام وشرح العناية للبابرتى وحاشية سعدى جلبى جـ 5 ص 246الطبعة الاولى طبع المطبعة الكبرى الاميرية بمصر منة 1316م.

(35) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير وبهامشه الشرح الكبير وتقريرات الشيخ محمد عليش جـ 3ص 6 طبع مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه.

 (36) المرجع السابق جـ 3 ص 113، 114 الطبعة السابقة.

 (37) الشرح الكبير وحاشية الدسوقى عليه جـ3 ص 131، 132 الطبعة السابقة.

(38) نهاية المحتاج الى شرح المنهاج لشمس الدين محمد بن أبى البعاس الرملى الشهير بالشافعى الصغير فى كتاب مع حاشيا الشبراملسى وبهامشه المغربى جـ 4 ص 96، ص 97 طبع شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبى سنة 1357 ص.

(39) نهاية المحتاج شرح المنهاج جـ4 ص 103الطبعة السابقة.

(40) المرجع السابق ج 4 ص 169 الطبعة السابقة.

(41) مغنى المحتاج الى معرفة الفاظ المنهاج للامام الشيخ محمد الشربينى الخطيب وبهامشه متن المنهاج للنووى جـ 2 ص 148 طبع المطبعة الميمنية بمصر سنة 1306 هـ .

(42) نهاية المحتاج جـ4 ص 325 وما بعدها الطبعة السابقة.

(43) المجموع شرح المهذب للعلامة الفقيه أبى زكريا محيى الدين بن شرف النووى فى كتاب مع فتح العزيز شرح الوجيز للامام أبى القاسم الرافعى جـ 9 ص 43ا، 44ا، 145 طبع المطبعة العربية بمصر ادارة الطباعة المنيرية لمحمد بن عبده أغا الدمثسقى.

(44) المرجع السابق جـ9 ص 156 الطبعة السابقة.

(45) مغنى المحتاج ج2 ص 208 الطبعة السابقة.

(46) المجموع جـ 9 ص 223، 224 الطبعة السابقة.

 (47) المرجع السابق جـ 9. ص 220، 221 الطبعة السابقة..

 (48) المرجع السابق جـ 9 ص 266 الطبعة السابقة.

 (49) نهاية المحتاج جـ 4 ص40 الطبعة السابقة

 (50) مغنى المحتاج جـ 2 ص64، 65 الطبعة السابقة.

 (51) مغنى المحتاج جـ 2 ص 56 الطبعة السابقة

(52) نهاية المحتاج جـ4 ص 43 الطبعة السابقة.

(53) المرجع السابق جـ 4 ص 80 الطبعة السابقة.

(54) المجموع جـ9 ص 387 الطبعة السابقة.

(55) المجموع جـ 9 ص 356 ، 357 الطبعة السابقة .

(56) المرجع السابق جـ 9 ص 356 ،357 الطبعة السابقة .

 (57) المجموع ج 9 ص 379 الطبعة السابقة.

 (58) المغنى للامام العلامة. موفق الدين بن قدامة على مختصر الامام الخرقى فى كتاب مع الشرح الكبير على متن المقنع للامام شمس الدين بن قدامة المدقسى ج4 ص 58 وما بعدها طبع مطبعة المنار بمصر سنة 1347هـ الطبعة الاولى.

    (59) كشاف القناع عن متن الاقناع للعلامة الشيخ منصور بن ادريس الحنبلى وبهامثسه شرح منتهى الارادات للشيخ منصور بن يونس البهوتى ج 2 ص 21طبع المطبعة العامرة الشرفية بمصرسنة 1399 هـ الطبعة الاولى.

 (60) كشاف القناع بهامشه منتهى الارادات ج 2 ص 78 الطبعة السابقة والاقناع فى فقه الامام أحمد بن حنبل للشيخ شرف الدين موسى الحجاوى المقدسى ج 2 ص 108 طبع المطبعة المصرية بمصر.

 (61) كشاف القناع ج 2 ص 31، 32 الطبعة السابقة.

(62) المرجع السابق ج 2 ص 67 والاقناع ج 2 ص 101 الطبعة السابقة.

(63) كشاف القناع ج 2 ص 59، 60 والاقناع ج 2 ص 95 الطبعات السابقة.

(64) كشاف القناع جـ 2 ص114 والاقناع جـ 2 ص 131 الطبعات السابقة.

 (65) المغنى جـ4 ص 117 الطبعة السابقة.

 (66) كشاف القناع جـ2 ص 28 الطبعة السابقة.

 (67) الاقناع جـ 2 ص 101 وكشاف القناع جـ 2 ص 68 الطبعات السابقة.

(68) المغنى جـ4 ص 55، 56 الطبعة السابقة.

 (69) المرجع السابق جـ4 ص 58 وما بعدها الطبعة السابقة.

 (70) الإقناع جـ 2 ص 101 الطبعة السابقة.

 (71) المحلى للامام أبى محمد على بن سعيد ابن حزم الظاهرى جـ8 ص 175 مسألة رقم 1283طبع إدارة الطباعة المنيرية بمصر سنة 1350هـ الطبعة الاولى.

(72) المحلى لإبن حزم الظاهرى جـ8 ص475 مسألة رقم 1460.

(73) المحلى لإبن حزم الظاهرى جـ8 ص 434 مسألة رقم 1460.

(77) المحلى لابن حزم الظاهرى جـ 9 ص 8،ص 9 مسألة رقم 1512، 1513.

(78) المحلى لابن حزم جـ 9 ص 44 مسألة1556.

(79) المرجع السابق جـ 9 ص 65 مسألة رقم 1570 الطبعات السابقة.

(80) المرجع السابق جـ 9 ص 70 مسألة رقم 1572 الطبعة السابقة.

(18) المحلى جـ 9ص 379 الطبعة السابقة.(82)المرجع السابق جـ 9 ص 73 الطبعة السابقة.

(83) المرجع السابق جـ9 ص14 الطبعة المسابقة.

(84) التاج المذهب لاحكام المذهب شرح متن الازهار فى نقه الائمة الاطهار للقاضى العلامة أحمد بن قاسم العنسى اليمانى جـ 2 ص 442 طبعة أولى مطبعة دار احياء الكتب العربية بمصر سنة 1366 هـ .

(85) المرجع السابق جـ 2 ص 445.

(86) انتاج المذهب جـ2ص445 , ص 446 الطابعة السابقة.

(87) شرح الأزهار المنتزع من الغيث المدرار فى فقه الائمة الاظهار مع حواشيه للعلامة أبو الحسن عبد الله بن مفتاح جـ 3 ص 121الطبعة الثانية طبع مطبعة حجازى بالقاهرة سنة 1357هـ

(88) التاج المذهب لاحكام المذهب جـ 2 ص 79؟ الطبعة السابقة.

(89) المرجع السابق جـ 2 ص 356 الطبعة السابقة.

(90) التاج المذهب جـ 2 ص 479الطبعة السابقة.

(91) كتاب البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الامصار للامام احمد بن يحيى المرتضى جـ 5 ص 93 طبع مطبعة السعادة بمصر ستة 1367 هـ ، سنة 1948 م الطبعة الاولى.

(92) الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية للثسهيد الجبعى العاملى جـ ا ص 278 طبع مطبعة دار الكتاب العربى بمصر.

(93) المرجع السابق   جـ ا ص 285 الطبعة السابقة.

(94)الروضة البهية جـ ا ص 278 الطبعة السابقة.

(95) المرجع السابق جـ ا ص 298، ص 299 الطبعة السابقة.

(96) هامش الروضة البهية جـ ا ص 297 الطبعة السابقة.

(97) الروضة البهية جـ ا ص 294، 295 الطبعة السابقة.

(98) المرجع السابق جـ1ص 301 الطبعة السابقة .

(99)الروضة البهية جـ ا    ص 302، ص 303 الطبعة السابقة.

(100) المرجع السابق جـ 1 ص 275 الطبعة السابقة.

(101) شرح النيل وشفاء العليل لمحمد بن يوسف أطفيش جـ 7 ص 51, ص 52 طبع مطبعة يوسف البارونى وشركاه بمصر.

(102) المرجع السابق جـ 4 ص 149 الطبعة السابقة.

(103) شرح النيل جـ4 ص 281 الطبعة السابقة.

(104) المرجع السابق جـ4 ص 87 الطبعة السابقة .

(105) شرح النيل جـ 7 ص 27 الطبعة السابقة.

(106) شرح النيل وشفاء العليل جـ 7 ص 85 الطبعة السابقة.

(107) المرجع السابق جـ 7 ص 51، ص 52 الطبعة السابقة.

(108) شرح النيل وشفاء العليل جـ 7 ص 52 الطبعة السابقة.

(109) الزيلعى جـ 4 ص 113 الطبعة السابقة.

(110)البدائع ص 214 الطبعةالسابقة .

(111) الفتاوى الهندية جـ 3 ص 195، ص 196 الـطبعة السابقة.

(112) حاشية الدمسوقى جـ3 ص 196 الطبعة السابقة.

(113) المدونة الكبرى جـ 9 ص 66، ص 67 الطبعة السابقة.

(114) الحطاب مع هامش   التاج والاكليل جـ 4  ص401 الطبعة السابقة .

(115) المرجع السابق جـ 4 ص 402 الطبعة السابقة.

(116) نهاية المحتاج جـ4 ص 182، ص 183 الطبعة السابقة.

(117) المجموع جـ 9 ص 266 الطبعة السابقة.

(118) نهاية المحتاج جـ 4 ص 189، ص 190.

(119) كثساف القناع جـ 2 ص 192. والإقناع جـ 2 ص 142 الطبعات السابقة.

(120) كشاف القناع جـ 2 ص 126 الطبعة السابقة.

(121) كشاف القناع جـ 2 ص 139، ص 130 وأقناع جـ 2 ص 143 الطبعات السابقة.

(122) المحلى لابن حزم الظاهرى جـ9 ص 109، ص 110 الطبعة السابقة.

(123) المرجع السابق جـ 9 ص 110 الطبعة السابقة.

(124) المحلى جـ 9 ص 114 الطبعة السابقة.

(125) الآية رقم 286 من سورة البقرة.

(126) شرح الازهار جـ 3 ص 119 والتاج جـ 2 ص 511 الطبعات السابقة .

(127) الروضة البهية جـ ا ص 317 الطبعة السابقة.

(128) كتاب شرح النيل وشفاء العليل جـ4  ص 51 الطبعة السابقة .

(129) النيل وشرحه جـ 4 ص 51 وما بعدها الطبعة السابقة.

(130) الزيلعى  جـ 5 ص 69 , ص70 الطبعة ا لسابقة.

(131) مغنى المحتاج جـ 2 ص 267 الطبعة السابقة.

(132) مغنى المحتاج جـ2 ص 297 الطبعة السابقة .

(133) منتهى الارادات على هامش كشاف القناع للشيخ منصور بن يونس البهوتى جـ2 ص 220

(134) كشاف القناع جـ 2 ص 270 الطبعة السابقة، المغنى لابن قدامة وبهامشه الشرح الكبيرجـ 5 ص 195 الطبعة السابقة ومنتهى الارادات جـ 2 ص الطبعة السابقة.

(135) منتهى الارادات جـ 2 ص 225 الطبعة ا لسابقة.

(136) كشاف القناع جـ 2 ص 260 الطبعة السابقة.

(137) المرجع السابق جـ 2 ص 263، ص 264 الطبقة السابقة.

(138) المحلى لابن حزم الظاهرى جـ 8 ص 246 مسألة رقم 1375.

(139) المرجع السابق جـ 8 ص 249 مسألة رقم 1375، 1376، 1377.

(140) شرح الازهار جـ 3 ص 543، 346،347، 348، 349 والتاج المذهب جـ 3 ص164، ص 165، 166 الطبعات السابقة.

(141) التاج المذهب جـ 3 ص 155 الطبعة السابقة .

(142) التاج المذهب جـ 3 ص 157 والازهارجـ3 ص 335، ص 336 الطبعات السابقة.

(143) تذكرة الفقهاء جـ 2 ص 248 الطبعة السابقة .

(144) تذكرة الفقهاء للعلامة الكبير جمال الدين الحسن بن يوسف بن الملى بن مطهر الحلى جـ 2 ص243 من منشورات المكتبة المرنقوية لاحياء الأثار الجعفرية طبعة طباعة الكتاب بالافست سنة 1388هـ بطهران .

(145) شرح النيل وشفاء العليل جـ 5 ص 206، ص 207 الطبعة السابقة.

(146) تكملة البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم جـ 8 ص 149 الطبعة السابقة والزيلعى جـ 5 ص 245 الطبعة السابقة.

(147) بدائع الصنائع للكاسائى جـ 5 ص24 الطبعة السابقة.

(148) المرجع المسابق جـ5 ص 24 الطبعة السابقة .

(149) بدائع الصنائع جـ 5 ص 27 الطبعة المسابقة.

(150) الزيلعى جـ 5 ص 251 الطبعة السابقة.

وتكملة البحر الرائق جـ 8 ص 155 الطبعة السابقة.

(151) بدائع الصنائع جـ 5 ص24 الطبعة السابقة.

(152) تكملة البحر الرائق جـ 8 ص 153 الطبعة السابقة وفتاوى قاضيخان جـ 3 ص549الطبعة السابقة والزيلعى جـ 5 ص 248الطبعة السابقة .

(153) الدسوقى وحاشيته جـ 3 ص 495 الطبعة السابقة.

(154) نهاية المحتاج للرملى وحاشية الشبراملسى عليه جـ 5 ص202، ص 203 الطبعة السابقة

(155) نهاية المحتاج للرملى جـ 5 ص 202، ص 203 الطبعة السابقة.

(156) مغنى المحتاج لمعرفة الفاظ المنهاج للخطيب الشربينى جـ 2 ص 281 الطبعة السابقة.

(157) المرجع السابق جـ 2 ص 280، ص 281الطبعة السابقة.

(158) كشاف القناع وبهامشه منتهى الارادات جـ2 ص 387، ص 388، ص 389 الطبعة السابقة والاقناع فى فقه الامام أحمد بن حنبل لابى النجا شرف الدين الحجاوى المقدسى جـ 2 ص 373 طبع المطبعة المصرية بالازهرسنة 1351 هـ.

(159) الاقناع جـ 2 ص 373 وكشاف القناع جـ 2 ص 387، 388 ,389 الطبعات السابقة.

(160) المحلى جـ 9 ص94، ص 95 الطبعة السابقة.

(161) المرجع السابق جـ 9 ص 92 الطبعة السابقة.

(162) شرح الازهار لابى الحسن عبد الله بن مفتاح وهامشه جـ 3 ص 238، ص 239 الطبعة السابقة.

(163) تذكرة النقهاء للمطهر الحلى جـ ا ص 596 الطبعة السابقة.

(164) شرائع الاسلام للمحقق الحلى جـ2 ص 165 الطبعة السابقة.

(165) كتاب النيل وشفاء العليل وشرحه جـ 5 ص 685 الطبعة السابقة.

(166) الزيلعى جـ 3 ص 319.

(167) المرجع السابق جـ 3 ص 315 الطبعة السابقة.

(168) المرجع السابق جـ 3 ص 319 الطبعة السابقة.

(169) الزيلعى جـ 3 ص 320 الطبعة السابقة.

(170) المدونة الكبرى للامام مالك بن انس إلاصبحى ج 12 ص 55 طبع مطبعة السعادة بجوار محافظة مصرسنة 1323 هـ.

(171) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير للعلامة شمس الدين محمد عرفه الدسوقى على الشرح الكبيرلابى البركات سيدى أحمد الدردير ج 3 ص354، 355 طبع دار احياء الكتب العربية لعيسى البابى الحلبى وشركاه بمصر.

(172) الفتاوى الكبرى الفقهية للعالم الملامة ابن حجر المكى الليثى وبهامشه باقى فتاوى العلامة شمس الدين محمد بن شهاب الدين بن أحمد بن حمزة الرملى جـ 2 ص 208، 209 طبع مطبعة عبد الحميد أحمد حنفى بمصر سنه 1357هـ.

(173) الاقناع فى فقه الامام أحمد بن حنبل ج 2 ص 254

(174) المغنى لابن قدامة ج 5 ص 127 الطبعة السابقة.

(175) كشاف القناع وبهامشه منتهى الارادات ج 2 ص 204 الطبعة السابقة.

(176) المحلى لابن حزم ج 8 ص122 الطبعة السابقة.

(177) التاج المذهب لاحكام المذهب ج 3ص 113الطبعة السابقة.

 (178) مفتاح الكرامة ج 7 ص 408 , 409 الطبعة السابقة.

(179) مفتاح الكرامة ج 7 ص 410 الطبعة المسابقة .

(180) شرح النيل وشفاء العليل لاطفيشى ج 7 ص 196 الطبعة السابقة.

(181) المرجع السابق ج 5 ص 260 الصفحة السابقة.

(182) ابن عابدين ج 5 ص 6 والزيلعى وبهامثسه حاشية الشلبى ج 5 ص 125 الطبعات السابقة.

(183) الزيلعى والشلبى عليه ج 5 ص 141 الطبعة السابقة.

(184) الزيلعى وبهامشه حاشية الشلبى ج ه حس 113، 114 الطبعة السابقة.

 (185) البحر الرائق شرح كئز الدقائق ج 7 ص 210 الطبحة السابقة.

(186) الدسوقى والشرح الكبيرج 4 ص 30 الطبعة السابقة.

(187) المدونة الكبرى ج 11 ص 85 و 86 الطبعة السابقة.

(188) حاشية الدسوقى والشرح الكبير  ج 4 ص14 الطبعة السابقة.

(189) مغنى المحتاج لمعرفة الفاظ المنهاج للخطيب الشربينى ج 2 ص 329 الطبعة السابقة

(190) كشاف القناع وبهامشه منتهى الارادات ج 2 ص 55 الطبعة السابقة والاقناع فى فقه الامام أحمد بن حنبل ج 2 ص 61 الطبعة السابقة.

(191) كشاف القناع مع منتهى الارادات ج 2 ص 296 الطبعة السابقة.

(192) كشاف القناع  ج 2 ص 309 ص 310 الطبعة السابقة والاقناع ج 2 ص 310 الطبعة السابقة.

(193) كشاف القناع ج 2 ص 306 الطبعة السابقة

(194) المحلى لابن حزم الظاهرى ج 8 ص184 الطبعة السابقة

(195) المرجع السابق ج 8 ص 187 الطبعة السابقة.

(196) المحلى لابن حزم الظاهرى ج 8 ص 191 الطبعة السابقة.

(197) شرح الازهار المنتزع من الغيث المدرار  ج 3 ص 263 الطبعة السابقة.

(198) المرجع السابق ج 3 ص 263 الطبعة السابقة.

(199) التاج المذهب لاحكام المذهب ج 3 ص 140 ص141 الطبعة السابقة.

(200) المرجع السابق ج 3 ص 111، 112 الطبعة السابقة.

(201) التاج المذهب لاحكام المذهب ج 3 ص 126، 127 الطبعة السابقة.

(202). شرائع الاسلام فى الفقه الاسلامى الجعفرى للمحقق الحلى ج اص 235 طبع على مطابع دار مكتبة الحياة للطباعة والنشر ببيروت سنة 1295هـ.

(203) شرائع الاسلام ج ا ص 236 الطبعة السابقة.

(204) المرجع السابق ج ا ص 235، 236 الطبعة السابقة.

(205) الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية للشهيد للسعيد الجبعى العاملى ج  2 ص 2 الطبعة السابقة، كتاب مفتاح الكرامه فى نرح تواعد العلامة للسيد محمد جواد بن محمد بن محمد الحسينى العاملى ج 7ص 80، 76، 75 طبع مطبعة الشورى بالفجالة بمصر سنة 1327هـ.

(206) كتاب شرح النيل وشفاء العليل لاطفيش ج 5 ص 142، 143 الطبعة السابقة.

(207)المرجع السابق ج 5 ص144، 145الطبعة السابقة.

(208) كتاب شرح النيل ج 5 ص 153 الطبعة السابقة.

(209) المرجع السابق ج 5 ص154، 155 الطبعة السابقة.

(210) المرجع السابق ج 5 ص 165 الطبعة السابقة.

(211) بدائع الصنائع للكاسانى ج 6 ص 149 الطبعة السابقة. والبحر الرائق جـ 8 ص 296 ص 289.

(212) البحر الرائق جـ 8 ص 288 , ص 289.

(213) بدائع الصنائع للكاسانى ج 6 ص 146 .

(214) البحر الرائق لابن نجيم ج 8 ص 281 الطبعة السابقة.

(215) بدائع الصنائع للكاسانى ج 6 ص 148الطبعة السابقة.

(216) المرجع السابق ج 6 ص 163 الطبعة السابقة.

(217) الزيلعى وحاشية الشلبى عليه ج 4ص 172 الطبعة السابقة.

(218) بدائع الصنائع للكاسانى ج 6 ص 151 الطبعة السابقة.

(219) حاشية الدسوقى والشرح الكبير ج 3 ص240 الطبعة السابقة ومواهب الجليل للحطاب ج 5 ص 8 الطبعة السابقة.

(220) حاشية الدسوقى والشرح الكبير ج 3 ص 251 الطبعة السابقة.

(221) مغنى المحتاج لمعرفة الفاظ المنهاج للخطيب الشربينى ج 2 ص124، 125 الطبعة السابقة ونهاية المحتاج للرملى وحاشية الشبراملسى عليه ج 4 ص 260، 261 الطبعة السابقة.

(222) المرجع السابق ج4 ص 253 الطبعة السابقة

(223) نهاية المحتاج  ج 4 ص 272.

(224) كشاف القناع مع منتهى الارادات ج 2 ص 167 الطبعة السابقة.

(225) المرجع السابق ج 2 ص 163 ،164 الطبعة السابقة.

(226) المحررئ الفقه للامام محمد مجد الدين أبى البركات ومعه النكت والفوائد السنية ج ص 335 لابن مفلح الحنبلى المقدمى طبع مطبعة السنة المحمدية سنة 1369 وو.

(227) كثساف القناع ج 2 ص 68 1، 69 1 الطبعة السابقة.

(228) المحررج 1 ص 336 الطبعة السابقة.

(229) الاية رقم 188 من سورة البقرة.

(230)المحلى ج 8 ص 89 الطبعة السابقة.

(231) المرجع السابق ج 8 ص 100، 101 الطبعة السابقة.

(232) شرح الازهار ج 3 ص 416 وهامشه الطبعة السابقة.

(233) المرجع السابق وهامشه ج 3 ص 411 ، 412 الطبعة السابقة.

(234) المرجع السابق ج 3 ص400 الطبعة السابقة.

(235) التاج المذهب ج 2 ص364 الطبعة السابقة.

(236) المرجع السابق ج 2 ص 234 الطبعة السابقة.

(237) مفتاح الكرامة ج 5 ص 144 الطبعة السابقة.

(238) شرائع الاسلام للمحقق الحلى ج 1 ص 81 الطبعة السابقة.

(239) كتاب شرح النيل وشفاء العليل لاطفيثس ج 5 ص 513 الطبعة السابقة.

(240) المرجع السابق ج 5 ص544، 545 الطبعة السابقة.

(241) كتاب شرح النيل وشفاء العليل ج 5 ص 518 الطبعة السابقة.

(242) المرجع السابق ج 5 ص 536، 537 الطبعة السابقة.

(243) بدائع الصنائع للكاسانى ج 6 ص 7 الطبعة السابقة.

(244) المرجع السابق ج 6 ص 10 الطبعة السابقة.

(245)البدائع الصنائع ج 6 ص 13، 14 الطبعة السابقة.

(246) المرجح السابق ج 6 ص 14 الطبعة السابقة.

(247) البدائع ج 6 ص 14 الطبعة السابقة.

(248) الزيلعى ومعه حاشية الشلبى فى كتاب ج4 ص 161، 162 الطبعة السابقة.

(249) بدائع الصنائع للكاسانى ج 6 ص 15 الطبعة السابقة.

(250) المدونة الكبرى للامام مالك ج 13 ص 104 الطبعة السابقة.

(251) نهاية المحتاج للرملى وحاشية الشبراملسى عليه ج 4 ص 436، 437 وما بعدها الطبعة السابقة.

(252) نهاية المحتاج للرملى ج4 ص 446، 448 الطبعة السابقة.

(253) كشاف القناع وبهامشه منتهى الإرادات ج 2 ص 181 الطبعة السابقة.

(254) المحلى لابن حزم ج 8 ص 111 الطبعة السابقة رقم 1229.

(255)البحر الزخار الجامع لمذهب علماء الأمصار للمرتضى ج5 ص 77 ، 78 الطبعة السابقة والتاج المذهب لمذهب الأحكام المذهب ج 4 ص 149 ، 150 الطبعة السابقة .

(256) البحر الزخار ج 5 ص 75 الطبعة السابقة .

(257) الروضه البهية شرح اللمعة الدمشقية للشهيد السعيد الجبعى العاملى ج1 ص 369 الطبعة السابقة.

(258) كتاب شرح النيل لاطفيش ج 4 ص 163 ص663 الطبعة السابقة.

(259) المرجع السابق ج4 ص 673 ص674 ص 675  ص 675 الطبعة السابقه.

(260) البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم ج- 7 ص 200 الطبعة السابقة.

(261) المرجع السابق 7 ص 201 الطبعة السابقة

(262) بدائع الصنائع للكاسانى ج 6 ص 36، ص 37 الطبعة السابقة.

(263) الفتاوى الهندية المسماة بالفتاوى العالمكرية وبهامشه فتاوى قاضيخات ج 3 ص 626، ص 627 الطبعة السابقة.

(264) المدونة الكبرى للامام مالك ج 10 ص 84 الطبعة السابقة.

)265)المرجع المسابق ج 10 ص 85 الطبعة السابقة.

(266) مواهب الجليل وبهامشه التاج والاكليل للمواق المعروف بالحطاب ج 5ص 203 الطبعة السابقة.

(267) مغنى المحتاج للخطيب الشربينى ج 2 ص 209، ص 210 الطبعة السابقة.

(268) الاقناع فى فقه الامام أحمد بن حنبل ج 2 ص 248، 249.

(269) كشاف القناع مع منتهى الارادات ج 2 ص 247 الطبعة السابقة.

(270) الاية رقم 190 من سورة البقرة

(271) الاية رقم194 من سورة البقرة.

(272) المحلى لابن حزم الظاهرى ج 8 ص 245 ص 246 مسألة رقم 1664.

(273) كتاب البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار ج 5ص 61 الطبعة السابقة.

(274) التاج المذهب لاحكام المذهب ج4 ص 126 الطبعة السابقة.

(275) شرائع الاسلام للمحقق الحلى ج 1ص 243 الطبعة السابقة.

(276) شرائع الاسلام للمحقق الحلى ج 1 ص 239،ص240 الطبعة السابقة

(277) كتاب شرح النيل وشفاء العليل لاطفيش  ج4 ص 621 الطبعة السابقة.

(278) الفتاوى الهندية المسماة بالعالمكرية وبهامشه فتاوى قاضيخان فى كتاب ج 3 ص 201 الطبعة المسابقة.

(279) بدائع الصنائع للكاسانى ج 7 ص 396 الطبعة السابقة.

(280) مواهب الجليل المعروف بالحطاب ج4 ص584الطبعة السابقة.

(281) المرجع السابق ج 5ص 8 الطبعة السابقة.

(282) نهاية المحتاج للرملي وحاشية الشبراملسى عليه ج4 ص 223 الطبعة السابقة.

(283) المرجع السابق ج 4 ص 224، ص 225 الطبعة السابقة.

(284) نهاية المحتاج للرملى ج،4 ص 226، ص 227 الطبعة السابقة.

(285) كشاف القناع وبهامشه منتهى الارادات ج 2 ص 137 الطبعة السابقة والاقناع فى فقه الامام أحمد بن حنبل ج 2 ص 147 الطبعة السابقة.

(286) المغنى، بن قدامة ج4 ص 460 الطبعة السابقة.

(287) المحلى لابن حزم الظاهرى ج 9 ص 123

(288) المحلى، لابن حزم الظاهرى ج 8 ص 77، ص 79، ص 80 مسألة رقم 1199.

(289) شرح الازهار المنتزع من الغيث المدرار ج 3 ص 179 وهامشه الطبعة السابقة.

(290) المرجع السابق ج 3 ص174 الطبعة السابقة.

(291) شرح الازهار لابى الحسن عبد الله بن مفتاح وهامشه ج 3 ص 178 الطبعة السابقة.

(292) المرجع السابق ج 3 ص 177 الطبعة السابقة.

(293) شرائع الاسلام للمحقق الحلى ج 2 ص 68 الطبعة السابقة.

(294) كتاب شرح النيل وشفاء العليل لاطفيش ج 7 ص 24، 25، ص 26 الطبعة السابقة.

(295) المرجع السابق ج 7 ص 37 الطبعة السابقة.

(296) الزيلعى وحاشية الشلبى عليه ج 5 ص 30 الطبعة السابقة.

(297) المرجع السابق ج 5ص 32، ص34 وما بعدها الطبعة السابقة.

(298) حاشية الشلبى على الزيلعى ج 5ص 37 الطبعة السابقة.

(299) النحلى لابن حزم الظاهرى ج 8 ص 77 ص 79 ، ص 80 مسألة 1199

(300) شرح الأزهار المنتزع من الغيث المدرار ج 3 ص 179 وهامشة الطبعة السابقة

(301) المرجع السابق ج 32 ص 174 الطبعة السابقة

(302) شرح الأزهار لابى الحسن عبد الله بن مفتاح وهامشة ج3 ص 178 الطبعة السابقة

(303) الروضة البهية ج 2 ص 117، ص

118، 119.

 (304) الروضة البهية ج2 ص 120، 121،122، 123.

(305) شرح النيل ج3 ص 95 وما بعدها.

(306) البحر الرائق ج 3 ص 98 1، 99 1

(307) الدسوقى ج  2ص، ص 320، 321.

(308) الفتاوى الكبرى لابن حجر ج4 ص111 ص 112

(309) كشاف القناع ج3 ص90 ، ص91 والإقناع ج3 ص221

(310) كشاف القناع ج3 ص91

 (311) شرح الأزهار وهامشه ج2 ص273 ، 274.

 (312) المرجع السابق ج 2 ص؟27 وهامشه وص 273

 (313) التاج المذهب ج 2 ص 5 وهامش شرح الإزهار ج 2 ص 271

 (314) شرح النيل ج 3 ص 48

 (315) شرح النيل ج 3 ص 48،49

(316) المرجع السابق ج3 ص49 ، 50

 (317) البدائع للكاسانى ج 4 ص 25، ص 26 الطبعة السابقة.

 (318) البحر الرائق لابن نجيم ج 4ص 207، ص 208 الطبعة السابقة هـ

 (319) فتح القدير على الهداية للكمال بن الهمام ج 3 ص 333 الطبعة السابقة.

 (320) البحر الرائق شح كنز الدقائق لابن نجيم ج 4 ص 196 الطبعة السابقة.

(321) بدائع الصنائع للكاسانى ج4 ص 18. الطبعة السابقة.

(322) البحر الرائق لابن نجيم ج 3 ص 199، ص 200 الطبعة السابقة.

(323) البدائع للكاسانى جـ 4 ص 32، 33.

(324) المرجع السابق جـ4 ص 32، 33

(325) المرجع السابق حـ 4 ص 33.

(326) المرجع السابق ج 4 ص 35

(327) المرجع السابق حـ4 مى 35.

(328) التاج والاكليل للحطاب ج4 ص 110

(329) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير  ج2 ص 216 ص 220

(330) التاج وإلا كليل للحطاب ج 4خاص 190 وما بعدها الى ص،19.

(331) المهذب للشيرازى ج 2 ص 162 وما بعدها

(332) المرجع السابق ج 2 ص164

(333) مغنى المحتاج للخطيب الشربينى ج 3 ص 405،406

(334) المهذب للشيرازى ج2 ص 167.

(335) المغنى لابن قدامة المقدسى ج 9 ص 241

(336) كشاف القناع مع هامثس منتهى الارادات فى كتاب ج 3 ص 301، 302

(337) كشاف القناع ومنتهى الإرادات عليه ج 3 ص 316-

(338) المرجع السابق ج 3 ص 316، 317

(339) المغنى لابن قدامة ج 9 ص 263.

(340) المحلى لابن حزم الظاهرى ج 10 ص90

(341) المحلى لابن حزم الظاهرى ج 10 ص 91،90

(342) المحلى ج 10 ص 92.

(343) شرح الإزهار ج 2 ص 5.1.

(344) المرجع السابق ج 2 ص 556

(345) الخلاف فى الفقه للطومى ج 2 ص 340 مسألة رقم 59

(346) الخلاف للطوسى ج 2 ص 328، ص 329 مسألة رقم 14

(347) شرائع الإسلام  للمحقق الحلى ج 2- ص 48

(348) كتاب شرح النيل وشفاء العليل. ج 3 ص 303،304

(349) الزيلعى وحاشية الشلبى عليه ج 2 ص 325 وما بعدها الطبعة السابقة.

 (350) الآية رقم 18 من سورة الجن.

(351) تبيين الحقائق للزيلعى ج 3 ص 329، ص 330 الطبعة السابقة.

(352) الزيلعى مع حاشية الشلبى فى كتاب ج 3 ص 331 الطبعة السابقة.

(353) الدسوقى على الشرح الكبيرج4 ص 89 الطبعة السابقة.

(354) المدونة للإمام مالك ج 15 ص 102، الطبعة السابقة.

(355) المهذب للشيرازى ج1ص 445 الطبعة السابقة.

(356) مغنى المحتاج لمعرفة ألفاظ المنهاج ج 2 ص 363 الطبعة السابقة.

(357) المغنى لابن قدامه المقدسى ج 6 ص 186 الطبعة السابقة وهامشه الشرح الكبير.

(358) المغنى لابن قدامه ج 6 ص 214 الطبعة السابقة.

(359) كشاف القناع مع هامش منتهى الإرادات ج 2 ص 448 الطبعة السابقة.

(360) المرجع السابق.

(361) المحلى لابن حزم ج 9 ص 175، الطبعة السابقة.

(362) المرجع السابق ج 9 ص 182 الطبعة السابقة.

(363) التاج المذهب، حكام المذهب ج 3 ص 300 الطبعة السابقة.

(364) التاج المذهب، حمد بن قاسم الصنعانى ج 3 ص 329،الإزهار مع هامشه ج 3 ص 503

(365) العروة الوثقى للطباطبائى ج 2 ص 19 مسألة رقم 6 الطبعة السابقة.

 (366) كتاب الخلاف للطوسى المجلد الثانى ص 12 وشرائع الإسلام للمحقق الحلى ج 1ص 250 الطبعة السابقة.

 (367) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعى ج 5 ص 97، ص 98 الطبعة السابقة.

 (368) المرجع السابق ج 5 ص 101 الطبعة السابقة.

 (369) تبيين الحقائق للزيلعى ج5 ص 102الطبعة السابقة.

 (370) المرجع السابق ج 5 ص 98 الطبعة السابقة.

 (371) الزيلعى وحاشية الشلبى عليه ج 5 ص 99، 100 الطبعة السابقة.

 (372) المرجع السابق ج 5 ص 101 الطبعة السابقة.

 (373) المرجع السابق ج 5 ص،104، ص 105 الطبعة السابقة.

 (374) البحر الرائق لابن نجيم ج 3 ص 200 الطبعة السابقة.

  (375) المدونة الكبرى للإمام مالك ج 15 ص 142 ،143الطبعة السابقة.

  (376) المدونة الكبرى للإمام مالك ج 15 ص141، ص 142 الطبعة السابقة  

  (377) المدونة الكبرى للإمام مالك ج 15 ص141، ص 142 الطبعة السابقة  (378) المرجع السابق ج 15 ص 138 الطبعة السابقة.

  (379) المرجع السابق ج 15 ص 136، ص 140، ص 141 الطبعة السابقة.

  (380) المدونة الكرى للإمام مالك ج 15 ص 139، ص 140 الطبعة السابقة.

 (381) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير ، ص 110، ص 111، ص 112 الطبعة السابقة.

 (382) المدونة الكبرى للإمام مالك ج 15 ص 137 الطبعة السابقة.

 (383) المهذب للشيرازى ج 1 ص 447 الطبعة السابقة

 (384) مغنى المحتاج للخطيب الشربينى ج2 ص374 الطبعة السابقة.

 (385) المرجع السابق ج 2 ص 112 الطبعة السابقة.

 (386) نهاية المحتاج للرملى وحاشية الشبراملسى عليه ج 5 ص 417، ص 418، ص 19 الطبعة السابقة.

 (387)المرجع السبق ج5 ص414،ص 415

 (388)نهاية المحتاج للرمللى وحاشية الشبراملسى عليه ج5 ص 417،418

 (389) الاقناع فى فقه الإمام أحمد بن حنبل ج 3 ص 35، ص 36 الطبعة السابقة، الكشاف ومنتهى الإرادات فى كتاب ج 2 ص 438 الطبعة السابقة.

 (390) كشاف القناع حاشية منتهى الإرادات ج 2 ص 85 الطبعة السابقة والإقناع ج2 ص 113 الطبعة السابقة.

 (391) المغنى لابن قدامه ج 4 ص 57، مرة58 ص 59 الطبعة السابقة.

  (392) الإقناع ج 3 ص 32 الطبعة السابقة.

 (393) كشاف القناع ج 2 ص 176 الطبعة السابقة.

  (394) كشاف القناع مع منتهى الإرادات ج 3 ص 317.

  (395) الإقناع ج 3 ص 37 الطبعة السابقة.

  (396) المحلى لابن حزم الظاهرى ج 9 ص 127 مسألة رقم 1629 الطبعة السابقة.

 (397) المرجع السابق ج 9 ص 136 مسألة رقم 1630 الطبعة السابقة.

 (398) التاج المذهب الجامع لأحكام المذهب ج 3 ص267، ص 268، ص 267 الطبعة السابقة

 (399) شرح الإزهار المنتزع من الغيث المدرار ج 3 ص 174 وهامشه الطبعة السابقة.

(400) الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية للشهيد السعيد الجبعى الماملى ج 1ص 268، ص 269 الطبعة السابقة.

(401) العروة الوثقى للسيد محمد كاظم الطباطبائى اليزدى طبع مطبعة الحيدرى بطهرن ج 2 ص 173

(402) تذكرة الفقهاء للحلى ج 2 ص 421 الطبعة السابقة.

(403) كتاب شرح النيل ج 6 ص 25، ص 26 الطبعة السابقة.

(404) كتاب شرح النيل وشفاء العليل ج 6 ص 29، ص 30

(405) المرجع السابق ج 6 ص 35.

(406) كتاب شرح النيل وشفاء العليل ج 3 ص 48 الطبعة السابقة.

 (407) المرجع السابق ج 3 ص 48، ص 49 الطبعة السابقة.

(408) كتاب شرح النيل وشفاء العليل ج 3 ص 49، ص 50 الطبعة السابقة.

(409) كتاب شرح النيل وشفاء العليل لاطفيثس ج 6 ص 29.

(410) البحر الرائق.لابن نجيم 2 ص 242 الطبعة السابقة.

(411) المرجح السابق 2 ص 267 الطبعة السابقة.

(412) بدائع الصنائع للكاسانى ج 2 ص 52 الطبعة السابقة.

(413) فتح القدير على الهداية ج 1ص 507 الطبعة السابقة.

(414) المرجع السابق 1ص 516 الطبعة السابقة.

 (415) فتح القدير مع الهداية ج 1ص 517 الطبعة السابقة والشلبى على الزيلعى ج 1ص 274 الطبعة السابقة

 (416) انظر مادة ضمر فى ترتيب القاموس المحيط للزاوى طبع مطبعة الاستقامة بالقاهرة سنة1959م الطبعة الأولى.

 (417) فتح القدير على الهداية ج 1ص 518 الطبعة السابقة والشلبى على الزيلعى ج 1ص 275 الطبعة السابقة.

  (418) الحطاب والتاج والإكليل عليه فى كتاب ج 2 ص 363 الطبعة السابقة .

(419) المدونة الكبرى لللامام مالك ج 15 ص 119 الطبعة السابقة.

(420) مفنى المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج للخطيب الشربينى ج1ص 404 الطبعة السابقة.

 (421) إعانة الطالبين للملامة الفاضل السيد

أبى بكر المشهور بالسيد البكرى على حل ألفاظ نتح المعين للعلامة زين الادين المليبارى ج 2 ص 186 طبع بمطبعة دار إحياء الكتب المربية لأصحابها عيسى البابى الحلبى وشركاه بمصر.

(422) مغنى المحتاج إلى معرفة الفاظ المنهاج للخطيب الشربينى ج 1ص 6 الطبعة السابقة.

(423) إعانة الطالبين للسيد البكرى 2 ص 181 الطبعة السابقة.

(424) مفنى المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج للخطيب الشربينى ج 1 ص406 الطبعة السابقة

(425)كشاف القناع ومنتهى الإرادات عليه ج1ص485 الطبعة السابقة

(426) المحرر فى الفقه للإمام أحمد بن حنبل ج 1ص 225الطبعة السابقة.

(427) كشاف القناع على منتهى منتهى الإرادات ج 1 ص 429،493 الطبعة السابقة.

 (428) كشاف القناع مع حاشية منتبى الإرادات عليه فى كتاب ج 1ص494/ 495 الطبعة السابقة.

 (429) المرجع السابق ج 1ص 500 الطبعة السابقة.

(430) المحلى لابن حزم الظاهرى ج 6 ص 61 مسألة رقم 688.

(431) المحلى لابن حزم ج 6 ص 95، 96 مسألة رقم693.

(432) المحلى، بن حزم الظاهرى ج 6 ص144 مسألة رقم 719.

(433) المرجع السابق ج 5 ص 256 مسألة رقم 650 الطبعة السابقة.

(434) الآية رقم 135 من سورة النساء.

(435) الآية رقم 190 من سورة البقرة.

(436) شرح الإزهار المنتزع من الغيث المدرار وهامشه ج 1ص 512 الطبعة السابقة

 (437) كتاب البحر الزخار للمرتضى ج 2 ص 178 الطبعة السابقة.

(438) المرجع السابق2 ص 143 الطبعة السابقة.

(439) التاج المذهب لإحكام المذهب ج 3 ص 272، ص 273 الطبعة السابقة.

(440) الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية ج 1ص 123،134 الطبعة السابقة وشرائع الإسلام فى الفقه الجعفرى ج 1ص 86 الطبعة السابقة..

 (441) شرائع الإسلام فى الفقه الجعفرى للمحقق الحلى ج 1ص 90 الطبعة السابقة.

(442) الخلاف ج1ص 319 مسألة رقم 48.

(443) الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية للشهيد السعيد زين الدين الجبعى العاملى ج 1 ص 131 الطبعة السابقة.

(444) شرائع الإسلام ج 1ص 87 الطبعة السابقة.

(445) الخلاف فى الفقه تصنيف أبى جعفر محمد بيت الحسن الطولى ج 1ص 321 طبع مطبعة زنكين بطهران.

(446) شرح النيل ج2 ص72

(447) الزيلعى وحاشية الشلبى ج 6 ص 138 الطبعة السابقة.

(448) الزيلعى ج 6 ص 127 الطبعة السابقة.


 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع