|
||||||||||||||
|
||||||||||||||
|
الرد على مقال عنونه صاحبه بقولــــه : ( الاخرة نادى العراه: و الحج مثال ليوم القيامة )
الاستظراف الممجوج بالهزل فى موطن الحد ، والجهل فى مجالات العلم فالحج فى الجاهلية مع العرى كان بدعة وفهما خاطئا دخل على الحج كما أمر الله به إبراهيم عليه السلام ومن تبعه ، وجاء الإسلام فقضى على هذه البدعة ومنعها منعا مطلقا كما منع غيرها مما يخالف مقصد الحج من التوحيد وإخلاص شعائره لله دون سواه . وأما الحشر يوم القيامة لكل الناس مسلمين وغيرهم فسيكون بلا ثياب كما ولدتهم أمهاتهم لأن بداية حياة الآخرة تشبه بداية حياة الدنيا لا يملك الإنسان ما يستر عورته أو يحقق حاجته . وهذا العرى لا حرج فيه إذا أن حياة الاخرة تخالف حياة عالم الدنيا و الأمر أهم من أن يشتغل الناس بما كان يشغلهم فى الدنيا من مطالبها المادية. أنهم لا يحتاجون إلى ثياب ولا إلى طعام ولا إلى شراب فى هذا الموقف العظيم ( لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) لا يفكر المرء إلا فى مصيره ، ولا يرى إلا عمله ، ولا يخشى إلا الله . ثم يكسون فى الموقف وأول من يكسى إبراهيم لأنه ألقى فى النار عريانا أو أحرقت النار ثيابه فلما انطفأت ظهر عريانا سالما من كل سوء. والإكرام فى موقف لا يعنى أن نفس الإكرام فى كل موقف فسيادة الرسول صلى الله عليه وسلم بمجموع ما اكرمه الله به وإن أكرم غيره بما لم يكرم به فى موقف من المواقف . وقياس أمور الآخرة على أمور الدنيا فى النواحى التكليفية أو المادية يدل على جهل كبير . فلكل دار أحكامها وأحوالها الخاصة بهـا . |
|||||||||||||
| ||||||||||||||